سلمان بن عبد العزيز.. رجل الفكر وحامل شعار «لنفكر ونبدع»

ثلاثة لا يقبل فيها شفاعة.. الدين.. وأمن الوطن.. وحقوق الناس ودماؤهم وأعراضهم

سلمان بن عبد العزيز.. رجل الفكر وحامل شعار «لنفكر ونبدع»
TT

سلمان بن عبد العزيز.. رجل الفكر وحامل شعار «لنفكر ونبدع»

سلمان بن عبد العزيز.. رجل الفكر وحامل شعار «لنفكر ونبدع»

يعد الملك سلمان بن عبد العزيز، سابع ملوك الدولة السعودية الحديثة ضمن 121 شخصية تاريخية حملت اسم «سلمان»، وهو الذي توج يوم الجمعة الماضي ملكا لواحدة من أكثر الدول العالمية غنى واستقرارا، وتتكئ على تاريخ وإرث حضاري عظيمين، وتجسدت على أرضها أسمى معاني الوحدة قبل قرن امتدادا لقرون قامت خلالها دولتان تحملان الاسم نفسه، وهي الدولة السعودية الأولى والثانية.
ويعد الملك سلمان بن عبد العزيز حالة نادرة في كثير من الخصال التي لا تخفى على الجميع، ولعل أهمها التسامح تجاه الفرعيات والحزم تجاه الأساسيات، والالتزام واحترامه للوقت، وحرصه على استغلال كل ساعات اليوم في ما ينفع نفسه، وبلاده، ومواطنيه، امتدادا لخصاله الكثيرة والمتعددة.
وفي كتابه المثير عن الملك سلمان بن عبد العزيز للراحل زين العابدين الركابي، تناول المؤلف الجانب الآخر من شخصية الملك سلمان، رصدها عندما كان أميرا للرياض، مشيرا إلى أن «الجانب الآخر الضخم للأمير سلمان الذي وددنا أن يشاركنا فيه قارئ هذا الكتاب، هو أنه (رجل فكر)، بمعنى التفكير الخلاق ذي الرؤية الواضحة، المتسمة بالمبادأة من الاستقلال، والنزوع القوي إلى التنوير، وهو (رجل فكر) من حيث إنه صاحب (نظرية الإبداع في ظل لا إله إلا الله)، كما أنه صاحب (رؤية فكرية) مفعمة بالاستقلال والنقد والتعامل مع المفردات والمصطلحات - مثلا - (كمصطلح القرون الوسطى المظلمة)، فهو يرفض تعميم هذا المصطلح على التاريخ الحضاري العربي الإسلامي، استنادا إلى أن تلك القرون المظلمة في أوروبا يقابلها قرون العلم والمعرفة والعقلانية والتنوير في التاريخ العربي الإسلامي، وهو صاحب (رؤية فكرية) سياسية في فن الحكم وفي الجمع المتناغم بين الدين والدنيا والوطنية والعالمية والإثبات والمرونة.. والشورى والحزم.. والأسرة الخاصة والوطن الكبير، والعمومية الرحبة والأخوة الحميمة، فهو أخ حميم تشعر بأخوته الغامرة الصدوقة، كلما اقتربت منه بعقل واحترام وصدق ووضوح».
والكتاب الذي يقع في 8 فصول، يبدأ بالمقارنة بين شخصية الملك عبد العزيز، ونجله الخامس والعشرين «الذي ورث عن أبيه العظيم حظا موفورا من الخصائص والمواهب، كالذكاء المتوقد، وسرعة البديهة، وقوة الإيمان، وقوة الذاكرة التي لا غنى عنها لكل قائد ناجح، وموهبة الانتظام في العمل، وتقدير الوقت إلى درجة أن موظفي الإمارة يضبطون ساعاتهم على وقت الحضور اليومي للأمير. ومن الخصائص المشتركة المهمة أيضا، ذلك الشغف المعرفي والنزوع إلى تحقيق تنوع ثقافي متعدد المصادر، فالأمير سلمان يقرأ في الدين والتاريخ والسياسة والاقتصاد وعلم الأنساب والاجتماع، وهو صديق صدوق للكتاب في السفر مثلما هو في المقام، ولعل مكتبته المنزلية خير شاهد على مستوى اهتمامه بالجانب الثقافي، إذ تحتوي رفوفها على ما يزيد على ستين ألف مجلد تغطي ثمانية عشر ألف عنوان متنوع، تشمل مختلف حقول المعرفة وميادين الثقافة».
ومن السمات المشتركة التي يرصدها الكتاب كذلك، المتابعة النشيطة والاطلاع المتجدد على الأحداث اليومية المحلية والعالمية، وذلك من خلال القراءة المباشرة للصحف، والاتصالات المباشرة، والزيارات والعلاقات الخارجية مع المنافذ السياسية والدبلوماسية المهمة، ومتابعة التقارير اليومية التي تقدم إليه يوميا باعتباره حاكما إداريا، تتم المتابعة كذلك من خلال مكتبه الخاص ذي النشاط الجم الذي يرصد كل شيء في الإعلام المقروء والمسموع والمرئي ويقدم عنها خلاصة وافية للأمير، من الناحية الإدارية وفن الحكم، يجتمع السلف والخلف على مبدأ بسيط ومهم في آن، وهو التسامح تجاه الفرعيات والحزم تجاه الأساسيات التي لا يُقبل فيها صفح ولا شفاعة، وهي: الدين، وأمن الدولة، وحقوق الناس ودماؤهم وأعراضهم.
ويشدد الكتاب في فصل بعنوان «المفهوم التنويري للدين»، على الشعار الذي عُرف به الأمير سلمان، وهو «لنفكر ونبدع في ظل لا إله إلا الله»، متتبعا في ذلك خطى والده في الفهم المستنير للإسلام، والتمسك بالثبات والتجديد في الوقت ذاته، «فالثبات هو ثبات التلقي من المصدرية العليا وهي القرآن والسنّة المبنية عليه، وثبات مصادر التشريع لا يعني جمود الفهم والتحجر وعدم الانفتاح على كل ما هو جديد ومفيد، وهو الذي قال: (إن الذي لا يتغير أبدا هو القرآن والسنّة، لكن ثباتهما لم يمنع من سَنّ الأنظمة التي تتطور بتطور الأزمنة)».
وأبرز الكتاب في الفصول الأخيرة المهارات السياسية والملامح الإنسانية التي تميز بها الأمير سلمان، ففي الإدارة تقع الشورى في مركز اتخاذ القرار، لكن المرونة والقبول بالآراء المختلفة قبيل الموافقة على القرار، يتحولان بعد اتخاذه إلى حزم وعدم تساهل في التطبيق.
وفي السياق ذاته نجح المؤلف والإعلامي صالح محمد الجاسر في تقديم كتاب تناول فيه من يحملون اسم «سلمان» دون غيره من الأسماء، مضيفا بذلك إلى المكتبة العربية معلومات غير مسبوقة، حيث هناك قلة من الباحثين والمؤرخين اهتمت بالبحث عن الأعلام الذين يشتركون في اسم معين.
وبدأ صالح محمد الجاسر في كتابه الذي صدر قبل أعوام، وحمل عنوان «إتحاف الأنام بمن اسمه سلمان من الأعلام». وبدأ بالإشارة إلى أن اختياره الكتابة عن «سلمان الاسم» جاء حبا في «سلمان الإنسان»، مشيرا إلى أن بين «سلمان الإنسان» و«سلمان الاسم» توافقا عجيبا. و«قديما قيل: (لكل من اسمه نصيب)، وإذا كان هذا المثل ليس مصيبا على إطلاقه، إلا أنه في حالة سلمان بن عبد العزيز مصيب».
ويقول المؤلف: «وجدت أن الكتابة عن سلمان الإنسان مثل خوض غمار بحر عميق يحتاج إلى زاد ومركب وجماعة من أولي العزم، ولهذا لأن سلمان بن عبد العزيز رفض مرات كثيرة أن يؤلَّف عنه كتاب، زهدا بأن يسمع ما يستحقه من ثناء، وإدراكا منه أن ما يقوم به جزء من الوفاء لهذا الوطن وأهله، اخترت الكتابة عن (سلمان الاسم) حبا في (سلمان الإنسان)، وبحثت عمن حمل هذا الاسم من السابقين، فكان هذا الكتاب الذي تضمن 121 شخصية حملت هذا الاسم».
وفي مدخل الكتاب، قدم المؤلف تعريفا بعلماء اللغة للاسم واشتقاقه، ومصادر الأسماء عند العرب، وتناول باختصار منطلقات الأسماء من معنى أو صفات أو أفعال أو أقوال، مشيرا إلى أن بعض الخلفاء يمنح من يسمى باسمه مالا لإنفاقه على المولود تقديرا لمن يسمى باسمه، مما يجعل الاسم ينتشر بين الناس. وفي المقابل كان بعض الحكام لا يريدون أن يسمى أحد بأسمائهم، ويعتبرون ذلك تقليلا من قيمتهم أو استخفافا بأسمائهم. وأورد المؤلف رواية لأبي حامد الغزالي تتعلق بهذا الجانب، إذ يقول: «كان عبد العزيز بن مروان الذي ولي مصر سنة 65هـ واستمر فيها إلى أن توفي عام 85هـ وهو والد الخليفة عمر بن عبد العزيز، أميرا بمصر، فركب يوما بموضع وإذا رجل ينادي ولده: (يا عبد العزيز)، فسمع الأمير نداءه، وأمر له بعشرة آلاف درهم لينفقها على ذلك الولد الذي هو سميه، ففشا الخبر بمدينة مصر فكل من ولد له في تلك السنة ولد سماه عبد العزيز». وضد ذلك، كان الأمير (الحاجب تاش) بخراسان، فاجتاز يوما بصيارف بخارى ورجل ينادي غلامه وكان اسم الغلام (تاش) فأمر بإزالة الصيارف ومصادرتهم وقال إنما أردتم الاستخفاف باسمي».
وأشار المؤلف الجاسر إلى أن «اسم سلمان يعني: (البريء الخالص من العيوب والآفات)، ولهذا يسمى به الرجل تفاؤلا بسلامته من العيوب والآفات. وسلمان اسم جبل، كما أنه اسم رجل كما جاء في (لسان العرب)، وهو مشتق من كلمة (سلم) ومنها اشتقت الأسماء: سليمان، سليم، سلمى، سلام، سلاّم، سلمة، سالم، سلوم، سلامة». ولاحظ المؤلف أن «اسم سلمان من الأسماء القليلة الاستعمال بين الخلفاء والأمراء والسلاطين، فمن خلال تتبع أسماء الخلفاء الراشدين وخلفاء بني أمية وخلفاء بني العباس وسلاطين الدولة العثمانية، وما نشأ من دويلات في عالمنا الإسلامي خلال فترات التاريخ المختلفة، نجد أن اسم سلمان يكاد يكون غائبا عن هذه الدول. وفي الدولة السعودية بمراحلها الثلاث، نجد أن أول من سمي باسم سلمان من أمراء آل سعود هو الأمير سلمان بن محمد بن سعود بن فيصل آل سعود، وثاني من حمل هذا الاسم هو الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض». ولفت المؤلف إلى أن كثيرا من الأسر في السعودية والأردن والعراق وسوريا ولبنان من السنّة والشيعة والدروز يحمل اسم السلمان، وقد ذكرهم بتفصيل عمر رضا كحالة في كتابه «معجم قبائل العرب»، كما ذكر حمد الجاسر الأسر التي تحمل اسم السلمان في نجد، في كتابه «جمهرة أنساب الأسر المتحضرة في نجد»، وقدم المؤلف 121 شخصية حملت اسم سلمان.



السعودية تشارك في «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن اجتماعات «السبع»

الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)
الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تشارك في «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن اجتماعات «السبع»

الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)
الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)

شارك الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، الخميس، في جلسة «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن أعمال اجتماع وزراء خارجية مجموعة «السبع» والشركاء المدعوين، الذي تستضيفه منطقة ڤو دي سيرني قرب العاصمة الفرنسية باريس.

وناقشت الجلسة المبادرات الدولية لتطوير كفاءة منظمات الأمم المتحدة، وتعزيز العمل الإنساني من خلال تحسين سلاسل الإمداد، وتسريع إيصال المساعدات، ورفع مستوى التنسيق بين الدول.

الأمير فيصل بن فرحان خلال اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع والشركاء المدعوين الخميس (أ.ب)

من جانب آخر، عقد وزير الخارجية السعودي لقاءات ثنائية مع نظرائه: الكندية أنيتا أناند، والفرنسي جان نويل بارو، والألماني يوهان فاديفول، والبريطانية إيفيت كوبر، والإيطالي أنتونيو تاجاني، وكايا كالاس الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، وذلك على هامش مشاركته في الاجتماع.

وجرى خلال اللقاءات بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتطورات التداعيات الراهنة في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، كما استعرض التعاون الثنائي وسبل تعزيز العلاقات بين السعودية وكل من كندا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا.

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزيرة إيفيت كوبر على هامش الاجتماع الخميس (الخارجية السعودية)

كان الأمير فيصل بن فرحان، قد وصل إلى فرنسا، الأربعاء، لحضور الاجتماع الوزاري بناءً على دعوة تلقتها السعودية للمشاركة فيه من مجموعة «السبع»، والتي تضم كلاً من كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة وأميركا.

ويناقش الاجتماع عدة موضوعات وقضايا دولية، منها إصلاح الحوكمة العالمية، وتحديات إعادة الإعمار، وأمن الملاحة، وسلاسل الإمداد، والتهديدات التي تواجه السلام والاستقرار في مختلف أنحاء العالم.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان تطورات المنطقة والأزمة الأوكرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان تطورات المنطقة والأزمة الأوكرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التصعيد العسكري بمنطقة الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الأمير محمد بن سلمان والرئيس زيلينسكي خلال لقائهما في جدة، العلاقات الثنائية بين البلدين، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الجمعة.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، والمهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة، وخالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة، ومحمد البركة السفير لدى أوكرانيا.

الجانب السعودي الذي حضر اللقاء في جدة (واس)

كما حضر من الجانب الأوكراني، رستم أوميروف أمين مجلس الأمن القومي والدفاع، وسيرغي كيسليتسيا النائب الأول لرئيس ديوان الرئاسة، والفريق أندريه هناتوف رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة، وأناتولي بيترينكو السفير لدى السعودية، ودافيد ألويان نائب أمين مجلس الأمن القومي والدفاع.

كان زيلينسكي وصل إلى جدة (غرب السعودية)، مساء الخميس، حيث استقبله بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة، وسفيرا البلدين، وعدد من المسؤولين.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة الخميس (إمارة منطقة مكة المكرمة)

وكتب الرئيس الأوكراني في منشور عبر حسابه الرسمي على ⁠منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، بعد أن حطَّت طائرته في مطار جدة: «وصلت إلى ‌السعودية. وتوجد اجتماعات ‌مهمة مقررة»، مضيفاً: «نقدر ​الدعم، وندعم ‌من هم مستعدون ‌للعمل معنا لضمان الأمن».

وأعرب زيلينسكي في اتصالٍ هاتفي بالأمير محمد بن سلمان، هذا الشهر، عن إدانة أوكرانيا للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها السعودية، مؤكداً تضامن كييف ووقوفها مع الرياض في ما تتخذه من إجراءات لحماية أراضيها.


الكويت تُفكك خلية... والبحرين تُحيل متخابرين إلى القضاء

الدفاعات الجوية السعودية دمرت 37 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
الدفاعات الجوية السعودية دمرت 37 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
TT

الكويت تُفكك خلية... والبحرين تُحيل متخابرين إلى القضاء

الدفاعات الجوية السعودية دمرت 37 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
الدفاعات الجوية السعودية دمرت 37 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)

في تحرك أمني متزامن يعكس جاهزية دول الخليج في مواجهة التهديدات، أعلنت الكويت عن القبض على خلية مرتبطة بإيران، فيما كشفت البحرين عن إحالة متخابرين مع طهران إلى القضاء، في إطار جهود متواصلة للتصدي لمحاولات التدخل وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، والإضرار بالمصالح العليا للبلاد، في الوقت الذي واصلت فيه الدفاعات الخليجية التصدي للصواريخ والمسيّرات الإيرانية؛ حيث دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الخميس، 37 طائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية، حسب اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

المتهمون الذين تم رصدهم وتحديدهم وهم هاربون خارج البلاد (وزارة الداخلية)

الكويت

في الكويت تصدّت منظومات الدفاع الجوي لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية اخترقت أجواء البلاد. وأعلن الحرس الوطني الكويتي عن إسقاط طائرتين مسيّرتين في مواقع المسؤولية التي تتولى قوة الواجب تأمينها.

وأوضح العميد جدعان فاضل، المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني الكويتي، في بيان صحافي الخميس، أن هذا الإجراء يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة، داعياً الجميع إلى التقيّد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

وأعلنت الكويت عن إحباط مخطط إرهابي وضبط شبكة تضم عدداً من الكويتيين ترتبط بتنظيم «حزب الله» خططت لتنفيذ عمليات اغتيال تستهدف رموز وقيادات الدولة، وتجنيد الأشخاص للقيام بهذه المهام، والإضرار بالمصالح العليا للبلاد، وذلك عقب أيام من الإطاحة بخلية تتبع التنظيم ذاته.

الدفاع المدني الكويتي يحاول السيطرة على حريق بمطار الكويت بعد الهجوم الإيراني على خزانات الوقود (كونا)

وقالت «الداخلية الكويتية» إن جهاز أمن الدولة أحبط، بعد عمليات رصد ومتابعة أمنية دقيقة، مخططاً إرهابياً؛ حيث جرى ضبط شبكة مكونة من 5 مواطنين وشخص غير كويتي ممن سحبت جنسياتهم ورصد وتحديد 14 متهماً هارباً خارج البلاد (5 مواطنين و5 أشخاص غير كويتيين ممن سحبت جنسياتهم وشخصين إيرانيين، وآخرين لبنانيين).

وأوضحت أنه ثبت ارتباط المتهمين بتنظيم «حزب الله» الإرهابي المحظور في البلاد، وخططت الشبكة، حسب معلومات «الداخلية»، لتنفيذ عمليات اغتيال تستهدف رموز وقيادات الدولة، وتجنيد أشخاص للقيام بهذه المهام، وأضافت، أن المتهمين أقروا بالتخابر والانضمام إلى التنظيم الإرهابي، واستعدادهم لتنفيذ مهام اغتيال رموز وقيادات الدولة، والإضرار بالمصالح العليا للبلاد، وتلقيهم تدريبات عسكرية متقدمة خارج البلاد على أيدي عناصر وقيادات التنظيم الإرهابي، شملت استخدام الأسلحة والمفرقعات وأساليب المراقبة، إضافة إلى مهارات الاغتيال «في صورة تجسد خيانة جسيمة للوطن وخروجاً صريحاً على مقتضيات الولاء والانتماء».

وكانت «الداخلية الكويتية»، قد ضبطت في 18 مارس (آذار) خلية إرهابية كانت تستهدف منشآت حيوية تضم 10 أشخاص ينتمون لتنظيم «حزب الله»، وذلك بعد أقل من 48 ساعة من الإعلان عن ضبط جماعة إرهابية تنتمي للتنظيم الإرهابي، تضم 16 شخصاً واستهدفت زعزعة الأمن في البلاد، وتجنيد أشخاص للانضمام إليه.

البحرين

وأعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت صاروخاً و19 مسيّرة، مؤكدة استمرارها في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة؛ حيث تم اعتراض وتدمير 154 صاروخاً و350 طائرة مسيّرة، استهدفت البلاد، منذ بدء الاعتداء الغاشم.

وللمرة الثالثة تتمكن السلطات في البحرين من القبض على خلايا متهمة بالتخابر مع إيران؛ حيث أحالت السلطات في البحرين 14 متهماً بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني إلى محكمة الجنايات، الخميس، وكشفت أن من بين المتهمين هاربين إلى إيران شكلوا خلايا منفصلة للتخابر، بعد أن كشفت سابقاً عن إحالة خليتين تتعاون مع إيران لاستهداف البلاد.

وأفادت بأن المتهمين قدموا العون وتلقوا وسلموا أموالاً لدعم عمليات ضد البلاد، مؤكدة أن «الحرس الثوري» كلّف المتهمين بمهام إرسال صور ومعلومات إليه.

وقالت المنامة إن «الحرس الثوري» الإيراني استخدم المعلومات التي قدّمها المتهمون في اعتداءاته ضد البلاد، مضيفة أن إحدى المتهمات صورت وأرسلت إحداثيات مواقع حيوية إلى «الحرس الثوري».

وكانت «الداخلية البحرينية» قد أعلنت في 12 مارس (آذار) الحالي عن القبض على 4 مواطنين وتحديد خامس «هارب بالخارج» إثر قيامهم بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني، من خلال عناصر إرهابية موجودة في إيران، وذلك بعد يومين فقط من الإعلان عن القبض على 6 أشخاص لقيامهم بنشر مقاطع مصورة تتعلق بآثار العدوان الإيراني، والتعاطف معه، وتمجيد أعماله العدائية، وأخبار كاذبة، والتحريض على استهداف مواقع في البلاد.

وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية، فجر الخميس، عن سيطرة الدفاع المدني على حريق بإحدى المنشآت بمحافظة المحرق دون وقوع إصابات إثر عدوان إيراني سافر.

اعتراض صاروخ إيراني في أجواء أبوظبي (أ.ف.ب)

الإمارات

وأعلنت السلطات الإماراتية، الخميس، عن مقتل شخصين وإصابة 3 آخرين وتضرر عدد من المركبات نتيجة سقوط شظايا صاروخ باليستي في أبوظبي، في حين تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية خلال الساعات الماضية مع 15 صاروخاً باليستياً و11 طائرة مسيّرة قادمة من إيران.

وذكر مكتب أبوظبي، في بيان صحافي، أن الجهات المختصة تعاملت مع حادث نتيجة سقوط شظايا في شارع سويحان، إثر الاعتراض الناجح لصاروخ باليستي من قبل الدفاعات الجوية، أسفر عن مقتل شخصين من الجنسية الباكستانية و الهندية، وتعرض 3 أشخاص لإصابات تتراوح ما بين البليغة والمتوسطة من الجنسية الإماراتية، والأردنية، والهندية.

وذكرت الوزارة، في بيان، أن الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت منذ بدء الاعتداءات الإيرانية مع 372 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1826 طائرة مسيّرة، مشيرة إلى تسبب هذه الاعتداءات في استشهاد منتسبيْن بالقوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، بالإضافة إلى استشهاد مدني من الجنسية المغربية من المتعاقدين لدى القوات المسلحة، ومقتل 8 مدنيين من جنسيات مختلفة، إضافة إلى إصابة 169 آخرين بجروح تراوحت بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

كما أكدت السلطات الإماراتية جاهزيتها التامة للتعامل مع أي تهديدات، وتصديها بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن صون سيادتها ويحمي مصالحها.