الملك سلمان.. مرجع في تاريخ السعودية

رعى الثقافة والصحافة.. وفتح أبواب النقاش والحوار

الملك سلمان.. مرجع في تاريخ السعودية
TT

الملك سلمان.. مرجع في تاريخ السعودية

الملك سلمان.. مرجع في تاريخ السعودية

مزج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بين اشتغاله في الحياة السياسية والإدارية، واهتمامه المتواصل بالثقافة والتاريخ والتراث، ورعايته للفكر وصلته المباشرة برجال الصحافة والإعلام.
وعلى مدى 60 عاما من عمله في بناء الدولة السعودية، منذ تسلم إمارة الرياض في 16 مارس (آذار) 1954، وجعلها واحدة من أكبر عواصم الشرق الأوسط، وأكثرها تحديثا وعصرنة، وضع الملك سلمان بصمة واضحة في المشهد الثقافي السعودي والعربي، ليس من خلال بنائه واحتضانه للصروح الثقافية والأدبية والتاريخية الكبرى، وخاصة في الرياض، ولكن أيضا باحتضانه تطلعات مواطنيه السعوديين واستيعاب همومهم ومتابعته لمناقشاتهم وفتح الباب للتحاور معه.
كانت العبارة المشهورة في السعودية «الأبواب المفتوحة» بالنسبة للملك سلمان تمثل جانبا مختلفا، فهو غالبا ما كان يبادر بالدخول في حوارات عميقة وذات دلالة مع الكثير من رجال الفكر والثقافة والإعلام، ويعقب على أقوالهم أو مقالاتهم، أو يرصد نقاط الخلل الواردة في سردهم للأحداث التاريخية، وتاريخ شبه الجزيرة العربية، كما التاريخ السعودي، فنّ خاص تميز به الملك سلمان وأتقن جوانبه، وأحاط بمصادره، وهو يعتبر مرجعا مهما في سرد تفاصيله، وكذلك فيما يتعلق بأنساب القبائل الكبيرة في الجزيرة العربية.
وكانت آخر مناسبة تتعلق برعايته للثقافة قبل أسبوع واحد من تقلده الملك، حين التقى رئيس وأعضاء مجلس أمناء «مؤسسة حمد الجاسر الثقافية الخيرية»، مؤكدا لهم اهتمام الدولة ورعايتها لأصحاب الفكر والرأي.
وتقديره للرمز الثقافي والأدبي الشيخ حمد الجاسر جعله يتسلم الرئاسة الفخرية لـ«مؤسسة حمد الجاسر الثقافية».
وهو يتولى كذلك رئاسة مجلس إدارة دارة الملك عبد العزيز، وهي أكبر مؤسسة ثقافية في العاصمة الرياض، تم إنشاؤها عام 1972 برعاية الملك سلمان بن عبد العزيز حين كان أميرا للرياض، من أجل خدمة تاريخ وجغرافية وآداب وتراث السعودية والجزيرة العربية. وتعمل على تحقيق كتب التاريخ والجغرافيا التي تتناول المملكة، وترجمة وطباعة الكتب من المصادر الأجنبية، وإعداد البحوث والدراسات وإقامة الندوات عن سيرة ملوك الدولة السعودية، وإنشاء قاعدة بيانات متكاملة وموثقة عن تاريخ السعودية وآثارها.
مرجع في تاريخ المملكة
وكما أنه قارئ نهم للتاريخ، هو أيضا متابع للدراسات والتحقيقات، وهو لا يتوانى عن ردّ الشبهات بأسلوب علمي رصين، فمثلا حين ذكرت إحدى القنوات التلفزيونية العربية، من خلال برنامج كانت تبثه في أبريل (نيسان) 2008، معلومات رآها الملك سلمان مغلوطة، وتتعلق بنسب آل سعود، بعث برسالة صيغت بعناية ودقة تحتوي على سيل هائل من المعلومات الموثقة عن نسب آل سعود، كما صححت معلومات رآها خاطئة بشأن اعتماد الدولة السعودية في قيامها على السيف، والعصبية القبلية.
في تلك الرسالة «الوثيقة»، حرص الملك سلمان أن يمهرها بتوقيع يحمل صفة المثقف، وليس الأمير المسؤول والقيادي في الدولة، فوقعها بصفته رئيس مجلس إدارة دارة الملك عبد العزيز.
في تلك الرسالة أثبت الملك سلمان قراءته العميقة للتاريخ، واطلاعه على مختلف المصادر العالمية، فقد أورد ما كتبه المؤرخ الفرنسي مانجان في كتابه «تاريخ مصر في عهد محمد علي»، عام 1239هـ (1823م)، إثر سقوط الدرعية، معربا عن توقعه عودة قيام الدولة السعودية قائلا: «ولكن ذلك البلد... يضم في جنباته بذور الحرية والاستقلال، فما زالت المبادئ الدينية نفسها موجودة، وقد ظهرت منها بعض البوادر، ومع أن أسرة آل سعود قد تفرقت، ومع أن الفوضى تعم بين الزعماء، فما زال هناك أسّ خصب يمكن للزمن والأحداث أن تجعله يتفتح من جديد».
علمه في الأنساب جعل الملك سلمان يكتب قائلا: «تناول بعضهم - في البرنامج - مسألة دهام بن دواس ونسبته إلى قبائل أخرى مثل مطير وعنزة، بينما ذكر الشيخ حمد الجاسر أن دهام بن دواس من آل شعلان من الجلاليل من بني حنيفة، وأيده الشيخ عبد الله البسام استنادا إلى ما ورد لدى عدد من نساب نجد..».
هو يقول كذلك موضحا: «تناول المتحدثون نسب أسرة آل سعود، وهناك من قال إنهم من تميم، وذلك غير صحيح، والذي يجمعهم مع تميم أنهم من نزار بن معد بن عدنان. وناقش بعضهم أن آل سعود من عنزة، ولاحظت أن هناك فهما خاطئا حيال تحقيق نسب الأسرة، وأن القصد هو نفي نسبتها إلى عنزة أو التشكيك في وائلية عنزة، وهذا غير صحيح؛ فآل سعود وفقا للمصادر المحققة هم في الأصل من المردة من بني حنيفة من بكر بن وائل، وجدهم هو جديلة بن أسد أخو عنزة بن أسد الذين يجمعهم جد واحد هو ربيعة، وبذلك فإن عنزة هم أبناء عمومتهم».
يذكر (في رسالته) كذلك معلومة طالما تحدث بها أمام زواره من المنطقة الشرقية، وخاصة القطيف، وهي الحديث عن الدرعية التي كانت تقع في نواحي القطيف، يقول الملك في رسالته: «نص العديد من المؤرخين على نسبة آل سعود إلى بني حنيفة، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر ابن عيسى المتوفى سنة 1343هـ (1924م) الذي قال عندما تحدث عن أحداث عام 850هـ: (وفيها قدم مانع بن ربيعة المريدي من بلد الدروع المعروفة بالدرعية من نواحي القطيف ومعه ولده ربيعة على ابن درع رئيس الدروع أهل وادي حنيفة، وكانت بينهم مواصلة؛ لأن كلا منهم ينتسب إلى حنيفة)».
يكشف الملك سلمان في ختام الرسالة جانبا مهما من شخصيته على الصعيد الثقافي، فهو ينسب جانبا مما ذكره من معلومات إلى دراسة أعدتها دارة الملك عبد العزيز حول نسب أسرة آل سعود، ويقول عنها: «هي دراسة يشترك فيها مجموعة من الباحثين المختصين بالأنساب، الذين اجتمعت بهم وناقشتهم شخصيا، وستوضح هذه الدراسة تحت إشرافي جميع الآراء ومصادرها من المنظور العلمي، وذلك بهدف التوثيق».
خطابات الملك سلمان طوال فترة تسلمه إمارة الرياض كانت حافلة بسرد الأحداث التاريخية التي شهدها، أو تلك التي رويت له وتحقق منها، فمثلا محاضرته التي ألقاها في جامعة أم القرى ونشرتها «الدارة» في إصدار خاص، روى مجموعة من القصص، منها ما قاله: «كان الملك عبد العزيز لم يقبل أن يطلق عليه لقب (الإمام) في حياة والده، تأدبا، وتوقيرا له. وكان يلقب بالسلطان ثم الملك إلى أن توفي الإمام عبد الرحمن سنة 1346هـ، وأصبح عبد العزيز يلقب بالإمام بعد ذلك إلى جانب كونه ملكا».
يروي كذلك علاقة الملك المؤسس بشقيقته الكبرى «نورة» التي قاسمته شقاء الاغتراب وصعوبة الحياة وعسر الحال، كما كانت تشحذ همته وعزيمته لاسترداد بلاده.
يقول الملك سلمان عن والده الملك عبد العزيز: «كان يزورها يوميا - رحمهما الله - ويستشيرها في مشكلات القصر الداخلية، وهي مَودع أسراره؛ فلا ينقطع عن صلتها إلا بسفر أو لظرف طارئ، ومن شدة حبه لها ووفائه لها وتقديره لشخصيتها كان - رحمه الله - يعتز بها فيقول: أنا أخو نورة».
حوار مع المثقفين
وفي أول ملتقى للمثقفين السعوديين عقد في الرياض في 25 مارس (آذار) 2004 دعا الملك سلمان بن عبد العزيز المثقفين لتوطيد أواصر العلاقة بموروثهم الحضاري، وفي الوقت نفسه فقد حذر من محاولات التزمت والجمود، منوها بالخصوصية السعودية القائمة على الدين والتي تحافظ على مكانة البلاد باعتبارها قبلة المسلمين في العالم. وقد كان صريحا في حديثه للمثقفين، حيث دعاهم لنبذ التعصب ودعوات الغلو، وفي الوقت نفسه شدد على رفضه لكل محاولات الهدم ومؤازرته للحفاظ على ثوابت المجتمع وقيمه وإصلاح ما يحتاج إلى إصلاح.
وبيّن أن المملكة العربية السعودية تمتاز بخصوصيتها الدينية، مخاطبا المثقفين السعوديين بالقول: «أعطوني بلادا يتجه لها المسلمون 5 مرات في اليوم»، معتبرا أن على المثقفين السعوديين المحافظة على هذه الرسالة والمسؤولية.
كما تحدث الأمير سلمان عن الحضارة الإسلامية التي انطلقت من الجزيرة العربية نحو العالم، معتبرا أنها ساهمت في التواصل الثقافي لحضارات الأمم والشعوب، مؤكدا أنه يرفض «التوقف والجمود»، وفي الوقت ذاته فقد حذر من تجاهل التراث الحضاري للأمة الإسلامية، وقال: «بصراحة إن من يدعو للجمود والتوقف ينسى أن الإسلام دين التطور».
وأضاف أن من يدعو إلى نبذ أو استبعاد معطياتنا الحضارية يشترك مع دعاة الجمود في بوتقة واحدة، فـ«هناك شيئان مكروهان: الغلو والتزمت، لم ينزل الله بهما من سلطان».
وقال إن المغالين والمفرطين يشتركون في هدم ديننا وقيمنا، وإن ما يفعله البعض باسم الإسلام هو عدو للإسلام والمسلمين.
في لقائه بالمثقفين (2004)، قال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، الذي كان يتولى إمارة الرياض، وهو يناقش مقولة طالما كانت تتردد في وسائل الإعلام العالمية، وهي أن السعودية قامت على السيف، في ذلك اللقاء، كما في مناسبات مختلفة يفتح المجال للنقاش قائلا: «إن هناك من يقول إن هذه الدولة قامت على السيف، ولكن أقول لهم: أعطوني دولة في العالم قامت أو توحدت من دون القوة». ثم يقول: «أعطوني دليلا واحدا على أن هذه الدولة قامت على دعوة قبلية»، معتبرا أنها عملت على مزج القبائل التي كانت قبل قيامها تشكل عاملا في تقسيم الناس.
في الصحافة: الرقيب الناقد
على الصعيد الصحافي، يعرف الصحافيون العرب الملك سلمان، خلال فترة إمارته للرياض، فقد فتح الباب على مصراعيه لرجال الصحافة والإعلام، وجعل مجلسه مكانا يلتقون فيه، وخلال كل هذه اللقاءات كان يفتح الباب للنقاش والحوار في قضايا تمس المنطقة برمتها، لكن جميع الذين التقوه خرجوا بانطباع أنهم أمام رجل يتابع باهتمام وحرص أغلب ما ينشر في وسائل الإعلام، ولديه نظرة ثاقبة وبصيرة بما وراء السطور، وهو لا يتردد مطلقا في محاورة أو مناقشة أو الرد على الآراء التي يرى أنها خالفت المنطق أو قدمت معلومة لا يراها صحيحة.
هنا يبرز جانب آخر من سيرة الملك سلمان، فبمقدار صلته بالإعلام وما ينشر لم يكن يمارس دور «الرقيب» بالمفهوم السائد، فهو لا يتدخل لمنع أو حجب أو الحجر على الرأي المخالف، لكن أي معلومة تمس تاريخ المملكة، أو تتناول الرياض التي بناها وعرف تفاصيلها، لن تفوته، كما أن أي كاتب يجد أنه يستثير نعرات أو يحرض على العصبية سيجد أمامه ناقدا بصيرا هو سلمان بن عبد العزيز. هذا حدث فعلا في رده على مقال صحافي في جريدة محلية تحدث بلغة مناطقية لم يرتضها، فكتب ردا نشره باسمه في صفحة الرأي.
هو أيضا صاحب العبارة الشهيرة «أنا رئيس تحرير ما بعد النشر»، وقوله: «أنا أجل وأحترم كل الصحافيين وأكن لهم كل الاحترام، وفي نفس الوقت أشجعهم وألومهم. إذا أحسنوا شجعت، وإن اعتقدت أنهم أساءوا لمت».



الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت
TT

الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت

أصدرت محكمة الجنايات «دائرة أمن الدولة وجرائم الأعمال الإرهابية» في الكويت، الخميس، أحكاماً بحق 137 متهماً في قضايا تغريدات، حيث وجهت لهم تهم: إثارة الفتنة الطائفية، وإذاعة أخبار كاذبة.

وعقدت المحكمة جلسة علنية، برئاسة المستشار ناصر البدر، وعضوية القضاة عمر المليفي وعبد اللّٰه الفالح وسالم الزايد، وأصدرت حكماً بسجن 17 متهماً في قضايا المغردين لمدة 3 سنوات، وحبس مغرد 10 سنوات في قضيتين، والامتناع عن عقاب 109 آخرين، وإلزامهم بحسن السير والسلوك ومحو التغريدات، وحكمت ببراءة 9 متهمين، من تهم إثارة الفتنة الطائفية والتعاطف مع دولة معادية وإذاعة أخبار كاذبة في مواقع التواصل الاجتماعي.


إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
TT

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، الخميس، انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، ولا سيما اقتحامات المستوطنين والوزراء المتطرفين المستمرة للمسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، فضلاً عن رفع العَلم الإسرائيلي داخل باحاته.

وأعاد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، تأكيد أن هذه التصرفات الاستفزازية في المسجد الأقصى تُشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتُمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكاً سافراً لحُرمة المدينة المقدسة.

وأكد الوزراء رفضهم القاطع لأي محاولات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.

كما جدَّدوا تأكيد أن كامل مساحة المسجد الأقصى، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.

وأدان البيان جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك قرار إسرائيل المصادَقة على أكثر من 30 مستوطنة جديدة، عادًّا إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024. كما أدان الوزراء تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الهجمات الأخيرة على المدارس والأطفال الفلسطينيين، مطالِبين بمحاسبة المسؤولين عنها، مُشدِّدين على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، ومؤكدين رفضهم المطلق لأي محاولات لضمِّها أو تهجير الشعب الفلسطيني.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تُمثل اعتداءً مباشراً ومُمنهجاً على قابلية الدولة الفلسطينية للحياة وعلى تنفيذ حل الدولتين، منوّهين بأنها تُؤجج التوترات وتُقوض جهود السلام، وتُعرقل المبادرات الجارية الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الاستقرار.

وجدَّد الوزراء دعوتهم للمجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، ووضع حد لممارساتها غير القانونية.

كما طالبوا المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وتكثيف جميع الجهود الإقليمية والدولية للدفع باتجاه الحل السياسي الذي يحقق السلام الشامل على أساس حل الدولتين، مُجدِّدين دعمهم الراسخ للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.


ولي العهد السعودي يستعرض أوجه التعاون مع رئيس الاتحاد السويسري  

TT

ولي العهد السعودي يستعرض أوجه التعاون مع رئيس الاتحاد السويسري  

ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس)
ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في محافظة جدة، الخميس، رئيس الاتحاد السويسري، غي بارميلان.

وجرى خلال اللقاء استعراض أوجه التعاون السعودي السويسري في مختلف المجالات، والفرص الواعدة لتطويره، لا سيما في المجالات الاستثمارية، إلى جانب بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، والمستجدات على المستويين الإقليمي والدولي، وتنسيق الجهود المبذولة تجاهها.

كما تلقى الأمير محمد بن سلمان اتصالاً هاتفياً من ساناي تاكايتشي، رئيسة وزراء اليابان.

وجرى خلال الاتصال بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعراض مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات، كما جرت مناقشة مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.

كما تم بحث الجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، والجهود القائمة لضمان أمن الملاحة البحرية، وانعكاساته الاقتصادية القائمة، إضافة إلى تأثيره على الإمدادات الحيوية للعالم.