مصادر عسكرية ودبلوماسية مصرية تروي لـ «الشرق الأوسط» كواليس التواصل بين الملك عبد الله والسيسي

قائد عسكري: تفاجأنا بموقف الملك الراحل القوي مع الشعب المصري ولم تكن هناك اتصالات سابقة به

الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز أثناء استقباله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في الطائرة بمطار القاهرة في يونيو الماضي (صورة خاصة من الرئاسة المصرية)
الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز أثناء استقباله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في الطائرة بمطار القاهرة في يونيو الماضي (صورة خاصة من الرئاسة المصرية)
TT

مصادر عسكرية ودبلوماسية مصرية تروي لـ «الشرق الأوسط» كواليس التواصل بين الملك عبد الله والسيسي

الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز أثناء استقباله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في الطائرة بمطار القاهرة في يونيو الماضي (صورة خاصة من الرئاسة المصرية)
الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز أثناء استقباله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في الطائرة بمطار القاهرة في يونيو الماضي (صورة خاصة من الرئاسة المصرية)

جمعت بين العاهل السعودي الراحل، الملك عبد الله بن عبد العزيز، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي «علاقة مميزة في ظروف عصيبة» كما تصفها مصادر عسكرية ودبلوماسية حضرت جانبا من الاجتماعين الوحيدين اللذين عقدا بينهما بشكل مباشر في كل من مصر والمملكة العام الماضي. وروت هذه المصادر جانبا من كواليس اللقاءين اللذين جمعا الزعيمين العربيين لبحث العديد من القضايا العربية والإسلامية والدولية، إلى جانب العلاقات الثنائية بينهما.
واستقبل الملك الراحل الرئيس السيسي مرتين. الأولى كانت على متن الطائرة السعودية الملكية حين حطت في مطار القاهرة الدولي في طريق عودة الملك من المغرب إلى السعودية في يوم الجمعة 20 يونيو (حزيران) العام الماضي. والمرة الثانية كانت بعد ذلك بنحو شهرين، يوم الأحد 10 أغسطس (آب)، حين توجه الرئيس السيسي إلى المملكة على رأس وفد مصري رسمي لبحث العلاقات الثنائية والتداعيات التي كانت تشهدها المنطقة بما فيها الحرب على غزة.
ويقول أحد القادة العسكريين، ممن عملوا بالقرب من السيسي حين كان وزيرا للدفاع، إن قرار الجيش بالانحياز لثورة المصريين ضد الإخوان في ذلك الصيف كان قرارا محفوفا بالمخاطر، وإن أكثر ما كان يقلق السيسي أمران.. الأول يتعلق بتصرفات جماعة الإخوان التي لم تكن تتورع عن الدفع بالنساء والشباب في مواقع الخطر، للمتاجرة بما يمكن أن يحدث معهم في حال تحديهم لرغبة الشعب في إخراج الإخوان من السلطة. والأمر الثاني، وهو الأهم، موقف المجتمع الدولي وما يمكن أن يتخذه من إجراءات ضد مصر يدفع الشعب ثمنها بينما الدولة تمر بظروف مالية وأمنية صعبة.
ويتابع القائد العسكري الذي كان يعمل في ذلك الوقت بالقرب من وزير الدفاع، طالبا عدم تعريفه لأنه غير مخول له التحدث للإعلام، إن موقف خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بدا لافتا.. «في الحقيقة تفاجأنا به. لم تكن قد جرت في ذلك الوقت أي اتصالات بالمملكة يمكن التعويل عليها في استشراف المستقبل، ولم نكن نعرف أن جلالة الملك سيقف مع الشعب المصري ضد كل الدول التي انتقدت ثورة 30 يونيو، وعلى رأسها أميركا ودول أوروبية إضافة إلى تركيا. كل هؤلاء كانوا منحازين بشكل غريب ومريب إلى جماعة الإخوان ومن معهم من متطرفين كالجماعة الإسلامية».
وبعد فض اعتصامي رابعة والنهضة بيومين، أعلن الملك عبد الله وقوفه مع إرادة الشعب المصري. ويقول القائد العسكري المشار إليه إن هذا كان «أقوى رد على منتقدي خارطة المستقبل في مصر». كما منحت المملكة مصر مليارات الدولارات لإنقاذ الشعب من الضائقة المالية التي كانت تؤثر على إمدادات الطاقة والكهرباء. وجاء في كلمة الملك عبد الله في ذلك الوقت قوله: «لقد تابعنا ببالغ الأسى ما يجري في وطننا الثاني جمهورية مصر العربية الشقيقة، من أحداث تسُر كل عدو كاره لاستقرار وأمن مصر، وشعبها، وتؤلم في ذات الوقت كل محب حريص على ثبات ووحدة الصف المصري الذي يتعرض اليوم لكيد الحاقدين في محاولة فاشلة - إن شاء الله - لضرب وحدته واستقراره، من قبل كل جاهل أو غافل أو متعمد عما يحيكه الأعداء».
وكان الظرف صعبا، لكن الملك عبد الله، كما يقول المصدر العسكري، فاجأ الجميع بكلمته العلنية التي جاءت في موعدها تماما وتلقفها المصريون كطوق نجاه في بحر من الشكوك.
وقال الملك في تلك الكلمة: «إنني أهيب برجال مصر والأمتين العربية والإسلامية والشرفاء من العلماء، وأهل الفكر، والوعي، والعقل، والقلم، أن يقفوا وقفة رجل واحد، وقلب واحد، في وجه كل من يحاول أن يزعزع دولة لها في تاريخ الأمة الإسلامية، والعربية، مكان الصدارة مع أشقائها من الشرفاء. وأن لا يقفوا صامتين، غير آبهين لما يحدث، فالساكت عن الحق شيطان أخرس».
وأضاف الملك في كلمته أيضا قوله في موقف محدد مخاطبا الجميع: «ليعلم العالم أجمع، أن المملكة العربية السعودية شعبا وحكومة وقفت وتقف اليوم مع أشقائها في مصر ضد الإرهاب والضلال والفتنة، وتجاه كل من يحاول المساس بشؤون مصر الداخلية، في عزمها وقوتها - إن شاء الله - وحقها الشرعي لردع كل عابث أو مضلل لبسطاء الناس من أشقائنا في مصر».
وقال كذلك: «ليعلم كل من تدخل في شؤونها الداخلية أنهم بذلك يوقدون نار الفتنة، ويؤيدون الإرهاب الذي يدعون محاربته، آملا منهم أن يعودوا إلى رشدهم قبل فوات الأوان فمصر الإسلام، والعروبة، والتاريخ المجيد، لن يغيرها قول أو موقف هذا أو ذاك، وأنها قادرة - بحول الله وقوته - على العبور إلى بر الأمان. يومها سيدرك هؤلاء أنهم أخطأوا يوم لا ينفع الندم».
وضغط غالبية المصريين بقوة على السيسي لكي يترشح للرئاسة ويقود البلاد إلى الأمام. وحين فاز في الانتخابات التي جرت في منتصف العام الماضي، كان الملك عبد الله أول من بعث ببرقية تهنئة، مطالبا إياه بتحقيق آمال وطموحات وأحلام الشعب المصري. وقال «إن شعب مصر الشقيق الذي عانى في الفترة الماضية من فوضى، سمّاها البعض ممن قصر بصره على استشراف المستقبل (الفوضى الخلاقة) التي لا تعدو في حقيقة أمرها إلا أن تكون فوضى الضياع، والمصير الغامض، الذي استهدف ويستهدف مقدرات الشعوب وأمنها واستقرارها». وأوصى الملك عبد الله، السيسي، بأن يكون صدره رحبا وأن يتقبل الرأي الآخر، وقال في برقيته له «ليكن صدرك رحبا فسيحا لتقبل الرأي الآخر مهما كان توجهه، وفق حوار وطني مع كل فئة لم تلوث يدها بسفك دماء الأبرياء، وترهيب الآمنين، فالحوار متى ما التقى على هدف واحد نبيل، وحسنت فيه النوايا، فإن النفس لا تأنف منه ولا تكبر عليه».
وبعد انتخاب السيسي بنحو أسبوعين، يذكر أحد الدبلوماسيين المصريين حين كان يعمل في القصر الرئاسي في ضاحية مصر الجديدة بالقاهرة أن مكتب الملك عبد الله أخطر الرئاسة المصرية بأن طائرته القادمة من المغرب في طريقها إلى المملكة ستحط في مطار القاهرة الدولي من أجل تهنئة السيسي بشكل مباشر، في أول لقاء يجمع بينهما. ويضيف أن السيسي بادر بالاتصال بالملك، وشكره على هذه النية المعبرة عن كل معاني الأخوة، وقال له إنه لا يريد أن يثقل عليه، لكن جلالة الملك كان مصرا على التوقف في مصر.
ولهذا، وفقا للمصدر نفسه، بادرت الرئاسة المصرية بإصدار بيان يوم الجمعة 20 يونيو 2014 قالت فيه إن الرئيس السيسي «يستقبل مساء اليوم خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك عبد الله بن عبد العزيز، الذي سيتوقف بالقاهرة في زيارة رسمية لجمهورية مصر العربية في طريق عودته للمملكة العربية السعودية قادما من المملكة المغربية، حيث من المقرر أن تعقد جلسة مباحثات ثنائية يعقبها لقاء منفرد بين السيد الرئيس وجلالة الملك».
واستمر اللقاء داخل الطائرة الملكية السعودية بين الزعيمين والوفدين الرسميين المرافقين لهما، نحو 35 دقيقة، وفقا للمصدر الدبلوماسي الذي يقول: «توجهنا مع الرئيس السيسي إلى المطار. وهناك كان الرئيس يلتفت ويتحدث مع وزير الدفاع المصري صدقي صبحي ومع المهندس إبراهيم محلب رئيس وزراء مصر، عن أهمية الزيارة. ويقول إن ما يقوم به جلالة الملك دينٌ في أعناق المصريين. هذه مواقف تاريخية، وكانت تاريخية بالفعل، وأثرت بالإيجاب على علاقة مصر مع المجتمع الدولي فيما بعد».
ويضيف موضحا أن الحرس كانوا قد اتخذوا مواقعهم بالأعلام التي كانت ترفرف تحت الريح على جانبي المدخل المؤدي إلى سلم الطائرة.
وبعدها صعد الرئيس السيسي إلى أعلى، وبمجرد دخوله على جلال الملك بادره بالترحاب قائلا: «أهلا أهلا فخامة الرئيس».. وهنا قام السيسي بتقبيل الملك من خديه وعلى رأسه. ثم قال له الملك: «كيف حالك؟ طيب إن شاء الله.. الله يخليك ويطول عمرك». فرد الرئيس بشكر الملك لتوقفه في مصر، وقال له: «شرفتنا.. شكرا لك». ثم أعرب الملك عبد الله عن أسفه لطبيعة اللقاء الذي جرى على متن الطائرة، لكن الرئيس السيسي بدا متفهما لهذا الأمر، وشاكرا له.
أما اللقاء الثاني الذي جمع بين الزعيمين فكان يوم العاشر من أغسطس العام الماضي، بوصول الرئيس السيسي، على رأس وفد مصري، إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي بمدينة جدة ليتوجه بعد ذلك إلى قصر الملك عبد الله، حيث عقدا جلسة مباحثات موسعة ثم منفردة. وكانت الأجواء في منطقة الشرق الأوسط مشحونة بالعديد من القضايا وكان على رأسها في ذلك الوقت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة التي كان يجري البحث لها عن مخرج لإنقاذ ألوف الفلسطينيين في القطاع.
وكانت هذه أول قضية إقليمية تعود فيها مصر بقوة للعب دورها التاريخي بعد السنة المضطربة لحكم مرسي.
ويقول أحد الدبلوماسيين في وزارة الخارجية المصرية إن هذه الزيارة وحسن الاستقبال السعودي للرئيس السيسي، وكذا اللقاء الذي جمعه مع الملك عبد الله، أعادوا الاعتبار لمصر ومساعيها أمام العالم كوسيط لحل القضية الفلسطينية وإنجاز اتفاق لوقف إطلاق النار في حرب غزة، في وقت كانت فيه بعض الأطراف الإقليمية تريد أن تسحب هذا الدور من مصر. وكان السيسي مدركا لهذا الأمر.. كان بمثابة تحد، والملك عبد الله وقف معه وسانده.
وجرى في جلسة المباحثات بين الزعيمين استعراض جهود التهدئة التي تبذلها مصر لحقن دماء المدنيين الأبرياء من الشعب الفلسطيني، كما تطرقا أيضا إلى الأوضاع في سوريا والعراق وليبيا وانعكاساتها على مصر والسعودية والأمن القومي العربي.
وفي تلك الزيارة قلد الملك عبد الله، الرئيس السيسي قلادة الملك عبد العزيز آل سعود، وهي أرفع الأوسمة في المملكة. وفي اليوم التالي أدى الرئيس السيسي صلاة الفجر ومناسك العمرة بالحرم المكي الشريف.
ويقول المصدر الدبلوماسي نفسه إن الرئيس السيسي، حين علم وهو في الإمارات، بأن الملك عبد الله ما زال يتلقى العلاج، قرر، أي يوم 19 يناير (كانون الثاني) الحالي، التوجه إلى الرياض قبل العودة للقاهرة.. ومن المطار توجه إلى مدينة الملك عبد العزيز الطبية.. واطمأن على صحة خادم الحرمين الشريفين، وتمنى له دوام الصحة والعافية، وأن يحفظه الله من كل مكروه، لكن الرئيس كان يبدو عليه الشعور بالحزن العميق والقلق أيضا على صحة خادم الحرمين الشريفين.
وتوفي الملك عبد الله أثناء مشاركة الرئيس السيسي في مؤتمر دافوس في سويسرا. وقال أحد مرافقيه إنه «شعر بالصدمة حين علم بالخبر»، وقرر قطع زيارته والعودة لتقديم واجب العزاء للملك سلمان بن عبد العزيز، بينما كانت مواقع التواصل الاجتماعي تحمل التعازي من المصريين الذين أعربوا فيها أيضا عن تقديرهم وشكرهم لمواقف الملك الراحل.
وقال الرئيس السيسي وهو ينعى الملك عبد الله إن المملكة العربية السعودية والأمة العربية فقدت «زعيما من أبرز أبنائها»، وإن الشعب المصري لن ينسى «المواقف التاريخية للملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، رحمه الله، تجاه مصر وشعبها، والتي كانت تنُم عن حكمة وإيمان عميق بضرورة التضامن العربي وتضافر الجهود بين أبناء الأمتين العربية والإسلامية للمساهمة في إعلاء شأنهما على المستوى الدولي».



«أمن الحج»: منع دخول المركبات غير المصرحة للمشاعر المقدسة

يقتصر دخول المركبات إلى المشاعر المقدسة على المصرح لها فقط حتى نهاية 30 مايو (واس)
يقتصر دخول المركبات إلى المشاعر المقدسة على المصرح لها فقط حتى نهاية 30 مايو (واس)
TT

«أمن الحج»: منع دخول المركبات غير المصرحة للمشاعر المقدسة

يقتصر دخول المركبات إلى المشاعر المقدسة على المصرح لها فقط حتى نهاية 30 مايو (واس)
يقتصر دخول المركبات إلى المشاعر المقدسة على المصرح لها فقط حتى نهاية 30 مايو (واس)

بدأت قوات أمن الحج لشؤون المرور، الجمعة، العمل بمنع دخول المركبات غير المصرح لها إلى المشاعر المقدسة، وذلك حتى نهاية يوم 13 ذي الحجة 1447هـ الموافق 30 مايو (أيار) الحالي.

يأتي ذلك ضمن جهود وزارة الداخلية لتحقيق انسيابية الحركة المرورية في المشاعر المقدسة، وتسهيل تنقل ضيوف الرحمن، وإدارة وتنظيم الحشود خلال موسم الحج.

من جانب آخر، تعقد «الداخلية»، الجمعة، مؤتمراً صحفياً لقيادات قوات أمن الحج في مركز العمليات الأمنية الموحدة (911) بمنطقة مكة المكرمة، حيث سيستعرض الخطط الأمنية والمرورية والتنظيمية لموسم هذا العام، والتعليمات والإرشادات ذات الصلة بها.

ويشارك في المؤتمر الفريق محمد البسامي مدير الأمن العام رئيس اللجنة الأمنية بالحج، والفريق ركن محمد العمري قائد قوات الطوارئ الخاصة برئاسة أمن الدولة، واللواء الدكتور حمود الفرج مدير الدفاع المدني، واللواء الدكتور صالح المربع قائد قوات الجوازات بالحج.

إلى ذلك، قبضت دوريات الأمن بالعاصمة المقدسة، الخميس، على 4 مقيمين إندونيسيين لارتكابهم عمليات نصب واحتيال بنشر إعلانات تقديم خدمات حج وهمية ومضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وضُبط بحوزتهم بطاقات حج مزورة وأدوات تستخدم في ذلك، وجرى إيقافهم واتخاذ الإجراءات النظامية بحقهم، وإحالتهم إلى النيابة العامة.

في سياق متصل، أعلنت «الداخلية»، الخميس، ضبط 6 مواطنين ووافد بمداخل مدينة مكة المكرمة، لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج بنقلهم 10 مخالفين لا يحملون تصاريح لأداء الحج.

وأصدرت الوزارة قرارات إدارية عبر اللجان الإدارية الموسمية، شملت غرامات مالية تصل إلى 100 ألف ريال (26,7 ألف دولار) بحق الناقلين ومن له علاقة بمخالفتهم، والسجن، والتشهير بهم.

كما تضمنت فرض غرامات تصل إلى 20 ألف ريال (5,3 آلاف دولار)، بحق المنقولين لمحاولتهم أداء الحج دون تصريح، وترحيل الوافدين ومنعهم من دخول السعودية لمدة 10 سنوات بعد تنفيذ العقوبة، والمطالبة بمصادرة المركبات المستخدمة في نقل المخالفين قضائياً.

من جهة أخرى، أكدت وزارة الداخلية أن إبراز التصاريح لرجال الأمن شرط للدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما، ويمكن استعراضها عبر تطبيق توكلنا، والتحقق من صلاحيتها عبر تطبيق ميدان.

وأهابت الوزارة بالجميع الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج، التي تهدف إلى المحافظة على أمن وسلامة الحجاج لأداء مناسكهم بيسر وطمأنينة، داعية للمبادرة بالإبلاغ عن المخالفين عبر الرقم (911) بمناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، و(999) في غيرها.


وزير الداخلية السعودي يقف على جاهزية قوات أمن الحج

الأمير عبد العزيز بن سعود يتابع ميدانياً جاهزية المنظومة الصحية والخدمية وخطط إدارة الحشود بالمشاعر المقدسة (واس)
الأمير عبد العزيز بن سعود يتابع ميدانياً جاهزية المنظومة الصحية والخدمية وخطط إدارة الحشود بالمشاعر المقدسة (واس)
TT

وزير الداخلية السعودي يقف على جاهزية قوات أمن الحج

الأمير عبد العزيز بن سعود يتابع ميدانياً جاهزية المنظومة الصحية والخدمية وخطط إدارة الحشود بالمشاعر المقدسة (واس)
الأمير عبد العزيز بن سعود يتابع ميدانياً جاهزية المنظومة الصحية والخدمية وخطط إدارة الحشود بالمشاعر المقدسة (واس)

وقف الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، الخميس، على جاهزية قوات أمن الحج لتنفيذ الخطط الميدانية والتنظيمية المعتمدة لموسم هذا العام.

وأكد الفريق محمد البسامي، مدير الأمن العام رئيس اللجنة الأمنية بالحج، خلال الحفل السنوي الذي نظمته القوات المشاركة في الموسم بمكة المكرمة، أن القيادة السعودية سخّرت جميع الإمكانات والطاقات لخدمة ضيوف الرحمن، حتى أصبحت أنموذجاً عالمياً متقدماً في إدارة الحشود البشرية، وتحقيق أعلى مستويات التنظيم والانسيابية التي تمكّنهم من أداء مناسكهم بأمن وطمأنينة.

وأوضح أن قوات أمن الحج باشرت تنفيذ مهامها لهذا الموسم عبر خطط أمنية ووقائية متكاملة، ارتكزت على الاستفادة من التجارب السابقة واستشراف مختلف الفرضيات والاحتمالات، بما يضمن المحافظة على أمن الحجاج وسلامتهم في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والمدينة المنورة، وعلى امتداد جميع المسارات التي يسلكونها.

المنظومة الأمنية بالحج تعمل وفق أعلى درجات الجاهزية والتكامل الميداني، مدعومة بالتقنيات الحديثة (تصوير: بشير صالح)

وأشار البسامي إلى أن المنظومة الأمنية بالحج تعمل وفق أعلى درجات الجاهزية والتكامل الميداني، مدعومة بالتقنيات الحديثة ومراكز القيادة والسيطرة، بما يعزز سرعة اتخاذ القرار، ويرفع كفاءة التنسيق والاستجابة بين مختلف الجهات المشاركة في أعمال الموسم.

كما أكد أنه سيتم الوقوف بكل حزم ضد أي محاولة لتسييس الحج أو الإخلال بأمن الحجاج أو تعكير صفو أدائهم لمناسكهم، من خلال الجاهزية الكاملة لقوات أمن الحج في تنفيذ خططها المعتمدة.

وتخلل الحفل تنفيذ عدد من الفرضيات الأمنية والميدانية التي عكست مستوى الجاهزية والقدرات التشغيلية للقوات المشاركة، إلى جانب استعراض الآليات والتجهيزات الأمنية والتقنيات الحديثة المستخدمة خلال موسم الحج، ومشاركة طيران الأمن والعربات المساندة للمهام الميدانية.

جانب من الاستعراض الأمني خلال الحفل السنوي الذي نظمته القوات المشاركة في الحج بمكة المكرمة (تصوير: بشير صالح)

حضر الحفل الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة رئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة بإمارة المنطقة، والأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وعدد من الأمراء والوزراء أعضاء لجنة الحج العليا، وقادة القطاعات الأمنية والعسكرية، وعدد من كبار المسؤولين.

وكان وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، تابع في وقت سابق، الخميس، جاهزية عددٍ من المشاريع التطويرية والمنشآت الصحية والخدمية في المشاعر المقدسة، وذلك ضمن الجولات الميدانية التي يقوم بها لمتابعة استعدادات الجهات المشاركة في تنفيذ خطط الموسم.

وأكد الأمير عبد العزيز بن سعود أهمية التكامل بين مختلف الجهات المشاركة، ومضاعفة الجهود الميدانية، واستمرار تطوير المبادرات النوعية والخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السعودية، الرامية إلى تسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج ورفع مستوى السلامة والراحة خلال الموسم.

جانب من الفرضيات الأمنية والميدانية التي عكست مستوى الجاهزية والقدرات التشغيلية للقوات المشاركة (تصوير: بشير صالح)

كما تابع الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، الخميس، سير منظومة استقبال ضيوف الرحمن بمجمع صالات الحج والعمرة في مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، واطّلع على إجراءات استقبال الحجاج منذ لحظة وصولهم إلى السعودية، مستعرضاً آليات إنهاء إجراءات الجوازات عبر المنصات الرقمية الحديثة، واطمأن على كفاءة الجاهزية التشغيلية للجهات الأمنية والتنظيمية والصحية العاملة بالمطار في تقديم الخدمات للحجاج ونقل أمتعتهم وإدارة وتيسير تنقلهم داخل الصالات.

عقب ذلك، استقل قطار الحرمين السريع متجهاً إلى مكة المكرمة، حيث اطّلع ميدانياً على جاهزية الخطط التشغيلية لمنظومة نقل الحجاج، بما يعزز كفاءة التنقل السريع والآمن لضيوف الرحمن.

استقل وزير الداخلية السعودي قطار الحرمين السريع متجهاً إلى مكة المكرمة حيث اطّلع على جاهزية الخطط التشغيلية لمنظومة نقل الحجاج (واس)

رافق وزير الداخلية السعودي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة نائب رئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة، والدكتور توفيق الربيعة وزير الحج والعمرة، وماجد الحقيل وزير البلديات والإسكان، والمهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجستية، وفهد الجلاجل وزير الصحة، وسلمان الدوسري وزير الإعلام، والدكتور عبد الفتاح مشاط نائب وزير الحج والعمرة، وعدد من المسؤولين.

اقرأ أيضاً

فرضيات أمنية وميدانية تعكس جاهزية قوات الحج

شهد الحفل السنوي الذي نظمته القوات المشاركة في موسم الحج بمكة المكرمة، الخميس، تنفيذ عدد من الفرضيات الأمنية والميدانية التي عكست مستوى الجاهزية والقدرات التشغيلية للقوات المشاركة.

ووقف الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، الخميس، على جاهزية قوات أمن الحج لتنفيذ الخطط الميدانية والتنظيمية المعتمدة لموسم هذا العام.

واستعرض الحفل الآليات والتجهيزات الأمنية والتقنيات الحديثة المستخدمة خلال الموسم، وسط مشاركة طيران الأمن والعربات المساندة للمهام الميدانية.

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح


حجاج سودانيون: مشاعر الوصول طغت على مشاق الرحلة والسفر‏

طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)
طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)
TT

حجاج سودانيون: مشاعر الوصول طغت على مشاق الرحلة والسفر‏

طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)
طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)

بالدموع والدعاء، عبّر حجاج سودانيون عن مشاعر الفرح بالوصول إلى مكة المكرمة لأداء مناسك الحج هذا العام، بعد أن شق عليهم الانتظار لسنوات، والسفر الذي اختلطت فيه معاناة الطريق مع مشاعر الشوق لرؤية البيت العتيق.

وفي مشهدٍ يفيض بالروحانية والخشوع، رصدت «الشرق الأوسط» اللحظات الأولى لوصول دفعة الحجاج السودانيين إلى مقر إقامتهم في أحد الفنادق الكبرى وسط مكة المكرمة، وسط أجواء مفعمة بالإيمان والبهجة، وتأهباً لأداء مناسك حج هذا العام.

واكتمل مساء الأربعاء، وصول 1000 حاج وحاجة من أسر وذوي شهداء «عاصفة الحزم» وإعادة الأمل من السودان، المشمولين ببرنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، الذي تنفذه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد هذا العام، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات المقدمة للمستضافين، بما يسهم في تيسير إجراءات وصولهم وانتقالهم إلى مقار سكنهم في مكة المكرمة بكل يسر وطمأنينة.

ما إن أطلّت الحافلات التي تقلّ الضيوف حتى تعالت في المكان أصوات التلبية الجماعية (الشؤون الإسلامية)

وما إن أطلّت الحافلات التي تقلّ الضيوف، حتى تعالت في المكان أصوات التلبية الجماعية، وارتسمت على وجوه الحجاج علامات التأثر البالغ، حيث طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار، بعد رحلة سفر طويلة كُلّلت بالوصول الآمن إلى مهبط الوحي.

وكان في استقبال الوفد السوداني عدد من مسؤولي برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين، الذين أبدوا الحفاوة والترحيب وفق الضيافة السعودية، وتقديم التمور، والقهوة السعودية، وكؤوس ماء زمزم المبرد... وشرعوا في إنهاء إجراءات التسكين وتوزيع الغرف في دقائق معدودة لضمان راحة الحجاج، وقضاء فترة راحة قصيرة في مقار إقامتهم، قبل البدء في التوجه إلى المسجد الحرام لأداء طواف القدوم، محفوفين بالرعاية والاهتمام.

ارتسمت على وجوه الحجاج علامات التأثر البالغ (الشؤون الإسلامية)

وبعيونٍ تفيض بدموع الفرح والامتنان، وصوتٍ تخنقه العبرات الخاشعة، تحدثت الحاجة السودانية مسرّة عن تفاصيل رحلتها الإيمانية الأولى إلى الأراضي المقدسة، واصفةً إياها بـ«معجزة العمر» التي طال انتظارها.

وقالت الحاجة مسرّة: «الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات... لسنواتٍ طويلة كانت عيني تدمع شوقاً كلما رأيت الحجاج على شاشات التلفاز، وأرفع يدي بالدعاء لتحقيق أمنية الوصول إلى بيته العتيق، واليوم أنا هنا في مكة، وأرى الكعبة المشرفة أمامي لأول مرة في حياتي، شعورٌ والله لا تسعه الحروف، وكأنني وُلدت من جديد».

من جهته، قال الحاج السوداني علي عثمان، من ذوي الشهداء المشاركين في «عاصفة الحزم»: «من الخرطوم وحتى وصولنا إلى فندقنا في قلب مكة، لم نشعر بغربة ولا تعب؛ حظينا بحفاوة واستقبال وكأننا أهل الدار، والجميع يسهر على راحتنا وخدمتنا بكل حب وابتسامة، أسأل الله العلي القدير أن يجزي خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده، والقائمين على هذا البرنامج المبارك خير الجزاء، وأن يحفظ السعودية وأهلها؛ فقد جعلوا حلم العمر حقيقة ماثلة أمام عيني».

اكتمل وصول 1000 حاج وحاجة من أسر وذوي شهداء «عاصفة الحزم» وإعادة الأمل من السودان (الشؤون الإسلامية)

وأعلنت الوزارة، أن المستضافين حظوا منذ لحظة وصولهم بحزمة متكاملة من الخدمات شملت الاستقبال، والنقل، والتسكين، والإعاشة، والرعاية الصحية، إلى جانب البرامج التوعوية والإرشادية، بما يمكّنهم من أداء مناسك الحج في أجواء إيمانية ميسّرة.

وتستضيف وزارة الشؤون الإسلامية هذا العام 2500 حاج وحاجة من 104 دول حول العالم، ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، ومن بينهم 1000 حاج وحاجة من أسر وذوي الشهداء من السودان.​