أميركا: تنفيذ حكم الإعدام الثالث عشر قبل مغادرة ترمب

ناشطة تحمل لافتة تندد بعقوبة الإعدام في ولاية إنديانا (أ.ب)
ناشطة تحمل لافتة تندد بعقوبة الإعدام في ولاية إنديانا (أ.ب)
TT

أميركا: تنفيذ حكم الإعدام الثالث عشر قبل مغادرة ترمب

ناشطة تحمل لافتة تندد بعقوبة الإعدام في ولاية إنديانا (أ.ب)
ناشطة تحمل لافتة تندد بعقوبة الإعدام في ولاية إنديانا (أ.ب)

نفَّذت السلطات الفيدرالية الأميركية، اليوم (السبت)، حكم إعدام هو الثالث عشر والأخير خلال ستة أشهر، وفق ما أفادت به وسائل إعلام، ضمن سلسلة إعدامات غير مسبوقة ستصم عهد الرئيس دونالد ترمب.
وتلقى داستن هيغز، وهو رجل أسود يبلغ 48 عاماً، حقنة قاتلة في سجن تير هوت الفيدرالي في إنديانا، وفق ما أوردت صحيفة «نيويورك تايمز».
وأُعلنت وفاته عند الساعة 01:23 (06:23 بتوقيت غرينتش)، بحسب ما نقلت الصحيفة عن المكتب الفيدرالي للسجون.
مساء يوم في يناير (كانون الثاني) 1996، دعا هيغز ثلاث شابات إلى شقّته قرب واشنطن، إضافة إلى صديقيه. وبعد أن رفضت إحداهنّ عروضه، اقترح إعادتهنّ إلى منازلهنّ، إلا أنه توقف في محمية طبيعية فدرالية معزولة خارج المدينة. وبحسب وزارة العدل، أمر أحد صديقيه بقتل النساء الثلاث.
عام 2000، حُكم عليه بالإعدام بتهمة الخطف والقتل. أما الشخص الذي أطلق النار فحُكم عليه بالسجن مدى الحياة، من دون احتمال الحصول على إفراج مشروط.
وقال محامي هيغز، شاون نولان، في طلب استرحام وُجّه إلى ترمب: «إن معاقبة هيغز أكثر من القاتل هو أمر تعسفي وغير عادل». وكما فعل في ملفات أخرى، تجاهل الرئيس الجمهوري القضية، علماً بأنه مدافع شرس عن الإعدام.
ولجأت إدارته إلى المحاكم للتمكن من تنفيذ أحكام الإعدام قبل مغادرته البيت الأبيض في 20 يناير (كانون الثاني).
وأرجأت محكمة الثلاثاء تنفيذ حكم الإعدام بحق هيغز، لأنه أُصيب بفيروس «كورونا» المستجدّ إذ إنه قد يعاني أكثر لحظة إعطائه الحقنة القاتلة. واستأنفت وزارة العدل فوراً الحكم وربحت القضية.
ورفضت المحكمة العليا التماساً أخيراً كان يتناول مسائل متعلقة بالاختصاص. وكان ترمب أحدث تغييرات عميقة في أعلى سلطة قضائية في البلاد التي باتت تضمّ ستة قضاة محافظين من أصل تسعة، وقد أعطوا تلقائياً الضوء الأخضر لتنفيذ أحكام الإعدام الفيدرالية منذ الصيف، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».
ورغم رفض عقوبة الإعدام في الولايات المتحدة وحول العالم، استأنفت إدارة ترمب عمليات الإعدام الفيدرالية في يوليو (تموز) بعد توقف استمر 17 عاماً، في وقت علّقت الولايات تنفيذ أحكام الإعدام لتقليل خطر تفشي «كوفيد - 19».
ومذاك، تلقى 12 أميركياً حقناً قاتلة في تير هوت، من بينهم وللمرة الأولى منذ قرابة 70 عاماً، امرأة أُعدمت رغم الشكوك حول صحتها العقلية.
ويقول مدير مركز المعلومات حول عقوبة الإعدام ريتشارد دانهام: «لم يحصل أبداً هذا العدد من الإعدامات الفيدرالية في فترة زمنية قصيرة إلى هذا الحدّ». ويضيف: «عدد المدنيين الأقصى الذين أعدمتهم السلطات الفيدرالية كان 16 في عام 1896»، مقابل 13 شخصاً أُعدموا حالياً خلال ستة أشهر.
ومع هيغز، يُصبح عدد الأشخاص الذين أعدموا منذ فوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية التي أُجريت في 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، ستة وهذا أيضاً أمر غير مسبوق، وفق دانهام.
ويذكّر دانهام بأن «تاريخياً، يركّز الرؤساء في نهاية ولاياتهم على العفو وتخفيف الأحكام»، مؤكداً أن قبل ترمب لم يستخدم أي رئيس منتهية ولايته «صلاحيته لقتل أشخاص بدلاً من تجنيبهم القتل».
وإضافة إلى الوتيرة غير المسبوقة، تعكس مواصفات المُدانين بحسب الخبير، مشاكل متكررة في تنفيذ أحكام الإعدام في الولايات المتحدة. إذ إن من بين الذين أعدموا، عدداً كبيراً من الأشخاص ذات البشرة الملونة (سبعة من أصل 13) وشخصين يعانيان من إعاقات ذهنية شديدة، وآخرين يعانيان من اضطرابات عقلية، وأيضاً هناك شخصان كانا بالكاد بالغين عندما ارتكبا جرائمهما.
وأكد الديمقراطي جو بايدن الذي سيؤدي اليمين الأربعاء، خلال حملته الانتخابية معارضته عقوبة الإعدام، ووعد بأن يعمل مع الكونغرس لمحاولة إلغائها على المستوى الفيدرالي.
وقدم برلمانيون ديمقراطيون الاثنين اقتراح قانون في هذا الاتجاه. وبعدما استعاد حزبهم السيطرة على مجلس الشيوخ في الانتخابات الأخيرة، سيكون تبني مشروع القانون هذا ممكناً.
ويعتبر دانهام أنه «ينبغي على الديمقراطيين إقناع بعض زملائهم الجمهوريين» مذكراً بأنه لم يتم يوماً اتخاذ أي إجراء إلغائي بدون دعم الحزبين.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.