واشنطن تفرض عقوبات جديدة على خطوط الشحن الإيرانية

وكالة الطاقة تبلغت من طهران بدء تركيب معدات لإنتاج معدن اليورانيوم... وتنديد أوروبي

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو (رويترز)
TT

واشنطن تفرض عقوبات جديدة على خطوط الشحن الإيرانية

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو (رويترز)

فرضت الولايات المتحدة عقوبات على أفراد وكيانات جديدة تابعة للنظام الإيراني لمساهمتهم في نشر الأسلحة الإيرانية وزعزعة الاستقرار الإقليمي والدولي، مشددةً بذلك ضغوطها القصوى على طهران علماً بأنه لم يتبقَّ من ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سوى أربعة أيام فاصلة عن تسلم الرئيس المنتخب جو بايدن، البيت الأبيض في 20 يناير (كانون الثاني) الجاري.
جاءت هذه الخطوة في ظل مواصلة النظام الإيراني انتهاكاته الاتفاق النووي وآخرها تَمثل في بدء تصنيع معدن اليورانيوم، مما أثار قلقاً بالغاً حتى لدى الدول الأوروبية المشاركة في خطة العمل المشتركة الشاملة، أي الاتفاق النووي لعام 2015 والتي انسحبت منها الولايات المتحدة عام 2018.
وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، في بيان، إن واشنطن أدرجت سبعة كيانات وشخصين على القائمة السوداء للعقوبات، موضحاً أن هؤلاء مرتبطون بخطوط الشحن وكيانات الشحن الإيرانية، بالإضافة إلى مرتبطين بانتشار الأسلحة التقليدية. وأشار بومبيو إلى أن «انتشار الأسلحة التقليدية الإيرانية يهدد الأمن الإقليمي والدولي». وقد تم فرض العقوبات خصوصاً على منظمات الصناعات البحرية والجوية والفضائية الإيرانية.
وأفاد بومبيو في بيان آخر بأن انتشار الأسلحة التقليدية الإيرانية «يشكّل تهديداً مستمراً للأمن الإقليمي والدولي»، موضحاً أن استمرار الدعم العسكري الإيراني وعمليات نقل الأسلحة «تغذّي الصراع المستمر في سوريا ولبنان والعراق واليمن وأماكن أخرى». وإذ أشار إلى عقوبات سابقة «لمحاسبة الجهات الفاعلة التي تسعى إلى تحريض إيران على دعم الجماعات المسلحة في المنطقة بالأسلحة وعتاد الأسلحة»، ومنها وزارة الدفاع الإيرانية، ولوجيستيات القوات المسلحة الإيرانية، وهيئة الصناعات الدفاعية الإيرانية، والرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أضاف أمس هيئة الصناعات البحرية الإيرانية، وهيئة الصناعات الجوية، وهيئة الصناعات الجوية الإيرانية، إلى اللائحة الأميركية السوداء بسبب مشاركتها «بشكل جوهري في التوريد أو البيع أو النقل، بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر، من وإلى إيران». وأكد أن هذه الكيانات «تقوم بتصنيع معدات عسكرية فتاكة للجيش الإيراني، بما في ذلك (الحرس الثوري)، وهي منظمة إرهابية أجنبية مُصنفة أيضاً تحت سلطتنا لاستهداف ناشري أسلحة الدمار الشامل وأنصارهم». وطالب كل الدول بحظر بيع أو توريد أو نقل الأسلحة أو المواد ذات الصلة إلى إيران أو منها.
- تقرير الوكالة الذرية
كانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أكدت في تقرير جديد أنها تبلغت من إيران أنها بدأت في تركيب معدات لإنتاج معدن اليورانيوم، علماً بأن هذا يشكل انتهاكاً آخر لخطة العمل المشتركة الشاملة مع القوى العالمية متمثلةً في كل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا وألمانيا. وأوضحت أن إيران تحافظ على خططها لإجراء البحوث والتطوير بشأن إنتاج معدن اليورانيوم كجزء من «هدفها المعلن لتصميم نوع محسّن من الوقود». ولكن يمكن استخدام هذا المعدن لصنع قنبلة نووية.
وحظر الاتفاق النووي على إيران إجراء أبحاث حول إنتاج هذا النوع من المعادن.
ونددت وزارة الخارجية الألمانية بهذه الخطوة الإيرانية، مؤكدة أنها «إشارة خاطئة تماماً ويُستبعد أن تؤدي إلى بناء الثقة» مع المشاركين في الاتفاق، علماً بأن «الحكومة الأميركية المقبلة عبّرت أيضاً عن استعدادها للعودة» إلى الاتفاق. وطالبت إيران بـ«وجوب عدم مواصلة تقويض البنود الرئيسية» فيه، مضيفةً أن إيران «تأخرت كثيراً في العودة إلى الامتثال التام لالتزاماتها».
ورغم أن الهدف من الاتفاق هو منعها من تطوير قنبلة نووية، تمتلك إيران الآن ما يكفي من اليورانيوم المخصب لصنع قنبلة، لكنها لم تقترب بعد من الكمية التي كانت تملكها قبل توقيع الاتفاق.
وزار مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية أخيراً مصنع أصفهان الذي أعلنت إيران أنها تخطط لإجراء البحوث فيه. وبعد ذلك أبلغت طهران مسؤولي الوكالة بأن «تعديل وتركيب المعدات ذات الصلة لنشاطات البحث والتطوير المذكورة قد بدأ بالفعل». وكرر المندوب الإيراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية كاظم غريب أبادي، ذلك في تغريدة قائلاً إن «اليورانيوم الطبيعي سيُستخدم لإنتاج معدن اليورانيوم في المرحلة الأولى». ونقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا» أن هذه الخطوة سترفع إيران إلى مستوى «الدول المتقدمة في إنتاج الوقود الجديد».
ورغم إمكانية توجيه معدن اليورانيوم نظرياً نحو توليد الكهرباء، فإن التجارب على السبائك المعدنية محظورة بموجب الاتفاق النووي لأن معدن اليورانيوم مادة أساسية في صنع الأسلحة النووية. وتتضمن العملية تحويل غاز اليورانيوم عالي التخصيب إلى معدن يوفر الكسوة، أو الغطاء الخارجي لقضبان الوقود التي تشغل التفاعل النووي.
وقال المدير التنفيذي لجمعية الحد من التسلح داريل كيمبال، إن إيران «لم تجرب سابقاً هذه الخطوة في العملية، لكن من أجل صنع قنبلة، يجب أن تفعل ذلك». ورأى أن توقيت الإعلان عن معدن اليورانيوم لم يترك مجالاً للشك في نيات إيران، مضيفاً: «إنهم يعلمون أن هناك شخصاً يُدعى بايدن سيكون في البيت الأبيض الأسبوع المقبل ويريدونه أن يتصرف بأسرع ما يمكن للتنازل عن العقوبات المتعلقة بالطاقة النووية». ورأى أنهم «يبحثون عن طرق لتأكيد نفاد صبرهم».
وهذه الحلقة هي الأحدث في سلسلة انتهاكات الاتفاق النووي التي تعهدت بها إيران منذ انسحاب الرئيس دونالد ترمب من الاتفاق. وتستخدم طهران الانتهاكات للضغط على الموقّعين الآخرين لتقديم المزيد من الحوافز لتعويض خسائر إيران بسبب العقوبات الأميركية الجديدة. وأمل الرئيس المنتخب في إعادة بلاده إلى الاتفاق.
وأعلنت بريطانيا وفرنسا وألمانيا الأسبوع الماضي أن إيران «تخاطر بتقويض» فرص الدبلوماسية مع واشنطن بعد إعلان طهران أنها بدأت في تخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء تصل إلى 20%، وهي خطوة فنية تقربها من مستوى 90% لتصنيع الأسلحة النووية. وأكدت أن النشاط الإيراني «ليس له أي مبرر مدني موثوق به»، معتبرةً أن التخصيب يشكّل انتهاكاً واضحاً للاتفاق و«يزيد من إفراغ الاتفاق».



قتيل وجريحان في إسرائيل بعد إطلاق صواريخ من إيران

أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)
أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)
TT

قتيل وجريحان في إسرائيل بعد إطلاق صواريخ من إيران

أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)
أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)

سُمعَ، اليوم (السبت)، صوت انفجارات في القدس بعد رصد صواريخ إيرانية. ويأتي ذلك بعد وقت قصير من إعلان الجيش الإسرائيلي أنّه نفَّذ سلسلة ضربات على العاصمة الإيرانية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقُتل رجل وأُصيب اثنان آخران بجروح في تل أبيب مساء أمس (الجمعة)، وفق ما أفادت خدمات الإسعاف الإسرائيلية، بعد إعلان الجيش رصد صواريخ أُطلقت من إيران.

وأعلنت هيئة الإسعاف الرئيسية في إسرائيل (نجمة داود الحمراء) مقتل رجل يبلغ 52 عاماً، مشيرة أيضاً إلى إصابة رجلين يبلغان 65 و50 عاماً في تل أبيب. كما جُرح شخصان آخران في كوسيفي في جنوب البلاد جراء شظايا.

وأعلن قائد الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي، ميكي ديفيد، في مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، أن ذخيرة عنقودية من صاروخ أصابت شقةً في مبنى سكني؛ ما أدى إلى أضرار جسيمة، وقال: «أُصيبت الشقة بذخيرة عنقودية... اخترقت السقف، وعبرت طابقاً، ثم انفجرت في الطابق الثاني». وتطلق إيران في الآونة الأخيرة صواريخ ذات رؤوس متشظية، يؤدي انفجارها في الجو إلى إطلاق ذخائر عنقودية أصغر حجماً، تتناثر على مساحة واسعة. وتتبادل طهران وتل أبيب الاتهامات باستخدام هذا النوع من الأسلحة الذي يُعدُّ شديد الخطورة على المدنيين. وأظهرت مشاهد بثَّتها وسائل إعلام إسرائيلية انتشاراً واسعاً لفرق الإنقاذ قرب موقع سقوط صاروخ.

أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أنَّه رصد إطلاق صواريخ من إيران، بينما أفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» بسماع صفارات الإنذار في القدس ودويّ انفجارات من مدينة أريحا في الضفة الغربية المحتلة. وقال الجيش في بيان: «قبل وقت قصير، رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل. وتعمل أنظمة الدفاع لاعتراض التهديد». وأضاف في بيان لاحق: «تعمل قوات البحث والإنقاذ، من الاحتياط والقوات النظامية، حالياً في مواقع وسط إسرائيل حيث وردت تقارير عن سقوط صواريخ».

أفراد الأمن والإنقاذ الإسرائيليون يعملون في موقع سقوط الصواريخ الإيرانية وسط إسرائيل (رويترز)

وبعد ساعات، أعلن الجيش رصد إطلاق دفعة جديدة من الصواريخ نحو تل أبيب. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأنَّ هذا الهجوم انطلق من إيران ولبنان، حيث تخوض الدولة العبرية قتالاً ضد «حزب الله». كما أعلن الجيش أنَّ صاروخاً من اليمن أُطلق باتجاه إسرائيل للمرة الأولى منذ بدء الحرب، بعدما هدَّد الحوثيون، وهم حلفاء إيران، بالانضمام إلى القتال. ولم ترد أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار جراء هذا الصاروخ. وأشارت تقارير إعلامية إلى أنه ربما تمَّ اعتراضه.

وفي وقت سابق الجمعة، توعَّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن تدفع إسرائيل «ثمناً باهظاً»، عقب هجمات استهدفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في البلاد ومواقع نووية. وقبل مقتل هذا الرجل الجمعة، أفادت خدمة الإسعاف والسلطات الإسرائيلية بمقتل 18 مدنياً منذ بدء الحرب. ومن بين هؤلاء، قُتل 15 مدنياً بهجمات صاروخية إيرانية، بينهم 13 إسرائيلياً، منهم 4 قُصّر، وتايلاندي وفلبينية.


باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
TT

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان اليوم (السبت)، عن عقد اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد غداً (الأحد) وبعد غدٍ الاثنين، في إطار الجهود الدبلوماسية، للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية، أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون «في إسلام آباد في 29 و30 مارس (آذار)»، بهدف إجراء «محادثات معمّقة حول جُملة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتّر في المنطقة».

وسيجتمع الوزراء أيضاً، وفق البيان، برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أن ‌الوزير ‌بدر ​عبد ‌العاطي ⁠توجه ​إلى إسلام ⁠آباد اليوم، للقاء ⁠نظرائه ‌من ‌باكستان ​والسعودية ‌وتركيا «لبحث تطورات ‌التصعيد العسكري في ‌المنطقة، وجهود خفض التصعيد ⁠في ⁠الإقليم».

وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، قد أثار الجمعة، مسألة الاجتماع الرباعي. وبرزت باكستان في الأيّام الأخيرة، بوصفها ميسّراً محتملاً للمفاوضات بين الأطراف في الحرب التي دخلت اليوم (السبت) شهرها الثاني.

إلى ذلك، أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اتصالاً هاتفياً استمر لأكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وبحثا خلاله تطورات التوتر الإقليمي وجهود السلام، حسبما أعلنت إسلام آباد.

وأعلن ​مكتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (السبت)، أن الرئيس الإيراني ‌أكد ‌لشريف ​أن ‌بناء ⁠الثقة ​ضروري لتسهيل ⁠المحادثات والوساطة في الصراع الدائر بالشرق الأوسط.

وترفض إيران الإقرار بوجود «مفاوضات» مع الجانب الأميركي، غير أن الإيرانيين نقلوا «رسمياً» عبر الوسيط الباكستاني ردّاً على خطّة أميركية من 15 بنداً لإنهاء الحرب، على ما نقلت وكالة «تسنيم» الخميس، عن مصدر لم تحدّد هويّته.

واندلعت الحرب في 28 فبراير (شباط) بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وامتدّت إلى منطقة الخليج ودول عربية أخرى، مع ارتدادات انعكست على العالم أجمع.


أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
TT

أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)

أودت الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير (شباط) بحياة العديد من كبار الشخصيات السياسية والعسكرية في الحرب التي دخلت شهرها الثاني.

فيما يلي بعض أبرز الشخصيات التي قتلت، وفق ما أفاد تقرير لـوكالة «رويترز» للأنباء:

علي خامنئي

المرشد السابق علي خامنئي الذي أدار إيران بقبضة من حديد منذ اختياره لهذا المنصب في 1989، بينما راح يشحذ العداء تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، قُتل عن 86 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية على مجمعه في طهران في 28 فبراير.

اتسمت فترة حكمه التي استمرت لأكثر من ثلاثة عقود بترسيخ سلطته من خلال جهاز الأمن، وتوسيع نفوذ إيران الإقليمي، حتى في الوقت الذي وضعها فيه التوتر بشأن برنامجها النووي في مواجهة متكررة مع الغرب.

علي لاريجاني

علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. وقالت وسائل إعلام إيرانية إنه قتل عن 67 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية في منطقة بارديس بطهران في 17 مارس (آذار)، إلى جانب ابنه، وأحد نوابه.

كان لاريجاني قائداً سابقاً في الحرس الثوري، وضمن فريق المفاوضات النووية، وأقام علاقات جيدة مع المفاوضين الغربيين، وكان كذلك مستشاراً مقرباً للمرشد الإيراني الراحل، ولعب دوراً مهماً في صياغة سياسة إيران الأمنية، والخارجية.

إسماعيل الخطيب

إسماعيل الخطيب، وزير المخابرات الإيرانية، قتل في غارة إسرائيلية في 18 مارس. وكان الخطيب رجل دين، وسياسياً من التيار المتشدد، وعمل في مكتب علي خامنئي، وتلقى التوجيه منه، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات المدنية في أغسطس (آب) 2021.

علي شمخاني

علي شمخاني، مستشار مقرب من خامنئي، وشخصية رئيسة في صنع السياسات الأمنية والنووية الإيرانية. قتل في غارات أميركية-إسرائيلية على طهران في 28 فبراير.

وكان وزير دفاع سابقاً ومسؤولاً أمنياً منذ فترة طويلة، واستأنف في الآونة الأخيرة دوره المحوري في صنع القرار في أوقات الحرب بعد نجاته من هجوم على منزله خلال حرب يونيو (حزيران) التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران.

رضا تنغسيري

أعلن الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجمعة، مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في ضربة ببندر عباس، بالتزامن مع توسيع الغارات على منشآت عسكرية إيرانية، وردّ طهران بالصواريخ، والمسيّرات.

كبار القادة العسكريين

محمد باكبور، القائد الأعلى للحرس الثوري، أعتى قوة عسكرية في إيران. قالت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إنه قتل في غارات على طهران في 28 فبراير (شباط).

وهو ضابط مخضرم في الحرس الثوري، وترقى في الرتب ليقود تلك القوة بعد مقتل سلفه حسين سلامي في حرب يونيو (حزيران).

عزيز ناصر زاده، وزير الدفاع الإيراني، وكان ضابطاً في سلاح الجو. قالت مصادر إنه قتل في موجة الغارات نفسها التي استهدفت القيادة العليا في طهران في 28 فبراير. وكان قائداً سابقاً لسلاح الجو، ونائباً لرئيس أركان القوات المسلحة، ولعب دوراً رئيساً في التخطيط العسكري، وسياسة الدفاع.

عبد الرحيم موسوي، رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية. قتل أيضاً في غارات 28 فبراير خلال ما وصفته وسائل الإعلام الإيرانية بأنه اجتماع للقيادة العليا في طهران. وهو ضابط في الجيش، ورئيس سابق للجيش النظامي، وكان مسؤولاً عن تنسيق الأفرع العسكرية الإيرانية، والإشراف على القوات التقليدية.

غلام رضا سليماني

غلام رضا سليماني، قائد قوة الباسيج شبه العسكرية الإيرانية. ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أنه قتل في غارات أميركية-إسرائيلية في 17 مارس (آذار). وكان ضابطاً رفيعاً في الحرس الثوري، وقاد القوة التي تلعب دوراً محورياً في الأمن الداخلي، وفرض سلطة الدولة.

بهنام رضائي، رئيس مخابرات البحرية التابعة للحرس الثوري، قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة بندر عباس الساحلية في 26 مارس، وفقاً لما ذكره الجيش الإسرائيلي، الذي قال إنه مسؤول عن جمع معلومات عن دول المنطقة.

بالإضافة إلى الأسماء المذكورة، أفادت التقارير بمقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري، والجيش، ومسؤولي المخابرات في الغارات، لا سيما خلال الهجوم الأولي الذي وقع في 28 فبراير (شباط)، واستهدف تجمعاً للقيادة العليا.