بايدن يهاجم ترمب ويسعى لإخراج أميركا من «براثن الفيروس»

أولى جلسات المصادقة على مرشحيه تبدأ اليوم

بايدن يهاجم ترمب ويسعى لإخراج أميركا من «براثن الفيروس»
TT

بايدن يهاجم ترمب ويسعى لإخراج أميركا من «براثن الفيروس»

بايدن يهاجم ترمب ويسعى لإخراج أميركا من «براثن الفيروس»

اتهم الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن سلفه المنتهية ولايته دونالد ترمب بأنه «حرّض على العنف» في كلامه الذي سبق «الهجوم العنيف» على مبنى الكابيتول، «قلعة الحرية» في الولايات المتحدة، تاركاً أمر محاسبته لمجلس الشيوخ. بيد أنه حض في الوقت ذاته على «الوقوف معا» لإخراج البلاد من «براثن فيروس قاتل» أدى إلى جائحة «كوفيد - 19» ووضع «الاقتصاد المترنح» على سكة التعافي.
وجاءت تصريحات بايدن قبل أقل من أسبوع على تنصيبه الأربعاء المقبل الرئيس السادس والأربعين في الولايات المتحدة، في ظل إجراءات أمنية بالغة التشدد لا سابق لها منذ «أحلك أيام الحرب الأهلية» بين عامي 1861 و1865. وفقاً لوصف أحد المشرفين على الاحتفال الذي تم الإعداد له بمشاركة من عدد كبير من النجوم، مثل «ليدي غاغا» و«جينيفر لوبيز» وغيرهما، بالإضافة إلى استعراض كبير للوحدات العسكرية، ولكن من دون السماح لحشود المواطنين الذين يتدفقون عادة إلى واشنطن العاصمة للمشاركة في هذا التقليد الأميركي العريق.
وتعليقاً على تصويت مجلس النواب على قانون يوجه اتهامات للرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب بـ«التحريض على التمرد» ضد مؤسسات الدولة الأميركية، قال بايدن إن ما حصل الأسبوع الماضي «هجوم لا سابق له على ديمقراطيتنا» منذ 244 عاماً، واصفاً الاعتداء على مبنى الكابيتول في واشنطن بأنه «هجوم عنيف» على ممثلي الشعب وضباط الشرطة وعلى المواطنين الذين يعملون موظفين عموميين في «قلعة الحرية» تلك. وأشار إلى تدمير النوافذ والأبواب ونهب المكاتب، بالإضافة إلى مقتل ضابط شرطة خلال أعمال الشغب، وآخر فقد حياته بعد أيام قليلة، فضلاً عن أربعة أشخاص آخرين «قضوا في الفوضى الحمقاء في ذلك اليوم»، معتبراً أنه «جرى التخطيط لهذا الهجوم الإجرامي وتنسيقه. ونفذه متطرفون سياسيون وإرهابيون محليون حرضهم الرئيس ترمب على هذا العنف». وأكد بايدن أن هذا «كان تمرداً مسلحاً ضد الولايات المتحدة. ويجب محاسبة المسؤولين عنه»، واصفاً تصويت مجلس النواب على تفعيل المادة الدستورية الخاصة بعزل الرئيس ومحاسبته بأنه جاء من أعضاء «من الحزبين اتبعوا الدستور وضميرهم». وكذلك قال إن «هذا البلد لا يزال في براثن فيروس قاتل واقتصاد مترنح».
وفي هذا السياق، تبدأ جلسات الاستماع اليوم الجمعة مع المرشحة لإدارة الاستخبارات الوطنية أفريل هاينز، أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ. تليها في 19 يناير جلسة استماع للمرشح لمنصب وزير الدفاع الجنرال لويد أوستن أمام لجنة الدفاع، وأخرى للمرشحة لمنصب وزيرة الخزانة جانيت يلين أمام لجنة الشؤون المالية، وجلسة مشابهة للمرشح لمنصب وزير الأمن الداخلي أليخاندرو مايوركاس أمام لجنة الأمن الداخلي والشؤون الحكومية، وواحدة للمرشح لمنصب وزير الخارجية توني بلينكين أمام لجنة العلاقات الخارجية.

في غضون ذلك، يعمل الفريق الانتقالي على تحديد المسؤولين الفيديراليين الذين يمكن ترقيتهم إلى مناصب إدارية عليا بحلول 20 يناير، ريثما تجري المصادقات على مرشحي الرئيس المنتخب في مجلس الشيوخ.
إلى ذلك، وفي سياق التدابير الأمنية المشددة التي تتخذ لحمايته، تقرر ألا ينتقل الرئيس المنتخب من ولاية ديلاوير إلى واشنطن العاصمة على متن قطار «أمتراك» من أجل حفل تنصيبه الأسبوع المقبل، وفق ما نقله مسؤولون مطلعون على الاستعدادات الجارية، علما بأن بايدن كان يعتزم أن يستقلّ القطار من محطة مدينة ويلمينغتون في ديلاوير ليصل إلى محطة «يونيون ستايشن» القريبة من مبنى الكابيتول، حيث سيجري حفل التنصيب. وكان بايدن واظب لأكثر من 35 عاماً على القيام بمثل هذه الرحلة عندما كان يعمل في الإدارات الرسمية في العاصمة. غير أن «بعض المخاوف الأمنية» الحالية ستحول دون تحقيق رغبة بايدن.
ولم يشأ المسؤولون عن الفريق الانتقالي لبايدن أن يعلقوا فوراً على هذه التقارير. بيد أن هذا الفريق أفاد بأنه اطّلع من مكتب التحقيقات الفيدرالي وجهاز الشرطة السريّة على طبيعة التهديدات المحتملة خلال حفل التنصيب، من دون أن يقدم أي تفاصيل حولها.
وفي الوقت ذاته، كشفت لجنة التنصيب أنه جرى اختيار المغنية ليدي غاغا لأداء النشيد الوطني الأميركي في حفل تنصيب بايدن عند الواجهة الغربية للكابيتول. وقال الرئيس التنفيذي للجنة التنصيب الرئاسية، توني ألين، إن الفنانين يمثلون «صورة واحدة واضحة للتنوع الكبير لأمتنا العظيمة وسيساعدون في تكريم التقاليد العريقة لحفل تنصيب الرئيس»، مضيفاً أن هؤلاء «ملتزمون أيضاً الرؤية الثابتة للرئيس المنتخب ونائبة الرئيس المنتخبة للفصل الجديد في قصتنا الأميركية، حيث تتحد أميركا للتغلب على الانقسامات والتحديات العميقة التي تواجه شعبنا، وتوحيد بلادنا».
وأفادت اللجنة بأن رجل الإطفاء أندريا هول سيقود تأدية قسم الولاء، بينما ستلقي شاعرة الشباب أماندا غورمان قصيدة، على أن يقدم الأب ليو أودونوفان والقس سيلفستر بيمان قدّاس البركة. وفي موازاة ذلك، ينظم العديد من النجوم برنامجاً تلفزيونياً خاصاً بعنوان «الاحتفال بأميركا» في وقت الذروة، ويستضيفه توم هانكس ويضم عروضاً من جاستن تيمبرلايك، وجون بون جوفي، وديمي لوفاتو، وآنت كليمونز.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.