{النواب} يعزل ترمب للمرة الثانية

جمهوريون يدعمون الخطوة... ومجلس الشيوخ يستعد لمحاكمة تاريخية

{النواب} يعزل ترمب للمرة الثانية
TT

{النواب} يعزل ترمب للمرة الثانية

{النواب} يعزل ترمب للمرة الثانية

للمرة الثانية في عهده، يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب شبح عزله في الكونغرس. فقد مضت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي قدماً بخطتها لعزل ترمب بسبب «تحريضه على التمرد» في عملية اقتحام الكابيتول، في خطوة حظيت بدعم بعض الوجوه البارزة من الحزب الجمهوري. فانضمام النائبة الجمهورية ليز تشيني إلى داعمي العزل سلّط الضوء على انقسام الجمهوريين التقليديين عن الرئيس الأميركي. إذ إن تشيني هي الثالثة من حيث تراتبية القيادات الجمهورية في مجلس النواب، ودلالات انضمامها للمصوّتين لصالح العزل كبيرة. وقد فسّرت موقفها ببيان قاسي اللهجة، قالت فيه: «ما فعله الرئيس هو خيانة عظمى لمنصبه وقسم اليمين الذي أدلى به لحماية الدستور». وتابعت تشيني، وهي ابنة نائب الرئيس الأميركي السابق ديك تشيني: «الرئيس ترمب دعا هذه العصابة، وجمعها وأشعل نار هذه الاعتداء. وكل أمر حصل بعد ذلك كان من فعله هو. هذه الأمور ما كانت لتحصل من دون الرئيس. سوف أصوت لعزله».
وقد دفع موقف تشيني بعدد من الجمهوريين لدعم جهود العزل، فقالت الجمهورية جايمي هيريرا بوتلر: «أنا استمعت إلى الحجة التي تقول إن تجنب العزل هو أفضل طريق لعدم إشعال البلاد أو تجاهل الناخبين الجمهوريين. لكني ناخبة جمهورية وأعتقد أن حزبي سيكون أفضل عندما نختار الحقيقة». واتهمت بوتلر الرئيس بالفشل في اتخاذ أي خطوات لوقف اعتداء الكابيتول ووصفت التصريحات التي أدلى بها بعد الحادث بأنها «إدانة مشفقة لأعمال العنف أرسل من خلالها رسالة ضمنية لمباركة المقتحمين».
كما انضم النائب الجمهوري آدم كيزينغر إلى داعمي العزل، فاتهم الرئيس بتحريض «عصابة غاضبة» ما تسبب بمقتل 5 أشخاص. وقال كيزينغر الذي صوت كذلك لدفع نائب الرئيس باتجاه تفعيل التعديل 25 من الدستور: «لا شك لدي أن ترمب نكث بقسم اليمين وحرّض على التمرد».
والتحريض على التمرد كان البند الوحيد المطروح في ملف عزل ترمب الذي صوت عليه المجلس بالأغلبية، لتكون هذه المرة الأولى في التاريخ الأميركي التي يتم عزل فيها رئيس أميركي بسبب هذه التهمة. ويقول البند إن الرئيس الأميركي «أدلى عمداً بتصريحات شجعت ضمنياً وأدت إلى التحركات الخارجة عن القانون في الكابيتول». وذكر نص العزل تصريحات ترمب التي قال فيها: «إن لم تقاتلوا بقوة، فلن يكون لدينا بلد بعد الآن». وغيرها من التصريحات الصادرة عنه والتي اعتمدها المشرعون كحجج أساسية لإثبات قضيتهم. وقال رئيس لجنة القواعد الديمقراطي جيم ماكغوفرن خلال طرح بند العزل: «نناقش هذا الإجراء التاريخي في موقع الجريمة نفسه هنا. والسبب هو رئيس الولايات المتحدة».
وبهذا التصويت، يكون ترمب قد أصبح الرئيس الأول في التاريخ الأميركي الذي يعزل مرتين في مجلس النواب، بعد عزله العام الماضي في قضية أوكرانيا.
* مجلس الشيوخ والمحاكمة
تتوجه الأنظار الآن إلى مجلس الشيوخ، الذي لم يعلن بعد عن برنامج محدد لعقد محاكمة ترمب. وقال دوغ أندريس، المتحدّث باسم زعيم الأغلبية الجمهورية ميتش ماكونيل، إن الأخير لن يستدعي المجلس قبل تاريخ انعقاده في 19 يناير (كانون الثاني)، أي قبل يوم واحد من تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن، وهو ما يعقّد جهود إطلاق محاكمة الرئيس المنتهية ولايته.
وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد نقلت قبل ذلك بساعات أن ماكونيل يعتبر أن ترمب ارتكب مخالفات يستحق العزل من خلالها، معرباً عن أمله في أن تساعد إجراءات العزل على فصل الحزب الجمهوري عن ترمب. وترددت أصداء هذه التسريبات في صفوف أعضاء الحزب الجمهوري، الذي تحفظ البعض منهم على دعم جهود العزل. وإن تأكد موقف ماكونيل الداعم لجهود الديمقراطيين، فقد ينضم عدد من الجمهوريين إلى زملائهم للتصويت لصالح إدانة الرئيس الأميركي في مجلس الشيوخ، حيث تحتاج العملية هناك إلى أغلبية ثلثي الأصوات.
وقد تحدث ماكونيل، الذي أعرب عن غضبه الشديد من تصرفات ترمب الأخيرة والتي أدت إلى اقتحام الكابيتول، مع الرئيس المنتخب جو بايدن هذا الأسبوع لمناقشة توقيت المحاكمة. وأعرب بايدن عن قلقه من عقدها في الأيام الأولى من رئاسته، خشية أن تؤثر سلباً على أجندته والمصادقة على تعييناته الرئاسية التي يجب أن يبت فيها مجلس الشيوخ. وفسّر البعض هذا التواصل بين الرجلين على أنه محاولة من بايدن لدفع ماكونيل باتجاه استدعاء مجلس الشيوخ هذا الأسبوع للبت في موضوع المحاكمة تجنباً لعقدها بعد العشرين من يناير.
وخيّب رفض ماكونيل استدعاء «الشيوخ» قبل 19 يناير، أمل الديمقراطيين الذين كانوا يسعون لإقناعه بالتجاوب مع مطالبهم، خاصة في ظل تصريحاته الأخيرة الغاضبة من ترمب والتي تحمله مسؤولية خسارة الجمهوريين لأغلبيتهم في الشيوخ. كما أن ماكونيل معروف بنفوذه الشديد على بعض الجمهوريين في المجلس، ومما لا شك فيه أن يؤدي دعمه للعزل، أو عدم معارضته له، إلى انضمام عدد من الجمهوريين إليه، ما قد يزيد من احتمالات إدانة ترمب في مجلس الشيوخ.
لكن الإدانة وحدها غير كافية للحؤول دون ترشح ترمب مجدداً للرئاسة في عام 2024، و«إزاحته» عن الحزب الجمهوري كما يريد ماكونيل، لهذا يتوقع أن يصوت مجلس الشيوخ في حال الإدانة على هذا الحظر، الذي يتطلب أغلبية الأصوات فقط في المجلس.
وبانتظار التوقيت النهائي للمحاكمة، عينت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي فريق الادعاء في المحاكمة، وسيكون هذا الفريق المؤلف من نواب مسؤولاً عن عرض القضية والأدلة والحجج خلال سير المحاكمة. ويتألف الفريق من تسعة نواب ديمقراطيين على رأسهم النائب جايمي راسكن، وهو أستاذ سابق للقانون الدستوري في الجامعة الأميركية في واشنطن.
** تاريخ العزل في الولايات المتحدة
قبل ترمب، صوت مجلس النواب لعزل رئيسين فقط في التاريخ: الأول هو أندرو جونسون في عام 1868 والثاني هو بل كلينتون في عام 1998. ويحتاج عزل الرئيس إلى الأغلبية البسيطة في مجلس النواب.
أما في مجلس الشيوخ فلم تتم إدانة أي منهما إذ تتطلب الإدانة والخلع أغلبية ثلثي الأصوات.
إذن في حال أدان مجلس الشيوخ ترمب، فسيكون الرئيس الأول في التاريخ الأميركي الذي يدان ويخلع من منصبه.
وبحسب الدستور الأميركي، فإن مجلس النواب هو المسؤول عن البدء بعملية العزل من خلال طرح بنود والتصويت عليها بالأغلبية البسيطة، فيما تنص مهمة مجلس الشيوخ على عقد محاكمة للنظر في الأدلة التي يقدمها لهم النواب المسؤولون عن القضية والتصويت لإدانة الرئيس أو تبرئته في المحاكمة التي يترأسها كبير قضاة المحكمة العليا، ويؤدي فيها أعضاء مجلس الشيوخ دور هيئة المحلفين.
وينص الدستور على أن المحاكمة في مجلس الشيوخ تبدأ في اليوم نفسه الذي يتلقى فيه المجلس بنود العزل من مجلس النواب. ويعطي الدستور رئيس مجلس النواب صلاحية تحديد الوقت المناسب لإرسال البنود.
وبهذا يطرح السؤال: هل يحق لمجلس الشيوخ عقد محاكمة لرئيس بعد انتهاء عهده؟
في حال اعتمد المجلس على محاكمة ترمب بعد نهاية عهده، فستكون هذه سابقة في التاريخ الأميركي، لهذا فليس هناك نص واضح في الدستور يحول دون عقد المحاكمة. الأمر الذي سيفتح الطريق أمام تأجيلها في حال قرر المشرعون اعتماد ذلك. ويشرح أحد المختصين في الدستور الأميركي مايكل غيرهارد القضية من خلال مقال قال فيه: «من غير المنطقي أن يتمكن مسؤولون سابقون أو أي شخص يستقيل في الوقت المناسب من التهرب من هذه الآلية التصحيحية. إذن من الطبيعي أن نقول إنه إذا بدأت إجراءات عزل شخص وهو في منصبه، فقد تستمر الإجراءات إلى ما بعد استقالته أو مغادرته لهذا المنصب». ويتفق الكثيرون مع هذا الرأي القانوني القاضي بأن إجراءات العزل تستمر طالما أنها بدأت خلال فترة حكم ترمب، ليبقى التساؤل الوحيد هو ما إذا كان كبير القضاة في المحكمة العليا سيترأس المحاكمة أم لا في هذه الحالة.



«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.


من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
TT

من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)

أعلن الجيش المكسيكي، يوم الأحد، مقتل أحد أخطر زعماء العصابات والمطلوب بشدة للسلطات الأميركية، في ضربة قوية لتجارة المخدرات، بينما ردت العناصر المسلحة التابعة للعصابة بموجة عنف شملت أنحاء المكسيك.

يعد مقتل نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس، زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة، خلال محاولة اعتقاله في ولاية خاليسكو، أكبر ضربة تطول العصابات منذ اعتقال خواكين جوزمان (إل تشابو) زعيم عصابة (كارتل) «سينالوا» قبل عقد من الزمان، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

أثار مقتل أوزيغويرا سيرفانتيس موجة عنف شملت البلاد، حيث أضرم مسلحون النار في السيارات وأغلقوا الطرق في 20 ولاية مكسيكية، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في السماء. ولجأ السكان إلى منازلهم في غوادالاخارا، ثانية كبرى مدن المكسيك وعاصمة ولاية خاليسكو. كما عُلقت الدراسة، الاثنين، في عدة ولايات، مع رفع حالة التأهب القصوى في صفوف قوات الأمن في جميع أنحاء البلاد. وصولاً إلى غواتيمالا التي عززت إجراءاتها الأمنية على الحدود مع المكسيك.

كان «إل منتشو» زعيم منظمة إجرامية سريعة النمو. يبلغ أوزيغويرا سيرفانتيس، المعروف بـ«إل منتشو»، من العمر (59 عاماً)، وهو من مواليد ولاية ميتشواكان غربي المكسيك. تعود صلاته بالجريمة المنظمة إلى ثلاثة عقود مضت على الأقل.

صورة نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة (موقع إدارة مكافحة المخدرات الأميركية - رويترز)

في عام 1994، حُكم عليه بتهمة الاتجار بالهيروين في الولايات المتحدة وقضى ثلاث سنوات في السجن. وبعد عودته إلى المكسيك، سرعان ما ارتقى في عالم تهريب المخدرات المكسيكي.

بعد إطلاق سراحه، عاد إلى المكسيك وانخرط مجدداً في أنشطة تهريب المخدرات مع تاجر المخدرات إغناسيو كورونيل فيلاليال، المعروف بـ(ناتشو كورونيل). وبعد مقتل فيلاليال، أسَّس «إل منتشو» وإريك فالنسيا سالازار، الملقب بـ«إل 85»، «عصابة خاليسكو الجديدة» (سي جيه إن جي) عام 2007.

في البداية، كانا يعملان لصالح كارتل «سينالوا»، لكنهما انفصلا في النهاية، ولسنوات تخوض العصابتان معارك للسيطرة على الأراضي في جميع أنحاء المكسيك.

الحرس الوطني المكسيكي يبعد المارة عن مقر المدعي العام لمكسيكوسيتي بعد مقتل «إل منتشو» (أ.ب)

تشير إحدى الروايات المتداولة في عالم العصابات إلى أن الانفصال كان بسبب قيام أحد تجار المخدرات في غوادالاخارا بسكب كوب من شاي الأعشاب على أحد المنافسين خلال تجمع في شرق المدينة. ويُزعم أن هذا الحادث العادي ظاهرياً أدى إلى سلسلة دموية ومربكة من الخيانات واشتباكات مسلحة ومجازر.

وعلى عكس «إل تشابو» الذي سعى للحصول على مساعدة الممثل شون بن لتحويل حياته الإجرامية إلى فيلم هوليوودي ضخم، فضل «إل منتشو» البقاء في الظل. ولا يوجد سوى القليل من الصور الفوتوغرافية له.

منذ عام 2017، وُجهت إلى «إل منتشو» عدة لوائح اتهام في محكمة المقاطعة الأميركية لمقاطعة كولومبيا.

بعد تأسيس عصابة (كارتل) «خاليسكو الجديدة»، أصبحت أسرع المنظمات الإجرامية نمواً في المكسيك، حيث تنشط في تهريب الكوكايين والميثامفيتامين والفنتانيل والمهاجرين إلى الولايات المتحدة، وابتكرت أساليب عنف جديدة باستخدام الطائرات من دون طيار، والعبوات الناسفة، وزرع الألغام الأرضية، واتباع الأساليب العسكرية.

سيارة محترقة في تيخوانا بالمكسيك خلال أعمال العنف التي أعقبت مقتل «إل منتشو» (إ.ب.أ)

اكتسبت العصابة سمعة سيئة بسبب هجماتها الجريئة على قوات الأمن المكسيكية، بما في ذلك إسقاط طائرة هليكوبتر عسكرية في ولاية خاليسكو عام 2015، ومحاولة اغتيال كبيرة فاشلة استهدفت عمر غارسيا حرفوش، قائد شرطة مكسيكو سيتي، والذي يشغل الآن منصب وزير الأمن الاتحادي في المكسيك. وقد وسعت العصابة نطاق تجنيدها بقوة، مجربة طرقاً جديدة للوصول إلى الأعضاء المحتملين عبر الإنترنت.

وقال الخبير الأمني إدواردو غيريرو، في عام 2021، إن السلطات في شمال وجنوب الحدود الأميركية تعد هذه الجماعة تهديداً للأمن القومي. موضحاً: «إنهم يمتلكون كميات هائلة من الأموال، وأحدث الأسلحة، ومجموعات شبه عسكرية على غرار النمط العسكري، ومركبات مدرعة، ويشكلون تحدياً خطيراً جداً للحكومة المكسيكية، خصوصاً في المدن الصغيرة والمتوسطة الحجم، حيث يمكن بسهولة لفصيل مكون من 50 عنصراً من عناصر (الكارتل) أن يهزم أي قوة شرطة محلية»، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

قُتل أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) في اشتباك مع القوات المرسلة للقبض عليه حينما حاول أتباعه صد القوات المكسيكية.

عناصر من الشرطة المحلية المكسيكية في كانكون (إ.ب.أ)

وذكرت وزارة الدفاع المكسيكية، في بيان، أن الجيش شن عملية في الجزء الجنوبي من ولاية خاليسكو للقبض على أوزيغويرا سيرفانتيس، بمشاركة القوات الجوية المكسيكية وقوات النخبة.

ووفقاً للبيان، شنت العصابة هجوماً مضاداً، وفي الاشتباك الذي تبع ذلك، قتلت القوات الاتحادية أربعة أعضاء من الجماعة الإجرامية، بمن فيهم زعيمها، وأصابت ثلاثة آخرين لقوا حتفهم لاحقاً في أثناء نقلهم جواً إلى مكسيكو سيتي.

وأُصيب ثلاثة جنود وتم اعتقال شخصين في العملية. كما تم ضبط قاذفات صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، وقاذفات صواريخ مضادة للدروع قادرة على تدمير المركبات.

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش وبجواره رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

كان «إل منتشو» يواجه لوائح اتهام متعددة في الولايات المتحدة، وسبق أن عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله. وقد صنفت إدارة ترمب عصاباته، وعصابات أخرى، منظمات إرهابية أجنبية قبل عام.

أشاد كريستوفر لاندو، نائب وزير الخارجية الأميركي الذي كان سفيراً للولايات المتحدة في المكسيك خلال إدارة ترمب الأولى، بالعملية عبر منصة «إكس»، قائلاً: «الأخيار أقوى من الأشرار. تهانينا لقوات القانون والنظام في الأمة المكسيكية العظيمة».

مقتل زعيم الكارتل يخلق فراغاً في السلطة

ليس من الواضح من سيخلف أوزيغويرا سيرفانتيس، أو ما إذا كان بإمكان أي شخص واحد أن يفعل ذلك.

وفقاً لإدارة مكافحة المخدرات الأميركية، فإن عصابة «خاليسكو الجديدة» توجد في 21 ولاية مكسيكية على الأقل من أصل 32، وهي نشطة في معظم أنحاء الولايات المتحدة. لكنها أيضاً منظمة عالمية، ومن المرجح أن يكون لخسارة زعيمها تداعيات تتجاوز حدود المكسيك.

وقال مايك فيجيل، الرئيس السابق للعمليات الدولية في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية: «كان (إل منتشو) يسيطر على كل شيء، وكان بمنزلة ديكتاتور دولة».

عناصر من الشرطة المكسيكية يؤمّنون طريقاً وخلفهم سيارة مشتعلة خلال أحداث عنف أعقبت الإعلان عن مقتل «إل منتشو» (رويترز)

قد يؤدي غياب «إل منتشو» إلى إبطاء النمو السريع للعصابة، ويجعلها أضعف في مواجهة كارتل «سينالوا» على عدة جبهات، حيث يتقاتلان أو يتقاتل وكلاؤهما على النفوذ. لكن كارتل «سينالوا» منشغل هو الأخرى بصراع داخلي على السلطة بين أبناء «إل تشابو» والفصيل الموالي لإسماعيل زامبادا (إل مايو) المعتقل حالياً في أميركا.

من جانبه، قال المحلل الأمني ديفيد سوسيدوس إنه إذا تولى أقارب أوزيغويرا سيرفانتيس السيطرة على العصابة، فإن موجة العنف التي شوهدت، يوم الأحد، قد تستمر. أما إذا تولى آخرون السلطة، فقد يكونون أكثر استعداداً لطي الصفحة ومواصلة العمليات.

أما الخوف الأكبر فيكمن في أن تلجأ العصابة إلى العنف العشوائي. فقد يقررون «شن هجمات إرهابية مرتبطة بالمخدرات... وخلق سيناريو مشابه لما عاشته كولومبيا في التسعينات»، أي شن هجوم شامل ضد الحكومة باستخدام «السيارات المفخخة والاغتيالات والهجمات على الطائرات».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم (الأحد)، إنه سيستدعي السفير الأميركي لدى فرنسا، تشارلز كوشنر، بسبب تصريحاته حول مقتل ناشط فرنسي من اليمين المتطرف، الأسبوع الماضي.

وتعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت، في شجار مع ناشطين يُشتبه في أنهم من اليسار المتطرف، في واقعة هزت البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.