دعم الاستثمار في شركات التكنولوجيا الناشئة بالسعودية

إبرام اتفاق بين «جدا» و«ميراك» للتركيز على تنمية مشروعات بمراحلها المبكرة

جانب من توقيع الاتفاق الاستثماري بين «جدا» و«ميراك» (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاق الاستثماري بين «جدا» و«ميراك» (الشرق الأوسط)
TT

دعم الاستثمار في شركات التكنولوجيا الناشئة بالسعودية

جانب من توقيع الاتفاق الاستثماري بين «جدا» و«ميراك» (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاق الاستثماري بين «جدا» و«ميراك» (الشرق الأوسط)

وقّعت شركة صندوق الصناديق «جدا»، اليوم (الأربعاء)، اتفاقا استثماريا رسميا مع «صندوق ميراك لاستثمارات التقنية» وهو صندوق رأس مال جريء تابع لـ«ميراك المالية» ويركز على شركات التكنولوجيا في المرحلة المبكرة داخل المملكة.
وتُعتبر «ميراك المالية» أحد أول صناديق رأس المال الجريء العاملة تحت المظلة القانونية لهيئة السوق المالية في السعودية، والتي أطلقت صندوقا متخصصا في التركيز على نمو وتوسيع نطاق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة العاملة في مجالات الاقتصاد الرقمي والبنية التحتية الرقمية والتكنولوجيا المالية وتقنيات الثورة الصناعية الرابعة الناشئة.
من جانبه، قال عادل العتيق، الرئيس التنفيذي لـ«جدا»، إن استثمار (جدا) تجاه (ميراك) «يوضح مدى اهتمامنا بدعم المديرين الناشئين، ويشكّل دليلا على إيماننا الراسخ بأن مديري الصناديق الناشئين يمكنهم دفع قطاع رأس المال الجريء في السعودية إلى الأمام، بمجرد وجود الهيكليات والاستراتيجيات والحوكمة الصحيحة ومواءمة المصالح».
وأضاف: «توفير تمويل لصندوق رأس مال جريء ليس عملية سهلة، غير أن تقديم ميراك المالية لقيمة مقنعة للمستثمرين في هذه المرحلة من مسيرتها يجعل شراكتنا أكثر إثارة، بوجود نهج استراتيجي جديد لإطلاق العنان لقطاع التكنولوجيا الناشئة في السعودية».
تأسست «ميراك المالية» في يوليو (تموز) 2020 وتم إطلاقها رسمياً منذ ذلك الحين كشركة استثمارية مرخصة لدى هيئة السوق المالية من جانب الشركاء المؤسسين عبد الله التمامي وعثمان الحكيل وعبد الرحمن بن مطرب، الذين ينصب تركيزهم عبر «ميراك المالية» على تكوين محفظة تركز على التكنولوجيا وتتطلع إلى الشركات الناشئة ذات الإمكانات العالية في مجال التقنية في السعودية، خاصة أن لهم تجارب حافلة من الاستثمار في التكنولوجيا عبر فئات الأصول المختلفة.
كما يؤكد استثمار «جدا» بصندوق «ميراك لاستثمارات التقنية» على ثقة صندوق الصناديق في شركات التكنولوجيا الناشئة لدعم النمو الاجتماعي والاقتصادي طويل الأمد في المملكة والحفاظ عليه.
وينبع تركيز «ميراك المالية»» على الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا من واقع الإمكانات الهائلة للرقمنة في المملكة، بما يتماشى مع طموحات «رؤية 2030» لاستخدام قطاع التكنولوجيا في تحفيز التنويع الاقتصادي للسعودية على مدى العقد المقبل. ومع حقيقة أن 60 في المائة من سكان السعودية، وعددهم 34 مليون نسمة، هم ما دون سن 35 عاماً، ويضاف إلى ذلك انتشار استخدام الإنترنت بين 90 في المائة من السكان، لذا تعد إمكانات نمو سوق التكنولوجيا في المملكة والمنطقة كلها هائلة.
في السياق ذاته، أوضح الرئيس التنفيذي لـ«ميراك» عبد الله التمامي، أن «هذا الاستثمار من (جدا)، التي يتسم نهجها في الالتزامات الرأسمالية بالشمول والدقة، يدفع الصناديق للعمل على إثبات القيمة التي يمكنها تحقيقها في السوق»، مبينا أن هذه الشراكة «تدل أيضاً على الثقة الواضحة من جانب جدا في أعمالنا وفي هيكلية هيئة السوق المالية وأصول رأس المال الجريء في السعودية».
وأضاف: «عبر شراكتنا معاً، نثق بقدرتنا على تمكين وتوطيد الشركات السعودية الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة في قطاع التكنولوجيا الناشئة لإحداث تأثير طويل الأمد في المملكة خلال السنوات العشر المقبلة وما بعدها».
يشار إلى أن إنشاء «جدا» جاء بهدف زيادة توطين النمو الاقتصادي للقطاع غير النفطي وبناء منظومة للملكية الخاصة ورأس المال الجريء يمكنها دفع جهود التنويع طويلة الأمد في السعودية ورفع مساهمة قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة من 21 في المائة إلى 35 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بحلول عام 2030.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

النفط يتراجع مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق أميركي إيراني

سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
TT

النفط يتراجع مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق أميركي إيراني

سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة يوم الخميس، إذ طغت الآمال في تخفيف حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عقب تقارير تفيد بأن إيران قد تسمح بمرور السفن عبر مضيق هرمز، على المخاوف بشأن استمرار اضطرابات الإمدادات.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 44 سنتاً، أو 0.5 في المائة، لتصل إلى 94.49 دولار للبرميل عند الساعة 00:21 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 70 سنتاً، أو 0.8 في المائة، لتصل إلى 90.59 دولار للبرميل.

وكان أداء كلا الخامين القياسيين مستقراً نسبياً يوم الأربعاء.

وأعرب البيت الأبيض يوم الأربعاء عن تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، محذراً في الوقت نفسه من زيادة الضغوط الاقتصادية على طهران إذا استمرت في موقفها المتحدي.

وأفاد مصدر مطلع من طهران لوكالة «رويترز» أن إيران قد تنظر في السماح للسفن بالإبحار بحرية عبر الجانب العماني من مضيق هرمز في حال التوصل إلى اتفاق يمنع تجدد الصراع.

وقال توشيتاكا تازاوا، المحلل في شركة «فوجيتومي» للأوراق المالية: «على الرغم من وجود آمال في خفض التصعيد، لا يزال العديد من المستثمرين متشككين، نظراً لانهيار المحادثات الأميركية الإيرانية مراراً وتكراراً حتى بعد ظهور بوادر تقدم».

وأضاف: «إلى حين التوصل إلى اتفاق سلام واستعادة حرية الملاحة عبر المضيق، من المتوقع أن تستمر أسعار خام غرب تكساس الوسيط في التذبذب بين 80 و100 دولار».

وقد أسفرت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران عن أكبر اضطراب في تاريخ إمدادات النفط والغاز العالمية، نتيجةً لقطع إيران حركة الملاحة عبر المضيق، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وكان المسؤولون الأميركيون والإيرانيون يدرسون العودة إلى باكستان لاستئناف المحادثات في أقرب وقت ممكن، ربما في نهاية الأسبوع المقبل، بعد انتهاء المفاوضات يوم الأحد دون تحقيق أي تقدم. ووصل رئيس أركان الجيش الباكستاني، الذي كان بمثابة وسيط، إلى طهران يوم الأربعاء في محاولة لمنع تجدد الصراع.

وفرضت الولايات المتحدة حصاراً على حركة الملاحة البحرية المغادرة للموانئ الإيرانية، وهو ما وصفه الجيش الإيراني بأنه أدى إلى توقف تام للتجارة البحرية من وإلى البلاد.

وصرّح وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، بأن واشنطن لن تجدد الإعفاءات التي سمحت بشراء بعض النفط الإيراني والروسي دون التعرض لعقوبات أميركية.

في غضون ذلك، ذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 913 ألف برميل لتصل إلى 463.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 10 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، والتي أشارت إلى ارتفاع قدره 154 ألف برميل.


«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.