سلمان بن عبد العزيز..رائد الفكر وصديق الصحافة

يتفاعل مع ما يكتب.. ويطالب المسؤولين بالرد والتجاوب

سلمان بن عبد العزيز..رائد الفكر وصديق الصحافة
TT

سلمان بن عبد العزيز..رائد الفكر وصديق الصحافة

سلمان بن عبد العزيز..رائد الفكر وصديق الصحافة

قبل 4 أعوام، وحين كان الملك سلمان بن عبد العزيز أميرا للرياض، التقى بأهل الفكر والإعلام والثقافة ورجال الدين في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، حين ألقى محاضرة عن الأسس التاريخية والفكرية للمملكة العربية السعودية. بعد المحاضرة، خصص الملك سلمان وقته لأهل الفكر والعلم للنقاش وتبادل وجهات النظر. كانت إحدى المداخلات من الشيخ علي الحذيفي إمام وخطيب المسجد النبوي أن هناك بعضا من الصحافيين والكتاب يكتب ما هو مخالف لمنهج الدولة الذي قامت عليه، واقترح الشيخ الحذيفي تقويم مسار الإعلام ليتفق مع منهج الدولة، متسائلا عن الحل، ليكون رد الملك سلمان بن عبد العزيز: «أعتقد أن الحل الطبيعي كما قلت في إحدى المرات أن الإعلام إذا قصر فلنفلت نظره، وإذا كتب شيئا يخالف المصلحة أو العقيدة فعند طلبة العلم ومفكرينا الفرصة للرد عليه، وسبق أن قلت ذلك قبل هذه المرة في أحد تصريحاتي أو في إحدى المناسبات، أن الذي يكتب وينقد ومعه حق في نقده آخذ به وأشكره عليه، وإذا جانبه الصواب يعطيني فرصة أرد عليه»، وأضاف الملك سلمان أن هذا قد يكون «هو الحل الطبيعي لتقويم مسار الإعلام».
رد خادم الحرمين الشريفين على الشيخ الحذيفي كان يهدف إلى إيصال رسالة أن التعامل مع الإعلام يكون بطريقة تفاعلية، الأخذ والرد، النقد وليس بالفرض. وفي فيديو قديم لجزء من لقاء تلفزيوني يقول فيه الملك إن الصحافي الجيد هو الذي يأخذ المعلومة من مصدرها الصحيح، كما يتحدث خادم الحرمين الشريفين في هذا اللقاء عن علاقته وأبنائه بالقراءة وكيف استطاع إلى حد كبير تحبيبهم في القراءة بقوله: «أنا شخصيا أحاول وأعتقد أنني نجحت إلى حد ما في تحبيبهم في القراءة.. أختار في مكتبتي، ولديّ مكتبة والحمد لله عامرة.. أختار الكتب وخصوصا التاريخية».
الملك سلمان بن عبد العزيز، قال للوزراء في زيارته للشرق الآسيوي في مارس (آذار) من العام الماضي إن عليهم التفاعل مع الصحافة والرد على ما ينشر فيها، وهدفه من ذلك خلق بيئة تفاعلية بين الصحافي والمسؤول، وحتى يتم النقد المساعد في تقويم مسار العمل الحكومي.
وما بين التسجيل المرئي القديم ووصيته للوزراء وطلبه منهم التفاعل مع ما ينشر، مسيرة تفاعلية وقرب من أهل الصحافة والإعلام. وذلك دليل على قراءاته المتعددة، وحرصه على الاطلاع على كل ما ينشر في الصحف السعودية بشكل خاص والصحافة العالمية بشكل عام.
في مارس 2006، نشرت صحيفة «الوطن» السعودية مقالا للملك سلمان بن عبد العزيز، حين كان أميرا للرياض، وعنوانه «الإنسان إذا لم يكن وفيا لمسقط رأسه لا يكون وفيا لوطنه».
وكان الرد بعد أن كتب الكاتب السعودي صالح الشيحي مقالا انتقد فيه زيارة 30 طبيبا من أبناء محافظة الزلفي تطوعا لمستشفى الزلفي العام للاطلاع على الأجهزة والآليات الطبية وانتقاده لهذه الزيارة واستقبال المحافظ لهم. انتقاد الكاتب الشيحي كان أن هذا يعتبر تكريسا للمناطقية، ليرد الملك سلمان أن رده ليس دفاعا عن أحد وإنما إيضاح أنّ من لم يكن وفيا لمسقط رأسه فإنه لا يكون وفيا لوطنه.
«في الحقيقية.. الغرابة ليست في تلك الخطوة التي قام بها الأطباء، الغرابة في أن يتم وصف الوفاء والعمل الإنساني الذي قام به هؤلاء الأطباء بتهمة تكريس المناطقية والإقليمية».
وواصل الملك سلمان في مقاله ما نصه: «الكاتب ينتقد في مقاله الإقليمية ويعيب على هؤلاء الأطباء زيارتهم لمحافظة الزلفي ثم يقول: لماذا لا يزورون مستشفى عرعر وحفر الباطن وطريف وسكاكا الجوف والقريات؟ هو هنا يؤكد الإقليمية التي يمقتها من خلال حديثه، وكان الأجدر به أن لا يحددها ولا يقصرها على مدن بعينها دون المدن الأخرى في المملكة إذا كان حقيقة ينتقد الإقليمية والمناطقية».
ثم يتساءل الملك سلمان بن عبد العزيز في مقال: «ومع هذا كله فهل عندما يقوم المواطن بعمل خيري لمسقط رأسه نمنعه من ذلك أو نصفه بالإقليمي والمناطقي؟ أم أنه من باب أولى أن نشجعه على عمل الخير؟ هناك كثيرون في المملكة قاموا بأعمال خيرية وأنشأوا جمعيات خيرية في مدنهم وقراهم مسقط رؤوسهم، وساهم فيها مواطنون من مناطق أخرى من المملكة.
هؤلاء يسعون لعمل الخير وتجدهم من كل أبناء المملكة، فبلادنا والحمد لله تزخر بمثل هؤلاء الرجال الأوفياء الذين يقومون بعمل إيجابي في جميع المدن والقرى السعودية، ولكن لهم لمسات وفاء متميزة في مدنهم أو قراهم التي ولدوا فيها وتربوا في أحضانها، ويقومون بهذه الأعمال الخيرية من باب الوفاء ورد الجميل لمسقط رؤوسهم، هل في ذلك عيب؟! فالإنسان إذا لم يكن وفيا لمسقط رأسه لا يكون وفيا لوطنه، ثم إنه لم يمنع أي مواطن من خدمة مسقط رأسه في أي مكان».
واختتم الملك المقال موضحا الآتي: «بعد هذا كله فإن ردي وإيضاحي لهذا الموضوع ليس دفاعا عن أحد معين، بل دفاع عن الوفاء والعمل الخيري الذي قام به هؤلاء الأطباء، ونسأل الله التوفيق للجميع».
هذا المقال ليس الأخير له وليس الأول، بل إن نفس الكاتب شكر الملك سلمان على خطاب وجّهه إليه يثني على ما كتبه عن الخدمات الطبية للقوات المسلحة، على الرغم من أن ما كتبه كان انتقادا لجهة طبية تابعة لوزارة الدفاع التي كان الملك سلمان وزيرا لها وقت كتابة المقال في أواخر 2011.



فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان التطورات في المنطقة والجهود حيالها

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان التطورات في المنطقة والجهود حيالها

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)

أجرى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي ماركو روبيو.

وجرى، خلال الاتصال، استعراض العلاقات الاستراتيجية بين البلدَين الصديقَين، وبحث آخر التطورات في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.


محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأحداث في الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها، خصوصاً الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة.

واستعرض الجانبان خلال لقائهما على مائدة الإفطار بـ«قصر السلام» في جدة، مساء أمس (الاثنين)، العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات، وكذلك عدداً من الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية.

وغادر السيسي جدة مساء أمس عائداً الى القاهرة بعد «الزيارة الأخوية» إلى السعودية، في إطار «حرص البلدين على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بينهما، ولمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، بحسب الرئاسة المصرية.

وتتوافق الرياض والقاهرة على أهمية خفض التصعيد في المنطقة. وخلال تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي، إن السعودية ومصر «منخرطتان في جهود تهدف إلى خفض التصعيد، وتعملان إلى جانب دولٍ أخرى على التوصل إلى حلول سياسية تمنع اندلاع حرب قد تُشعل الأوضاع في المنطقة». وأشار هريدي إلى توافق سعودي - مصري لإنهاء حرب السودان، وقال إن البلدين يعملان على الوصول إلى هدنة، ويدعوان إلى حلول سياسية تشارك فيها القوى كافة.


ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

اختتم الاقتصاد السعودي عامه المالي 2025 بزخم تنموي قوي، محققاً توازناً استراتيجياً فريداً بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي. وأظهرت الميزانية إيرادات إجمالية بقيمة 1.112 تريليون ريال (296.5 مليار دولار)، كان أبرز سماتها القفزة الكبيرة في الإيرادات غير النفطية التي سجلت 505.2 مليار ريال (134.7 مليار دولار)، مما يعكس نجاح «رؤية 2030» في تنويع روافد الدخل الوطني بعيداً عن تقلبات أسواق الطاقة.

في المقابل، بلغ إجمالي الإنفاق الفعلي 1.388 تريليون ريال (370.2 مليار دولار)، وُجهت نحو القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم لتعزيز رفاهية المواطن.

ورغم تسجيل عجز مالي بقيمة 276.6 مليار ريال (73.7 مليار دولار)، فإن المملكة أدارته بمرونة مالية عالية من خلال استراتيجيات تمويلية مدروسة تضمن استدامة المشاريع، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مستويات آمنة من الاحتياطات الحكومية التي بلغت 399 مليار ريال (106.4 مليار دولار).

وبالنظر إلى ميزانية عام 2026، تستمر المملكة في نهجها المستدام مع التركيز على استكمال المشاريع التحولية.