الأسهم العالمية تركز على موسم الأرباح

«الثور الشاحن» أو «وول ستريت بول» في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
«الثور الشاحن» أو «وول ستريت بول» في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

الأسهم العالمية تركز على موسم الأرباح

«الثور الشاحن» أو «وول ستريت بول» في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
«الثور الشاحن» أو «وول ستريت بول» في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

بدأت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأميركية جلسة التداول الثلاثاء على ارتفاع طفيف، بينما يترقب المستثمرون انطلاق موسم الأرباح هذا الأسبوع بحثاً عن قرائن على قوة الشركات الأميركية والاقتصاد وينتظرون تفاصيل الحزمة القادمة من تحفيز اقتصادي رسمي.
وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 0.02 في المائة إلى 31015.01 نقطة عند الفتح في بورصة وول ستريت، بينما زاد المؤشر ستاندرد أند بورز 500 القياسي 0.05 في المائة إلى 3801.62 نقطة. وصعد المؤشر ناسداك المجمع 0.20 في المائة إلى 13062.06 نقطة.
وفي أوروبا استقرت الأسهم، وارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.4 في المائة بحلول الساعة 08:11 بتوقيت غرينتش مع صعود قطاعي النفط والغاز والسفر والترفيه بما يزيد على واحد في المائة لكل منهما، ليقودا المكاسب.
وجنى المستثمرون الأرباح الاثنين، بعد ارتفاع الأسبوع الماضي، إذ أدى اكتساح الديمقراطيين في انتخابات مجلس الشيوخ الأميركي إلى زيادة التوقعات بحوافز مالية أميركية أكبر.
وربحت شركات النفط العالمية «بي بي» وشل وتوتال مع تعافي أسعار النفط الخام وسط توقعات بالسحب من مخزونات النفط الخام الأميركية. وارتفع سهم شركة الشحن الدنماركية ميرسك 2.8 في المائة بعد أن قامت شركة السمسرة بيرينبرغ برفع تصنيف السهم إلى «شراء»، قائلة إن زخم الأرباح مدفوعا بأسعار الشحن قد يؤدي إلى ارتفاع السهم.
وقفز سهم شركة الألعاب السويدية على الإنترنت كيندريد خمسة في المائة بعد أن أعلنت عن زخم قوي للنشاط خلال الربع الرابع، بينما ارتفعت أسهم شركة رينو 1.5 في المائة بعد أن قالت شركة صناعة السيارات الفرنسية إنها بدأت عام 2021 بمستوى أعلى من الطلبيات مقارنة بعام 2019.
وآسيوياً، ارتفع المؤشر نيكي الياباني ليغلق عند أعلى مستوى في ثلاثة عقود يوم الثلاثاء، إذ قادت أسهم شركات صناعة العقاقير النشاط بفضل تقرير ذكر أن عقاراً تصنعه تشوغاي للأدوية فعالاً في علاج مرضي كوفيد - 19.
وصعد المؤشر نيكي 0.09 في المائة إلى 28164.34 نقطة بعد أن تعافى من انخفاضات سجلها في وقت مبكر، بينما ارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.16 في المائة إلى 1857.94 نقطة.
وقال ماساهيرو إيتشيكاوا كبير الاستراتيجيين لدى سوميتومو ميتسوي دي إس لإدارة الأصول: «عاود المستثمرون شراء الأسهم فور أن بدأت السوق تتراجع، مما يظهر القوة الأساسية للطلب». وأضاف: «لقد تلقوا (أيضاً) الثقة في السوق مع ارتفاع العقود الآجلة الأميركية أثناء الليل».
وقفز سهم تشوغاي للأدوية 5.91 في المائة بفضل أنباء عن فعالية عقار، مما ساهم في تعزيز مؤشر شركات صناعة الأدوية للارتفاع 1.68 في المائة. كما ربحت شركات أخرى مثل تأكيدا للأدوية وإيساي وشيونوجي آند كو ما يتراوح بين 1.95 في المائة و3.38 في المائة.
وتأتي أنباء علاج كوفيد - 19 في الوقت الذي تعتزم فيه اليابان توسعة إعلانها لحالة الطوارئ ليشمل ثلاثة أقاليم في غرب البلاد من بينهم أوساكا لاحتواء انتشار كوفيد - 19، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام محلية.
وبين الأسهم الأخرى، ربح سهم مجموعة سوفت بنك 1.36 في المائة بعد أن باع صندوق تديره جزءاً من حصته في أوبر تكنولوجيز مقابل ملياري دولار. وصعدت أسهم أشباه الموصلات بفضل احتمالات طلب أقوى على الرقائق، إذ أضاف سهم طوكيو إلكترون 0.29 في المائة وزاد سهم شين - إيتسو كيميكال 3.29 في المائة.
وخالفت أسهم شركات صناعة السيارات الاتجاه العام، بعد أن قالت تويوتا موتور وهوندا موتور إنهما ستقلصان إنتاج السيارات هذا العام بسبب نقص أشباه الموصلات. ونزل سهم تويوتا 0.59 في المائة، وتراجع سهم هوندا 1.55 في المائة. وكان أقل الأسهم أداء على المؤشر توبكس 30 هو نيبون تليغراف آند تليفون الذي هبط 2.54 في المائة، وتلاه سهم سيفن آند آي هولدينغز الذي خسر 2.08 في المائة.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».