اقتصاد بريطانيا يترقب كربة جديدة قبل الفرج

كابوس في متاجر التجزئة مع انهيار وتيرة التسوق

أظهرت الإحصاءات أسوأ معدلات التسوق في بريطانيا على أساس سنوي خلال 2020 نتيجة تأثيرات الجائحة (رويترز)
أظهرت الإحصاءات أسوأ معدلات التسوق في بريطانيا على أساس سنوي خلال 2020 نتيجة تأثيرات الجائحة (رويترز)
TT

اقتصاد بريطانيا يترقب كربة جديدة قبل الفرج

أظهرت الإحصاءات أسوأ معدلات التسوق في بريطانيا على أساس سنوي خلال 2020 نتيجة تأثيرات الجائحة (رويترز)
أظهرت الإحصاءات أسوأ معدلات التسوق في بريطانيا على أساس سنوي خلال 2020 نتيجة تأثيرات الجائحة (رويترز)

حذر وزير المالية البريطاني ريشي سوناك من أن اقتصاد البلاد سيزداد سوءا قبل أن يتحسن، وذلك في ظل إغلاق شامل هو الثالث لبريطانيا وصعوبات يواجهها البلد لاحتواء تفشي (كوفيد - 19).
وقال سوناك مساء الاثنين إن القيود الصحية الجديدة ضرورية، لكن ستكون لها تداعيات اقتصادية كبيرة. وأبلغ البرلمان أنه «ينبغي أن نتوقع تدهور الاقتصاد قبل أن يتحسن».
ويبدو من المرجح أن يعاود الاقتصاد البريطاني الركود - لينكمش في الربع الأخير من 2020 والربع الأول من 2021 - عقب تراجع غير مسبوق للناتج بلغ 25 في المائة في أول شهرين من الإغلاق خلال العام الماضي.
وفي وقت سابق يوم الاثنين، قال رئيس الوزراء بوريس جونسون إن بريطانيا في «سباق مع الزمن» لتوزيع لقاحات (كوفيد - 19) مع بلوغ الوفيات مستويات قياسية مرتفعة ونفاد الأكسجين بالمستشفيات، في حين حذر مستشاره الطبي من أسابيع وشيكة ستكون الأسوأ في ظل الجائحة.
ولمح سوناك إلى أنه لن يكون هناك دعم اقتصادي إضافي قبل إعلان الميزانية في الثالث من مارس (آذار) المقبل، وذلك بعد حزمة الأسبوع الماضي البالغة 4.6 مليار جنيه إسترليني (6.2 مليار دولار) لدعم الشركات التي تعصف بها الإغلاقات الجديدة. وقال بعد أن دعا حزب العمال المعارض إلى تقديم مزيد من المساعدة: «الميزانية هي المكان المناسب للنظر في تلك الإجراءات في ضوء حجم الخطوات المتخذة وبعد أن تقرر بالفعل تمديد جميع مسارات الدعم الرئيسية إلى نهاية الربيع».
وتشهد بريطانيا تنامياً في وفيات (كوفيد - 19) ليتجاوز الإجمالي 81 ألف وفاة - خامس أعلى حصيلة في العالم - في حين ثبتت إصابة أكثر من ثلاثة ملايين بالفيروس.
وفي أول بوادر تأثيرات الإغلاق، قالت «سبرينغ - بورد» للأبحاث يوم الاثنين إن أعداد المتسوقين في المتاجر ومراكز التسوق والمنافذ الأخرى بأنحاء بريطانيا انخفض 27.1 في المائة الأسبوع الماضي، بتأثير الإجراءات الجديدة الرامية لوقف انتشار (كوفيد - 19).
وقالت سبرينغ - بورد إن أعداد المتسوقين في أنحاء بريطانيا انخفضت 35 في المائة مقارنة مع الأسبوع السابق في مراكز التسوق و26 في المائة في الشوارع الرئيسية و21.3 في المائة وفي مجمعات سلاسل التجزئة خارج المدن. وأضافت أنه على أساس سنوي، كانت معدلات ارتياد وجهات البيع بالتجزئة في بريطانيا أقل 63.8 في المائة مقارنة بنفس الأسبوع من العام الماضي.
ويعد الإنفاق الاستهلاكي أحد أكبر محركات الاقتصادات الكبرى على مستوى العالم، وتشير البيانات الحالية إلى صورة شديدة الضبابية فيما يخص إمكانية التعافي. وأظهر تقرير صادر عن اتحاد متاجر التجزئة في بريطانيا الثلاثاء أن متاجر التجزئة سجلت خلال العام الماضي أسوأ عام لها منذ بدء رصد بياناتها بسبب جائحة فيروس «كورونا» المستجد. وذكر الاتحاد أن إجمالي مبيعات التجزئة تراجع في بريطانيا بنسبة 0.3 في المائة خلال العام الماضي، وهو أسوأ أداء سنوي منذ بدء تسجيل هذه البيانات عام 1995. وزادت مبيعات الأغذية في بريطانيا خلال العام الماضي بنسبة 5.4 في المائة، في حين تراجعت مبيعات السلع غير الغذائية بنسبة 5 في المائة سنويا.
وزاد إجمالي مبيعات التجزئة خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي بنسبة 1.8 في المائة سنويا، في حين زادت المبيعات بعد وضع المتغيرات الموسمية في الحساب بنسبة 4.8 في المائة.
وقال بول مارتن، رئيس قسم أسواق التجزئة في شركة كيه بي إم جي للاستشارات الاقتصادية، إن مشتريات السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية كانت على رأس قوائم التسوق في موسم عيد الميلاد مع معدلات نمو تاريخية على عكس الحال بالنسبة لمبيعات الأزياء والإكسسوارات ومنتجات التجميل التي شهدت تراجعا بأكثر من 10 في المائة.
وأشارت أبحاث وتقارير مستقلة إلى أن الاندفاع لشراء الأغذية خلال الشهر الماضي كان نابعا من مخاوف نقص الغذاء في حال انتهاء مفاوضات بريكست دون اتفاق، وليس نتيجة زيادة الإنفاق أو القوة الشرائية.



كازاخستان: 96-98 مليون طن إنتاج النفط في 2026... أقل من المستهدف

حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
TT

كازاخستان: 96-98 مليون طن إنتاج النفط في 2026... أقل من المستهدف

حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)

توقع وزير الطاقة الكازاخستاني، يرلان أكنجينوف، أن يصل إنتاج كازاخستان من النفط ومكثفات الغاز هذا العام إلى ما بين 96 مليوناً و98 مليون طن متري هذا العام.

قال وزير الطاقة الكازاخستاني، يرلان أكنجينوف، يوم الأربعاء، إنه من المتوقع أن يصل إنتاج كازاخستان من النفط ومكثفات الغاز هذا العام إلى ما بين 96 مليوناً و98 مليون طن متري، وهو مستوى أقل من المستهدف البالغ 100.5 مليون طن.

ووفقاً لحسابات «رويترز»، فإن هذا الإنتاج يعادل ما يصل إلى مليوني برميل يومياً.

وأوضح أكنجينوف للصحافيين في برلمان البلاد أن هذا النقص يعود إلى الهجمات الأوكرانية على «اتحاد خطوط أنابيب بحر قزوين»، الذي ينقل الجزء الأكبر من صادرات النفط الكازاخستانية إلى ميناء نوفوروسيسك الروسي، بالإضافة إلى الاضطرابات في حقل تنغيز النفطي، وهو الأكبر في البلاد.

وكان حقل تنغيز قد تعرَّض لسلسلة من الانقطاعات في وقت سابق من هذا العام، مما أدَّى إلى تعليق الإنتاج لجزء كبير من شهر يناير (كانون الثاني).

وأكد أكنجينوف أن الإنتاج في «تنغيز» قد تمت استعادته، ويبلغ الآن 120 ألف طن يومياً.

يُذكر أن كازاخستان تساهم عادةً بنحو 2 في المائة من إمدادات النفط العالمية، لكنها خفضت إنتاجها في الأشهر الأخيرة.


«رويترز»: «أوكيو» العمانية تعلن «القوة القاهرة» على إمدادات الغاز المسال لـ«بتروبنغلا»

سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)
سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)
TT

«رويترز»: «أوكيو» العمانية تعلن «القوة القاهرة» على إمدادات الغاز المسال لـ«بتروبنغلا»

سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)
سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)

قالت ثلاثة مصادر مطلعة، يوم ​الأربعاء، إن شركة «أوكيو للمتاجرة» العمانية أعلنت حالة «القوة القاهرة» على شحنات الغاز الطبيعي ‌المسال إلى ‌شركة ​ «بتروبنغلا» المشترية في بنغلاديش ‌بموجب ⁠عقد ​طويل الأجل، ⁠عازيةً ذلك إلى اضطرابات في الإمدادات القطرية بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أحد ‌المصادر ‌أن ​ «بتروبنغلا» ‌ستتلقى الآن شحنة ‌واحدة من الغاز الطبيعي المسال شهرياً من «أوكيو للمتاجرة».


ناغل: «المركزي الأوروبي» سيتدخل بحسم لمواجهة أي تضخم مستدام تسببه الحرب

يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)
يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)
TT

ناغل: «المركزي الأوروبي» سيتدخل بحسم لمواجهة أي تضخم مستدام تسببه الحرب

يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)
يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)

قال صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، يواكيم ناغل، إن البنك سيتحرك بسرعة وبحسم إذا أدى ارتفاع أسعار الوقود نتيجة الحرب الإيرانية إلى زيادة التضخم في منطقة اليورو على نحو دائم. وقد تداول المستثمرون فكرة أن البنوك المركزية قد تضطر إلى تشديد السياسة النقدية، حيث توقعوا لفترة وجيزة رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرتين يوم الاثنين، قبل أن يقلّصوا هذه التوقعات، بعد أن وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الصراع بأنه «شامل للغاية».

وقال ناغل، رئيس البنك المركزي الألماني (البوندسبانك)، لوكالة «رويترز»، إن تصريحات ترمب «تبعث على الأمل»، لكن ارتفاع أسعار الطاقة قد فاقم التوقعات الاقتصادية وزاد من مخاطر التضخم.

وأضاف ناغل، في تعليقات عبر البريد الإلكتروني: «يجب أن نكون في غاية اليقظة. إذا اتضح أن الزيادات الحالية في أسعار الطاقة ستؤدي إلى تضخم عام في أسعار المستهلكين على المدى المتوسط، فسيتخذ مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي إجراءً حاسماً وفي الوقت المناسب».

ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه الأسبوع المقبل، وأن يحدد سيناريوهات النمو والتضخم في حال استمرار الصراع. وتشير أسواق المال حالياً إلى احتمال يزيد قليلاً على 50 في المائة لرفع سعر الفائدة الأساسي البالغ 2 في المائة بنهاية العام.

ومثل العديد من زملائه، قال ناغل إنه يُؤيد «نهج الترقب والانتظار»، لكنه أشار إلى أن الاضطرابات الأخيرة ربما أنهت النقاش الأخير حول انخفاض التضخم دون هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

وأضاف: «من المرجح أن تكون المناقشات حول عدم تحقيق هدفنا للتضخم قد انتهت في الوقت الراهن. مع ذلك، لا يزال من المبكر جداً في هذه المرحلة تقييم التداعيات المتوسطة والطويلة الأجل بشكل موثوق، نظراً إلى الوضع المتقلب».

وكان رد فعل البنك المركزي الأوروبي بطيئاً تجاه الارتفاع الحاد في التضخم المدفوع بأسعار الطاقة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، الذي عدّه في البداية حدثاً عابراً.

ومنذ ذلك الحين، انخفض التضخم في منطقة اليورو واستقر عند نحو 2 في المائة لأكثر من عام.