خوان لابورتا: القصة الجميلة بين ميسي وبرشلونة ستستمر إذا أصبحت رئيساً

الرجل الذي أشرف على النجاحات الاستثنائية للنادي الكاتالوني بين 2003 و2010 مستعد للانتخابات المصيرية

ميسي يشارك لابورتا الاحتفال بحصد برشلونة الكؤوس خلال موسم 2010
ميسي يشارك لابورتا الاحتفال بحصد برشلونة الكؤوس خلال موسم 2010
TT

خوان لابورتا: القصة الجميلة بين ميسي وبرشلونة ستستمر إذا أصبحت رئيساً

ميسي يشارك لابورتا الاحتفال بحصد برشلونة الكؤوس خلال موسم 2010
ميسي يشارك لابورتا الاحتفال بحصد برشلونة الكؤوس خلال موسم 2010

يبلغ خوان لابورتا من العمر 58 عاماً، وقد مرت 17 عاماً منذ أن أصبح رئيساً لبرشلونة، وعشر سنوات منذ رحيله عن النادي، وخمس سنوات منذ آخر مرة خاض فيها الانتخابات وخسرها. وكان أول شيء يؤكد عليه لابورتا، الذي ظهر قليل من الشعر الأبيض في رأسه، هو أن الوضع في برشلونة قد أصبح «معقداً»، لكنه لم يترك مجالاً للوعود الطنانة أو التصريحات الكبرى. ويقول لابورتا عن الانتخابات: «المصوتون سيقدرون الجدية والصرامة والخبرة والمعرفة».
وتغطي لافتة عملاقة لوجهه واجهة مبنى مكوناً من 15 طابقاً على زاوية شارع «سانتياغو برنابيو»، بجوار ملعب الغريم التقليدي ريال مدريد، ولمشهد لأعظم أمسية في تاريخه، وهي الأمسية التي سحق فيها برشلونة غريمه ريال مدريد بستة أهداف مقابل هدفين في عام 2009، وتحتها رسالة تقول: «نتطلع لرؤيتك مرة أخرى».
لكن فيكتور فونت، الذي يعد من أبرز المرشحين للفوز برئاسة برشلونة، قال عن تلك اللافتة: «لابورتا بارع في مثل هذه الأشياء، لكن اللافتات لا تقود الفريق للفوز بدوري أبطال أوروبا ولا تبني ملعباً أو تدفع الديون». ومع ذلك، كان التأثير العاطفي هائلاً، ورد الفعل هائلاً أيضاً، وكان لمثل هذه اللافتات تأثير كبير للغاية على الجمهور، وقد تنجح مثل هذه الأمور في إعادته إلى رئاسة العملاق الكاتالوني مرة أخرى.
لقد أراد لابورتا من خلال هذا الملصق الجريء التذكير بعهده الرائع كرئيس لبرشلونة الذي جاء على حساب منافسه التقليدي، حيث فاز الفريق بلقب دوري الدرجة الأولى الإسباني أربع مرات، وفاز مرتين بدوري أبطال أوروبا، وواحدة بكأس ملك إسبانيا خلال فترة ولايته التي انتهت في 2010 عقب قضائه الحد الأقصى لفترتين متتاليتين، كما فاز بالثلاثية لأول مرة في 2009 بقيادة المدرب جوسيب غوارديولا.
ولابورتا أحد اثنين مرشحين بارزين إلى جوار فيكتور فونت في الانتخابات المقررة في 24 من الشهر الحالي وقبل موعدها بشهرين، عقب استقالة جوسيب ماريا بارتوميو في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وانتخب لابورتا رئيساً لبرشلونة في 2003 بعدما وعد بالتعاقد مع الإنجليزي الدولي ديفيد بيكهام الذي انضم في النهاية إلى ريال مدريد، بينما تعاقد النادي الكاتالوني مع البرازيلي رونالدينيو بدلاً منه.
ويعاني برشلونة من كثير من الأزمات والمشاكل في الوقت الحالي. وبغض النظر عن الفائز في هذه الانتخابات - هناك ثمانية رجال يحاولون جمع التوقيعات الكافية للترشح في الانتخابات، لكن أبرز مرشحين هما لابورتا وفونت - فإنه سيتولى قيادة نادٍ يعاني بشدة في ظل حالة من الفوضى العارمة التي تعصف بالفريق واللاعبين والمدير الفني. وعلاوة على ذلك، بلغت ديون النادي 488 مليون يورو، ويجب بناء ملعب للفريق، وسداد القرض الذي حصل عليه النادي من مصرف «غولدمان ساكس». وهناك مشكلة أخرى ستواجه الرئيس الجديد؛ وهي تأجيل دفع الأجور للاعبين والعاملين بالنادي، كما أن نتائج فريق الكرة في تراجع ملحوظ.
ولا يزال لابورتا يمتلك كاريزما هائلة وسحراً كبيراً، بالإضافة إلى أنه لم يفقد حماسه السابق، لكن لا يزال من الصعب تخيل أن يكون الرجل بالطاقة نفسها التي كان عليها في عام 2003 عندما تولى رئاسة النادي للمرة الأولى، والأكثر صعوبة أن نتخيل قدرة الفريق على تحقيق النجاحات نفسها التي حققها في تلك الفترة، خصوصاً أنه لم يعد هناك يوهان كرويف لكي يوجه النادي، ولم يعد هناك جوسيب غوارديولا لكي يتولى قيادة الفريق، وربما لن يكون هناك ليونيل ميسي أيضاً، الذي قد يرحل بنهاية عقده مع النادي بنهاية الموسم الجاري. باختصار، هل أصيب لابورتا بالجنون لكي يفكر في العودة مرة أخرى في ظل هذه الظروف الصعبة؟
يقول لابورتا: «ربما أكون أصبت بالجنون بالفعل. إنه التحدي الأكبر في حياتي، وأنا أعرف ذلك تماماً وأقبله ومستعد له. ربما يتعلق الأمر بالمكانة التي تود أن تضع عليها برشلونة بين الأشياء التي تحبها وتقدرها. إنني أذهب إلى هذا النادي منذ أن كنت في الخامسة من عمري، وجعلني والدي وجدي عضواً بالنادي وأنا في العاشرة من عمري، ودائماً ما كانت قيم النادي موجودة في حياتي - ليس فقط كرة القدم ولكن كل شيء آخر يمثله هذا النادي، فالأمر أصبح أكثر أهمية الآن من أي وقت مضى. إننا نريد أن يقع الناس في حب برشلونة مرة أخرى».
ويضيف: «يبدو أن القدر يريدني أن أشارك في بعض من أصعب اللحظات التي يمر بها النادي، وهذا قدري. إنني لا أشعر بأي التزام، ولكن أشعر بوجود دافع وحافز للقيام بذلك. ما زلت أعتقد أن لدي الطاقة اللازمة للقيام بهذا العمل. بالنسبة لميسي، فإنه لا يزال معنا. وبالنسبة ليوهان كرويف، فإنه دائماً موجود معي، بسبب كل ما تعلمته منه. وبالنسبة لغوارديولا فأنا على اتصال دائم به».
وبسؤال عما إذا كان يتحدث مع غوارديولا الآن، قال لابورتا: «نعم»، لكن عندما سئل عما إذا كان قد حاول إقناعه بالعودة إلى «كامب نو»، قال الرئيس السابق لبرشلونة: «لا. إنه صديق وهو أفضل مدير فني في العالم، لكنني أعرف وضعه الآن في مانشستر سيتي».
وخلال هذا الشهر يمكن لميسي أن يتفاوض رسمياً مع أي نادٍ آخر، ومن المرجح أن يكون مانشستر سيتي هو وجهته المقبلة. لكن لابورتا يقول: «لا أعتقد أن ميسي قد اتخذ قراره بالرحيل، وأعتقد أنه سوف يدرس جميع الخيارات المتاحة أمامه. ميسي يعشق برشلونة، وأعتقد أنه سيدرس العرض الذي سيقدمه له الرئيس الجديد لبرشلونة. إنني أرى انفراجة في هذا الملف، لأن أكثر ما يزعج ليو هو أنهم كذبوا عليه. لقد أخبرني بأنني لم أكذب عليه قط وأنني قد أوفيت بجميع عهودي معه. لقد رأيت أن علاقته بمسؤولي النادي كانت تزداد سوءاً، نظراً لأنهم كانوا يحملونه مسؤولية كل شيء. إنه لم يكن مضطراً لتحمل كل ذلك. ولو أصبحت رئيساً لبرشلونة، فسأتحدث معه في هذه الأمور».
لكن لماذا لا يتحدث إليه لابورتا الآن؟ يقول الرئيس السابق لبرشلونة: «ميسي يعرف جيداً ما أفكر فيه. ولا يمكنني أن أتخيله بأي قميص آخر غير قميص برشلونة، وسأفعل كل ما في وسعي لضمان استمراره في النادي. أعرف ليو جيداً وأعرف أنه لا يهتم بشيء سوى الفوز. أفضل اللاعبين في العالم يسعون دائماً لأن يلعبوا في فريق قادر على المنافسة على البطولات والألقاب. لا يتعلق الأمر بالمال، ولم يكن الأمر كذلك في يوم من الأيام؛ ولو كان الأمر كذلك لاتخذ ميسي قرارات مختلفة تماماً طوال مسيرته الكروية. لقد عملنا بكل جد من أجل أن تستمر هذه القصة الجميلة بين ميسي وبرشلونة».
ويضيف: «عندما يرى أفضل لاعب في العالم الأندية الأخرى وهي تحصل على لقب دوري أبطال أوروبا، فهذا يعني أن الأمور تسير بشكل خاطئ في النادي الذي يلعب له. لقد كان لدينا فريق مذهل في عام 2010 وقادر على الفوز بالبطولات لسنوات طويلة، وكان لدينا اقتصاد قوي، حتى من دون أن يكون لدينا راعٍ لقميص النادي، لكن المسؤولين كانوا ينظرون باستمرار إلى الوراء، مدفوعين بالحقد، وأفسدوا المشروع الرياضي للنادي، وفشلوا في تجديد دماء الفريق في الوقت المناسب».
ويتابع: «لكي أكون منصفاً، يجب أن أشير إلى أنني مررت بمثل هذه التجربة من قبل، لذا يمكنني أن أفهم ما يحدث. ففي موسم 2007 - 2008 شعرت بالرضا التام بعد أن فزنا بكل شيء وشعرت بأننا لسنا بحاجة إلى التغيير، ولسنا بحاجة إلى دورة جديدة. لكن الأمور لم تسِر بشكل جيد بعد ذلك. لكن عندما أدركنا ذلك، قمنا بإقالة فرانك ريكارد وتعيين غوارديولا بدلاً منه، وجئنا بميسي بدلاً من رونالدينيو، وبتشافي وإنييستا بدلاً من ديكو، وأقنعنا المدير الفني باستمرار الاعتماد على صامويل إيتو».
وبعدما تم سحب الثقة من الرئيس السابق جوزيب ماريا بارتوميو، سوف تعقد انتخابات الرئاسة خلال هذا الشهر، وبالتحديد بعد سبعة أيام فقط قبل انتهاء فترة الانتقالات الشتوية، ومن المؤكد أن هذا ليس توقيتاً مثالياً للانتخابات، خصوصاً في ظل الظروف التي يمر بها العالم حالياً بسبب تفشي فيروس كورونا. وبالتالي، ستكون مساحة المناورة أمام المرشحين محدودة، ولا توجد أموال كافية، ولا يعرف المرشحون ما الذي سيجدونه في النادي بالضبط، فهناك عقود تجب دراستها، وسبل يجب استكشافها، وبعض المفاجآت غير السارة التي ربما تنتظرهم.
لكن لابورتا يتحدث عما أطلق عليه اسم «خطة صدمة» واتخاذ تدابير طارئة لإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح، لكن التغيير لا يمكن أن يحدث على الفور، كما أنه لم يتحدث عما سيفعله بالتفصيل ولم يقدم مشروعه الكامل لإدارة النادي حتى الآن. وفي صباح اليوم الذي أجرينا فيه هذا الحوار معه، كان لابورتا يناقش فكرة تعيين مدير رياضي جديد للنادي، ويقول عن ذلك: «هناك ثلاثة مرشحين لهذا المنصب، وأنا أحب الثلاثة كلهم». ويتعامل لابورتا بحذر مع تشافي هيرنانديز، الذي يسعى فونت لإسناد مهمة تدريب الفريق إليه في حال فوزه بالانتخابات. ويؤكد لابورتا أن المدير الفني الحالي لبرشلونة رونالد كومان يستحق الحصول على بعض الوقت والاستمرار حتى نهاية الموسم، ويصر: «ليس لدي أي صفقة مدوية سأعلن عنها في حال فوزي في الانتخابات».
ويقول ضاحكاً: «وإذا كان لدي أي شيء أقوله فسيكون ذلك في الوقت المناسب. لقد عشت في مثل هذه الظروف من قبل، ويشبه هذا التحدي ما واجهناه في عام 2003، وإن لم يكن على النطاق نفسه. في ذلك الوقت، كانت إيرادات النادي تبلغ 123 مليون يورو، بينما وصلت النفقات إلى 192 مليون يورو، وكان لدينا فريق سيئ ونادٍ منقسم. ربما كان تجديد دماء الفريق أسهل من الآن، لأنه لكي تقلل التكاليف خلال هذا الموسم، فقد صدروا مشكلة عقود اللاعبين لمجلس الإدارة المقبل. يتعين علينا أن نرى الأرقام الدقيقة، لكنها لا تبدو جيدة على أي حال. لكنني لا أريد أن أثير القلق أو أن أتصرف كضحية، حيث يجب تحليل الأمور من كل جوانبها، نحن بحاجة للبحث عن حلول».
لكن هل تتضمن هذه الحلول بيع بعض اللاعبين؟ يقول لابورتا: «إنها تتضمن خفض التكاليف، وزيادة الدخل بطرق غير تقليدية، وإعادة هيكلة الديون». لكنه يضيف: «الناس يقولون إننا لسنا نادياً يبيع لاعبيه، لكن هذا خطأ، حيث يتعين علينا أن نشتري اللاعبين ونبيعهم بطريقة جيدة ومدروسة».
لكن ما الذي يمكن أن يفعله إذا وجد أمامه عرضاً خيالياً من سيتي أو باريس سان جيرمان لضم ميسي؟ لقد فجر نجم برشلونة السابق وسان جيرمان حالياً البرازيلي نيمار قنبلة إعلامية عندما أعلن عن رغبته الجارفة في اللعب مجدداً مع ميسي؛ وهو الأمر الذي فتح باب التكهنات عن إمكانية تقدم النادي الباريسي بعرض للنجم الأرجنتيني.
وقال نيمار دون أي مواربة: «أرغب جداً في اللعب مجدداً معه، أتطلع لرؤية ذلك يتحقق في 2021، أنا مستعد للتخلي له عن مركزي داخل الملعب». ولعب نيمار إلى جانب ميسي على مدى أربع سنوات قبل أن ينتقل إلى باريس سان جيرمان عام 2017 مقابل صفقة قياسية بلغت 222 مليون يورو. وحاول الفريق الكاتالوني استعادة خدمات نيمار عام 2019، لكنه لم ينجح في إقناع الإدارة الباريسية. أما الآن، فإن برشلونة يعاني من ضائقة مالية بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، وقام النادي بالتفاوض مع لاعبيه لتخفيض أجورهم بما يوفر على خزائن النادي مبلغاً مقداره 122 مليون يورو، وبالتالي من المستبعد قيامه بأي خطوة لاستعادة نجمه البرازيلي، بل ربما الحركة تكون في الاتجاه المعاكس بانضمام ميسي إلى النادي الباريسي.
ولا يريد لابورتا الدخول في جدل حول هذه القضية حالياً كي لا يزعزع توازن الفريق، وقال: «أعرف جيداً الصداقة التي تربط بينهما. آمل أن ينتظر ليو عرض الرئيس الجديد لبرشلونة، ثمة احترام متبادل بيننا، لكننا لم نتحدث عن تمديد عقده. يجب أن أفوز بالرئاسة أولاً قبل أن أتقدم بعرضي له. أريده أن يبقى في برشلونة».
وماذا عن أنسو فاتي، إذن؟ يقول لابورتا: «أنا أحبه كثيراً، فهو لاعب يمتلك قدرات هائلة ولديه إمكانية كبيرة للنمو والتطور، وأود أن يحدث ذلك في برشلونة. تكمن الفكرة الرئيسية في الحفاظ على استمرار اللاعبين العظماء».
ويتمثل أحد مصادر الدخل في إقامة ما يسمى «الدوري السوبر»، وهي الفكرة التي كان يؤيدها الرئيس السابق جوزيب ماريا بارتوميو، لكن لابورتا لا ينظر إليها بالحماس نفسه، ويقول عنها: «سيتم تحليل ودراسة كل اقتراح ويتم اتخاذ القرارات بناء على اهتمامات برشلونة ومصالح كرة القدم ككل. لكن أشياء مثل هذه تمت تجربتها عدة مرات ولم تؤتِ ثمارها أبداً. أنا مع الرأي القائل إن ذلك يمكنه أن يدمر جوهر كرة القدم».
ويضيف: «أولاً، أريد الوصول إلى هناك والتحدث إلى الجميع. ما يمكن أن يضمن مستقبل النادي هو أكاديمية لا ماسيا للناشئين. إننا مشروع بمنهجية جديدة لكي نجعل أكاديمية لا ماسيا مركزاً للتميز ومحوراً رئيسياً في عملنا وتركيزنا خلال الفترة المقبلة».
وفي النهاية، أكد لابورتا أن تقنية حكم الفيديو المساعد (الفار) قد ألغت المتعة من عالم كرة القدم، ولم تعد تسمح للجماهير بالاحتفال بالأهداف. وبعد انتهاء هذا الحوار، كان جمهور الفريق في الطابق السفلي ينتظر مقابلة لابورتا، الذي كان لديه الحماس نفسه للتخطيط لحملته الانتخابية في صباح اليوم التالي.


مقالات ذات صلة

«الكرة الذهبية»: سيطرة إسبانية متواصلة... دي لا فوينتي أفضل مدرب وسيمون أفضل حارس

رياضة عالمية لويس دي لا فوينتي المدير الفني لمنتخب إسبانيا يرفع جائزة أفضل مدرب في العالم (أ.ب)

«الكرة الذهبية»: سيطرة إسبانية متواصلة... دي لا فوينتي أفضل مدرب وسيمون أفضل حارس

توّج لويس دي لا فوينتي، المدير الفني لمنتخب إسبانيا، بجائزة أفضل مدرب لفريق كرة قدم للرجال في العالم لهذا العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية النجم الإسباني لامين يامال لاعب برشلونة أفضل لاعب واعد في العالم (إ.ب.أ)

«الكرة الذهبية»: لامين يامال أفضل لاعب شاب للعام الثالث توالياً

توّج النجم الإسباني الشاب لامين يامال، لاعب فريق برشلونة الإسباني، بجائزة أفضل لاعب كرة قدم واعد (تحت سن الـ21) في العالم لهذا العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تشافي إسبارت (أ.ف.ب)

غياب إسبارت 7 أسابيع يفاقم أزمة دفاع برشلونة

قال برشلونة إن الظهير تشافي إسبارت سيغيب عن الملاعب لنحو 7 أسابيع بسبب إصابة في الكاحل الأيمن تعرض لها خلال الخسارة 2-1 أمام ضيفه ريال مدريد.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية تضاعفت المعاناة بعد الهزيمة المؤلمة على أرضه أمام ريال مدريد (رويترز)

هزائم برشلونة في المباريات الكبرى تطرح أسئلة مألوفة

بعد بداية رائعة للموسم عاد برشلونة إلى أرض الواقع بقوة إثر خسارتيه أمام غريمه التقليدي ريال مدريد وباريس سان جيرمان الفرنسي الأسبوع الماضي

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية كيليان مبابي (إ.ب.أ)

مبابي: الفوز على برشلونة رسالة جيدة... وريال مدريد لم يحسم شيئاً بعد

احتفل كيليان مبابي، لاعب فريق ريال مدريد الإسباني لكرة القدم بـ«الانتصار الجماعي» على برشلونة الذي أعاد الريال لصراع المنافسة على لقب الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.