أفغانستان: إحباط مخطط أعدّه «داعش» لاغتيال القائم بالأعمال الأميركي

بعد اعتداء سابق في كابل (إ.ب.أ)
بعد اعتداء سابق في كابل (إ.ب.أ)
TT

أفغانستان: إحباط مخطط أعدّه «داعش» لاغتيال القائم بالأعمال الأميركي

بعد اعتداء سابق في كابل (إ.ب.أ)
بعد اعتداء سابق في كابل (إ.ب.أ)

أعلنت السلطات الأفغانية، اليوم الثلاثاء، أنها أحبطت مخططا أعدّه تنظيم «داعش» لاغتيال القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة في كابل، مع استمرار موجة عمليات القتل في أنحاء البلاد.
وأفادت المديرية الوطنية للأمن بأنّ رجال الاستخبارات فككوا خلية من أربعة أفراد تابعة لتنظيم «داعش» في إقليم ننغرهار في شرق البلاد كانت تخطط لقتل المبعوث روس ويلسون ومسؤولين أفغان.
ودان ويلسون، القائم بالأعمال الأميركي في كابل، بشدة سلسلة اغتيالات في العاصمة والمدن الأخرى استهدفت في الأشهر الأخيرة أشخاصاً بارزين من بينهم صحافيون ونشطاء وسياسيون.
وقالت المديرية الوطنية للأمن، وهي وكالة الاستخبارات الرئيسية في أفغانستان، إن «القاتل والمنسق الرئيسي للخلية عبد الواحد كان يعتزم اغتيال السفير الأميركي في أفغانستان وكذلك بعض كبار المسؤولين الأفغان». وتابعت أنّ «خطتهم أُحبطت باعتقالهم».
ولم تقدم المديرية مزيدًا من التفاصيل، فيما لم ترد السفارة الأميركية في كابل على طلب للتعليق، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وفي الأشهر الأخيرة، هزت أعمال عنف دامية أفغانستان، بما في ذلك منحى جديد لاستهداف شخصيات أفغانية بارزة، الأمر الذي بث الخوف والفوضى على الرغم من انخراط حركة «طالبان» والحكومة في محادثات سلام.
والأسبوع الماضي، حمّل الجيش الأميركي «طالبان» مسؤولية العنف للمرة الأولى منذ إطلاق محادثات السلام، مع أن تنظيم «داعش» أعلن مسؤوليته عن بعضها.
وفي حادث منفصل الثلاثاء، قتلت ثلاث مجندات أفغانيات بالرصاص في مدينة مزار الشريف في شمال البلاد. وقال المتحدث باسم الجيش حنيف رضائي إن مسلحَين فتحا النار على سيارة كانت تقل المجندات إلى موقع عملهن. وأوضح أن مجندتين قتلتا في مكان الحادث فيما توفيت أخرى في وقت لاحق في المستشفى، مضيفا أن مجندة أخرى والسائق أصيبا في الهجوم.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن.



روته: يجب على «الناتو» تبني «عقلية الحرب» في ضوء الغزو الروسي لأوكرانيا

TT

روته: يجب على «الناتو» تبني «عقلية الحرب» في ضوء الغزو الروسي لأوكرانيا

صورة التُقطت 4 ديسمبر 2024 في بروكسل ببلجيكا تظهر الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)
صورة التُقطت 4 ديسمبر 2024 في بروكسل ببلجيكا تظهر الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)

وجّه الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، الخميس، تحذيراً قوياً بشأن ضرورة «زيادة» الإنفاق الدفاعي، قائلاً إن الدول الأوروبية في حاجة إلى بذل مزيد من الجهود «لمنع الحرب الكبرى التالية» مع تنامي التهديد الروسي، وقال إن الحلف يحتاج إلى التحول إلى «عقلية الحرب» في مواجهة العدوان المتزايد من روسيا والتهديدات الجديدة من الصين.

وقال روته في كلمة ألقاها في بروكسل: «نحن لسنا مستعدين لما ينتظرنا خلال أربع أو خمس سنوات»، مضيفاً: «الخطر يتجه نحونا بسرعة كبيرة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحدّث روته في فعالية نظمها مركز بحثي في بروكسل تهدف إلى إطلاق نقاش حول الاستثمار العسكري.

جنود أميركيون من حلف «الناتو» في منطقة قريبة من أورزيسز في بولندا 13 أبريل 2017 (رويترز)

ويتعين على حلفاء «الناتو» استثمار ما لا يقل عن 2 في المائة من إجمالي ناتجهم المحلي في مجال الدفاع، لكن الأعضاء الأوروبيين وكندا لم يصلوا غالباً في الماضي إلى هذه النسبة.

وقد انتقدت الولايات المتحدة مراراً الحلفاء الذين لم يستثمروا بما يكفي، وهي قضية تم طرحها بشكل خاص خلال الإدارة الأولى للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب.

وأضاف روته أن الاقتصاد الروسي في «حالة حرب»، مشيراً إلى أنه في عام 2025، سيبلغ إجمالي الإنفاق العسكري 7 - 8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد - وهو أعلى مستوى له منذ الحرب الباردة.

وبينما أشار روته إلى أن الإنفاق الدفاعي ارتفع عما كان عليه قبل 10 سنوات، عندما تحرك «الناتو» لأول مرة لزيادة الاستثمار بعد ضم روسيا شبه جزيرة القرم من طرف واحد، غير أنه قال إن الحلفاء ما زالوا ينفقون أقل مما كانوا ينفقونه خلال الحرب الباردة، رغم أن المخاطر التي يواجهها حلف شمال الأطلسي هي «بالقدر نفسه من الضخامة إن لم تكن أكبر» (من مرحلة الحرب الباردة). واعتبر أن النسبة الحالية من الإنفاق الدفاعي من الناتج المحلي الإجمالي والتي تبلغ 2 في المائة ليست كافية على الإطلاق.

خلال تحليق لمقاتلات تابعة للـ«ناتو» فوق رومانيا 11 يونيو 2024 (رويترز)

وذكر روته أنه خلال الحرب الباردة مع الاتحاد السوفياتي، أنفق الأوروبيون أكثر من 3 في المائة من ناتجهم المحلي الإجمالي على الدفاع، غير أنه رفض اقتراح هذا الرقم هدفاً جديداً.

وسلَّط روته الضوء على الإنفاق الحكومي الأوروبي الحالي على معاشات التقاعد وأنظمة الرعاية الصحية وخدمات الرعاية الاجتماعية مصدراً محتملاً للتمويل.

واستطرد: «نحن في حاجة إلى جزء صغير من هذه الأموال لجعل دفاعاتنا أقوى بكثير، وللحفاظ على أسلوب حياتنا».