تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير مقرن بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، البيعة من الأمراء ومفتي عام البلاد، والعلماء والوزراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين، وجموع غفيرة من المواطنين، مساء أمس، في قصر الحكم بالرياض، الذين قدموا البيعة على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ملكا للمملكة العربية السعودية، وللأمير مقرن بن عبد العزيز وليا للعهد، وللأمير محمد بن نايف وليا لولي العهد، داعين المولى جل وعلا أن يمدهم بعونه وتوفيقه.
وكان بيان صدر أمس، بناء على الأمر الملكي رقم أ/ 52 وتاريخ 3/ 4/ 1436هـ المتضمن اختيار الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وليا لولي العهد، حيث دعا الملك سلمان لمبايعة الأمير محمد بن نايف وليا لولي العهد من خلال البيعة لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده بقصر الحكم، مساء أمس، في الرياض، بعد صلاة العشاء.
وقبل تلقي البيعة، استمع الجميع إلى كلمة للشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ مفتي عام السعودية رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء، جاء فيها «الحمد لله رب العالمين على كل حال، وفي كل حال، له الفضل والمنة علينا بكل حال (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها).
أيها الإخوة، في هذا اليوم المبارك، يوم الثالث من ربيع الثاني، نبايع خادم الحرمين الشريفين سلمان بن عبد العزيز ملكا على البلاد، نبايعه بيعة شرعية على كتاب الله وعلى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، كما نبايع الأمير مقرن بن عبد العزيز وليا للعهد، والأمير محمد بن نايف وليا لولي العهد بيعة شرعية مقتضاها السمع والطاعة في المعروف، والالتزام بها، واعتقاد أنها بيعة شرعية يجب العمل بها وبمقتضاها، ويحرم التمرد عليها، لأنها بيعة صالحة صادقة على كتاب الله، وعلى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم».
وقال: «أصل هذه البيعة لما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم، من أراد أن يسلم بايع النبي على الإسلام، ثم كانت بيعة العقبة الأولى والثانية بين الأوس والخزرج ومحمد صلى الله عليه وسلم، مما أدى إلى انتقال المهاجرين إلى المدينة لما بايعوا الأنصار على أن الحماية أن يحموهم مما يحمونهم من أهليهم وأموالهم، ثم بعد هذا بيعة المسلمين، فبايع المسلمون رسول الله يوم الحديبية لما قيل إن عثمان قُتل، قال الله: (لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة)، وقال الله لنبيه: (يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم)، توفي محمد صلى الله عليه وسلم في العام الحادي عشر للهجرة، فلما توفي أصاب الناس ما أصابهم، وحل بهم ما حل بهم، وبعد وفاة النبي الكريم فقدوا حلمه وعدله وتقواه وكرمه وجوده وشجاعته وحسن تعامله، وفقدوا النبي الكريم فأصابهم ما أصابهم، فاجتمع في سقيفة بني سعد الأنصار، فلما علم بأمر المسلمين أتاهم الصديق، فخطب خطيب الأنصار، ودعا أن يكون منهم من الأنصار أمراء ووزراء، إلا أن الصديق فطن للأمر فقام مسرعا، فدخل الصديق وبايعوه على كتاب الله وعلى سنة رسول الله، فبايع الأوس والأنصار والمهاجرون أبا بكر خليفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم بايع المسلمون عمر بن الخطاب بيعة شرعية من بعد الصديق له، ثم بايعوا عثمان ثم جعلوا الخلافة فيمَن يكون عنه الرسول راضيا، فبايعوا مثلما بايعوا عثمان مثلما بايع المسلمون جميعا وبايع المسلمون عليا رضي الله عنه خليفة لهم رابعا، ثم حصل ما حصل إلى أن جمع الله المسلمين جميعا على يد معاوية بن أبي سفيان أمير المؤمنين رضي الله عنه وأرضاه».
وأضاف: «في بيعتنا هذه أمور عظيمة، أول كل شيء الانسياب الطيب، حيث انتقلت السلطة بأمان واستقرار من يد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز رحمه الله، إلى الأمير سلمان بن عبد العزيز انتقالا شرعيا مناسبا باتفاق ورضا وتعاون، وكل هذه من نعم الله علينا، وهي بيعة شرعية، فيقوم المسلمون يؤدونها ويشكرون الله على هذه النعمة».
ونوه بما يعيشه الجميع من نعمة عظيمة وخير عظيم وأمن واستقرار، مشددا على أهمية أن يحافظ على هذه النعمة وحمايتها والدفاع عنها، وأن يعلم الجميع أن أمن البلاد واستقرارها وأمنها أمانة في أعناقنا؛ كل يؤدي الواجب عليه.
وقال الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مخاطبا خادم الحرمين الشريفين: «أيها الملك الكريم، أسأل الله أن يوفقك لما يحبه ويرضاه، وأن يمدك بتوفيقه. لقد عملت في الدولة أكثر من ستين سنة؛ أميرا للرياض ثم وزيرا للدفاع ثم وليا للعهد، ونبايعك على كتاب الله ملكا على هذه البلاد، فأسأل الله أن يوفقك ويعينك يا خادم الحرمين، وأوصيك بتقوى الله بالسر والعلانية، وأوصيك بالصلوات الخمس ونوافلها قال الله تعالى: (واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم وأنهم إليه راجعون)، (يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين) الجأ إلى الله وادع في كل مهماتك: (أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء)، (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان)، أخلِص لله العمل، وليعلم الله ما في قلبك من النية الصادقة والحرص على جمع الكلمة والصف وحماية هذا البلد دينا واقتصادا وأمنا واستقرارا، وعامل الله بالصدق فإن كل ما وقع في قلبك من صدق وإخلاص، فأبشر من الله بالأمن والتوفيق. وأسأل الله أن يوفقك ويبارك في عمرك وعملك إنه على كل شيء قدير. نبايع الملك سلمان بن عبد العزيز».
10:21 دقيقه
خادم الحرمين وولي عهده والأمير محمد بن نايف ولي ولي العهد تقبلوا البيعة في قصر الحكم
https://aawsat.com/home/article/273131/%D8%AE%D8%A7%D8%AF%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%85%D9%8A%D9%86-%D9%88%D9%88%D9%84%D9%8A-%D8%B9%D9%87%D8%AF%D9%87-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A8%D9%86-%D9%86%D8%A7%D9%8A%D9%81-%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%88%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%87%D8%AF-%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84%D9%88%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%B9%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%82%D8%B5%D8%B1
خادم الحرمين وولي عهده والأمير محمد بن نايف ولي ولي العهد تقبلوا البيعة في قصر الحكم
مفتي عام البلاد: شهدنا بيعة وانتقالا شرعيا مناسبا باتفاق ورضا وتعاون
خادم الحرمين الشريفين وولي العهد وولي ولي العهد يتلقون البيعة من الأمراء ومفتي عام السعودية والعلماء والوزراء وكبار المسؤولين والمواطنين على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم (واس)
خادم الحرمين وولي عهده والأمير محمد بن نايف ولي ولي العهد تقبلوا البيعة في قصر الحكم
خادم الحرمين الشريفين وولي العهد وولي ولي العهد يتلقون البيعة من الأمراء ومفتي عام السعودية والعلماء والوزراء وكبار المسؤولين والمواطنين على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم (واس)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







