الديوان الملكي.. مصدر السلطة ومركز صناعة القرار

ابن معمر تولى رئاسته في عهد الملك المؤسس ومحمد بن سلمان رئيسا له في عهد الملك سلمان

الديوان الملكي.. مصدر السلطة ومركز صناعة القرار
TT

الديوان الملكي.. مصدر السلطة ومركز صناعة القرار

الديوان الملكي.. مصدر السلطة ومركز صناعة القرار

ظل قصر الحكم بالرياض في أول عهد الملك عبد العزيز، وبالتحديد منذ استرداد الرياض وحتى دخول جدة وتسليمها سنة 1925م (1344 للهجرة) مصدر السلطة بواسطة الديوان الملكي وما فيه من شعب وإدارات، هو وحده الذي يتولى أعمال الدولة والمرجع المباشر لجميع الشؤون، ورئيسه الأعلى الملك المؤسس عبد العزيز طيب الله ثراه.
ويعد الديوان الملكي المكتب التنفيذي لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الذي تولى سدة الحكم في بلاده أمس، إثر وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز، وإصدار أمر ملكي بتعيين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيسا للديوان الملكي، بالإضافة إلى تعيينه وزيرا للدفاع، ومستشارا خاصا للملك، كما يعد الديوان وما يتبعه من مكاتب مستشاري الملك للسياسة الداخلية والخارجية، والشؤون الدينية، والعلاقات الدولية، بالإضافة للمكتب الخاص بالملك، من أهم مراكز مصدر القرار، وأصبح أنموذجا ناجحا للعمل في الجهاز الإداري في البلاد رغم أنه يعمل بصمت طوال السنين وبعيداً عن الإعلام، حيث يعمل على المتابعة الدقيقة لشؤون الداخل والخارج وإنهاء مطالب المواطنين وتطبيق الأساليب العصرية في آلية العمل، من خلال فريق متكامل على تنفيذ آلية عصرية تتسم بالسلاسة والانضباط وحسن الاستقبال للمراجعين والزوار منذ لحظة وصولهم واستلامهم الأرقام المخصصة لهم إلى جلوسهم بمنتهى الاحترام وحفظ كرامتهم، إلى مراعاة الظروف الصحية لذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن وإلى تقديم الخدمة لهم بما يليق بهم وبوجوه باسمة ملؤها البشاشة ومرحبة بحرفية الموظف المتمرس والمتقن لعمله، دون ضجر أو تبرم بالإضافة إلى خدمة الاتصال بالمراجعين، وخدمة مماثلة عبر النظام الآلي التي تتيح تتبع المعاملات إلكترونيا والقرار الذي أتخذ حيالها لكف عناء ومشقة السفر والحضور الشخصي للمراجعين.
ويتسم العمل في الديوان الملكي بالدقة المتناهية حيث يعمل طوال 24 ساعة لمتابعة أي اتصال أو برقية أو معاملة واردة للديوان من الداخل أو الخارج. ويحرص رئيس الديوان على الحضور باكرا لاستقبال طلبات ومعاملات الجمهور والاطلاع عليها في حين ينشغل المراجعون بتناول إفطار صباحي انتظارا لمعرفة مصير هذه الطلبات والمعاملات التي يتم عرضها أمام أنظار خادم الحرمين الشريفين أو توجيهها إلى الجهات المختصة للبت فيها.
ولعل أهم ميزة تبناها الديوان الملكي هي السلاسة و الانضباط الإداري من خلال تطبيق نظام البصمة الإلكترونية لدرجة أن بعض زوار الديوان ناشدوا خادم الحرمين الشريفين تطبيق هذا الأنموذج في الدوائر الحكومية الأخرى، للقضاء على تسيب الموظفين.
ولعل من اللافت أن أول رئيس للديوان الملكي في عهد الملك المؤسس وهو إبراهيم بن معمر الذي كان يمارس التجارة ما بين الهند والخليج العربي ودرس في الكويت في حين أن رئيس الديوان الملكي الحالي هو الأمير محمد بن سلمان خريج للقانون من جامعة الملك سعود.
ويعد إبراهيم بن محمد بن معمر، رئيس الديوان الملكي في عهد الملك المؤسس، وتولى مهام كبيرة في أدق مراحل تكوين الدولة السعودية وما بعدها، وساهم مساهمة كبيرة في قيادة حملات إعلامية لصالح الملك المؤسس وذلك بعد رحلة طويلة من الترحال في أرجاء الجزيرة العربية، وشبه القارة الهندية، وأفريقيا وأوروبا طيلة عدة عقود طلبا للعلم والتجارة، كما شارك في عدة مواقع حربية أبرزها معركة السبلة خلال رحلة توحيد البلاد السعودية على يد الملك عبد العزيز.
وعندما استقرت الأوضاع للملك المؤسس وشرع في وضع أسس الدولة، استدعى ابن معمر للمشاركة في إرساء دعائم الإدارة في الدولة الناشئة، مبتدئا بتأسيس الديوان الملكي الذي أصبح ابن معمر أول رئيس له وذلك قبل 9 عقود، وخلال رئاسته للديوان الملكي أناط الملك المؤسس بابن معمر مهام جساما، حيث أصبح مبعوثه الخاص إلى العديد من الدول، كما أصبح مفوضا في بغداد إلى أن تولى إمارة محافظة جدة فيما يعرف بـ«قائمقام جدة» ثم أصبح مسؤولا في وزارة الخارجية.



مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
TT

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفًا إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب الأردن، يدين التحركات الإيرانية، لا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

وشدد القرار على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي، وعدم استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، مؤكدًا أهمية ضمان حماية الملاحة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط دعوات دولية متزايدة لاحتواء التصعيد وتفادي انعكاساته على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.


السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها
TT

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

جددت السعودية إدانتها الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وأراضي عدد من دول «مجلس التعاون الخليجي»، إضافة إلى الأردن، مؤكدة أن هذه الدول «ليست طرفاً في النزاع القائم»، وأن ما تعرضت له يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

وقال مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، عبد المحسن بن خثيلة، إن هذه الاعتداءات «تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية»، مشدداً على أن استمرار هذا النهج «لن يحقق لإيران أي مكاسب، بل سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً باهظاً، ويزيد من عزلتها».

ودعا بن خثيلة طهران إلى «مراجعة حساباتها الخاطئة»، محذراً بأن مواصلة الاعتداءات على دول المنطقة ستؤدي إلى نتائج عكسية تفاقم أوضاعها وتعمّق عزلتها.

وأضاف أن «استهداف الجار عمل جبان، وانتهاك صارخ لأبسط مبادئ حسن الجوار»، مشيراً إلى أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع، بما فيها دول تضطلع بأدوار وساطة، يمثل «تقويضاً متعمداً لأي مسار للتهدئة».

ووصف المسؤول السعودي الهجمات بأنها «عدوان سافر لا يمكن تبريره أو القبول به»، لافتاً إلى أن ما تقوم به إيران «يعكس نهجاً قائماً على الابتزاز ورعاية الميليشيات واستهداف دول الجوار وزعزعة استقرارها».

وأكد أن هذه الاعتداءات تشكل «تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين»، وقد أسفرت عن خسائر في أرواح المدنيين، واستهدفت مناطق سكنية ومنشآت حيوية وبنية تحتية؛ مما يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

كما أدانت السعودية الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي، وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، محذرة من تداعيات ذلك على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.

وأشارت إلى أن هذه الممارسات تفاقم التحديات الاقتصادية العالمية، وتؤثر بشكل خاص على الدول النامية والأقل نمواً، لافتة إلى أن استهداف مصادر الطاقة ومتطلبات الأمن الغذائي ينعكس سلباً على الاستقرار الاقتصادي الدولي.


علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي
TT

علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي

شجب عدد من المفتين وكبار العلماء في العالم الإسلامي ما وصفوه بـ«العدوان الإيراني الغاشم» على عدد من الدول الخليجية والعربية والإسلامية، مؤكدين رفضهم استهداف المناطق السكنية والأعيان المدنية، ومشددين على حق الدول المعتدى عليها في اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها وسيادتها.

وأوضحوا، في اتصالات وبرقيات تلقّتها رابطة العالم الإسلامي، أن هذه الهجمات تمثل سلوكاً مرفوضاً يتنافى مع مبادئ الأخوّة الإسلامية، خصوصاً أنها صدرت -حسب تعبيرهم- عن دولة تُعد ضمن العالم الإسلامي، ولا تواجه هذه الدول عسكرياً.

وأكد العلماء أن هذا الاعتداء يمثل «خيانة للأمة» ونقضاً لروابط الأخوة وحسن الجوار، مشيرين إلى أن مثل هذه الممارسات لا تنسجم مع القيم التي يدعو إليها الإسلام، ولا مع دعوات وحدة الصف الإسلامي.

وأشاروا إلى أن ما يجري لا يمكن تفسيره إلا في سياق تراكمات سلبية وسوء تقدير، محذرين من أن استمرار هذه الهجمات قد يقود إلى «عزلة إسلامية» لإيران، وما يترتب على ذلك من تداعيات على علاقاتها بالعالم الإسلامي.

وشددوا على أن استهداف الدول والمنشآت المدنية يمثل انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي، ويقوّض الجهود الرامية إلى تعزيز التقارب والتفاهم بين الدول الإسلامية، لا سيما في إطار منظمة التعاون الإسلامي.

من جهته، عبّر الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، عن تقديره لمواقف علماء الأمة، مشيداً بما أبدوه من حرص على وحدة الصف الإسلامي وتعزيز أواصر الأخوّة، مؤكداً أن هذه المواقف تعكس إدراكاً جماعياً لخطورة ما تشهده المنطقة.