إسرائيل تصعّد «المعركة ما بين الحروب»

خيّرت الجيش السوري بين المواجهة والتخلي عن «حزب الله»

جنود إسرائيليون خلال تدريبات في الجولان السوري المحتل يوم 30 ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون خلال تدريبات في الجولان السوري المحتل يوم 30 ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)
TT
20

إسرائيل تصعّد «المعركة ما بين الحروب»

جنود إسرائيليون خلال تدريبات في الجولان السوري المحتل يوم 30 ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون خلال تدريبات في الجولان السوري المحتل يوم 30 ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)

صعّدت إسرائيل ما تصفها بـ {المعركة ما بين الحروب» ضد إيران في سوريا.
ففي خطوة استثنائية تتضمن رسالة مفادها أنها لم تعد تكتفي بمطلبها إخراج إيران وميليشياتها من سوريا، بل تطالب أيضاً بإخراج «حزب الله» اللبناني، ألقت طائرات الجيش الإسرائيلي منشورات في مناطق عدة بجنوب سوريا حذّرت فيها قوات النظام من استمرار التعامل مع «حزب الله» والميليشيات الإيرانية، وهددت قائد اللواء 112 في الجيش السوري، العميد باسل أبو عيد، المقيم في القنيطرة، بالاغتيال.
وجاء في المنشور، الذي وزع بألوف النسخ وباللغة العربية: «على الرغم من إنذاراتنا السابقة، فإنك ما زلت تتيح للحزب في منطقتك الانخراط في وحدتك. إنك تعرّض حياتك وحياة عناصرك لخطر أنت في غنى عنه خدمة لمصالح (حزب الله) التي يسوقها على أنها تخدم الجنوب السوري وهذا كذب ورياء». وقالت إسرائيل للعميد أبو عيد إنه «حان الوقت لخروج (حزب الله) من سوريا. حان الوقت لخروج (حزب الله) من اللواء 112. كن سورياً حقيقياً يعمل لخدمة شعبه وبناء وطنه واتخذ الإجراءات الصحيحة قبل فوات الأوان».
وجاء إلقاء هذه المنشورات بعد يوم واحد من القصف الصاروخي الذي نسب إلى إسرائيل وأصاب مواقع لقوات النظام والقوات الموالية لإيران، لكنه تجنب بشكل متعمد مواقع أو رجال «حزب الله». ولذلك فقد اعتبرته مصادر إسرائيلية «ارتفاعاً بدرجة أخرى في الأهداف والمطالب الإسرائيلية». فهو لا يكتفي بالحديث عن إيران وميليشياتها، بل يعلن أن إسرائيل تريد خروج «حزب الله» أيضاً وتهدد جيش النظام برفع درجة العمليات ضده.
وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، قد أعلن في لقاء مع قادة جيشه في اللواء الشمالي، قبل أيام، أن الغارات التي قام بها جيشه وبلغ عددها في عام 2020، أكثر من 50 هجمة والكثير من العمليات السرية أدت الى قيام «الحرس الثوري» الإيراني بإخلاء العديد من قواعده في سوريا وسحب قسم من ميليشياته أيضاً. وقال كوخافي إن العمليات الإسرائيلية استهدفت ضرب الجهود الإيرانية للتموضع العسكري في سوريا وإنه نتيجة لها «يشهد التموضع الإيراني في سوريا تباطؤاً واضحاً». وكشف أنه «تم إخلاء قواعد ومعسكرات ومقرات إيرانية من منطقة دمشق كجزء من حملة لإبعادها إلى شمال شرقي سوريا، وإن محاور نقل الأسلحة من إيران لسورية تضاءلت بشكل كبير في الأشهر الأخيرة». وقال كوخافي إنه في إطار الأنشطة العسكرية الإسرائيلية التي تندرج ضمن ما يُسمى «المعركة ما بين الحروب، شهدت سوريا ارتفاعاً في وتيرة العمليات ونوعيتها، وزيادة في عدد النشاطات بالنيران، وتوسع نطاق الأنشطة السرية». واعتبر أنه «بناء على ذلك، يشهد التموضع الإيراني في سوريا حالة تباطؤ على مدى العامين المنصرمين، نتيجة نشاطات قوات الجيش ضد الإيرانيين والمضيف السوري على حد سواء. وكجزء من ذلك، انخفض عدد الناشطين الإيرانيين في سوريا والميليشيات التابعة لها بشكل واضح».
وقال مسؤول إسرائيلي كبير في إحاطة لبعض الصحافيين، إن «الرئيس (بشار) الأسد بات يدرك أن التموضع الإيراني لا يخدم مصالحه ويزيد من تعقيدات الوضع في سوريا ويساهم في التمدد الاحتلالي التركي في الشمال. ولكنه لم يجرؤ بعد على مصارحة المسؤولين الأفظاظ في طهران، الذين يصرون على استخدام بلاده مطية لأهداف هيمنتهم في المنطقة. ومع أنهم يخلون قسماً من قواتهم وميليشياتهم الأجنبية والعربية، فإنهم يبقون على (حزب الله) هناك. وهذا ما تسعى إسرائيل لمنعه، لأن أجندة (حزب الله) هي تحويل الجنوب السوري إلى جبهة حرب أخرى ضدها».



إعلام حوثي: مقتل 12 وإصابة 30 في غارات أميركية على عدة محافظات

تصاعد الدخان جراء الغارات الأميركية على العاصمة اليمنية صنعاء أمس (أ.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الأميركية على العاصمة اليمنية صنعاء أمس (أ.ب)
TT
20

إعلام حوثي: مقتل 12 وإصابة 30 في غارات أميركية على عدة محافظات

تصاعد الدخان جراء الغارات الأميركية على العاصمة اليمنية صنعاء أمس (أ.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الأميركية على العاصمة اليمنية صنعاء أمس (أ.ب)

ذكرت قناة تلفزيون المسيرة التابعة للحوثيين في اليمن اليوم الأحد أن الطائرات الأميركية شنت سلسلة غارات على عدة محافظات يمنية منها صنعاء والحديدة وصعدة ومأرب.

وقالت وزارة الصحة التابعة للحوثيين إن حصيلة الغارات الأميركية على سوق وحي فروة الشعبي بمديرية شعوب بالعاصمة صنعاء ارتفعت إلى 12 قتيلا و30 جريحا في حصيلة غير نهائية. وأضافت الوزارة أن فرق الإسعاف والدفاع المدني تواصل جهودها للبحث عن ضحايا تحت الأنقاض.

وكانت قناة «المسيرة»، ذكرت أن الطائرات الأميركية شنت سلسلة غارات على جزيرة كمران في الحديدة. وفي وقت سابق من اليوم، قال رئيس المجلس السياسي لجماعة الحوثي مهدي المشاط إن جماعته لم تتضرر سوى بنسبة واحد بالمئة من الغارات الأميركية، مضيفا أن جميع أهداف هذه الهجمات مدنية. ونقلت قناة (المسيرة) عن المشاط قوله إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «لم يحقق شيئا في اليمن سوى قتل المدنيين وانحدار سمعة أميركا بسبب تهوره. المجازر كلها مدنية وأعيان مدنية».

وتنفذ الولايات المتحدة عملية عسكرية موسعة ضد الحوثيين، أسفرت بحسب الجماعة اليمنية عن مقتل وإصابة العشرات. وقال ترمب إن الهجمات على الحوثيين ستتواصل حتى إزالة ما وصفه بالخطر الذي يمثلونه على الملاحة البحرية.وتشن جماعة الحوثي، المتحالفة مع إيران وتسيطر على معظم أنحاء اليمن، هجمات على السفن في البحر الأحمر منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 دعما للفلسطينيين في غزة. وتسببت هجمات الحوثيين في تعطيل التجارة العالمية.