«إف بي آي» يباشر التحقيقات في أحداث الـ «كابيتول»

وزارة العدل لا تستبعد التحقيق بدور ترمب في تغذية العنف

جانب من اقتحام أنصار ترمب مبنى الكونغرس الأربعاء (إ.ب.أ)
جانب من اقتحام أنصار ترمب مبنى الكونغرس الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

«إف بي آي» يباشر التحقيقات في أحداث الـ «كابيتول»

جانب من اقتحام أنصار ترمب مبنى الكونغرس الأربعاء (إ.ب.أ)
جانب من اقتحام أنصار ترمب مبنى الكونغرس الأربعاء (إ.ب.أ)

أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) أنه فتح تحقيقاً في القصور الأمني الذي تسبب في تمكين المحتجين المؤيدين للرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب من اقتحام مبنى الكابيتول، ما أدى إلى مقتل 5 أشخاص، بينهم ضابط في شرطة الكونغرس، متأثراً بجروح أصيب بها خلال المواجهات. كما أعلن أن التحقيقات قد تشمل أيضاً التحريض الذي تسبب في تجييش المحتجين على اقتحام المبنى، بما فيها خطاب ترمب الذي ألقاه أمام المحتشدين قبيل اقتحامهم مبنى الكابيتول. وقالت وزارة العدل الأميركية إنها لن تستبعد ملاحقة التهم التي وجهت للرئيس ترمب عن دوره المحتمل في تحريض المقتحمين.
وقال مايكل شيروين، المدعي العام في واشنطن، للصحافيين: «نحن ننظر في جميع الاحتمالات، وليس فقط الأشخاص الذين دخلوا المبنى». وكان ترمب قد حث أنصاره خلال التجمع الحاشد بالقرب من البيت الأبيض على أنهم لا يمكنهم «استعادة بلدنا بالضعف». وعندما سُئل شيروين عما إذا كانت الملاحقات ستشمل الرئيس ترمب، قال إنه متمسك ببيانه «وإذا كان الدليل يتناسب مع عناصر الجريمة، فسيتم توجيه الاتهام إليهم».
تعليقات شيروين شكلت استحضاراً غير عادي لقضية تطبيق القانون على رئيس لا يزال في سدة الحكم، من قبل وزارة العدل التي اعتمد ترمب عليها بقوة لتطبيق أجندته الشخصية، وجاءت في الوقت الذي أدان فيه مسؤولون سابقون في إداراته وآخرون تصرفاته. وألقى مسؤولون سابقون بارزون، بمن فيهم وزير الدفاع السابق جيم ماتيس، والمدعي العام المستقيل حديثاً ويليام بار، باللوم عليه في أعمال العنف الأربعاء. وقال بعضهم إنه «ذهب بعيداً». وتؤكد وزارة العدل بشكل عام أن الرؤساء الحاليين لا يمكن اتهامهم بارتكاب جريمة، لكن هذه الحماية تغطي ترمب لأقل من 13 يوماً فقط. وغذت هذه التحركات التكهنات ببحث ترمب إصدار عفو عن نفسه وأفراد عائلته ومحاميه.
وفي سياق متصل، قبض الأمن على عشرات الأشخاص بعد أعمال العنف التي شهدها مبنى الكابيتول. واتهم 40 شخصاً بالدخول غير القانوني للممتلكات العامة، وتم إخطارهم بأن المدعين العامين يراجعون الأدلة على تهمة إضافية تتعلق بانتهاك حظر التجول. وأظهرت التحقيقات أن معظم المتهمين جاءوا من خارج منطقة واشنطن، بما في ذلك من ولايات أوريغون وفلوريدا ووايومنغ وكونيتيكت وبنسلفانيا، ومن ولايتي ميريلاند وفيرجينيا المحاذيتين. وهو ما طرح تساؤلات عن الجهة التي قامت بتمويل، وتسهيل عملية نقلهم من تلك الولايات البعيدة، حيث أشارت التحقيقات إلى أن بعضهم قدم على رحلات جوية مكلفة. وقال ممثلو الادعاء إن أحد المعتقلين اتهم بحيازة «سلاح آلي من الطراز العسكري» و11 زجاجة حارقة. كما اتهم آخر بالاعتداء على ضابط شرطة بعصا حديدية. وبحسب صحيفة «واشنطن بوست»، طلب متهم آخر مترجماً إلى الروسية، وقال للقاضي: «لا أعرف ما هو الدخول غير القانوني الذي تشير إليه».
إلى ذلك، كشفت وسائل الإعلام الأميركية هوية عدد من الأشخاص الذين قاموا باقتحام مبنى الكابيتول، والذين تبين أنهم من بين أشد المناصرين للرئيس ترمب، من بينهم المرأة التي قتلت في إطلاق النار. ولعبت وسائل التواصل الاجتماعي دوراً كبيراً في تحديد هويتهم، خصوصاً أنهم من الناشطين بشكل كبير على صفحاتها الإلكترونية. ومن بين هؤلاء ريتشارد بارنيت الذي دخل مكتب رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، والذي قدم من ولاية أركنسو، وقال لإحدى المحطات: «هذا مكتبي، وأنا وطني مكلف أميركي يدفع الضرائب، هذا ليس مكتبها لقد أعرناه لها»، بحسب وكالة «الصحافة الفرنسية».
وأكد أنه دخل مكتبها بالصدفة لأنه كان يبحث عن مرحاض. والرجل معروف بإشرافه محلياً على مجموعة عبر منصة «فيسبوك» مؤيدة لحمل السلاح. وقبل مغادرته مكتبها، ترك رسالة مهينة لبيلوسي. ولا يزال الرجل طليقاً، إلا أنه أكد أنه لا يشعر بالخوف، ولم يستبعد دخوله السجن.
واستحوذ كذلك جايك أنجيلي الذي ظهر مرتدياً على رأسه قرنين بصدر عار، وتسريحة غريبة، وتبرجه الغريب، على اهتمام المصورين والكاميرات خلال تنقله في أرجاء الكابيتول. وهو يقدم نفسه على أنه من أنصار «كيو آنون» التي تروج لنظرية المؤامرة، وقد كتب في رسالة نشرها على شبكة «بارلر» للتواصل الاجتماعي الخاصة بالمحافظين المتشددين: «نحن وطنيون على الجبهة في أريزونا، ونريد أن نجلب طاقتنا الإيجابية إلى واشنطن». كما ظهر إلى جانب أنجيلي شاب آخر يدعى ماثيو هيمباك، من أنصار النازيين الجدد، ويعد أحد منظمي التجمع اليميني المتطرف الذي جرى في مدينة شارلوتسفيل في فيرجينيا في أغسطس (آب) 2017، حيث قتلت امرأة دهساً بسيارة قادها أحد النازيين الجدد.
ونُشرت صورة لآدم جونسون الذي قام بسرقة المنضدة من مكتب بيلوسي، وهو يقيم في مدينة باريش بولاية فلوريدا، بحسب صحف محلية. كما أظهرت التحقيقات أن آشلي بابيت، المرأة التي قتلت بإطلاق النار داخل مبنى الكونغرس، هي عضوة سابقة في سلاح الجو، وكانت ناشطة فاعلة على مواقع التواصل الاجتماعي، ومن مؤيدي نظرية المؤامرة. ورأت أن الاحتجاجات ما هي إلا عاصفة ستنقل البلاد من «العتمة إلى النور».



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».