برلين متخوفة من تأثير «الذئاب الرمادية» المرتبطة بإردوغان

مؤيدو حزب الحركة القومية التركية يرفعون إشارة «الذئاب الرمادية» خلال حملة انتخابية في إسطنبول (أ.ب)
مؤيدو حزب الحركة القومية التركية يرفعون إشارة «الذئاب الرمادية» خلال حملة انتخابية في إسطنبول (أ.ب)
TT

برلين متخوفة من تأثير «الذئاب الرمادية» المرتبطة بإردوغان

مؤيدو حزب الحركة القومية التركية يرفعون إشارة «الذئاب الرمادية» خلال حملة انتخابية في إسطنبول (أ.ب)
مؤيدو حزب الحركة القومية التركية يرفعون إشارة «الذئاب الرمادية» خلال حملة انتخابية في إسطنبول (أ.ب)

تتخوف الحكومة الألمانية من زيادة تأثير جماعة «الذئاب الرمادية» التركية اليمينية المتطرفة المرتبطة بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان، داخل ألمانيا. ومع ذلك، فهي ترفض حالياً حظر هذه الجماعة التي تقدِّر المخابرات الألمانية عدد المنتمين إليها بـ11 ألفاً. وترى السلطات الأمنية أن العقبات القانونية أمام حظر هذه الجماعة، كبيرة للغاية، حسب صحيفة «ديل فيلت» الألمانية.
وكان الحزبان الحاكمان قد ضمّا صوتيهما للحزب الليبرالي المعارض الذي يطالب نوابه بحظر هذه الجماعة في ألمانيا، إلا أن الحكومة رفضت ذلك رغم اعترافها بزيادة قلقها منها. وجاء في الرد الحكومي أن «الذئاب الرمادية» تحاول بشكل متزايد التأثير على الرأي العام والسياسي الألماني، من خلال التقرب من الأحزاب الكبيرة وأصحاب القرار. ووجدت الحكومة أن نشاط عناصر هذه الجماعة ازداد بشكل خاص على صعيد السياسات المحلية في الولايات. وأشارت إلى حصولها على معلومات تؤكد ترشح عدد من المنتمين إلى الجماعة للانتخابات البلدية والمجالس المحلية في ولاية شمال الراين فستفاليا في انتخابات سبتمبر (أيلول) الماضية. وتعتقد الحكومة أن الهدف من وراء سعي هذه الجماعة المتطرفة لإقامة اتصالات مع الأحزاب السياسية المختلة، على المستويين المحلي والفيدرالي، هدفه «كسب قبول وسمعة طيبة». ورأى النائب الليبرالي، شتفيان توماس، أن رد الحكومة «مرحَّب به لأنه كان واضحاً على غير عادة». وقال في تصريح لصحيفة «دي فيلت»: «في الماضي كانت الحكومة أكثر حذراً بكثير وأكثر دبلوماسية. ولكن هذه المرة هناك انطباع من خلال رد الحكومة بأن صبرها ينفد تدريجياً مع تركيا». وذكرت الصحيفة أن رد الحكومة يُظهر كذلك للمرة الأولى تصنيفها لمؤسسة «البحوث السياسية والاقتصادية والاجتماعية» التركية التي فتحت مكتباً لها في برلين عام 2017، ضمن هذا الإطار. وتقول الحكومة إن المركز «ينشر مواقف الحكومة التركية في ألمانيا تحت غطاء العلم والأبحاث». وكانت الدعوات لحظر الجماعة في ألمانيا قد تزايدت بعد حظرها في فرنسا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بعد أن اتهمتها بالتحريض على العنف والترويج لخطاب الكراهية.
و«الذئاب الرمادية» هي جماعة يمينية متطرفة تحمل أفكاراً قومية تركية، وهي تؤيد إردوغان في الوقت الحالي. ويقول حسين دمير، المتخصص التركي في شؤون الأحزاب القومية، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن هذه الجماعة «تحمل آيديولوجيا مزدوجة، يمينية متطرفة من جهة، وإسلامية من جهة أخرى، وهم يُعدّون من العثمانيين الجدد». ويضيف دمير: «مؤيدو الذئاب الرمادية يعيشون في ألمانيا، حيث القانون مبنيّ على أسس التعددية والقيم الديمقراطية ولكنهم لا يؤمنون بهذه القيم». ويشير دمير إلى أنهم يدعمون إردوغان لأنهم يعتقدون أنه يعمل على تنفيذ أحد أهدافهم وهو إعادة العثمانية إلى العالم. ويرى دمير أن هذه الأسباب تجعلهم أدوات «سهلة» في أيدي المخابرات التركية التي يمكنها أن تدفع بهم لملاحقة معارضي إردوغان في الخارج. ويشير إلى أن أعضاء هذه الجماعة «لا يترددون في استخدام العنف ضد الغير»، وأنهم «في معظم الأوقات يلجأون إلى وسائل مافيات لإخافة خصومهم». ويرى دمير أن هذه الجماعة تشكل خطراً على الديمقراطية، ويرى أيضاً أن هناك حاجة لمراقبتها ومعرفة المزيد عن تحركاتها في ألمانيا قبل حظرها لأهداف سياسية فقط. ويقول: «يجب التدقيق فيهم بدقة ومحاولة تحديد التواصل بينهم وبين المخابرات التركية، وأنا أعتقد أن هذا الرابط موجود».



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.