«الحرس الثوري» الإيراني يكشف قاعدة صواريخ تحت الأرض في الخليج

قائد «الحرس الثوري» الإيراني اللواء حسين سلامي (أ.ب)
قائد «الحرس الثوري» الإيراني اللواء حسين سلامي (أ.ب)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني يكشف قاعدة صواريخ تحت الأرض في الخليج

قائد «الحرس الثوري» الإيراني اللواء حسين سلامي (أ.ب)
قائد «الحرس الثوري» الإيراني اللواء حسين سلامي (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن الحرس الثوري كشف اليوم (الجمعة)، عن قاعدة صواريخ تحت الأرض في موقع لم يعلَن عنه في الخليج، في وقت تزداد فيه التوترات بين طهران والولايات المتحدة.
ونسب الإعلام الرسمي إلى قائد «الحرس الثوري» الإيراني اللواء حسين سلامي، قوله: «هذه القاعدة تضم صواريخ استراتيجية تابعة للقوات البحرية إضافة إلى منصات إطلاق».
وفي العام الماضي قال «الحرس الثوري» إن إيران شيّدت «مدن صواريخ» تحت الأرض على طول ساحل الخليج، وحذّر من «كابوس لأعداء إيران».
وقال سلامي إن هذه الصواريخ «دقيقة، يصل مداها إلى مئات الكيلومترات». وأضاف أنها تتمتع بدقة متناهية وقدرة تدمير هائلة، ويمكنها التغلب على معدات الحرب الإلكترونية الخاصة بالعدو. وشهد الخليج مواجهات متفرقة في الأعوام القليلة الماضية بين «الحرس الثوري» والجيش الأميركي الذي اتهم البحرية التابعة للحرس بإرسال قوارب هجوم سريع لمضايقة السفن الحربية الأميركية في أثناء مرورها عبر مضيق هرمز.



«الحرس الثوري» ينفي اغتيال قائد البحرية بعد انفجار في بندر عباس

الدخان يتصاعد من حريق سببه انفجار في طهران (أرشيفية- رويترز)
الدخان يتصاعد من حريق سببه انفجار في طهران (أرشيفية- رويترز)
TT

«الحرس الثوري» ينفي اغتيال قائد البحرية بعد انفجار في بندر عباس

الدخان يتصاعد من حريق سببه انفجار في طهران (أرشيفية- رويترز)
الدخان يتصاعد من حريق سببه انفجار في طهران (أرشيفية- رويترز)

نفى «الحرس الثوري» الإيراني، السبت، الأنباء عن اغتيال قائد البحرية الخاص به، وذلك بعد وقوع انفجار مجهول الأسباب في مبنى بمدينة في جنوب إيران، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية.

وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن الانفجار وقع في مبنى مكون من ثمانية طوابق، «مُدمراً طابقين وعدة سيارات ومتاجر» في منطقة شارع المعلم بالمدينة. وأضاف أن فرق الإنقاذ والإطفاء موجودة في الموقع لتقديم المساعدة.

وقالت وسائل الإعلام الإيرانية إن التحقيقات ‌جارية بشأن الانفجار، ‌دون أن تقدم مزيدا ‌من ⁠المعلومات. ​

ويقع ميناء بندر عباس على مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي بين إيران وسلطنة عمان، ويمر عبره حوالي خمس النفط المنقول بحراً في العالم.

ويأتي الانفجار وسط توتر ⁠متصاعد بين طهران وواشنطن بعد أن قمعت السلطات الإيرانية ‌أكبر احتجاجات تهز البلاد منذ ‍ثلاث سنوات، وأيضاً وسط ‍مخاوف مستمرة لدى الغرب بشأن برنامج ‍إيران النووي.

واندلعت الاحتجاجات في شتى أنحاء البلاد في ديسمبر (كانون الأول) بسبب الصعوبات الاقتصادية وشكلت أحد أصعب التحديات التي واجهت النظام الإيراني.

وقال مسؤول إيراني لـ«رويترز» إن ما لا يقل عن 5000 شخص ⁠قتلوا في الاحتجاجات، بينهم 500 فرد من قوات الأمن.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الخميس إن «أسطولا» يتجه نحو إيران. وقالت مصادر عديدة أمس الجمعة إن ترمب يدرس خيارات للتعامل مع إيران تشمل توجيه ضربات محددة الأهداف لقوات الأمن.

وفي وقت سابق اليوم، اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قادة الولايات المتحدة وإسرائيل وأوروبا باستغلال المشاكل الاقتصادية في ‌بلده، والتحريض على الاضطرابات، وتزويد أشخاص بالوسائل اللازمة «لتمزيق الأمة».

وحذرت الولايات المتحدة أمس (الجمعة)، «الحرس الثوري» الإيراني من أنها «لن تقبل الأفعال غير الآمنة» في مضيق هرمز، وذلك بعدما أعلنت طهران عن إجراء مناورة بحرية بالذخيرة الحية هناك لمدة يومين.

وقالت القيادة المركزية الأميركية، المسؤولة عن الشرق الأوسط، إن الجيش الأميركي لن يتسامح مع المناورات «غير الآمنة» مثل التحليق فوق السفن الحربية الأميركية، بما في ذلك اقتراب الزوارق السريعة الإيرانية في مسار تصادمي مع السفن الأميركية.

وأضافت القيادة المركزية أن «أي سلوك غير آمن وغير احترافي بالقرب من القوات الأميركية أو الشركاء الإقليميين أو السفن التجارية يزيد من مخاطر الاصطدام والتصعيد وزعزعة الاستقرار».


بزشكيان: ترمب ونتنياهو وأوروبا أثاروا التوتر في الاحتجاجات الأخيرة

نسخ من صحيفة إيرانية وضعت على صفحتها الأولى من نسختها الصادرة اليوم صورة للرئيس الأميركي دونالد ترمب مع عبارة «إيران ليست فنزويلا» (إ.ب.أ)
نسخ من صحيفة إيرانية وضعت على صفحتها الأولى من نسختها الصادرة اليوم صورة للرئيس الأميركي دونالد ترمب مع عبارة «إيران ليست فنزويلا» (إ.ب.أ)
TT

بزشكيان: ترمب ونتنياهو وأوروبا أثاروا التوتر في الاحتجاجات الأخيرة

نسخ من صحيفة إيرانية وضعت على صفحتها الأولى من نسختها الصادرة اليوم صورة للرئيس الأميركي دونالد ترمب مع عبارة «إيران ليست فنزويلا» (إ.ب.أ)
نسخ من صحيفة إيرانية وضعت على صفحتها الأولى من نسختها الصادرة اليوم صورة للرئيس الأميركي دونالد ترمب مع عبارة «إيران ليست فنزويلا» (إ.ب.أ)

اتهم الرئيس ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ‌اليوم (⁠السبت)، الرئيس الأميركي دونالد ترمب ⁠ورئيس الوزراء ‌الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وأوروبا، بـ«إثارة التوترات» ​في الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد ⁠مؤخراً و«استفزوا» الشعب، وفقاً لوكالة «رويترز».

عراقجي: تغيير النظام مجرد وهم

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم، إن تغيير النظام في إيران «مجرد وهم يعيشه البعض»، وفق ما نقله التلفزيون الرسمي الإيراني.

وشدد الوزير الإيراني في تصريحات لشبكة «سي إن إن» على أن أمن إيران مهم جداً وأن بلاده مستعدة لمواجهة أي «جماعة إرهابية». وأضاف: «نظامنا راسخ جداً وأساساته قوية للغاية لدرجة أن تبدّل الأشخاص لا يحدث فرقاً».إلى ذلك، نقلت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء اليوم، عن عراقجي، قوله إن بلاده مستعدة للتعاون مع دول المنطقة من أجل الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة، ومستعدة للدخول في اتفاق نووي عادل ومنصف يضمن المصالح المشروعة للبلاد.

يأتي ذلك بعد يوم من اجتماعات عقدت أمس (الجمعة) في تركيا، حيث أعلنت الرئاسة التركية أن الرئيس رجب طيب إردوغان عرض على نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، في اتصال هاتفي، استعداد تركيا للقيام بدور الوسيط في الأزمة مع الولايات المتحدة.

وأضاف عراقجي في حسابه على منصة «إكس»، أن إيران مستعدة للدخول في اتفاق نووي يشمل ضمانات عدم الوصول إلى السلاح النووي ورفع العقوبات بشكل فعال.

وتابع: «كانت الاجتماعات والمناقشات مع الرئيس إردوغان، ووزير الخارجية فيدان، حول العلاقات الثنائية بين إيران وتركيا، وكذلك حول القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، مثمرة وبنّاءة دائماً».

وأضاف: «خلال هذه المحادثات، أكدتُ مجدداً أن إيران لم تسعَ قط لامتلاك أسلحة نووية، وأنها مستعدة للدخول في اتفاق نووي عادل ومنصف يضمن المصالح المشروعة للجهات الإيرانية؛ ويتضمن الاتفاق ضمان عدم امتلاك أسلحة نووية ورفع العقوبات بصيغتها الحالية».

وأعرب ترمب أمس (الجمعة)، عن اعتقاده بأن إيران تريد إبرام اتفاق يتيح لها تفادي ضربة عسكرية يهددها بتنفيذها، بينما شددت طهران على أن قدراتها الصاروخية ليست محل تفاوض.

الجيش الإيراني في حالة تأهب قصوى

إلى ذلك، حذّر قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي اليوم الولايات المتحدة وإسرائيل من شنّ أي هجوم، مؤكدا أن قوات بلاده في حالة تأهّب قصوى، في ظل التعزيزات العسكرية الكبيرة التي نشرتها واشنطن في منطقة الخليج.

وقال حاتمي، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا")، إنّه «إذا ارتكب العدو خطأ، فلا شكّ في أنّ ذلك سيعرّض أمنه هو للخطر، وكذلك أمن المنطقة وأمن الكيان الصهيوني»، مشيراً إلى أن القوات المسلحة الإيرانية «في أعلى درجات الجاهزية الدفاعية والعسكرية».

كذلك، أكد حاتمي أن التكنولوجيا النووية لبلاده «لا يمكن القضاء عليها»، وذلك بعد تصريحات للرئيس الأميركي توقع فيها أن تسعى إيران إلى إبرام اتفاق لتجنّب ضربات أميركية. وأضاف أن «العلم والتكنولوجيا النووية للجمهورية الإسلامية الإيرانية لا يمكن القضاء عليهما، حتى لو استُشهد علماء وأبناء من هذا الوطن».

وعزّز المسؤولون الإيرانيون التواصل الدبلوماسي مع أطراف قد تسهم في سحب فتيل التوتر المتنامي في الآونة الأخيرة على خلفية حملة قمع الاحتجاجات التي شهدتها البلاد، وأسفرت عن مقتل الآلاف. وبينما زار وزير الخارجية عباس عراقجي، تركيا التي تحاول التوسط بين واشنطن وطهران، حلّ أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني في موسكو، حيث التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بحسب ما أعلن الكرملين.

وصعّد الرئيس الأميركي في الأسابيع الماضية، من تهديداته بشنّ ضربة على إيران، مع تعزيز واشنطن انتشارها العسكري في الشرق الأوسط وإرسالها حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» إلى المنطقة.


إيران تتأرجح بين التفاوض والحرب


مقاتلة تقلع من حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» في بحر العرب أمس (سنتكوم)
مقاتلة تقلع من حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» في بحر العرب أمس (سنتكوم)
TT

إيران تتأرجح بين التفاوض والحرب


مقاتلة تقلع من حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» في بحر العرب أمس (سنتكوم)
مقاتلة تقلع من حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» في بحر العرب أمس (سنتكوم)

فيما تتأرجح إيران بين التفاوض والحرب، يتمسك الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشروطه لتفادي مواجهة عسكرية معها. واشترطت طهران لأي حوار مع واشنطن تراجع الأخيرة عن تهديداتها.

وقال ترمب، أمس، إن أسطولاً أميركياً كبيراً جداً يتجه نحو إيران، ويفوق حجمه الانتشار الذي أُرسل سابقاً إلى فنزويلا، معرباً عن أمله في عدم الاضطرار لاستخدام القوة. وقال إن إيران تريد إبرام اتفاق، مضيفاً: «سنرى ما سيحدث». وأكد أنه منح طهران مهلة زمنية. ومع التلويح بالدبلوماسية، كثفت واشنطن تحركها العسكري عبر نشر مجموعة بحرية تقودها حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، ترافقها ثلاث مدمرات مزودة بصواريخ توماهوك، مع تعزيزات دفاع جوي، ووصول قطع بحرية إلى موانٍ في المنطقة.

وفي إسطنبول، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن أنقرة ترفض أي تدخل عسكري في إيران، وإن الحل يجب أن يكون داخلياً وبإرادة الشعب، ودعا إلى استئناف الحوار الأميركي - الإيراني.

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده مستعدة لمفاوضات عادلة ومنصفة لكنها لا تقبل الحوار تحت التهديد أو بشروط مسبقة، مشدداً على الجاهزية للتفاوض والحرب، مع رفض المساس بالقدرات الدفاعية.