موجة خضراء في الأسواق العالمية رغم «شغب الكونغرس»

تخطى مؤشر «كوبسي» الكوري حاجز 3 آلاف نقطة للمرة الأولى في تاريخه خلال تعاملات أمس (إ.ب.أ)
تخطى مؤشر «كوبسي» الكوري حاجز 3 آلاف نقطة للمرة الأولى في تاريخه خلال تعاملات أمس (إ.ب.أ)
TT

موجة خضراء في الأسواق العالمية رغم «شغب الكونغرس»

تخطى مؤشر «كوبسي» الكوري حاجز 3 آلاف نقطة للمرة الأولى في تاريخه خلال تعاملات أمس (إ.ب.أ)
تخطى مؤشر «كوبسي» الكوري حاجز 3 آلاف نقطة للمرة الأولى في تاريخه خلال تعاملات أمس (إ.ب.أ)

فتحت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية على ارتفاع الخميس، ليقترب «ستاندرد أند بورز 500» و«داو» من مستويات قياسية، في ظل مراهنات على مزيد من المساعدة لمتضرري الجائحة، بعد أن سيطر الديمقراطيون على الكونغرس، مما طغى على بيانات تُظهر مستويات مرتفعة من طلبات إعانة البطالة.
وصعد المؤشر «داو جونز» الصناعي 71.8 نقطة بما يعادل 0.23 في المائة، ليصل إلى 30901.18 نقطة، وزاد «ستاندرد أند بورز» 16.6 نقطة أو 0.44 في المائة مسجلاً 3764.71 نقطة، في حين تقدم المؤشر «ناسداك» المجمع 126.5 نقطة، أو 0.99 في المائة إلى 12867.34 نقطة عند الفتح.
كما ارتفعت الأسهم الأوروبية للجلسة الثانية على التوالي الخميس، مدفوعة بآمال في حزمة تحفيز أميركية أكبر، وبأن توزيع لقاح لفيروس «كورونا» على نطاق واسع في أنحاء القارة سيدفع تعافياً اقتصادياً قوياً.
وصعد المؤشر «ستوكس 600» للأسهم الأوروبية 0.4 في المائة ليتماسك قرب أعلى مستوى منذ فبراير (شباط) 2020. بينما ربح المؤشر «فايننشيال تايمز 100» البريطاني 0.5 في المائة، وزاد المؤشر «داكس» الألماني 0.2 في المائة.
وواصلت القطاعات المرتبطة بالنمو والدورة الاقتصادية، مثل شركات التعدين والطاقة والبناء والمواد، ارتفاعها بفضل احتمالات تقديم مزيد من التحفيز في الولايات المتحدة، بعد أن فاز الديمقراطيون بالسيطرة على مجلس الشيوخ.
وبين الأسهم الفردية، نزل سهم «دليفري هيرو» 1.8 في المائة، بعد أن قالت شركة توصيل الغذاء الألمانية إنها جمعت نحو 1.2 مليار يورو (1.48 مليار دولار) عبر إصدار أسهم جديدة لتمويل النمو.
وصعد سهم «لافارج هولسيم» 1.4 في المائة، بعد أن قالت أكبر شركة لصناعة الإسمنت في العالم إنها ستشتري «فايرستون» لمنتجات البناء من «بريدجستون أميركاز» في صفقة بقيمة 3.4 مليار دولار.
وفي آسيا، أغلقت الأسهم اليابانية على ارتفاع، بينما لامس المؤشر «نيكي» ذروة 30 عاماً بدعم من أسهم الشركات المالية، إذ صعدت عوائد سندات الخزانة الأميركية بفضل آمال في تحفيز أكبر.
وأغلق المؤشر «نيكي» مرتفعاً 1.60 في المائة عند 27490.13 نقطة، ليبلغ أعلى مستوى منذ أغسطس (آب) 1990 خلال الجلسة، وينهي سلسلة خسائر امتدت أربعة أيام. وصعد المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 1.68 في المائة إلى 1826.30 نقطة، ليتجاوز ذروة بلغها أواخر العام الماضي، مسجلاً أعلى مستوياته منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2018.
ولم تتأثر شهية المستثمرين بالفوضى التي شهدتها العاصمة الأميركية واشنطن، بعد أن اجتاح موالون للرئيس الأميركي دونالد ترمب الكونغرس الأميركي، ليجبروه على تعليق جلسة للتصديق على فوز الرئيس المنتخب جو بايدن. وتلقت أسهم البنوك وشركات التأمين اليابانية، وهي من المستثمرين الكبار في الدين الأميركي، دفعة بعد أن ارتفعت عوائد السندات الأميركية بقوة.
وتقدم الذهب في المعاملات الفورية 0.4 في المائة إلى 1925.90 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0652 بتوقيت غرينتش. وصعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب واحداً في المائة إلى 1927.10 دولار. وانخفضت الأسعار 2.5 في المائة بعد أن بلغت أعلى مستوى منذ التاسع من نوفمبر (تشرين الثاني) مساء الأربعاء، إذ قفزت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات ما يزيد على واحد في المائة للمرة الأولى منذ مارس (آذار).
وقال إليا سبيفاك، محلل العملة لدى «ديلي فيكس»: «نشهد حركة تصحيحية إلى حد ما فحسب بعد أن نزل الذهب بسبب عمليات البيع الشاملة الأربعاء» إذ تدرس الأسواق الأثر على الاقتصاد والأصول جراء مزيد من التحفيز.
وارتفعت توقعات التضخم في الولايات المتحدة ترقباً لمزيد من التحفيز، بعد أن فاز الديمقراطيون بالسيطرة على مجلس الشيوخ بعد انتصار في انتخابات إعادة على مقعدين في جورجيا. ويعتبر كثير من المستثمرين المعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً تحوطاً في مواجهة التضخم وانخفاض العملة، وهما ما يخشى المستثمرون أن ينتجا عن إجراءات التحفيز الأكبر.
وكبح تقدم الذهب أن ظلت عوائد السندات الأميركية فوق واحد في المائة، مما ساعد الدولار على الانتعاش من أدنى مستوى في عدة سنوات. ويزيد ارتفاع الدولار تكلفة الذهب لحائزي بقية العملات.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، نزلت الفضة 0.1 في المائة إلى 27.27 دولار للأوقية. وارتفع البلاتين 0.2 في المائة إلى 1104.13 دولار، بينما ارتفع البلاديوم 0.7 في المائة إلى 2454.50 دولار.


مقالات ذات صلة

الدولار يكتسح الأسواق العالمية ويحلق قرب ذروة 2026

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)

الدولار يكتسح الأسواق العالمية ويحلق قرب ذروة 2026

واصل الدولار الأميركي صعوده القوي ليحوم حول أعلى مستوياته منذ بداية العام الحالي، مستفيداً من تدفق المستثمرين نحو الملاذات الآمنة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مجوهرات ذهبية معروضة في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وتزايد مخاوف التضخم في أميركا

انخفضت أسعار الذهب يوم الخميس، متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي، في حين أدت أسعار النفط المرتفعة إلى تجدد المخاوف بشأن التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مضخة نفط تعمل في حقل بمدينة جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

خام برنت يعود إلى 100 دولار مع تصعيد إيران هجماتها على الملاحة الخليجية

قفزت أسعار النفط يوم الخميس مع تصعيد إيران هجماتها على منشآت النفط والنقل في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
أوروبا زيلينسكي مع فيكتور أوربان (رويترز)

أورسولا فون دير لاين تتعرض لوابل من الانتقادات ومطالبات بإقالتها

قالت فون دير لاين: «لم يعد بوسع أوروبا أن تكون حارسة النظام الدولي القديم، في عالم اندثر من غير عودة» وترى أن مصالح أوروبا أهم من قيمها.

شوقي الريّس (بروكسل)
الاقتصاد مصفاة هامبر، التي تُديرها شركة فيليبس 66، بالقرب من ساوث كيلينغهولم، شمال شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

وكالة الطاقة: اتفاق على الإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة أن الدول الأعضاء فيها، والبالغ عددها 32 دولة، قد اتفقت بالإجماع على سحب 400 مليون برميل من النفط من احتياطياتها الاستراتيجية.


ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR)، في خطوة تهدف إلى لجم ارتفاع أسعار الطاقة وتأمين الأسواق العالمية.

وأوضح رايت في بيان رسمي، أن هذا السحب سيبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات التوريد نحو 120 يوماً. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاق تاريخي وشامل بين 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لسحب ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط ومنتجاته المكررة.

رسالة ردع لإيران

وربط رايت هذا القرار مباشرة بالتحركات الإيرانية، مؤكداً أن زمن «الابتزاز الطاقي» الذي مارسته طهران ووكلائها قد انتهى. وقال: «لقد حاولوا تهديد أمننا الطاقي وقتل الأميركيين لـ 47 عاماً، ولكن تحت قيادة الرئيس ترامب، نؤكد للعالم أن أمن الطاقة الأميركي أقوى من أي وقت مضى».

وفي تفصيل لافت، كشف رايت عن خطة لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي بشكل يفوق ما تم سحبه؛ حيث تعاقدت الولايات المتحدة على شراء 200 مليون برميل (بزيادة 20 في المائة عن الكمية المسحوبة) لإيداعها في المخازن خلال العام القادم، مؤكداً أن هذه العملية لن تكلف دافع الضرائب الأميركي سنتاً واحداً، في إشارة إلى استغلال فوارق الأسعار أو الصفقات الآجلة.


ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
TT

ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)

قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، يوم الخميس، إنه ناقش أزمة الطاقة الراهنة مع نظرائه الأميركيين، وذلك خلال اجتماع فريق العمل الأميركي الروسي المعني بالاقتصاد، والذي عُقد في فلوريدا.

وقد حُصر ما يقرب من 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات - أي ما يُعادل خُمس الإنتاج العالمي تقريباً - داخل الخليج العربي منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بعد فترة وجيزة من إطلاق العملية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة. الحرب ضد إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ديميترييف في تصريحات نشرها على قناته في تطبيق «تيليغرام»: «اليوم، بدأت دول عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تُدرك بشكل أفضل الدور المحوري والأساسي للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم جدوى العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمرة».

وأضاف ديميترييف أنه، بناءً على توجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين، عقد اجتماعات في الولايات المتحدة مع رؤساء فريق العمل المعني بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلاً: "ناقشنا مشاريع واعدة يُمكن أن تُساهم في إعادة بناء العلاقات الروسية الأميركية، بالإضافة إلى الوضع الراهن للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

من جهته، صرح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بأن الفريقين ناقشا «مجموعة متنوعة من المواضيع» واتفقا على البقاء على اتصال.

وكان من بين الحضور أيضاً جاريد كوشنير، صهر الرئيس دونالد ترمب، وجوش غرينباوم، مستشار البيت الأبيض.


«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.