احتمالات الاستقالة تحدق بحكومة الكويت بعد صدام مع البرلمان

جانب من إحدى جلسات مجلس الأمة الكويتي (رويترز)
جانب من إحدى جلسات مجلس الأمة الكويتي (رويترز)
TT

احتمالات الاستقالة تحدق بحكومة الكويت بعد صدام مع البرلمان

جانب من إحدى جلسات مجلس الأمة الكويتي (رويترز)
جانب من إحدى جلسات مجلس الأمة الكويتي (رويترز)

على وقع حشد مجلس الأمة الكويتي وإظهار رغبة عدد كبير من أعضائه عدم التعاون مع رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد الصباح، تجد الحكومة الكويتية نفسها أمام احتمالات قوية باستقالتها خلال الساعات المقبلة، بسبب تقديم عدد من النواب «استجوابا سريعا» يحظى بتزايد رقمي بين نواب «الأمة».
ويبدو أن تركيبة مجلس الأمة الجديدة فرضت نفسها، وأنتجت صداماً مبكراً مع الحكومة الكويتية التي أدت اليمين الدستورية أمام أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح قبل أقل من شهر، وضمت التشكيلة الجديدة 10 أسماء جديدة من أصل 16 وزيراً، بينهم سيدة واحدة.
ووفقاً لرويترز يدور الاستجواب الموجه لرئيس مجلس الوزراء، حول ثلاثة محاور أو اتهامات لرئيس الحكومة، الأولى «مخالفة صارخة لأحكام الدستور عند تشكيل الحكومة، باختياره لعناصر تأزيمية في مجلس الوزراء» وعدم مراعاة اتجاهات المجلس الجديد الذي يغلب عليه نواب من أصحاب التوجهات المعارضة.
أما المحور الثاني حول «هيمنة السلطة التنفيذية» على البرلمان من خلال دعم الحكومة لرئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم ليفوز بهذا المنصب من جديد، في حين صوت 28 من النواب لمرشح آخر بالإضافة إلى التدخل السافر في تشكيل لجان المجلس من قبل الحكومة، وفقاً لصحيفة الاستجواب.
فيما المحور الثالث تمثل في «مماطلة الحكومة في تقديم برنامج عملها لهذا الفصل التشريعي» وهو ما اعتبره مقدمو الاستجواب «إخلالاً بالالتزام الدستوري» الذي يفرض عليها تقديم البرنامج فور تشكيلها.
وبحسب الدكتور عايد المناع المحلل السياسي الكويتي فإن تقديم ثلاثة نواب استجوابا لرئيس الوزراء وحشد نحو 38 من أصل 48 صوتاً يمثل رقماً قياسياً، ويجعل من مسألة استقالة الحكومة أمرا مرجحا بقوة.
وأضاف المناع لـ«الشرق الأوسط» بقوله «يبدو أن الاستقالة لن تكون مجرد تلويح بل أمر واقع، إذا أصر مجلس الأمة على كتاب عدم التعاون، وهو ما يعني أن أمير البلاد أمام خيارين دستورياً بخلاف محاولات التهدئة: إما أن يطلب من رئيس الوزراء الاستقالة، أو أن يحل مجلس الأمة».
ويرجح المناع أن يلجأ أمير البلاد للخيار الأول وهو إقالة الحكومة، لا سيما أن الانتخابات للتو جرت ورئيس الوزراء بدأ بخلاف مبكر مع مجلس الأمة، وتابع «قد يقبل الأمير استقالة رئيس الحكومة ويكلف شخصا آخر بتشكيلها».
وحققت انتخابات مجلس الأمة الأخيرة مشاركة غير متوقعة تجاوزت نسبة الـ60 في المائة، كاشفة عن حماسة شعبية بغية التغيير للأمام، حيث تمكن الناخبون من إحداث تغيير بنسبة أكثر من 60 في المائة، مع دخول 31 نائباً جديداً للقبة البرلمانية، من أصل 50 نائباً يمثلون أعضاء المجلس.
ويعتقد الدكتور عايد المناع أن مجلس الأمة سيتعاون مع أي اسم جديد لرئاسة الحكومة في حال استقالت الحالية، وقال «جرت العادة أن يكون (رئيس الوزراء) من العائلة الحاكمة، ومن في الصورة حتى الآن ليس لهم علاقة سابقة بمجلس الأمة وبالتالي ستمضي الأمور، لكن هذا لا يضمن عدم حصول صدام مستقبلي».
وتابع «رئيس الوزراء دستورياً لا تطرح فيه الثقة، لكن يتقدم النواب بكتاب عدم تعاون بعد الاستجواب، والنواب حالياً أظهروا جهوزيتهم بعدم التعاون حتى قبل الاستجواب، وهنا الأمير يكون الحكم إما حل المجلس أو يقيل رئيس الوزراء وهو ما يعني استقالة الحكومة».
ويرى المناع أن ردة فعل أعضاء مجلس الأمة جاءت «انتقاماً لاختيار رئيس مجلس الأمة بخلاف رغبتهم وتصويت الحكومة له، رئيس مجلس الأمة غير مرضي عنه من الذين تقدموا بالاستجواب، واعتبروا الحكومة انحازت له، ومنحته 15 صوتاً، بالإضافة التي حصل عليها مما أدى لفوزه».
وتنافس في الانتخابات الأخيرة 326 مرشحاً، بينهم 29 سيدة، موزعين على خمس دوائر، لاختيار 50 عضواً لتمثيلهم في البرلمان وفق نظام الصوت الواحد، وتمثلت أولى بوادر التغيير في وصول الشباب لمجلس الأمة، حيث جرى انتخاب 30 عضواً في المجلس دون سن الخامسة والأربعين، ما شكل مؤشراً للشباب الذين يأملون في التغيير والإصلاحات. أما ثاني بوادر التغيير فتمثلت بتراجع القوى التي أحكمت سيطرتها على المجلس.
في المقابل، فإن وجوهاً جديدة أخرى تمثل قوى دينية وقبلية أعادت تمركزها في المجلس الجديد. أيضاً كان لافتاً خلو البرلمان الجديد من العنصر النسائي، وتراجع نواب محسوبين على التيارات الإسلامية، إذ أخفق نواب من «التجمع الإسلامي السلفي» للمرة الثانية على التوالي في ضمان التمثيل داخل مجلس الأمة، وخسر هذا التيار مرشحيه في الدائرتين الثانية والثالثة، في حين نجحت الحركة الدستورية الإسلامية «حدس» (الإخوان) في الفوز بثلاثة مقاعد في البرلمان.
فيما حافظ التمثيل الشيعي في المجلس على ستة نواب، ثلاثة منهم في الدائرة الأولى، ونائبان في الثانية ونائب عن الدائرة الثالثة، وحاز النائب حسن جوهر (المحسوب على الاتجاه الليبرالي) المركز الأول في دائرته، وهو برلماني معروف فاز في ست دورات برلمانية سابقة، وأستاذ بالعلوم السياسية في جامعة الكويت يحمل درجة دكتوراه الفلسفة في العلوم السياسية.



رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة، بما فيها منع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، ومنع بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة من دخول كنيسة القيامة لإقامة قدّاس أحد الشعانين.

وجدّد وزراء خارجية السعودية، ومصر، والأردن، وباكستان، وإندونيسيا، وتركيا، وقطر، والإمارات، في بيان، إدانتهم ورفضهم لأيّ محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأكد الوزراء أن هذه الإجراءات الإسرائيلية المستمرة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن خرقها للوضع التاريخي والقانوني القائم، وتمثّل تعدياً على الحق غير المقيّد في الوصول إلى أماكن العبادة. وشددوا على رفضهم المطلق للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والتقييدية ضدّ المسلمين والمسيحيين في القدس، بما في ذلك منع المسيحيين من الوصول الحرّ إلى كنيسة القيامة لأداء شعائرهم الدينية.

ونوّه الوزراء بضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فيها، مؤكّدين مجدّداً أنه لا سيادة لإسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال على القدس المحتلة، ومبرزين الحاجة إلى وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم في القدس.

وجدّد الوزراء إدانتهم لاستمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين لمدة 30 يوماً متتالية، بما في ذلك خلال شهر رمضان المبارك، وفرض القيود على حرية العبادة، وهو ما يشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم، والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال. وحذّروا من مخاطر هذه الإجراءات التصعيدية على السلم والأمن الإقليميين والدوليين. كما جددوا التأكيد على أنّ المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، إلى التوقف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فوراً، وإزالة القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إليه. كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتّخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وكذلك انتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.


البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
TT

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

أعلنت البحرين، الاثنين، القبض على ثلاثة أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم، للنيل من سيادة الدولة، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

وأضافت الوزارة أن المقبوض عليهم هم: أحمد أحمد حسين مدن (24 عاماً)، وحسن عبد الأمير عاشور (22 عاماً)، ومنتظر عبد المحسن علي مدن (29 عاماً)، مبيّنة أن إفاداتهم دلّت على أنهم تلقوا خلال سفرهم إلى لبنان تدريبات على السلاح، إثر لقائهم بعناصر من الحزب الإرهابي.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.


كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
TT

كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)

أكدت كندا، الاثنين، استعدادها للتعاون الوثيق مع السعودية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية المدنيين، في ظل النزاع الدائر الذي يؤثر على دول الخليج والشرق الأوسط.

وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، في الرياض، التحديات الإقليمية، وأدانا السلوك الإيراني المزعزع لاستقرار المنطقة، بما في ذلك الاعتداءات على السعودية ودول الخليج، التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي.

وطالَبَ الجانبان إيران بالوقف الفوري لاعتداءاتها، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومبادئ حسن الجوار، مُشدِّدين على ضرورة التزامها بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم «2817» (2026)، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في الدول العربية، وهو ما يقوّض دعائم السلم والأمن الإقليميين والدوليين.

وجدَّدت أناند تضامن أوتاوا مع الرياض، معربة عن تقديرها للمساعدة التي قدمتها السعودية لتسهيل عودة المواطنين الكنديين، ومؤكدة التزام بلادها بتعزيز شراكة جوهرية متطلعة نحو المستقبل مع المملكة.

واتفق الجانبان على ضرورة تضافر الجهود الدولية لخفض التوترات، وتعزيز الأمن البحري وأمن الطاقة، وحماية البنية التحتية الحيوية، فضلاً عن أهمية تعميق العلاقات الثنائية، وتطوير الشراكة الشاملة بين البلدين.

إلى ذلك، ناقش الوزيران سبل تعزيز وتطوير العلاقات في جميع المجالات، خاصة ذات الأولوية، بما فيها التجارة، والاستثمار، والفضاء، والذكاء الاصطناعي، والتعدين، والسياحة، والتعليم، والصناعات الدوائية.

وأكد الجانبان على الزخم الإيجابي والمتنامي الذي تشهده العلاقات الثنائية الممتدة لأكثر من 50 عاماً، والتي تقوم على المصالح المشتركة في سبيل تحقيق النمو الاقتصادي وتنويعه، وتعزيز الأمن الإقليمي والدولي، وإرساء دعائم السلام العالمي.

كما نوَّه الجانبان بمستوى التجارة البينية؛ إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2024 أكثر من 3.2 مليار دولار (12 مليار ريال سعودي). ورحَّبا بتشكيل مجلس الأعمال السعودي - الكندي، وجهوده في تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وتطرقا إلى التقدم المحرز في المفاوضات الجارية بشأن اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي بين البلدين. كما رحَّبا بانعقاد المنتدى الثاني للشراكة التعليمية بين البلدين الذي عُقد في 30 مارس (آذار) الحالي.

من جانب آخر، استقبل الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، في الرياض، وزيرة الخارجية الكندية، واستعرضا أوجه التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة، وبحثا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.