طهران تطلب من سيول مليار دولار من أصولها المجمدة

سمحت لوفد كوري جنوبي بلقاء طاقم الناقلة المحتجزة لدى «الحرس الثوري»

طهران تطلب من سيول مليار دولار من أصولها المجمدة
TT

طهران تطلب من سيول مليار دولار من أصولها المجمدة

طهران تطلب من سيول مليار دولار من أصولها المجمدة

كشفت مصادر كورية جنوبية عن طلب إيراني بالإفراج عن مليار دولار من أصولها المجمدة لدى سيول، في وقت نفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، إجراء أي مفاوضات مع الوفد الكوري الجنوبي حول احتجاز قوات «الحرس الثوري» ناقلة نفط كورية في مضيق هرمز.
وتوجّه وفد كوري جنوبي إلى إيران برئاسة، كوه كيونغ - سوك، مسؤول شؤون أفريقيا والشرق الأوسط، في وزارة الخارجية، أمس، للتفاوض بشأن الإفراج عن ناقلة النفط المحتجزة منذ الاثنين مع أفراد طاقمها العشرين في مياه الخليج العربي.
وقال كيونغ - سوك، قبل الصعود إلى الطائرة: «أعتزم لقاء نظيري في وزارة الخارجية الإيرانية، وسألتقي (أشخاصاً) آخرين إذا كان ذلك يساهم في حل مشكلة احتجاز ناقلة النفط»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
في طهران، قال المتحدث باسم «الخارجية»، سعيد خطيب زاده، إن الوفد جزء من وفد كوري سيزور طهران الأحد المقبل لإجراء مباحثات حول الأصول الإيرانية المجمدة.
ونفى خطيب زاده أن تكون زيارة الوفد لبحث احتجاز ناقلة النفط، لافتاً إلى أن الزيارة كانت مبرمجة قبل خطوة قوات «الحرس الثوري».

في وقت سابق، قال مصدر دبلوماسي كوري جنوبي إن إيران طلبت من سيول استخدام قيمة مليار دولار أميركي من أموالها المجمدة بقيمة 7 مليارات، بموجب العقوبات الأميركية، لشراء معدات طبية، مشيراً إلى مساعٍ إيرانية لإطلاق أصولها «الضخمة» لدى كوريا الجنوبية.
وقال المصدر لـ«وكالة يونهاب للأنباء»، مشترطاً عدم ذكر اسمه، إن الطلب جاء وسط توترات بين سيول وطهران بشأن الأصول المجمدة، والمعروفة بإجمالي 7 مليارات دولار، واحتجاز ناقلة نفط ترفع علم كوريا الجنوبية هذا الأسبوع بدعوى تلوث البيئة. كما أشار المصدر إلى طلب إيراني لاستخدام 10 ملايين دولار أو أكثر من أصولها المجمدة لشراء لقاحات «كوفيد 19» من برنامج «كوفاكس» التابع لمنظمة الصحة العالمية.
وجُمدت أصول إيران في مصرفيين كوريين امتثالاً للعقوبات الأميركية، بعد انسحاب دونالد ترمب من الاتفاق النووي في مايو (أيار) 2018.
وبعد حصولها على إعفاء أميركي من العقوبات النفطية لفترة عام، استخدمت كوريا الجنوبية وإيران الحسابات القائمة على العملة الكورية لمواصلة وارداتها من النفط، وصادراتها من السلع إلى إيران.
وانتقد المصدر الدبلوماسي «إضاعة الوقت» دون إجراءات جيدة بخصوص طلب إيراني، معتبراً ربط احتجاز ناقلة النفط الكورية بمسألة الأصول المجمدة «تفسيراً مفرطاً».
وأبلغ مسؤول كبير الصحافيين، أمس، أن سيول «ستبذل جهوداً مختلفة من أجل الإفراج العاجل عن الناقلة هانكوك كيمي»، مضيفاً أن «أهم شيء هو سلامة شعبنا»، حسب ما نقلت وكالة «يونهاب».
وفي وقت سابق، قالت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية إن وفداً يضم 3 دبلوماسيين من السفارة الكورية لدى إيران توجه من طهران إلى ميناء بندر عباس، قبالة مضيق هرمز، جنوب البلاد، والتقى أحد طاقم الناقلة. وأشارت إلى تأكد الدبلوماسيين الكوريين من سلامة الـ20 بحاراً، من بينهم 5 بحارة كوريين جنوبيين.
وترأس مستشار الأمن الوطني الكوري الجنوبي «سوه هون» اجتماعاً لمجلس الأمن الوطني، ناقش احتجاز الناقلة.
وقال بيان المكتب الرئاسي إن سيول «تأخذ هذه الحادثة على محمل الجد». واتفق المسؤولون الكوريون الجنوبيون على «تكريس جهود شاملة على المستوى الحكومي من أجل الإفراج السريع عن الناقلة المحتجزة وطاقمها، وعودة جميع البحارة الكوريين الجنوبيين على متنها إلى موطنهم بأمان».



الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
TT

الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)

تزداد الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ضراوة، فيما تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز في ظل التهديدات المتبادلة بشأن أمن الملاحة في الممر النفطي الحيوي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إنه إذا ​تم زرع ألغام ‌لأي ‌سبب ​من ‌الأسباب في مضيق هرمز ولم ​تتم إزالتها على ‌الفور ‌فإن ​العواقب ‌العسكرية على ‌إيران ‌ستكون على مستوى لم يسبق له ​مثيل ​من ​قبل. وصدر موقفه وسط معلومات عن تحضير إيران لنشر ألغام في المضيق.

في غضون ذلك، دعا أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الرئيس ترمب إلى «الانتباه لنفسه كي لا يتم استهدافه»، رداً على تهديده بضرب إيران «أقوى بعشرين مرة» إذا مست الملاحة النفطية في «هرمز». وقال لاريجاني إن المضيق قد يتحول إلى «مضيق اختناق للحالمين بالحرب».

وشدد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على أن إيران لا تسعى إلى وقف النار، مؤكداً أن بلاده سترد فوراً من مبدأ «العين بالعين» إذا جرى استهداف بنيتها التحتية. كما قال «الحرس الثوري» إن أي سفينة حربية أميركية «لم تتجرأ» على الاقتراب من «هرمز» خلال الحرب، وأضاف أن أي تحرك أميركي «ستوقفه الصواريخ والطائرات المسيّرة».

بدوره، حذر الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول يمكن أن يؤدي إلى عواقب كارثية على أسواق النفط ‌العالمية.

واستمرت الغارات الأميركية - الإسرائيلية على منشآت عسكرية وبنى تحتية في طهران، فيما ردت إيران بهجمات مستخدمة صواريخ ومسيّرات.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين، إن القوات الأميركية استهدفت نحو 5000 هدف في إيران منذ بدء الحملة العسكرية، وأغرقت أو دمرت أكثر من 50 سفينة حربية إيرانية، مشيراً إلى أن إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية تراجع بنحو 90 في المائة. وأكد وزير الدفاع بيت هيغسيث أن ضربات أمس قد تكون «الأكثر كثافة» منذ بدء الحرب.


«بوينغ» توقع صفقة مع إسرائيل لتوريد 5 آلاف قنبلة ذكية

جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» توقع صفقة مع إسرائيل لتوريد 5 آلاف قنبلة ذكية

جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)

نقلت وكالة «رويترز»، الثلاثاء، عن «مصدر» أن شركة «بوينغ» وقعت عقداً بقيمة 289 مليون ‌دولار مع ‌إسرائيل لتسليمها ​5 آلاف قنبلة ⁠ذكية جديدة تُطلق من الجو.

وذكرت وكالة «بلومبرغ نيوز» في وقت سابق، ⁠نقلاً عن شخص ‌مطلع ‌على الأمر، أن ​العقد ‌الجديد لا يرتبط ‌بالضربات الجوية الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إذ من غير المقرر أن تبدأ ‌عمليات التسليم قبل 36 شهراً.

والقنبلة صغيرة القطر التي تنتجها الشركة ذخيرة موجهة يمكن للطائرات الإسرائيلية إطلاقها على أهداف تبعد ​أكثر ​من 64 كيلومتراً.

ومنحت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) العام الماضي ⁠شركة «بوينغ» عقدا قيمه 8.6 مليار ‌دولار لإنتاج ‌وتوريد طائرات إف-15 إلى إسرائيل، ​وذلك في إطار ‌صفقة بيع أسلحة خارجية بين الحكومتين.

ودائما ‌ما كانت الولايات المتحدة أكبر مورد للأسلحة إلى إسرائيل، أقرب حلفائها في الشرق الأوسط.

وأفادت «رويترز» الأسبوع الماضي بأن إدارة الرئيس ‌دونالد ترمب، تجاوزت الكونغرس الأميركي باستخدام صلاحيات الطوارئ لتسريع بيع أكثر من ⁠20 ⁠ألف قنبلة إلى إسرائيل بقيمة تقارب 650 مليون دولار.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، السبت، إن إسرائيل ستشتري ذخائر حيوية إضافية قيمتها 298 مليون دولار عبر مبيعات تجارية مباشرة.

ووافقت الخارجية الأميركية في وقت سابق من هذا العام على ثلاثة عقود منفصلة تتجاوز قيمتها 6.5 مليار دولار ​لمبيعات عسكرية محتملة ​إلى إسرائيل، تشمل مروحيات «أباتشي» من إنتاج «بوينغ».


رئيس إسرائيل: الحرب مع إيران تحتاج إلى «نتيجة نهائية» وليس جدولاً زمنياً محدداً

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

رئيس إسرائيل: الحرب مع إيران تحتاج إلى «نتيجة نهائية» وليس جدولاً زمنياً محدداً

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)

لم يقدّم الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، الثلاثاء، جدولاً زمنياً لانتهاء الحرب مع إيران، وصرّح لصحيفة «بيلد» الألمانية: «نحن بحاجة إلى أن نأخذ نفساً عميقاً ونصل إلى النتيجة النهائية».

وأضاف هرتسوغ أن الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران تغيّر شكل الشرق الأوسط برمّته. ودافع عن الضربات على مواقع النفط الإيرانية بعدّها وسيلة لسلب أموال «آلة الحرب» في طهران، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ونُشرت المقابلة وقت تقصف فيه الولايات المتحدة وإسرائيل إيران بما وصفتها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وإيرانيون على الأرض بأنها أقوى غارات جوية في الحرب، على الرغم من رهانات الأسواق العالمية على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيسعى إلى إنهاء الحرب قريباً.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في وقت سابق، إن إسرائيل لا تخطط لحرب لا نهاية لها وتجري مشاورات مع واشنطن حول موعد إنهائها.

وقال هرتسوغ لصحيفة «بيلد»: «الإيرانيون هم الذين ينشرون الفوضى والإرهاب في جميع أنحاء المنطقة والعالم.

لذا أعتقد أننا إذا قمنا بقياس كل شيء بواسطة عداد السرعة، فلن نصل إلى أي مكان. نحن بحاجة إلى أن نأخذ نفساً عميقاً ونصل إلى النتيجة النهائية».

وأضاف أن القضاء على التهديد الإيراني «سيمكّن النظام بأكمله في المنطقة من التنفس مرة أخرى فجأة والتطور أكثر. وهذا أمر رائع».