تراجع النفط واليورو.. وصعود الأسهم الآسيوية في الأسواق العالمية

قرار المركزي الأوروبي يهوي بالعملة الموحدة إلى مستويات تاريخية

تراجع النفط واليورو.. وصعود الأسهم الآسيوية في الأسواق العالمية
TT

تراجع النفط واليورو.. وصعود الأسهم الآسيوية في الأسواق العالمية

تراجع النفط واليورو.. وصعود الأسهم الآسيوية في الأسواق العالمية

سجل اليورو تراجعا جديدا أمام الدولار، أمس، مع تجدد الضغوط على العملة الأوروبية الموحدة بسبب قرار البنك المركزي الأوروبي إطلاق برنامج جديد لتحفيز الاقتصاد بقيمة تريليون يورو (1.12 تريليون دولار) ليصل اليورو إلى أقل مستوى له أمام العملة الأميركية منذ سبتمبر (أيلول) 2003.
جرى تداول اليورو اليوم بسعر 1.1198 دولارا بانخفاض قدره 4 سنتات منذ أمس؛ حيث كان 1.1618 دولارا أمس، بحسب ما ذكرته وكالة «د.ب.أ» (إيه إف إكس) الألمانية للأنباء الاقتصادية.
في الوقت نفسه عززت أنباء حزمة التحفيز الاقتصادي الأوروبي أسعار الأسهم في مختلف أسواق العالم. فقد ارتفع مؤشر داكس الرئيسي ببورصة فرانكفورت للأوراق المالية إلى 10700 نقطة خلال التعاملات قبل أن يتراجع إلى 10627 نقطة بارتفاع نسبته 1.83 عن مستواه أمس. وفي طوكيو ارتفع مؤشر نيكي القياسي بنسبة 1.05 في المائة إلى 17511.75 نقطة في حين ارتفع مؤشر هانج سينج ببورصة هونغ كونغ بنسبة 1.34 في المائة إلى 24850.45 نقطة.
كان البنك المركزي الأوروبي قد أعلن اعتزامه شراء سندات خزانة حكومية من دول اليورو بقيمة 60 مليار يورو شهريا اعتبارا من مارس (آذار) 2015 وحتى سبتمبر 2016 بهدف تحفيز الاقتصاد المتعثر لمنطقة العملة الأوروبية الموحدة.
وفي المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يعقد اجتماعاته في منتجع دافوس السويسري حاليا أعرب الكثير من وزراء مالية الاتحاد الأوروبي عن احترامهم لقرار البنك المركزي، لكنهم حذروا الدول الأوروبية المتعثرة ماليا مثل إيطاليا وفرنسا وقالوا إنها في حاجة إلى مواصلة الإصلاحات
الهيكلية رغم ضخ السيولة في منطقة اليورو. وقال وزير مالية ألمانيا فولفجانج شويبله: «قد يسيء البعض فهم (برنامج شراء السندات) على أساس أنهم لم يعودوا محتاجين للقيام بما يجب القيام به كحكومة وبرلمان».
أما وزير المالية الإسباني، لويس دي جويندوز، فقال: «لا يمكنك علاج المشكلات الهيكلية بالسياسة النقدية. إنها ليست الوسيلة القادرة على كل شيء»، مشيرا إلى أن الإصلاحات التي نفذتها إسبانيا في سوق العمل والقطاع المصرفي بدأت تحقق تأثيرها الإيجابي.
وفي فرنسا رحب وزير الاقتصاد إيمانويل ماكرو بما اعتبره قرارا «شجاعا» من جانب البنك المركزي الأوروبي، وقال إنه يمثل أيضا دعوة للحكومات في مختلف أنحاء المنطقة لكي «تقوم بدورها». وقال ماكرو الذي كان يتحدث على هامش ندوة تعقدها وزارته، إن «القرار يؤكد حاجة الحكومات الأوروبية إلى القيام بالإصلاحات والاستثمارات المطلوبة».
وفي دافوس قال وزير الخزانة البريطاني، جورج أوسبورن، إن «التحفيز الاقتصادي في دول مثل فرنسا وإيطاليا سيعزز الطلب هناك ويساعد الصادرات البريطانية التي تعتمد بشدة على سوق منطقة اليورو».
أما المستثمر الأميركي جورج سوروس، فحذر من أن تفيد سياسة التخفيف الكمي، التي يتبناها البنك المركزي الأوروبي، الأغنياء أكثر من الفقراء. وأضاف «هاجسي الرئيسي هو أنها ستؤدي إلى توسيع الفجوة بين الأغنياء والفقراء، لأن هذه السياسة ستفيد من يمتلكون أصولا بينما ستظل الأجور في أوروبا تحت ضغط المنافسة والبطالة».
من ناحية أخرى أدى إعلان وفاة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية. فقد ارتفع سعر برميل 159 لتر نفط خام برنت القياسي لبحر الشمال في تعاقدات تسليم مارس المقبل بمقدار 82 سنتا اليوم إلى 49.34 دولارا في حين ارتفع سعر برميل نفط غرب تكساس الوسيط بمقدار 41 سنتا إلى 46.72 دولارا.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».