دراسة: قدماء المصريين استخدموا نباتات القنب

دراسة: قدماء المصريين استخدموا نباتات القنب
TT

دراسة: قدماء المصريين استخدموا نباتات القنب

دراسة: قدماء المصريين استخدموا نباتات القنب

لعب نبات القنب، بجميع أشكاله، دوراً مهماً في العديد من المجتمعات في جميع أنحاء العالم لآلاف السنين. نظراً لتنوع النبات وأهميته في استخدامات كثيرة، بما فيها صناعة الورق، والمنسوجات، والغذاء، والوقود.
وقدمت مجلة «كانكس» العلمية المتخصصة في علم النباتات، نظرة على كيفية استخدام القنب في بعض المجتمعات الأكثر تميزاً في العالم القديم، ومن أهمها المجتمع المصري القديم.
لا تزال مصر القديمة واحدة من أكثر المجتمعات القديمة شهرة ومعرفة، حيث تمت الإشارة إليها في الثقافة الشعبية من خلال الأفلام والتلفزيون والموسيقى في معظم العصور الحديثة.
وتعرفنا على اللغة الهيروغليفية والآلهة المصرية، ولا يزال العديد من الإنجازات المصرية غير معروف لنا.
وعلى سبيل المثال، كان المصريون يحظون بالتبجيل لقدراتهم الطبية في العصور القديمة مع شخصيات بارزة من بلدان مثل اليونان وروما الذين أشادوا بالمعرفة الطبية للقدماء المصريين. على سبيل المثال، في الأوديسا، لاحظ المؤرخ والشاعر الإغريقي «هوميروس» أن «كل شخص في مصر طبيب ماهر». وقد يشير هذا إلى حقيقة أن النساء، مثل الرجال، كانوا قادرين على ممارسة الطب في مصر، وهو امتياز لا تشاركه النساء في العديد من المجتمعات القديمة الأخرى.
ويعتقد العديد من المؤرخين وعلماء الآثار أن القنب ربما يكون قد تم تضمينه في عدد من العلاجات المصرية القديمة لمجموعة متنوعة من الأمراض.

دليل على استخدام القنب في مصر القديمة
البرديات القديمة
يأتي الكثير من معرفتنا بحياة وعادات المصريين القدماء من ورق البردي الباقي منذ ذلك الوقت، وتم تصنيع ورق البردي من الخنادق الخشبية للنبات الذي يحمل نفس الاسم -وهو الاسم الذي تطور منذ ذلك الحين حتى عصرنا وسمي «الورق».
وقد نجحت هذه المخطوطات القديمة في الحفاظ على العديد من أسرار تلك الفترة، من الموضوعات السياسية والقانونية إلى الزراعة والتقنيات الطبية.
ومن حين لآخر، تظهر كلمة «شمشيمت» في هذه النصوص -خصوصاً فيما يتعلق بالطب. ويعتقد العديد من الخبراء أن «شمشيمت» هو الاسم الذي يطلق على القنب.

كيف تم استخدام القنب طبياً؟
كان الطب المصري القديم سابقاً لعصره بكثير، واكتسب شهرة الحضارة بين معاصريه. ومع ذلك، فإن أساس الممارسة الطبية المصرية بُني على الاعتقاد بأن المرض والعلل نتجا عن قوة شريرة تدخل الجسم. واعتقد الأطباء المصريون أن مجموعات معينة من المنتجات النباتية والحيوانية يمكن أن تساعد في طرد هذه القوى الشريرة.
ويُعتقد أن بردية «رامسيوم» وهي واحدة من أقدم السجلات الطبية التي تم اكتشافها، يعود تاريخها إلى نحو عام 1750 قبل الميلاد. وتحتوي هذه الوثائق على معلومات حول كيفية علاج الأمراض والعلل المختلفة في مصر القديمة، بما في ذلك أمراض الطفولة، والإصابات الناجمة عن البراكين، وعملية الولادة، بالإضافة إلى المعلومات المتعلقة بالتشريح البشري.

الزَّرَق (الجلوكوما)
كان من أبرز تعليمات استخدام القنب طحن النبات بالكرفس وتركه طوال الليل، وتم استخدام هذا المستحضر في صباح اليوم التالي لغسل عيون المرضى الذين يعانون من الجلوكوما.
وبشكل مثير للدهشة هناك أدلة حديثة تدعم فكرة أن مركبات القنب يمكن أن تساعد في علاج الجلوكوما.

الصحة النسائية
يتم الاحتفال ببرديات «إيبرس» كأقدم مجلة طبية كاملة تم اكتشافها على الإطلاق، ويعود تاريخها إلى نحو 1500 قبل الميلاد. وتدعو إحدى التركيبات الطبية المحددة في هذه الوثيقة إلى طحن «شمشيمت» (القنب) في العسل قبل وضعه داخل المهبل «لتبريد الرحم والتخلص من حرارته».
ومن المحتمل أن تكون خصائص القنب المضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة الموثقة جيداً قد لعبت دوراً في هذا العلاج، بالإضافة إلى العلاجات الأخرى التي استخدمها المصريون في ذلك الوقت.
ومن المثير للاهتمام، أنه يتم الآن استكشاف القنب لإمكانية علاج آلام الدورة الشهرية وعدم الراحة.

استخدامات طبية أخرى
تم وصف استخدام آخر للقنب في بردية «إيبرس» لعلاج ألم «إصبع اليد أو إصبع القدم». ويتم الجمع بين القنب والعسل والمغرة والراتنغ، وهي نباتات التحوط لإنتاج ضمادة للمنطقة المصابة، والاستفادة منها للخصائص المضادة للالتهابات.
وتُظهر بردية مصرية قديمة أخرى، وهي بردية برلين، وتشير إلى أن شمشيمت (القنب) ربما استُخدم أيضاً في «مرهم للتحضير للتخلص من الحمى».

الاستخدامات الروحية والاحتفالية
قد تكون الطقوس الجنائزية عند قدماء المصريين هي الأكثر شهرة بين جميع المجتمعات القديمة. عملية تحنيط ودفن شخصيات بارزة بممتلكاتهم القيمة لاستخدامها في الآخرة. ومع ذلك، فوجئ العلماء وعلماء الآثار في البداية باكتشاف لقاح القنب على بقايا مومياء رمسيس الكبير الذي حكم مصر عام 1213 قبل الميلاد.
وتم اكتشاف آثار للقنب في مومياوات مصرية قديمة أخرى، على سبيل المثال، اكتشف عدد من الدراسات من التسعينات آثاراً لمركب «تي هتش سي» المركب الأساسي لزهرة القنب في بقايا العديد من المومياوات، وتم العثور على مومياء يُعتقد أنها دُفنت نحو عام 950 قبل الميلاد ترسبت بها كمية كبيرة من رباعي هيدروكانابينول، إلى جانب النيكوتين والكوكايين، داخل أنسجتها.
وتم العثور على نسبة عالية من «تي هتش سي» في الرئتين، مما يشير إلى أن دخان القنب قد تم استنشاقه من الشخص المسنّ، وقد يكون دخان القنب قد استُخدم في الطقوس الروحية أو الاحتفالية أو كتطبيق طبي لعدد من الأمراض والعلل.
وهتا تُصوَر أن الآلهة المصرية منهم «شيشات»، إله الكتابة وحفظ السجلات، احتفظت بورقة على شكل نجمة ذات سبع نقاط فوق رأسها. يعتقد الكثيرون أن هذا توضيح لأوراق القنب، مما يشير إلى الأهمية التي كانت تُولى للقنب في المجتمع المصري القديم.

الاستخدامات الصناعية
بينما يبدو أن قدماء المصريين استخدموا القنب بشكل فريد مقارنةً بمعاصريهم، فقد استُخدم النبات أيضاً على نطاق واسع في تطبيقات أكثر شيوعاً. وتم العثور على أقمشة وحبال القنب في مواقع قديمة في جميع أنحاء العالم من الصين إلى بلاد فارس.
ويُعتقد أن ألياف القنب كانت تُستخدم حتى من العمال كجزء من طريقة بارعة لتفكيك الأحجار الكبيرة. ويتم عن طريق حشر نسيج القنب في شقوق صخرة كبيرة ويغطى بالماء وعندما يبدأ النسيج في التمدد، يحدث شق أكبر، مما يؤدى إلى كسر في الحجر بالنهاية.



ساشا فايدر: استلهمت فيلم «حين يسقط الضوء» من وفاة أمي

قدم الفيلم تجربة إنسانية نالت ردوداً إيجابية بالمهرجان (الشركة المنتجة)
قدم الفيلم تجربة إنسانية نالت ردوداً إيجابية بالمهرجان (الشركة المنتجة)
TT

ساشا فايدر: استلهمت فيلم «حين يسقط الضوء» من وفاة أمي

قدم الفيلم تجربة إنسانية نالت ردوداً إيجابية بالمهرجان (الشركة المنتجة)
قدم الفيلم تجربة إنسانية نالت ردوداً إيجابية بالمهرجان (الشركة المنتجة)

في فيلمه الروائي الأول «حين يسقط الضوء» يقترب المخرج الألماني ساشا فايدر من أكثر اللحظات إنسانية وهشاشة في حياة أي أسرة، وهي لحظة انتظار الفقد. لا يذهب الفيلم إلى الميلودراما ولا يعتمد على مشاهد صاخبة أو انفعالات حادة، بل يختار منطقة الصمت الذي يسبق الوداع، والإنكار الذي يسبق الاعتراف.

تدور أحداث الفيلم، الذي عرض للمرة الأولى عالمياً ضمن فعاليات النسخة الماضية من مهرجان «برلين السينمائي»، في أطراف العاصمة الألمانية، حيث يعيش «إيلاي»، فتى في السادسة عشرة، حياة تبدو عادية في ظاهرها، يعمل في مركز لوجيستي، يؤدي خدمة مجتمعية، يلتقي أصدقاءه عند البحيرة، ويتصرف كما لو أن العالم يسير بإيقاعه الطبيعي، لكن داخل البيت، هناك زمن آخر، والدته «ماريا» ترقد في أيامها الأخيرة، جسدها يضعف بهدوء، بينما يرفض الابن أن يمنح الفكرة اسمها الحقيقي.

الفيلم لا يلاحق المرض بوصفه حدثاً طبياً، بل يلاحق أثره النفسي، «إيلاي» لا يبكي ولا ينهار، بل يتعامل بشكل مغاير، يسهر ليلاً، يتجول في المدينة بلا هدف، كأنه يحاول أن يهرب من جدران البيت التي تذكّره بما يحدث. في لحظة اندفاع، يسرق كلباً في تصرف يبدو عبثياً، لكنه في العمق محاولة للتشبث بالحياة، أو لإثبات أن شيئاً ما زال تحت سيطرته.

ركز العمل على جوانب إنسانية عدة - الشر(الشركة المنتجة)

لا يقتصر البناء الدرامي على علاقة الأم بابنها، بل يمنح مساحة شديدة الأهمية لشخصية «آنا»، الممرضة المكسيكية التي تتولى رعاية ماريا في أيامها الأخيرة، فهي عنصر توازن إنساني بين طرفين يتعاملان مع الموت بطريقتين متناقضتين.

«ماريا» تقترب من النهاية بهدوء مستسلم، و«إيلاي» يهرب منها بإنكار صامت، بينما تقف «آنا» في المنتصف، تعرف الحقيقة، تعترف بها، لكنها تحاول أن تجعلها أقل قسوة، فهي الشاهد الأكثر قرباً على التحول البطيء في الجسد، وعلى التصدع الذي يصيب الابن من الداخل.

يقول المخرج الألماني ساشا فايدر لـ«الشرق الأوسط» إن فكرة الفيلم انطلقت من تجربة شخصية، بعد وفاة والدته التي كانت لحظة فاصلة في حياته، لكنها لم تتحول إلى حكاية مباشرة على الشاشة، مشيراً إلى أن ما شغله لم يكن حدث الرحيل ذاته، بل الأيام التي سبقته، حين يعيش الإنسان بين تصديق الحقيقة ورفضها في الوقت نفسه.

عرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين (الشركة المنتجة)

وأوضح أن فقدان والدته جعله يعيد التفكير في معنى الزمن، لأن الساعات الأخيرة لا تُقاس بالدقائق، بل بثقلها العاطفي، معتبراً أن أصعب ما مرَّ به لم يكن إعلان الوفاة، بل الشعور بالعجز أمام معاناة شخص يحبه، وهو إحساس حاول أن ينقله إلى شخصية «إيلاي» من دون مبالغة أو خطاب مباشر.

وأضاف أن الإنكار في الفيلم ليس موقفاً فكرياً، بل رد فعل إنساني غريزي، لأن كثيرين، خاصة في سن المراهقة، لا يعرفون كيف يواجهون فكرة الفقد، فيختارون الهروب أو التصرف بعدوانية صامتة، مشيراً إلى أن «إيلاي» لا يرفض أمه، بل يرفض فكرة غيابها، ولهذا يتمسك بإيمانه بأن الموت ليس نهاية حاسمة.

وفاة والدة المخرج سبب إلهامه بفكرة العمل (الشركة المنتجة)

وأشار فايدر إلى أنه تعمَّد الابتعاد عن المشاهد العاطفية التقليدية، لأن الحزن الحقيقي غالباً ما يكون هادئاً وأكثر اللحظات صدقاً في حياته لم تكن تلك التي انفجر فيها بالبكاء، بل تلك التي شعر فيها بفراغ داخلي عميق، لا يجد له تفسيراً. لذلك ترك مساحات واسعة للصمت في الفيلم، معتبراً أن الصمت أحياناً أبلغ من أي حوار.

وتحدث المخرج عن علاقته بوالدته، قائلاً إنها «لم تكن فقط مصدر إلهام، بل كانت سبباً في إعادة صياغة نظرته إلى الحياة»، لافتاً إلى أن السينما منحته فرصة لفهم مشاعره بدلاً من الهروب منها، وأن «حين يسقط الضوء» هو محاولة لمصالحة داخلية أكثر منه استعادة لذكرى شخصية.

يؤكد ساشا فايدر أن العمل مع ممثلين غير محترفين كان أحد أكبر التحديات في فيلمه، إذ يعتمد بشكل أساسي على اختيار وجوه من الشارع بدلاً من الأسماء المعروفة، وهي عملية لا تتم بسرعة، بل تمتد لما يقارب سنة ونصف إلى عامين، وتتطلب قدراً كبيراً من الصبر والمثابرة.

المخرج الألماني (مهرجان برلين)

ويشير فايدر إلى أن اختيار الممثلين يتم عبر عملية منظمة تشمل تجارب أداء وبروفات متعددة، إلى جانب فريق متخصص في البحث عن مواهب جديدة في أماكن مختلفة، من الشارع إلى المؤسسات مثل المستشفيات، حيث تم اختيار إحدى المشاركات في الفيلم. بعد ذلك يخضع المتقدمون لاختبارات وتدريبات قبل أن يُحسم القرار النهائي بناء على مدى الانسجام بينهم وقدرتهم على الاندماج في العالم الذي يبنيه الفيلم، وهو مسار يتطلب دقة وحساسية كبيرة في التعامل مع أشخاص يخوضون تجربتهم التمثيلية الأولى.


خالد سرحان: «المداح 6» ملحمة درامية مليئة بالأحداث

خالد سرحان يشارك في دراما رمضان (صفحته على «فيسبوك»)
خالد سرحان يشارك في دراما رمضان (صفحته على «فيسبوك»)
TT

خالد سرحان: «المداح 6» ملحمة درامية مليئة بالأحداث

خالد سرحان يشارك في دراما رمضان (صفحته على «فيسبوك»)
خالد سرحان يشارك في دراما رمضان (صفحته على «فيسبوك»)

أكد الممثل المصري، خالد سرحان، أن وجوده في الدراما الرمضانية بتجربتين مختلفتين أمر لم يكن مخططاً له في البداية، لكنه جاء بالمصادفة، لحماسه للمشاركة في «المداح 6»، و«وننسى اللي كان»، مع اختلاف طبيعة الدورين اللذين يقدمهما.

وعن مشاركته في مسلسل «وننسى اللي كان»، قال خالد سرحان، لـ«الشرق الأوسط»، إن «العمل عُرِض عليَّ من السيناريست عمرو محمود ياسين، الذي أحب الاشتراك في التجارب التي يكتبها، كما اشتركتُ من قبل مع ياسمين عبد العزيز في عدة أعمال بين السينما والتلفزيون، وتربطنا نجاحات متميزة».

وأضاف أن «ياسمين ممثلة محترفة، ولديها حضور جماهيري كبير بالعالم العربي، والتمثيل أمامها يكون فرصة لتقديم تجربة متماسكة فنيّاً، وهو ما يعززه وجود المخرج محمد الخبيري الذي يمتلك رؤية إخراجية واعية للتعامل مع سيناريو العمل».

وأوضح أنه وجد في المسلسل تجربة درامية تتوفَّر فيها عناصر النجاح، على جميع المستويات منذ قراءة السيناريو للمرة الأولى، مشيراً إلى أن شخصية شاهر الجبالي التي يقدمها من الأدوار المركَّبة التي جلس للنقاش بشأنها مع المؤلف.

الملصق الترويجي لمسلسل «وننسى اللي كان» (الشركة المنتجة)

وأضاف أنه حاول العمل على الدور من عدة جوانب، بهدف إبراز سلسلة من الصراعات النفسية والمهنية المعقدة التي يمر بها في حياته وتنعكس على تصرفاته وسلوكياته بشكل واضح، لافتاً إلى أن الدور بعيد عن التصنيف التقليدي للشر أو الخير، لكونه يتحرك بدوافع إنسانية متناقضة تتقاطع فيها الرغبة في السيطرة مع الخوف من الخسارة والانكسار.

وأكد أنه كان حريصاً على التحضير للدور من الناحية الجسدية، بما يتناسب مع طبيعته، مما دفعه لاتباع حمية غذائية، وإنقاص وزنه، لكونه يرتدي بدلة رسمية، ويظهر في مناسبات اجتماعية وفنية عدة، بجانب العمل على فهم الدوافع الموجودة لدى الشخصية للقرارات التي يتخذها حتى يقدمها، حتى لو كان غير مقتنع على المستوى الشخصي بالمبررات التي تسوقها لنفسها.

وحول المشاهد الصعبة في التصوير، قال خالد سرحان إن «العمل مليء بالمشاهد المهمة التي تشكل محوراً مهمّاً في الأحداث، لكن المناقشات التي سبقت التصوير وروح التفاهم والتناغم بين فريق العمل ساعدت على التعامل مع جميع الصعوبات بشكل سهل، حتى مع استمرار التصوير لساعات طويلة يومياً».

ولفت إلى أنه، بالرغم من كون العمل سيعرض في 30 حلقة، فإن الأحداث مليئة بالمفاجآت التي ستظهر تباعاً، مع تصاعد درامي لن يجعل المشاهد يشعر بالملل، مؤكداً أن «الواقعية والمحافظة على الإيقاع اللذين تميز بهما السيناريو من أهم نقاط قوة العمل»، على حد تعبيره.

الملصق الترويجي لمسلسل «المداح 6 » (حسابه على «فيسبوك»)

وقال خالد إن وجوده في «المداح 6» أمر طبيعي لاستكمال دور «حسن» الذي يعتز به كثيراً، وبالنجاح الذي حققه في الأجزاء السابقة مع الجمهور، لكن هذه المرة التحولات الحادة التي يمر بها، والتي ستتصاعد خلال الحلقات المقبلة تحمل كثيراً من المفاجآت.

وأضاف أن فريق كتابة العمل نجح في تقديم «ملحمة درامية» متميزة فنياً، عبر التطرق إلى مساحات مختلفة درامياً، وتكثيف للأحداث وتناول عميق، وهو أمر جعله لا يشعر بالتردد في الموافقة على استكمال الدور بعد الإعلان عن تقديم الجزء الجديد.

وأوضح أن «من أسباب تميُّز الجزء السادس التصاعد الدرامي الذي كتب به السيناريو، والتصرف في الأحداث بناء على تراكمات الأجزاء السابقة، مع إدراك عمق التفاصيل في كل دور، وعودة شخصيات مؤثرة، على غرار دور (سميح) الذي يقدمه فتحي عبد الوهاب، وشكّل نقطة قوة مؤثرة في العمل».

وفسَّر خالد سرحان تعاطف الجمهور مع شخصية «حسن»، لكون الأمر مرتبطاً بتركيبته الإنسانية الملتبسة، وباعتباره شخصاً مأزوماً ويعيش صراعات إنسانية داخلية تصل لدرجة التناقض، وهو ما يجعله قريباً من الجمهور.


الدراجات الكهربائية تُخفّف السكري والأرق

دراجة كهربائية... وطريق أقصر نحو صحة أفضل (جامعة أوتاغو)
دراجة كهربائية... وطريق أقصر نحو صحة أفضل (جامعة أوتاغو)
TT

الدراجات الكهربائية تُخفّف السكري والأرق

دراجة كهربائية... وطريق أقصر نحو صحة أفضل (جامعة أوتاغو)
دراجة كهربائية... وطريق أقصر نحو صحة أفضل (جامعة أوتاغو)

أفاد مشاركون في برنامج تجريبي للدراجات الكهربائية في نيوزيلندا بأنّ ركوب الدراجات حسَّن صحتهم البدنية والنفسية، وساعدهم في إدارة حالات مرضية مزمنة مثل السكري، والربو، والشعور بالأرق، وفق دراسة أجراها باحثون من جامعة أوتاغو في ويلينغتون النيوزيلندية.

وفي هذا السياق، تقول الباحثة الرئيسية والمحاضِرة في قسم الصحة العامة بكلية الطب في جامعة أوتاغو، الدكتورة إيما أوزبورن، إنّ «المشاركين وجدوا أنّ ركوب الدراجات الكهربائية حسَّن صحتهم النفسية والبدنية بشكل عام»، وأضافت في بيان، الجمعة: «كما ساعد ركوب الدراجات في التخفيف من عوارض بعض الأمراض المزمنة، بما في ذلك داء السكري من النوع الثاني، والنقرس، وارتفاع ضغط الدم، والأرق، والربو، وآلام المفاصل، وخصوصاً آلام الورك والركبة».

وبالنسبة إلى مشاركين عدّة، كانت فوائد الصحة النفسية شديدة الأهمية. علَّق أحدهم قائلاً: «تمنحك هذه التجربة لحظات من الراحة لا تفكر فيها بالعمل، ولا بمشكلات العالم. بالطبع تحصل على فوائد بدنية، ولكن الأهم هو تأثيرها في صحتي النفسية».

استكشف الباحثون تأثير ركوب الدراجات الكهربائية في 26 شخصاً ممّن سجلوا للمشاركة في برنامج «هيكو (HIKO)» التجريبي للدراجات الكهربائية في واينويوماتا، بمنطقة ويلينغتون، عام 2023.

ووفق الدراسة التي نُشرت نتائجها في «المجلة الطبية النيوزيلندية»، وُزّعت على المشاركين في البرنامج دراجات كهربائية وخوذات وملابس عاكسة للضوء، وتلقّوا تدريباً على مهارات ركوب الدراجات ودعماً فنّياً، قبل أن تُجرى معهم مقابلات في بداية البرنامج، ثم على فترات بعد 6 أشهر و12 شهراً.

وكانت لدى بعض المشاركين أهداف صحّية محدّدة عند انضمامهم إلى البرنامج، مثل إنقاص الوزن أو الإقلاع عن التدخين. ووجد أحدهم أنّ ركوب الدراجة الكهربائية مكّنه من الإقلاع عن التدخين دون زيادة في الوزن: «لقد ساعدني ذلك في تبنّي نمط حياة صحي، وساعدني على التخلُّص من الرغبة الشديدة في التدخين».

ووجد كثيرون أنّ ركوب الدراجات الكهربائية وسيلة جيدة للحفاظ على النشاط في منتصف العمر وكبار السنّ. قال أحد راكبي الدراجات: «ركبتاي على وشك الانهيار؛ لذا فهذه وسيلة للحفاظ عليهما من دون إجهاد الجسم كثيراً».

من جهتها، تقول الأستاذة المساعدة كارولين شو، من قسم الصحة العامة، وهي إحدى مؤلّفي البحث، إنه رغم جهود الحكومة لزيادة مستويات النشاط البدني لدى النيوزيلنديين، فإنّ مقدار التمارين التي يمارسها الناس مستمر في الانخفاض.

وتوضح أنّ «التحوّل إلى الدراجات الكهربائية للتنقل أو قضاء الحاجات اليومية يُعدّ وسيلة سهلة لزيادة النشاط البدني وتحسين الصحة العامة».

وأضافت أنّ بإمكان المتخصصين في الرعاية الصحية أن يلعبوا دوراً مهمّاً في التوصية بالدراجات الكهربائية لمرضاهم؛ إذ أبدى عدد ممّن سجّلوا في البرنامج التجريبي استعدادهم للمشاركة عندما اقترحها عليهم شخص مُلمّ بحاجاتهم الصحية.

لكنها تشير إلى أنّ الحكومات ستحتاج إلى اتخاذ إجراءات إذا ما أُريد أن يرتفع معدل استخدام الدراجات إلى مستوى يؤثر إيجاباً في مستوى النشاط البدني بين عامة السكان.