إشادات عربية ودولية بقرارات اللقاء الخليجي ومخرجاته

الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي يرحّبان... وارتياح في السودان بانفراج العلاقات بين دول الخليج

إشادات عربية ودولية بقرارات اللقاء الخليجي ومخرجاته
TT

إشادات عربية ودولية بقرارات اللقاء الخليجي ومخرجاته

إشادات عربية ودولية بقرارات اللقاء الخليجي ومخرجاته

رحب قادة عرب وخليجيون ومنظمات عربية وإسلامية وعالمية، بنجاح أعمال «قمة السلطان قابوس والشيخ صباح»، التي استضافتها مدينة العلا السعودية أمس ومخرجاتها، وفتح المجال الجوي والبحري والبري بين السعودية وقطر.
ولدى مغادرته السعودية، بعث الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت رسالة شكر إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أشاد في ضمنها ما توصل إليه قادة دول الخليج في قمتهم بالعلا من قرارات بناءة، مؤكداً أنها ستعزز مسيرة مجلس التعاون، مثمناً مبادرة الملك سلمان في إطلاق مسمى قمة السلطان قابوس والشيخ صباح على قمة «العلا».
وكان أمير الكويت، أعرب عن سروره والوفد المرافق، لدى وصوله في وقت سابق من أمس بزيارة السعودية للمشاركة في القمة، وقال في تصريح نقلته وكالة الأنباء الكويتية (كونا): «يطيب لي أن أغتنم هذه المناسبة العزيزة لكي أعبر عن المشاعر والعلاقات الأخوية ووشائج القربى العربية الأصيلة الضاربة بجذورها في أعماق التاريخ التي تكنها الكويت قيادة وحكومة وشعباً نحو المملكة العربية السعودية الشقيقة».
من جانبه، أعرب رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم عن خالص التهنئة لأمير البلاد، وولي العهد في الكويت، بمناسبة «الخطوات الأولى للمصالحة الخليجية». وقال إن الجهود التي بذلت من قبل أمير البلاد خلال الأسابيع الماضية من أجل تقريب وجهات النظر وتحقيق الفرحة تستحق الإشادة.
وفي البحرين، أشاد الملك حمد بن عيسى، بالجهود الكبيرة التي بذلتها السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده في الإعداد والتحضير لانعقاد القمة عبر تسخير كل الإمكانيات وتذليل الصعوبات التي أسهمت في نجاحها.
فيما أعرب ولي العهد البحريني الشيخ سلمان بن حمد، رئيس وفد بلاده إلى القمة، عن شكره لخادم الحرمين الشريفين على ما يوليه من حرصٍ على تعزيز التعاون المشترك.
وأكد في تصريح عقب وصوله إلى العلا عن اعتزاز بلاده بمستوى العلاقات التاريخية الوطيدة المتنامية بين البلدين «التي تستند إلى ركائز راسخة ومصير مشترك».
إلى ذلك، بعث سلطان عمان هيثم بن طارق رسالة خطية إلى خادم الحرمين الشريفين، «تتصل بالعلاقات الثنائية الأخوية المتينة والوطيدة التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات»، بينما أكد فهد بن محمود آل سعيد، نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء بسلطنة عُمان رئيس وفد السلطنة المشارك في مؤتمر العلا، أن «ما تشهده الساحتان الإقليميّة والدوليّة من متغيّرات ومستجدّات ليستوجب تنسيق المواقف، وتحديد أفضل الوسائل للتعامل مع التحدّيات»، مؤكداً أن بلاده «ستواصل دعمها لمسيرة مجلس التعاون، وتُعرب عن تقديرها للمملكة العربية السعودية قيادة وحكومة وشعباً، وتدعو المولى عزّ وجلّ أن ينعم على الشعب السعودي الشقيق وجميع شعوب المجلس باطراد الخير والتقدم والازدهار».
ومن العاصمة الأردنية عمّان، رحبت الحكومة الأردنية بمخرجات القمة الـ41 لمجلس التعاون الخليجي، وقال وزير الخارجية أيمن الصفدي إن «بيان العُلا» يشكل إنجازاً كبيراً في رأب الصدع وعودة العلاقات الأخوية إلى مجراها الطبيعي، بما يعزز التضامن والاستقرار في منطقة الخليج العربي، ويخدم طموحات شعوبها بالنمو والازدهار، ويسهم في تعزيز التضامن العربي الشامل وجهود مواجهة التحديات المشتركة.
وأشاد الصفدي، «بحرص جميع الأشقاء على تعزيز التضامن والاستقرار الخليجي والعربي، مثمناً الجهود الكبيرة التي قادها الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح والتي استمر بها الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، لتحقيق المصالحة، بالإضافة للجهود التي قامت بها الولايات المتحدة الأميركية وجميع الأطراف لتحقيق المصالحة».
دولياً، رحب الاتحاد الأوروبي بإعلان السعودية فتح مجالها الجوي وحدودها البرية مع قطر، معرباً عن أمله بأن يساهم الأمر في إنهاء الأزمة الخليجية التي دامت ثلاث سنوات.
وأشار المتحدث باسم الممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد جوزيب بوريل، إلى ضرورة إنهاء الأزمة الخليجية، وأكد الاتحاد الأوروبي أنه يدعم التوصل إلى حل خليجي، مثمناً الجهود التي بذلتها الكويت لإنجاز المصالحة بين دول مجلس التعاون الخليجي.
من ناحيته، رحّب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط بمخرجات قمة مجلس التعاون الحادية والأربعين التي استضافتها العُلا، وقال في تصريح صحافي، أعقب مشاركته بالقمة الخليجية، إن «أي تحركٍ فعّال يؤدي إلى تصفية الأجواء العربية ويَصُب في صالح النظام العربي الجماعي محل ترحيب، ويعزز من قوة الجامعة العربية وتأثيرها، وإن التحديات الضخمة التي تواجه العالم العربي تستدعي رأب الصدع في أسرع وقت وتحقيق التوافق بين الأخوة»، وأكد الأمين «أهمية العمل على تعزيز مخرجات قمة العُلا، والبناء عليها من خلال تعزيز الثقة».
وفي الخرطوم، أبدت الحكومة السودانية ارتياحاً للانفراج في العلاقات البينية بين دول الخليج، وقالت وزارة الخارجية السودانية في بيان أمس، إن الحكمة الخليجية مطلوبة في هذه المرحلة، ومؤهلة لتحقيق مصالح دول المجلس وتطلعات مواطنيه.
وبدوره، رحب رئيس حزب «المستقبل» التركي المعارض رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو، باتفاق فتح الحدود البرية والجوية والبحرية بين السعودية وقطر، وقال في تغريدة عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أمس (الثلاثاء)، إن «‏تجاوز المشاكل بين قطر والسعودية وفتح الحدود أمر يدعو إلى الامتنان»، وأضاف أن ما تحتاج إليه المنطقة هو التعاون والتضامن.
وهنأ داود أوغلو الكويت على لعبها دور الوساطة في حل الخلافات القائمة بمنطقة الخليج العربي، قائلاً «‏أبارك لدولة الكويت التي ساهمت بحل المشكلة عن طريق قيامها بمهمة الوساطة».



قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
TT

قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)

أكدت قطر وتركيا أن الهجمات الإيرانية على أراضي دول خليجية وعربية تسهم في زعزعة الاستقرار، وطالبت الدولتان بوقفها فوراً.

وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن: «أكدتُ مع وزير الخارجية التركي (هاكان فيدان) إدانة عدوان إيران، والمطالبة بوقفه فوراً»، معلقاً على أعمال إيران بأنها «لا تفيد إلا زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأوضح رئيس الحكومة القطرية أن بلاده «سعت بكل صدق لمنع الحرب على إيران؛ لكننا صُدمنا بأن السهام وجهت لنا»، محذراً من توسيع دائرة الصراع، وبأنه لن يخدم أهداف أمن المنطقة واستقرارها.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك بين رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية التركي، في الدوحة الخميس، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن إن «الأعمال العدائية وتوسيع الحرب لا تؤدي إلا إلى انزلاق دول المنطقة في هذه الأزمة».

إسرائيل تتحمل المسؤولية

صدرت المواقف من قطر وتركيا غداة الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية، الذي عُقد في الرياض مساء الأربعاء، بهدف مزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.

لكنَّ وزير الخارجية القطري أكَّد أهمية مواصلة مساعي الحوار لخفض التصعيد في المنطقة، وقال: «دائماً مساحة الحوار والدبلوماسية مفتوحة».

وحمَّل الطرفان إسرائيلَ مسؤولية اندلاع هذه الحرب، وقال رئيس الوزراء القطري: «الكل يعلم مَن المستفيد منها (الحرب) ومَن جرِّ المنطقة إلى الصراع»، وأردف قائلاً: «يجب أن تتوقف هذه الحرب فوراً».

وزير الخارجية التركي حمّل أيضاً إسرائيل مسؤولية إشعال الحرب في المنطقة، وقال إن «السبب الأول للحرب هو إسرائيل التي حرضت عليها خلال المفاوضات بين طهران وواشنطن».

وعدّ أن الهجمات الإيرانية على دول المنطقة «تتسبب في تصدعات بالعلاقات يصعب حلها».

ودعا فيدان مجدداً إلى ضرورة تغليب «الحل الدبلوماسي»، وقال: «نُجري مشاورات مع دولة قطر بشأن الجهود المبذولة لوقف الحرب. موقفنا هو إبقاء الحوار مفتوحاً من أجل إرساء السلام».

الوزير التركي ذكّر بأن إيران استهدفت العاصمة السعودية خلال انعقاد الاجتماع الوزاري التشاوري يوم الأربعاء. وقال إنه بادر فوراً إلى الاتصال بوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مؤكداً رفضه هذه الهجمات.

مزاعم إيران... ومبرراتها

ترفض الدوحة الادعاءات الإيرانية بشأن استهداف القواعد الأميركية في قطر، ويؤكد رئيس الوزراء القطري رفض الزعم بأن الاعتداءات تستهدف مصالح أميركية أو قواعد في المنطقة، ويقول: «هذا الادعاء مرفوض ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر. وأكبر دليل أن اعتداء وقع على مرفق للغاز الطبيعي في دولة قطر (يوم الأربعاء)، ويعدّ مصدر رزق للشعب القطري وملايين البشر».

وبشأن الاعتداء الإيراني على حقل الغاز في راس لفان، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن، إنه تم صدّ الجزء الكبير من الهجوم على مجمع الغاز في راس لفان؛ «لكن الهجوم نجح في إصابة بعض المرافق، ولم تكن هناك خسائر في الأرواح؛ بسبب الإجراءات الاحترازية».

وقال إن هجوم الأربعاء «هو الهجوم الثاني على راس لفان، وسبقه هجوم في اليوم الأول للحرب، وهو ما يدحض الادعاءات بشأن أسباب استهداف حقول الطاقة في قطر».

وأضاف أن استهداف مجمع الطاقة في رأس لفان عمل تخريبي، «يدل على سياسة عدوانية وتصعيد خطير من الجانب الإيراني، رغم أن دولة قطر أدانت الاعتداء على منشآت الطاقة الإيرانية من قبل إسرائيل». وزاد: «نحتفظ بكامل حقوقنا في الرد على هذا الهجوم، سواء بالطرق القانونية وبغيرها، وستكون هناك تكلفة لكل هذه الأعمال وفق القانون الدولي».


السعودية والكويت تعدّان استهداف المنشآت الحيوية تهديداً لأمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
TT

السعودية والكويت تعدّان استهداف المنشآت الحيوية تهديداً لأمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج، واستهداف المنشآت الحيوية بها، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الأمير محمد بن سلمان بالشيخ مشعل الأحمد، تطورات الأوضاع في المنطقة، وانعكاس تداعياتها على الأمن والاستقرار فيها.

وشدَّد الأمير محمد بن سلمان والشيخ مشعل الأحمد على أن دول مجلس التعاون الخليجي ستواصل بذل كل الجهود، وتسخير جميع الموارد للدفاع عن أراضيها ودعم أمنها والحفاظ على استقرارها.

وتبادل ولي العهد وأمير دولة الكويت التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك، متمنين للبلدين والشعبين الشقيقين الأمن، والأمان والاستقرار والرخاء.


محمد بن زايد والسيسي يبحثان تعزيز التعاون ويؤكدان رفض التصعيد في المنطقة

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)
TT

محمد بن زايد والسيسي يبحثان تعزيز التعاون ويؤكدان رفض التصعيد في المنطقة

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)

ناقش الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأوضاع بمنطقة الشرق الأوسط، في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده، وما يحمله من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وجاء ذلك خلال استقبال الرئيس الإماراتي، الخميس، نظيره المصري الذي يقوم بزيارة أخوية إلى البلاد، حيث شدَّد الجانبان على أهمية الوقف الفوري للتصعيد، وضرورة تغليب لغة الحوار والوسائل الدبلوماسية لتسوية القضايا العالقة، بما يسهم في تجنب مزيد من التوترات والأزمات، ويحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجدَّد الرئيس المصري إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية التي تستهدف الإمارات وعدداً من دول المنطقة، مؤكداً تضامن القاهرة مع أبوظبي في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها.

واستعرض الرئيس الإماراتي ونظيره المصري سبل تطوير الشراكة الثنائية بمختلف القطاعات، في إطار العلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين، كما بحثا مسارات تعزيز التعاون والعمل المشترك، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتنموية، بما يخدم أولويات التنمية والمصالح المشتركة، ويعود بالنماء على الشعبين.