العبادي وصف هبوط أسعار النفط بـ«الكارثي».. وطالب بالمزيد من الدعم الدولي

كيري: الأسلحة الأميركية ستصل إلى القوات الحكومية قريبا جدا

وزير الخارجية الأميركي جون كيري ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي خلال مؤتمر صحافي في لندن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي جون كيري ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي خلال مؤتمر صحافي في لندن أمس (أ.ف.ب)
TT

العبادي وصف هبوط أسعار النفط بـ«الكارثي».. وطالب بالمزيد من الدعم الدولي

وزير الخارجية الأميركي جون كيري ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي خلال مؤتمر صحافي في لندن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي جون كيري ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي خلال مؤتمر صحافي في لندن أمس (أ.ف.ب)

دعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الائتلاف الدولي ضد تنظيم داعش إلى تقديم مزيد من السلاح إلى بلاده لمحاربة هذه المجموعة.
وقال للصحافيين في ختام اجتماع في لندن حضرته 21 دولة من المشاركين في الائتلاف «العراق بحاجة إلى أسلحة ولدى المجتمع الدولي القدرة على تزويده بالأسلحة التي يحتاجها».
وقال رئيس الوزراء العراقي أمس خلال مؤتمر صحافي في لندن حضرته «الشرق الأوسط» إن هبوط أسعار النفط العالمية له أثر «كارثي» على المالية العامة لبلاده وقد يضعف قدرتها على محاربة مسلحي تنظيم داعش.
وأضاف العبادي «نزلت أسعار النفط إلى نحو 40 في المائة من مستوياتها في العام الماضي. واقتصاد العراق وموازنته يعتمدان بنسبة 85 في المائة على النفط وهذا أمر كارثي بالنسبة لنا». واستطرد قائلا: «لا نريد حدوث انتكاسة لجيشنا بسبب مشاكلنا المالية وتلك المتعلقة بالموازنة».
ووصف رئيس الوزراء العراقي «الائتلاف الدولي» بأنه «مهم لمستقبل العراق»، منبها إلى أنه «ليس هناك مستقبل للذين يقفون مع تنظيم داعش»
من جهته قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس إن قوة الدفع لتنظيم داعش في العراق توقفت أو تراجعت وإن الأسلحة الأميركية ستصل إلى القوات الحكومية قريبا جدا.
وأضاف كيري في مؤتمر صحافي في لندن بعد اجتماع للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لقتال التنظيم المتشدد «في الأشهر القليلة الماضية شهدنا بكل تأكيد.. توقف قوة الدفع في العراق وفي بعض الحالات تراجعت».
وتابع كيري «القوات البرية استعادت الآن بمساعدة نحو ألفي غارة جوية نحو 700 كيلومتر مربع». وأضاف أن القوات العراقية ستحصل على الكثير من البنادق من نوع إم16 أميركية الصنع «قريبا جدا جدا».
من جهة أخرى قال متحدث عسكري أمس إن فرنسا سترسل نحو 40 فردا من قواتها للعراق خلال الأيام والأسابيع القادمة لتدريب القوات العراقية والكردية على قتال مسلحي تنظيم داعش مما يزيد عدد قوات التحالف الدولي الموجودة على الأرض.
وسيتم إرسال العسكريين إلى بغداد وأربيل بالمنطقة الكردية بشمال العراق لمهمة تدريب من المتوقع أن تستمر نحو 3 أشهر. وسيضاف هذا العدد إلى أكثر من 3 آلاف مستشار عسكري أميركي سيتم نشرهم في المنطقة، حسبما نقلت «رويترز».
وقال المتحدث الكولونيل جيليه جارون «سنقدم لهم المشورة بشأن كيف يتم الأعداد للعمليات.. كيف يتم تنسيق الجهود ضد العدو.. كيف يتم إدارة الدعم الجوي والمدفعي وكيف يتم متابعة الوضع التكتيكي». وأضاف: «لسنا في مجال القول إننا سنواجه العدو مباشرة».
ويوجد نحو 800 جندي فرنسي يشاركون في أدوار مساعدة في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش إضافة إلى 9 طائرات حربية من طراز رافال وست طائرات ميراج وطائرة تزويد بالوقود وطائرة دورية تابعة للبحرية منتشرة في منطقة الخليج.



تقرير أممي: تدهور الأراضي الزراعية سيفقد اليمن 90 مليار دولار

اليمن يخسر سنوياً 5‎ % من أراضيه الزراعية بسبب التصحر (إعلام محلي)
اليمن يخسر سنوياً 5‎ % من أراضيه الزراعية بسبب التصحر (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: تدهور الأراضي الزراعية سيفقد اليمن 90 مليار دولار

اليمن يخسر سنوياً 5‎ % من أراضيه الزراعية بسبب التصحر (إعلام محلي)
اليمن يخسر سنوياً 5‎ % من أراضيه الزراعية بسبب التصحر (إعلام محلي)

وضع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي سيناريو متشائماً لتأثير تدهور الأراضي الزراعية في اليمن إذا ما استمر الصراع الحالي، وقال إن البلد سيفقد نحو 90 مليار دولار خلال الـ16 عاماً المقبلة، لكنه وفي حال تحقيق السلام توقع العودة إلى ما كان قبل الحرب خلال مدة لا تزيد على عشرة أعوام.

وفي بيان وزعه مكتب البرنامج الأممي في اليمن، ذكر أن هذا البلد واحد من أكثر البلدان «عُرضة لتغير المناخ على وجه الأرض»، ولديه أعلى معدلات سوء التغذية في العالم بين النساء والأطفال. ولهذا فإنه، وفي حال استمر سيناريو تدهور الأراضي، سيفقد بحلول عام 2040 نحو 90 مليار دولار من الناتج المحلي الإجمالي التراكمي، وسيعاني 2.6 مليون شخص آخر من نقص التغذية.

اليمن من أكثر البلدان عرضة لتغير المناخ على وجه الأرض (إعلام محلي)

وتوقع التقرير الخاص بتأثير تدهور الأراضي الزراعية في اليمن أن تعود البلاد إلى مستويات ما قبل الصراع من التنمية البشرية في غضون عشر سنوات فقط، إذا ما تم إنهاء الصراع، وتحسين الحكم وتنفيذ تدابير التنمية البشرية المستهدفة.

وفي إطار هذا السيناريو، يذكر البرنامج الأممي أنه، بحلول عام 2060 سيتم انتشال 33 مليون شخص من براثن الفقر، ولن يعاني 16 مليون شخص من سوء التغذية، وسيتم إنتاج أكثر من 500 مليار دولار من الناتج الاقتصادي التراكمي الإضافي.

تحذير من الجوع

من خلال هذا التحليل الجديد، يرى البرنامج الأممي أن تغير المناخ، والأراضي، والأمن الغذائي، والسلام كلها مرتبطة. وحذّر من ترك هذه الأمور، وقال إن تدهور الأراضي الزائد بسبب الصراع في اليمن سيؤثر سلباً على الزراعة وسبل العيش، مما يؤدي إلى الجوع الجماعي، وتقويض جهود التعافي.

وقالت زينة علي أحمد، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اليمن، إنه يجب العمل لاستعادة إمكانات اليمن الزراعية، ومعالجة عجز التنمية البشرية.

تقلبات الطقس تؤثر على الإنسان والنباتات والثروة الحيوانية في اليمن (إعلام محلي)

بدورها، ذكرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) أن النصف الثاني من شهر ديسمبر (كانون الأول) الحالي يُنذر بظروف جافة في اليمن مع هطول أمطار ضئيلة في المناطق الساحلية على طول البحر الأحمر وخليج عدن، كما ستتقلب درجات الحرارة، مع ليالٍ باردة مع احتمالية الصقيع في المرتفعات، في حين ستشهد المناطق المنخفضة والساحلية أياماً أكثر دفئاً وليالي أكثر برودة.

ونبهت المنظمة إلى أن أنماط الطقس هذه قد تؤدي إلى تفاقم ندرة المياه، وتضع ضغوطاً إضافية على المحاصيل والمراعي، وتشكل تحديات لسبل العيش الزراعية، وطالبت الأرصاد الجوية الزراعية بضرورة إصدار التحذيرات في الوقت المناسب للتخفيف من المخاطر المرتبطة بالصقيع.

ووفق نشرة الإنذار المبكر والأرصاد الجوية الزراعية التابعة للمنظمة، فإن استمرار الظروف الجافة قد يؤدي إلى تفاقم ندرة المياه، وزيادة خطر فترات الجفاف المطولة في المناطق التي تعتمد على الزراعة.

ومن المتوقع أيضاً - بحسب النشرة - أن تتلقى المناطق الساحلية والمناطق الداخلية المنخفضة في المناطق الشرقية وجزر سقطرى القليل جداً من الأمطار خلال هذه الفترة.

تقلبات متنوعة

وبشأن تقلبات درجات الحرارة وخطر الصقيع، توقعت النشرة أن يشهد اليمن تقلبات متنوعة في درجات الحرارة بسبب تضاريسه المتنوعة، ففي المناطق المرتفعة، تكون درجات الحرارة أثناء النهار معتدلة، تتراوح بين 18 و24 درجة مئوية، بينما قد تنخفض درجات الحرارة ليلاً بشكل حاد إلى ما بين 0 و6 درجات مئوية.

وتوقعت النشرة الأممية حدوث الصقيع في مناطق معينة، خاصة في جبل النبي شعيب (صنعاء)، ومنطقة الأشمور (عمران)، وعنس، والحدا، ومدينة ذمار (شرق ووسط ذمار)، والمناطق الجبلية في وسط البيضاء. بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع حدوث صقيع صحراوي في المناطق الصحراوية الوسطى، بما في ذلك محافظات الجوف وحضرموت وشبوة.

بالسلام يمكن لليمن أن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب (إعلام محلي)

ونبهت النشرة إلى أن هذه الظروف قد تؤثر على صحة الإنسان والنباتات والثروة الحيوانية، وسبل العيش المحلية في المرتفعات، وتوقعت أن تؤدي الظروف الجافة المستمرة في البلاد إلى استنزاف رطوبة التربة بشكل أكبر، مما يزيد من إجهاد الغطاء النباتي، ويقلل من توفر الأعلاف، خاصة في المناطق القاحلة وشبه القاحلة.

وذكرت أن إنتاجية محاصيل الحبوب أيضاً ستعاني في المناطق التي تعتمد على الرطوبة المتبقية من انخفاض الغلة بسبب قلة هطول الأمطار، وانخفاض درجات الحرارة، بالإضافة إلى ذلك، تتطلب المناطق الزراعية البيئية الساحلية التي تزرع محاصيل، مثل الطماطم والبصل، الري المنتظم بسبب معدلات التبخر العالية، وهطول الأمطار المحدودة.

وفيما يخص الثروة الحيوانية، حذّرت النشرة من تأثيرات سلبية لليالي الباردة في المرتفعات، ومحدودية المراعي في المناطق القاحلة، على صحة الثروة الحيوانية وإنتاجيتها، مما يستلزم التغذية التكميلية والتدخلات الصحية.