سنغافورة تشهد أسوأ ركود اقتصادي في تاريخها

شهدت سنغافورة في 2020 أسوأ ركود اقتصادي في تاريخها بسبب «كورونا» (رويترز)
شهدت سنغافورة في 2020 أسوأ ركود اقتصادي في تاريخها بسبب «كورونا» (رويترز)
TT

سنغافورة تشهد أسوأ ركود اقتصادي في تاريخها

شهدت سنغافورة في 2020 أسوأ ركود اقتصادي في تاريخها بسبب «كورونا» (رويترز)
شهدت سنغافورة في 2020 أسوأ ركود اقتصادي في تاريخها بسبب «كورونا» (رويترز)

شهدت سنغافورة في عام 2020 أسوأ ركود اقتصادي في تاريخها، بسبب وباء فيروس «كورونا»، وإن كان الركود أقل حدة مما كان متوقعاً، وفقاً للأرقام الرسمية الصادرة الاثنين.
وسجلت نسبة الركود 5.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما بلغت التوقعات الرسمية 6.5 في المائة في هذه الدولة التي تضررت فيها قطاعات التجارة والسياحة الحيوية بشدة.
وكانت سنغافورة قد سجلت أول ركود لها منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008 في الربع الثاني من عام 2020، عندما أغلقت الحكومة معظم أماكن العمل كجزء من التدابير المشددة التي فرضت لمكافحة انتشار فيروس «كورونا» المستجد.
ولطالما كانت سنغافورة التي تتمتع بكونها أحد أكثر الاقتصادات انفتاحاً في العالم، تعتبر مؤشراً على وضع الاقتصاد العالمي، وقد دق التدهور الكبير في اقتصادها ناقوس الخطر.
انتعش الاقتصاد في النصف الثاني من العام، وبدأت القطاعات الرئيسية مثل المصنوعات بالنهوض.
وفي الربع الرابع، انكمش الاقتصاد بنسبة 3.8 في المائة على أساس سنوي، أي أقل مما كان متوقعاً، وفقاً لبيانات النمو الأولية الصادرة عن وزارة التجارة. وقالت الوزارة إن كاهل الدولة التي تعتمد على التجارة أصبح مثقلاً، في الوقت الذي «واصلت فيه الاقتصادات الكبرى في جميع أنحاء العالم تصديها لجائحة (كوفيد- 19)».
وتضررت قطاعات مثل السياحة والطيران بشدة من الجائحة وقيود السفر المرتبطة بها؛ حيث انخفض الإنتاج بنسبة 12.6 في المائة عن هذا الوقت من العام الماضي. وتقلصت أعمال الإنشاءات التي تعتمد بشكل كبير على العمال المهاجرين الذين شكلوا معظم حالات الإصابة المؤكدة بفيروس «كورونا» الجديد في سنغافورة البالغ عددها 59 ألف حالة، بنسبة 33 في المائة. وحذرت الحكومة في وقت سابق من أن الناتج المحلي الإجمالي قد يتقلص بنسبة تصل إلى 6.5 في المائة في عام 2020.
وشهدت قطاعات مثل الإلكترونيات والتصنيع الطبي الحيوي زيادة في الطلب بسبب الجائحة، ما يعني أن ناتج التصنيع في سنغافورة توسع بنسبة 7.1 في المائة خلال عام 2020.
وشهدت الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2020 نمواً بنسبة 2.1 في المائة مقارنة بالربع السابق، والذي شهد بدوره نمواً ربع سنوي يزيد عن 9 في المائة. وقالت الوزارة إن هذا «يرجع إلى الاستئناف التدريجي للأنشطة وعكس انتعاشاً دولياً؛ حيث خرجت الاقتصادات الرئيسية في أماكن أخرى من الإغلاق» لفترة خلال منتصف العام.
وقال الخبير الاقتصادي الإقليمي في مجموعة «سي آي إم بي برايفت بانكينغ» سونغ سينغ وون، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن الركود ليس بالحدة التي كان يُخشى منها بسبب الصادرات القوية لبعض السلع، متوقعاً حدوث «انتعاش بنحو 6 في المائة» هذا العام. وأوضح أن «الشركات تواصل الاستفادة من مزيد من تخفيف القيود وزيادة الطلب العالمي على (الرقائق الصغرى) والأدوية».
وتمكنت سنغافورة من احتواء الفيروس، ولكن الفيروس عاد للظهور بين العمال الأجانب ذوي الأجور المنخفضة. إلا أن الوباء تراجع بشكل حاد في الأسابيع الأخيرة، ولم يتم تسجيل سوى عدد قليل من الإصابات اليومية.
وأطلقت السلطات في الأسبوع الماضي حملة تطعيم ضد فيروس «كورونا»، ما جعل سنغافورة من أولى الدول الآسيوية التي تقوم بذلك.



الهند: لا ضغوط أميركية لخفض واردات النفط الروسي

أعضاء من وسائل الإعلام يتحدثون أمام الكاميرات خارج مبنى المحكمة العليا في نيودلهي (رويترز)
أعضاء من وسائل الإعلام يتحدثون أمام الكاميرات خارج مبنى المحكمة العليا في نيودلهي (رويترز)
TT

الهند: لا ضغوط أميركية لخفض واردات النفط الروسي

أعضاء من وسائل الإعلام يتحدثون أمام الكاميرات خارج مبنى المحكمة العليا في نيودلهي (رويترز)
أعضاء من وسائل الإعلام يتحدثون أمام الكاميرات خارج مبنى المحكمة العليا في نيودلهي (رويترز)

قال وزير النفط الهندي هارديب سينغ بوري، الثلاثاء، إن بلاده لم تتعرض لأي ضغوط من الولايات المتحدة لخفض وارداتها من النفط الخام الروسي، مؤكداً أن قرارات الشراء ترتبط بالأسعار والخصومات المتاحة مقارنة بالخامات الأخرى.

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت واشنطن قد ضغطت على نيودلهي لتقليص مشترياتها من النفط الروسي، قال بوري خلال فعالية للقطاع: «لم أشعر بأي شيء من هذا القبيل».

وأوضح الوزير أن واردات الهند من النفط الروسي كانت تمثّل 0.2 في المائة من إجمالي وارداتها النفطية قبل الحرب في أوكرانيا، لكنها ارتفعت بشكل كبير بعد اندلاع الحرب، مستفيدة من الخصومات التي قدمتها موسكو على خاماتها.

وأضاف أن مشتريات النفط الروسي تراجعت في الفترة الأخيرة مع اتجاه المصافي الهندية إلى شراء مزيد من النفط الخليجي المعروض بخصومات، مشيراً إلى أن قرارات الاستيراد ترتبط بالفارق السعري بين الخامات المتاحة.

وقال بوري إن إمدادات النفط من الشرق الأوسط آخذة في الارتفاع، مع قدرة دول المنطقة على شحن كميات أكبر من الخام إلى الأسواق العالمية.

وأظهرت بيانات تتبع السفن أن واردات الهند من النفط الخام القادم من الشرق الأوسط ارتفعت في سبتمبر (أيلول)، لتعود إلى مستويات ما قبل الحرب في أوكرانيا، في حين خفّضت المصافي الهندية مشترياتها من النفط الروسي وسط منافسة قوية من الصين.

وقال الوزير إن الاعتبارات التجارية تظل العامل الحاسم في قرارات الشراء، مضيفاً: «مهما قال الناس أو فعلوا، فإن الأمر في نهاية المطاف تحكمه مصالحهم الذاتية».

وفي سياق متصل، أشار بوري إلى أن الهند تعمل على توسيع طاقتها التكريرية لتلبية الطلب المحلي والوفاء بالتزاماتها التصديرية.


«كوسبي» الكوري يقفز 3 % مع انتعاش أسهم الذكاء الاصطناعي

شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا بسيول تظهر ارتفاع مؤشر «كوسبي» بمقدار 168.87 نقطة أو 3.09 في المائة (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا بسيول تظهر ارتفاع مؤشر «كوسبي» بمقدار 168.87 نقطة أو 3.09 في المائة (إ.ب.أ)
TT

«كوسبي» الكوري يقفز 3 % مع انتعاش أسهم الذكاء الاصطناعي

شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا بسيول تظهر ارتفاع مؤشر «كوسبي» بمقدار 168.87 نقطة أو 3.09 في المائة (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا بسيول تظهر ارتفاع مؤشر «كوسبي» بمقدار 168.87 نقطة أو 3.09 في المائة (إ.ب.أ)

أغلقت الأسهم الكورية الجنوبية على ارتفاع تجاوز 3 في المائة يوم الثلاثاء، مدعومة بمكاسب أسهم شركات الرقائق الإلكترونية عقب صعود أسهم التكنولوجيا الأميركية، إلى جانب بيانات أظهرت نمواً أقوى من المتوقع للاقتصاد المحلي خلال الربع الثالث من العام.

وارتفع مؤشر «كوسبي» القياسي 168.87 نقطة، أو 3.09 في المائة، ليغلق عند 5638.34 نقطة، بعدما بلغت مكاسبه خلال الجلسة 4.9 في المائة.

وجاء الأداء القوي عقب إغلاق الأسهم الأميركية على ارتفاع يوم الاثنين، مع صعود مؤشر «فيلادلفيا» لأشباه الموصلات بأكثر من 2 في المائة، وسط تحسن معنويات المستثمرين تجاه أسهم الذكاء الاصطناعي بعد تقديم شركة «أنثروبيك» مستندات طرحها العام الأولي.

وتلقت السوق دعماً إضافياً من بيانات أولية للبنك المركزي أظهرت نمو الاقتصاد الكوري الجنوبي بوتيرة أسرع من المتوقع في الربع الثالث، مع تعزيز طفرة الطلب العالمي على رقائق الذكاء الاصطناعي للصادرات والاستثمارات.

وقال المحلل لدى «سامسونغ سيكيوريتيز»، سيو سانغ يونغ، إن بيانات الناتج المحلي الإجمالي جاءت أعلى من التوقعات، مضيفاً أن الأسواق ستتمكن من حسم مخاوفها بشأن استدامة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي من خلال متابعة الأرقام الفعلية للصادرات وأرباح الشركات، التي تواصل تجاوز التوقعات.

وقادت أسهم شركات التكنولوجيا المكاسب، إذ ارتفعت أسهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 4.23 في المائة، فيما صعدت أسهم منافستها «إس كيه هاينكس» بنسبة 5.18 في المائة.

وفي بقية الأسهم القيادية، ارتفعت أسهم شركة البطاريات «إل جي إنرجي سوليوشن» بنسبة 2 في المائة، وصعدت أسهم «هيونداي موتور» و«كيا» بنسبة 0.87 في المائة و1.33 في المائة على التوالي. كما زادت أسهم شركة الصلب «بوسكو هولدينغز» بنسبة 2.41 في المائة، في حين تراجعت أسهم شركة «سامسونغ بيولوجيكس» للأدوية بنسبة 5.37 في المائة.

ومن بين 915 سهماً جرى تداولها، ارتفعت أسعار 595 سهماً، مقابل تراجع 275 سهماً.

وفي سوق الصرف، ارتفع الوون الكوري الجنوبي بنسبة 0.17 في المائة إلى 1323.7 وون للدولار، مقارنة بإغلاقه السابق عند 1326 ووناً. وسجل المستثمرون الأجانب صافي مشتريات من الأسهم بقيمة 593 مليار وون، تعادل نحو 447.33 مليون دولار.

أما في سوق السندات فارتفعت العقود الآجلة لسندات الخزانة لأجل ثلاث سنوات تسليم ديسمبر (كانون الأول) بمقدار 0.11 نقطة إلى 103.36 نقطة. وانخفض عائد سندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 3.2 نقطة أساس إلى 3.756 في المائة، فيما تراجع عائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 4.035 في المائة.


النفط يتراجع مع تنامي الآمال في التوصل إلى تسوية للحرب

منظر عام لمصفاة لوك أويل في فولغوغراد - روسيا (رويترز)
منظر عام لمصفاة لوك أويل في فولغوغراد - روسيا (رويترز)
TT

النفط يتراجع مع تنامي الآمال في التوصل إلى تسوية للحرب

منظر عام لمصفاة لوك أويل في فولغوغراد - روسيا (رويترز)
منظر عام لمصفاة لوك أويل في فولغوغراد - روسيا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط قليلاً، الثلاثاء، مع تنامي الآمال في التوصل إلى تسوية للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ما خفف المخاوف من تعطل الإمدادات، غير أن خام برنت ظل قرب أعلى مستوياته في ستة أشهر، في ظل الاعتداءات على السعودية التي قلّصت الآمال في استقرار سريع للمنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 66 سنتاً، أو 0.57 في المائة، إلى 115.15 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 44 سنتاً، أو 0.43 في المائة، إلى 101.32 دولار.

وأجرت السعودية وتركيا وباكستان محادثات مع مسؤولين إيرانيين في طهران، الاثنين، في مسعى لخفض التوترات في الشرق الأوسط. وقالت السعودية إن الزيارة تهدف إلى فتح قنوات تفاوضية لمنع عودة التصعيد العسكري. وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن الدول الأربع اتفقت على مواصلة المحادثات، بهدف تعزيز التعاون في مجالي السلام، والأمن.

وأسهمت الآمال في التوصل إلى تسوية للصراع في تخفيف المخاوف من اضطراب الإمدادات، ما قلّص المخاطر الضاغطة على السوق، ودفع الأسعار إلى التراجع.

لكن تراجع الأسعار ظل محدوداً، في ظل هشاشة فرص التوصل إلى سلام، مع تجدد الاعتداءات التي تشنها الميليشيات المتحالفة مع إيران على السعودية.

وفي مؤشر على تصاعد المخاطر التي تواجه حركة التجارة، والطاقة، سجل أكتوبر (تشرين الأول) أعلى عدد من الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز والممرات المائية القريبة منه منذ بدء تسجيل البيانات في عام 2017، وفقاً لبيانات جمعها مركز أبحاث مقره واشنطن، ويتابع حوادث الأمن البحري حول العالم.

وامتدت تداعيات الحرب إلى أنحاء الشرق الأوسط، واضعة مضيق هرمز في قلب الاضطرابات. وكان الممر البحري الضيق ينقل نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية قبل اندلاع الصراع في فبراير (شباط).

وارتفعت أسعار برنت الأسبوع الماضي إلى أكثر من 117 دولاراً للبرميل، مسجلة أعلى مستوى منذ أبريل (نيسان)، عقب موجة من الهجمات الإيرانية على ناقلات نفط في محيط المضيق. ولامست الأسعار مستوى 117 دولاراً، الاثنين، أيضاً.

وفي تطور آخر، رفعت مصافٍ روسية إنتاج الديزل خلال أكتوبر، بعدما منحت الحكومة حصصاً للتصدير، عقب اتفاق الإمدادات الذي توصلت إليه موسكو مع الولايات المتحدة، وفقاً لمصدرين من القطاع مطلعين على الأمر.