مصر تواصل السماح للجنيه بالهبوط أمام الدولار في السوق الرسمية

سعره تراجع في السوق السوداء خوفا من عطاء استثنائي للبنك المركزي

مصر تواصل السماح للجنيه بالهبوط  أمام الدولار في السوق الرسمية
TT

مصر تواصل السماح للجنيه بالهبوط أمام الدولار في السوق الرسمية

مصر تواصل السماح للجنيه بالهبوط  أمام الدولار في السوق الرسمية

واصلت مصر السماح لعملتها الرسمية بالهبوط مقابل الدولار الأميركي في تعاملات أمس الخميس، مع ملامسة الجنيه لأدنى مستوى له على الإطلاق أمام الدولار، فيما تراجع السعر في السوق السوداء مع مخاوف من عطاء استثنائي للبنك المركزي من شأنه أن يزيد خسائر المضاربين.
ووصل الجنيه في مزاد أمس عند لمستوى 7.39 جنيه للدولار، ليواصل خسائره منذ مطلع الأسبوع الحالي بمعدل 5 قروش يوميا، في علامة جديدة على سعي البنك المركزي لتشجيع الاستثمار والتركيز على النمو من خلال سياسة نقدية مرنة وسعر عادل للدولار تتحكم فيه آليات العرض والطلب بالسوق. وقال البنك المركزي في بيان أمس إنه باع 38.4 مليون دولار في عطاء البنوك، حيث بلغ أقل سعر مقبول 7.39 جنيه، مقارنة مع 7.34 جنيه يوم الأربعاء.
ويطرح البنك نحو ثلاثة عطاءات أسبوعية بشكل منتظم، بالإضافة إلى العطاءات الاستثنائية. وتجرى هذه العطاءات بنظام المزايدة من أجل الوصول إلى قيمة عادلة للجنيه أمام الدولار. لكن «المركزي» قرر نهاية الشهر الماضي زيادة عدد المزادات الدولارية التي ينظمها البنك أسبوعيا إلى أربعة مزادات بدلا من ثلاثة، في خطوة جديدة لمواجهة السوق الموازية للدولار والقضاء عليها.
وقال هاني جنينة، كبير المحللين لدى «فاروس للأبحاث»، لـ«الشرق الأوسط» أمس «مواصلة هبوط الجنيه بالسوق الرسمية بمثابة ضربة قاسمة للسوق السوداء.. ستشهد السوق الموازية حالة كساد خلال الفترة المقبلة في انتظار ما ستؤول إليه الأوضاع».
وفي السوق السوداء، هبط الدولار في تعاملات أمس إلى مستوى 7.86 جنيه من مستوى بلغ نحو 8 جنيهات مطلع الأسبوع ونحو 7.92 جنيه في تعاملات الأربعاء الماضي.
وقال متعامل في السوق السوداء، لـ«الشرق الأوسط»، رفض الكشف عن هويته لتجريم الاتجار بالعملة «هناك حالة من التخوف.. لا أحد يبيع ولا أحد يشتري. الصورة غير واضحة الآن. الجميع متخوف من تحرك البنك المركزي لتوفير الدولار بالسوق الرسمية». وينظم البنك المركزي المصري بعض العطاءات الاستثنائية بصورة مفاجئة لتلبية احتياجات السوق من الدولار. وفي تلك الخطوات، عادة ما يتكبد المضاربون خسائر فادحة. وبلغت قيمة العطاءات الاستثنائية التي نظمها البنك منذ بدء نظام العطاءات 4.2 مليار دولار. وعادة ما تتراوح قيمة العطاء الاستثنائي ما بين 700 و900 مليون دولار.
وقال هاني عمارة، اقتصادي أول لدى «سي آي فاينانشيال سرفيس»: «(المركزي المصري) قد يفاجأ السوق بعطاء استثنائي خلال الفترة المقبلة، مما سيمثل ضربة قاسمة للمضاربين والسوق السوداء الذين راهنو على تراجع مخزون الاحتياطيات الأجنبية لدى مصر مع التزامها بتسديد ديونها».
وخسر احتياطي النقد الأجنبي نحو 1.576 مليار دولار خلال شهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) الماضيين، ووصل إلى مستوى 15.333 مليار دولار بنهاية العام الماضي. وسددت مصر خلال الفترة الماضية مستحقات لشركات الطاقة الأجنبية بلغت نحو 2.1 مليار دولار، بالإضافة إلى دفع قسط نادي باريس الذي تبلغ قيمته نحو 700 مليون دولار. وأضاف عمارة «تيسير البنك المركزي لسياسته النقدية إشارة مهمة قبيل قمة مارس (آذار) الاقتصادية، وتأكيد على عزم الدولة إصلاح الاقتصاد وتلبية متطلبات المنظمات الاقتصادية العالمية التي تعتبر إصلاح سعر الصرف خطوة مهمة لتشجيع الاستثمار».
وتعقد مصر مؤتمرا اقتصاديا في شرم الشيخ منتصف مارس المقبل، وتأمل أن يجتذب استثمارات محلية وخارجية بين 10 و12 مليار دولار، وفقا لتصريحات رسمية. ويطالب صندوق النقد الدولي مصر بتحرير أسعار الصرف «مما يحسن من توافر الاحتياطيات الأجنبية ويعزز المنافسة ويدعم الصادرات والسياحة ويجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة».
* الوحدة الاقتصادية بـ«الشرق الأوسط»



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.