مصر تسعى لتمثيل أميركي رفيع المستوى في مؤتمر شرم الشيخ

وزير الاستثمار المصري: نقدم فرصا استثمارية ومزايا في مشروع محور تنمية قناة السويس لا مثيل لها في العالم

مصر تسعى لتمثيل أميركي رفيع المستوى في مؤتمر شرم الشيخ
TT

مصر تسعى لتمثيل أميركي رفيع المستوى في مؤتمر شرم الشيخ

مصر تسعى لتمثيل أميركي رفيع المستوى في مؤتمر شرم الشيخ

وجهت مصر دعوة رسمية لوزير الخارجية الأميركي جون كيري، وعدد من المسؤولين بالخارجية الأميركية، ورجال الكونغرس، للمشاركة في مؤتمر الاستثمار الذي تستضيفه مصر في شهر مارس (آذار) المقبل. واستعرض وزير الاستثمار المصري أشرف سالمان، خلال زيارته لواشنطن ونيويورك، برنامج الإصلاح الاقتصادي وتحويل الاقتصاد المصري من اتجاه هبوطي إلى اتجاه صعودي، خلال لقاءاته مع المسؤولين الأميركيين والشركات الأميركية ومديري المحافظ المالية.
وأوضح سالمان في لقاء مع الصحافيين المصريين والأميركيين أنه اجتمع مع السفير ديفيد ثورن، كبير مستشاري وزير الخارجية الأميركي، ورئيسة لجنة الاعتمادات بمجلس النواب كاي كراغر، إضافة إلى لقاء مع المستثمرين بغرفة التجارة الأميركية، ورئيس بنك التصدير والاستيراد الأميركي، ورئيسة هيئة تمويل ضمانات القروض الخاصة. وأكد سالمان أن هدف الحكومة المصرية هو دعوة ثلاثة أنواع من المستثمرين والمؤسسات المالية للعمل بمصر، وهم مديرو الاستثمار المسؤولين عن المحافظ المالية لدعوتهم للاستثمار غير المباشر في البورصة المصرية، ومجموعات المؤسسات المالية والتمويلية للحصول على المساندة المالية، والنوع الثالث هو الشركات المالية والاستثمارية ومتعددة الجنسيات للدخول في استثمارات مباشرة طويلة الأجل في مصر.
وأشار وزير الاستثمار إلى أن البورصة المصرية احتلت مرتبة متقدمة من حيث الأرباح خلال العام الماضي، مشيرا إلى أن تحرك وصعود السوق المالية يعد مؤشرا سريعا لإمكانيات تحرك الاقتصاد. وأشار إلى أن البورصة المصرية قدمت منتجات استثمارية جديدة مثل التداول على الوثائق لتنويع المخاطر التي لاقت إقبالا في جذب الأفراد والمؤسسات المالية المحلية والأجنبية. وأكد أن الحكومة المصرية مهتمة بتحسين التشريعات لزيادة كثافة التداول في البورصة المصرية، وأن منحنى العائد للاستثمار في البورصة المصرية يحتل المرتبة الثانية عالمية بعائد قرابة 25 في المائة.
وقال سالمان «إننا نسعى لجذب مزيج من المستثمرين والمؤسسات الأجنبية لتعميق السوق المصرية وتسهيل عمليات دخول وخروج السوق، وتشجيع الاستثمارات المباشرة في وقت يعاني فيه الاقتصاد العالمي من تباطؤ في معدلات النمو». وأضاف سالمان أنه قدم للمستثمرين مزايا تنافسية في مشروع محور تنمية قناة السويس وفرصا استثمارية لا يوجد لها مثيل في كل بقاع العالم.
وأبدى سالمان اهتماما خاصا بجذب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وقال «إننا نؤمن بأنها الحل السحري لتخفيض معدلات البطالة وخلق الوظائف». وحول المعوقات التي يواجها المستثمر الأجنبي من صعوبة تأسيس الشركات والحصول على الأراضي وخروج الأموال قال وزير الاستثمار «نحن نبحث كل هذه المشاكل، ولكن لا نملك عصا سحرية لحلها بشكل كامل، وأول خطوة قمنا بها هي إنشاء جهة واحدة لتقوم بمهام الترخيص لتأسيس الشركات، وتقوم هذه الجهة بمهام التنسيق مع الجهات الحكومية الأخرى بشكل إلكتروني لإنهاء كل الموافقات والتراخيص اللازمة».
وأكد وزير الاستثمار أن الحكومة المصرية تسعى لتحقيق معدلات نمو تصل إلى 4 في المائة بنهاية العام الحالي، بعد أن وصلت معدلات النمو إلى 2 في المائة في العام الماضي. وانخفضت معدلات البطالة من 13.4 في المائة إلى 13.1 في المائة في الربع الأول من العام المالي 2014 - 2015، ورفعت منظمة «فيتش» للتصنيف الائتماني مصر من مرتبة «سالب B» إلى «B» مستقر مع نظرة مستقرة للاقتصاد المصري وقدرته على سداد الديون. وبلغ حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة 1.8 مليار دولار مع تحسن عائد السياحة إلى 6.9 مليار دولار بعد التحسن الواضح في الوضع الأمني واستعادة ثقة شركات السياحة العالمية، وتوقع أن تبلغ عائدات قطاع السياحة 10 مليارات دولار بنهاية العام الحالي.



«المركزي الأوروبي» يحذر من تأثير موازنة إيطاليا 2026 على سيولة البنوك

مبنى بنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى بنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» يحذر من تأثير موازنة إيطاليا 2026 على سيولة البنوك

مبنى بنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى بنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

حذّر البنك المركزي الأوروبي من أن الإجراءات المقترحة في موازنة إيطاليا لعام 2026 قد تُخلّف «آثاراً سلبية» على سيولة البنوك، إذ قد تدفع المقرضين إلى خفض أسعار الفائدة على الودائع، بهدف تعويض ارتفاع العبء الضريبي، مما يؤدي إلى تراجع احتياطات السيولة.

وفي رأي مؤرخ في 12 ديسمبر (كانون الأول) ونُشر يوم الاثنين، أشار البنك المركزي الأوروبي إلى أن زيادة الضرائب قد تدفع البنوك المحلية إلى تقليص مستويات الإقراض التي تُعدّ متواضعة أصلاً للأسر والشركات، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على ثقة المستثمرين بإيطاليا، وفق «رويترز».

وتقدّر وزارة الخزانة الإيطالية أن التدابير الواردة في مشروع الموازنة التي تطول البنوك وشركات التأمين، وتشمل أيضاً قيوداً على كيفية استخدام المقرضين لنفقات الفائدة في خفض التزاماتهم الضريبية، تتجاوز قيمتها 11 مليار يورو (نحو 12.93 مليار دولار) حتى عام 2028.

وأوضح البنك المركزي الأوروبي أن «الإدخال المتكرر لأحكام ضريبية مخصّصة يفاقم، دون مبرر، حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسة الضريبية، ما يضر بثقة المستثمرين، وقد ينعكس كذلك على تكاليف تمويل المؤسسات الائتمانية».

ومن غير المرجّح أن تُجري إيطاليا تعديلاً جوهرياً على خطط موازنتها في أعقاب هذه الانتقادات، نظراً إلى أن إسهام القطاع المالي يغطي أكثر من 20 في المائة من التخفيضات الضريبية وزيادات الإنفاق المقررة لدعم الأسر والشركات خلال الفترة الممتدة من 2026 إلى 2028.

ومن المقرر أن يُقرّ مجلسا البرلمان الإيطالي مشروع الموازنة قبل نهاية العام.

وضمن حزمة التدابير، ستُلزم الحكومة البنوك بتوزيع مخصصات بعض خسائر القروض القابلة للخصم من الدخل على فترة زمنية أطول، إلى جانب رفع ضريبة الشركات الإقليمية (IRAP) بمقدار نقطتَين مئويتَين، وهو ما يزيد العبء على المقرضين وشركات التأمين المحلية.

وقال البنك المركزي الأوروبي إن هذه الخطوة «قد تحفّز المؤسسات الائتمانية على تأجيل أو خفض حجم الشطب المعترف به على قروض المرحلتَين الأولى والثانية خلال السنوات التي يشملها التغيير في النظام الضريبي، نظراً إلى ارتفاع تكلفته مقارنة بالوضع القائم».

وكانت البنوك الإيطالية قد واجهت انتقادات حادة من ائتلاف رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني اليميني، بسبب عدم تحسين العوائد المقدّمة إلى المودعين أو شروط الإقراض للشركات، رغم تحقيقها أرباحاً قياسية مدفوعة بارتفاع أسعار الفائدة وبرامج الضمان الحكومي التي أُقرت عقب جائحة «كوفيد-19».

غير أن البنك المركزي الأوروبي حذّر من أن زيادة العبء الضريبي على البنوك قد تؤدي إلى «تعديلات مفاجئة» في حجم الائتمان الموجّه إلى الاقتصاد الحقيقي، ولا سيما في ظل المستويات المعتدلة أصلاً للإقراض المصرفي في إيطاليا. وأضاف أن «العناصر الدورية التي ينطوي عليها مشروع القانون تزيد مخاطر حدوث تعديلات سلبية في الإقراض».


«قطر للطاقة» توقع اتفاقية طويلة الأمد لتوريد الهيليوم إلى «مصانع بوزوير للغازات الصناعية»

مقر شركة قطر للطاقة في الدوحة (قطر للطاقة)
مقر شركة قطر للطاقة في الدوحة (قطر للطاقة)
TT

«قطر للطاقة» توقع اتفاقية طويلة الأمد لتوريد الهيليوم إلى «مصانع بوزوير للغازات الصناعية»

مقر شركة قطر للطاقة في الدوحة (قطر للطاقة)
مقر شركة قطر للطاقة في الدوحة (قطر للطاقة)

وقّعت «قطر للطاقة» اتفاقية بيع وشراء طويلة الأمد لمدة تصل إلى 15 عاماً مع شركة مصانع بوزوير للغازات الصناعية، لتوريد 20 مليون قدم مكعبة سنوياً من الهيليوم الذي يتم إنتاجه من منشآت قطر ذات المستوى العالمي في رأس لفان، بدءاً من سبتمبر (أيلول) الماضي.

وأوضحت «قطر للطاقة»، في بيان اليوم (الاثنين)، أوردته وكالة الأنباء القطرية، أن هذه الاتفاقية تمثّل أول علاقة عمل مباشرة بينها وبين شركة غازات صناعية قطرية محلية، وهو ما يعكس الخبرة المتنامية وشبكات الموردين الإقليميين في سوق الهيليوم العالمية.

ورحّب وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب، الرئيس التنفيذي لـ«قطر للطاقة»، سعد بن شريدة الكعبي، بتوقيع الاتفاقية، قائلاً: «اكتسبت مصانع بوزوير للغازات الصناعية سمعة مرموقة في صناعة الهيليوم، ونحن سعيدون بالتعامل معهم وبتوسيع شبكة شركائنا، لتشمل شركات الغاز الصناعي القطرية الموثوقة وذات الكفاءة».

وأضاف: «بصفتها أحد الموردين الرائدين لغاز الهيليوم في العالم، تؤكد (قطر للطاقة) التزامها بدعم التطورات الحديثة في العديد من الصناعات الحيوية التي تعتمد على إمداداتنا الموثوقة من الهيليوم عالي النقاء».

وأشار البيان إلى أن الهيليوم يمثّل عنصراً محورياً في عدد كبير من الصناعات المتقدمة والتطبيقات الصناعية الضرورية، بما في ذلك أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، وصناعة أشباه الموصلات، والألياف الضوئية، واستكشاف الفضاء، والغوص في أعماق البحار، ولحام المعادن المتخصص، وغيرها من الاستخدامات المتقدمة.


الاتحاد الأوروبي يصر على اتفاقية التجارة الحرة مع «ميركوسور» رغم معارضة فرنسا

حاويات بميناء مانزانيلو البحري في مانزانيلو بالمكسيك (رويترز)
حاويات بميناء مانزانيلو البحري في مانزانيلو بالمكسيك (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يصر على اتفاقية التجارة الحرة مع «ميركوسور» رغم معارضة فرنسا

حاويات بميناء مانزانيلو البحري في مانزانيلو بالمكسيك (رويترز)
حاويات بميناء مانزانيلو البحري في مانزانيلو بالمكسيك (رويترز)

أكدت المفوضية الأوروبية، الاثنين، عزمها توقيع اتفاقية التجارة الحرة مع السوق المشتركة الأميركية الجنوبية (ميركوسور) في الأيام المقبلة، رغم احتجاجات المزارعين، ودعوات فرنسا لتأجيل القرار.

وترغب أورسولا فون دير لاين في التوقيع على هذه الاتفاقية التجارية مع أميركا اللاتينية يوم السبت في قمة «ميركوسور» في «فوز دو إيغواسو» بالبرازيل. لكنها تحتاج أولاً إلى موافقة الدول الأوروبية خلال قمة الاتحاد هذا الأسبوع في بروكسل. أما فرنسا التي لا تزال تعارض الاتفاقية بصيغتها الحالية، فتدعو إلى تأجيل التصويت حتى عام 2026.

وقالت باريس مساء الأحد إن «الاتفاقية في هذه المرحلة لا تفي بمتطلبات حماية المزارعين الفرنسيين. ولم تُلبّ المطالب الفرنسية».

وأشار المقربون من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى أنه «طلب من رئيسة المفوضية تأجيل مراجعة الاتفاقية». ورفضت المفوضية الأوروبية طلب الرئيس الفرنسي رفضاً قاطعاً، الاثنين.

وأكد متحدث باسم المفوضية الأوروبية أن هذه المعاهدة «ذات أهمية قصوى للاتحاد الأوروبي»؛ لأسباب اقتصادية ودبلوماسية وجيوسياسية، مؤكداً التزام المفوضية بالجدول الزمني المحدد.

وعدّت ألمانيا، الداعمة بقوة لهذه الاتفاقية التي تأمل أن تعزز صادراتها الصناعية، أن التوقيع عليها «ضروري للغاية هذا الأسبوع».

ويُشعل هذا المأزق فتيل أسبوع مضطرب في بروكسل. وأعلنت النقابات الزراعية عن تنظيم مظاهرة في العاصمة البلجيكية، الخميس، بمشاركة ما يصل إلى 10 آلاف متظاهر، على هامش قمة أوروبية بين رؤساء الدول والحكومات.

ولا يزال مزارعو الاتحاد الأوروبي يعارضون بشدة هذه الاتفاقية التجارية مع الأرجنتين والبرازيل وأوروغواي وباراغواي.

ومن شأن هذه المعاهدة أن تعزز صادرات أوروبا من السيارات والآلات والنبيذ والمشروبات الكحولية. وفي المقابل، ستسهل دخول لحوم أميركا الجنوبية والسكر والأرز والعسل وفول الصويا إلى أوروبا، ما يثير قلق القطاعات الزراعية.

لكن المفوضية الأوروبية لا تزال ثابتة على موقفها. وأكد مصدر داخلي أن إبرام الاتفاق «يجب أن يحصل فوراً، وإلا فإنه لن يحدث أبداً»، في إشارة إلى المفاوضات التي بدأت قبل أكثر من 25 عاماً.

وحذّر دبلوماسي أوروبي من أنه «إذا لم يتم التوصل إلى حل وسط هذا الأسبوع، فإننا قد نواجه أزمة أوروبية خطرة. وسيكون ذلك بمثابة انتكاسة كبيرة للمفوضية الأوروبية، وألمانيا، وإسبانيا».