أعلن مكتب وزير الخارجية الإسرائيلي، غابي أشكنازي، أمس، أنه أصدر تعليمات إلى الطواقم المهنية في وزارته لفحص مدى جدية تصريحات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، لتحسين العلاقات السياسية بين البلدين وكيفية التجاوب معها في حال اتضاح جديتها، وأن مسؤولين إسرائيليين بدأوا عملية اتصال وجس نبض مع أنقرة لأجل الدفع الإيجابي لهذه العلاقات.
وقال مصدر مقرب من أشكنازي إن هذه التوجيهات جاءت على أثر اجتماع مهني حول المبادرة التركية لتحسين العلاقات بين البلدين، شارك فيه مسؤولون كبار في وزارة الخارجية وكذلك مستشار السياسة الخارجية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ونائب مستشار الأمن القومي في ديوان رئيس الوزراء، بالإضافة إلى مسؤولين كبار من وزارة الأمن ومن جهاز «الموساد» (المخابرات الخارجية) و«أمان» (الاستخبارات العسكرية في الجيش).
واتضح في الاجتماع أن تصريحات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، من يوم الجمعة قبل أسبوع، التي قال فيها إن بلاده ترغب في إقامة علاقات أفضل مع إسرائيل، منوهاً إلى أن المحادثات على المستويين الاقتصادي والاستخباراتي مستمرة بين الجانبين، جاءت في إطار مساعٍ تبذلها أذربيجان لاستئناف العلاقات بين الحكومتين. وقال مصدر حضر الاجتماع، إن الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، يعمل شخصياً على الوساطة بين حليفتيه في الحرب ضد أرمينيا، إسرائيل وتركيا، و«شَرَعَ باتخاذ خطوات عملية» في هذا الاتجاه. وإنه تحدث في الموضوع مع كلٍّ من إردوغان ونتنياهو. وحسب تقرير بثه موقع «والا» في تل أبيب، أمس (الجمعة)، واعتمد فيه على «مسؤولين إسرائيليين معنيين»، فإن «مستشاري علييف أخطروا نظراءهم الإسرائيليين بأن إردوغان ردّ بشكل إيجابي على مبادرة علييف ولم يرفض بشكل قاطع تحسين العلاقات مع إسرائيل، كما يمكن أن يكون متوقعاً. بل فاجأ بإطلاقه تصريحات مشجِّعة كشف فيها أنه يواصل العلاقات الاستخبارية مع إسرائيل».
وجاء في تقرير «والا» أن إسرائيل «لم تعرف كيف تتعامل مع تصريحات إردوغان، أو إن كان يجب أخذها على محمل الجد. فمثلاً، انتشرت أنباء عن تعيين تركيا سفيراً جديداً لها في تل أبيب، وتم ذكر اسمه مع الإشارة إلى أنه درس اللغة العبرية وتاريخ الشرق الأوسط في الجامعة العبرية في القدس، وعندما فحصت الخارجية الإسرائيلية الأمر اتضح أن الخير غير صحيح». وكشف الموقع أن وزير الخارجية الأذربيجاني جيهون بيراموف، تحدث عن إمكانية استئناف العلاقات الإسرائيلية التركية، خلال مكالمة هاتفية مع أشكنازي، الأسبوع الماضي، وقال له: «أذربيجان تعتقد أن الوقت مناسب للمصالحة بين إسرائيل وتركيا». وأشار الموقع إلى أنه «بعد قيام تركيا وإسرائيل بلعب دور مهم ومميز في انتصار أذربيجان على أرمينيا في المعارك التي دارت مؤخراً حول إقليم ناغورني قره باغ الانفصالي قبل بضعة أسابيع، لم يعد من مبرر لاستمرار الخلافات».
وقال المصدر في الخارجية الإسرائيلية إن خلاصة الموقف الجديد تنص على إجراء فحص معمق لحقيقة الموقف التركي. وذكر موقع «أكسيوس» الأميركي، أمس (الجمعة)، أن إسرائيل تتجه بحذر نحو تحسين العلاقات مع تركيا وأن الحكومة الإسرائيلية قررت البدء باتصالات غير رسمية مع أنقرة من أجل تحديد ما إذا كانت نياتها صادقة.
9:33 دقيقه
الخارجية الإسرائيلية تتجاوب مع مبادرة تركيا لتحسين العلاقات
https://aawsat.com/home/article/2716026/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D9%88%D8%A8-%D9%85%D8%B9-%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA
الخارجية الإسرائيلية تتجاوب مع مبادرة تركيا لتحسين العلاقات
الخارجية الإسرائيلية تتجاوب مع مبادرة تركيا لتحسين العلاقات
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
