دول أفريقية تقر إجراءات لمواجهة «بوكو حرام»

زعيم الجماعة المتشددة يهدد البلدان المجاورة لنيجيريا ويتبنى قتل المئات في هجوم جديد

دول أفريقية تقر إجراءات لمواجهة «بوكو حرام»
TT

دول أفريقية تقر إجراءات لمواجهة «بوكو حرام»

دول أفريقية تقر إجراءات لمواجهة «بوكو حرام»

اتفق عدد من البلدان الأفريقية المجاورة لنيجيريا على إعداد مشروع قانون وتقديمه إلى مجلس الأمن الدولي بخصوص جماعة «بوكو حرام» التي أصبحت تشكل تهديدا لأمن واستقرار هذه البلدان؛ خاصة بعد التهديدات المباشرة من زعيم الجماعة لهذه البلدان وسيطرته على مدينة باغا (شمال شرقي نيجيريا)، حيث كانت تتمركز قيادة أركان القوات الإقليمية التي شكلتها هذه البلدان لمواجهة الجماعة المتشددة.
وقررت هذه البلدان نقل مقر قيادة الأركان المشتركة إلى العاصمة التشادية نجامينا، بحسب ما أعلن وزير خارجية النيجر محمد بازوم في تصريح للصحافيين في أعقاب اجتماع إقليمي احتضنته العاصمة النيجرية نيامي، أول من أمس، وقال وزير خارجية النيجر: «مقر قيادة الأركان المشتركة كان يوجد في مدينة باغا التي أصبحت تحت سيطرة (بوكو حرام)، لذا قررنا نقله إلى نجامينا».
وشارك في الاجتماع الإقليمي ممثلون عن 13 بلدا، اتفقوا على إعداد مشروع قرار موجه إلى مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة بشأن «بوكو حرام»، وتم تكليف الاتحاد الأفريقي بإعداد مشروع القرار في غضون الأشهر أو الأسابيع المقبلة، وفق ما أعلن عنه وزير خارجية النيجر. وكانت نيجيريا حتى وقت قريب ترفض هذه الخطوة، بحجة أنها تظهر أن بلدان المنطقة عاجزة عن مواجهة الجماعات المسلحة.
وفي هذا الإطار أوضح وزير خارجية النيجر أنه «حتى الآن لم يتم التوصل إلى صيغة قرار نهائي سيوجه إلى مجلس الأمن بالأمم المتحدة؛ ولكن هذه المرة الجميع متفقون على المبدأ»؛ وذلك في إشارة إلى الدول المشاركة في الاجتماع، وهي: بنين والكاميرون وغينيا الاستوائية والنيجر ونيجيريا وتشاد؛ بالإضافة إلى ممثلين عن 7 دول أخرى هي: ألمانيا وكندا والصين وإسبانيا والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي.
في غضون ذلك، ظهرت خلافات كبيرة بين النيجر وتشاد من جهة ونيجيريا من جهة أخرى، حول اختيار مدينة باغا لتكون مركزا لعمليات القوة الإقليمية المشتركة، حيث اعترضت تشاد والنيجر على اختيار المدينة بحجة أنها تقع وسط مناطق تسيطر «بوكو حرام» على أغلبها؛ وقرر البلدان سحب قواتهما أياما قبل أن تتعرض المدينة لهجوم دموي نفذته «بوكو حرام».
وعبرت الحكومة النيجيرية خلال اجتماع نيامي عن استيائها من انسحاب القوات التشادية والنيجرية من مدينة باغا وتركها فريسة سهلة لمقاتلي جماعة «بوكو حرام»، وبذلك استولت الجماعة على قاعدة القوة الإقليمية التي تحظى بأهمية استراتيجية كبيرة.
وقال سفير نيجيريا في النيجر عليو عيسى سوكوتو خلال الاجتماع: «أشير باستياء إلى انسحاب الوحدات العسكرية لتشاد والنيجر» من مدينة باغا، وأضاف: «أثناء استيائنا الكبير من الانسحاب، فوجئنا بهجوم كبير من (بوكو حرام) على قاعدة العمليات».
وقد أعلن زعيم الجماعة أول من أمس تبنيه الهجوم الدموي على مدينة باغا، وقال: «قتلنا أهل مدينة باغا كما أمرنا ربنا في كتابه»؛ قبل أن يوجه في شريط فيديو بث عبر الإنترنت مدته 35 دقيقة، تهديدا مباشرا إلى كل من النيجر وتشاد إذا قررتا التدخل من أجل دعم الجيش النيجيري.
ويأتي نقل مقر قيادة الأركان المشتركة للقوة الإقليمية إلى نجامينا، في ظل ازدياد الدور التشادي في الحرب على «بوكو حرام» وهي التي تملك جيشا فعالا وقويا في المنطقة؛ حيث بدأت الأسبوع الماضي قواتها في التحرك باتجاه الكاميرون لصد هجمات «بوكو حرام»، فيما أعلن الرئيس التشادي أن قواته ستتدخل أيضا في نيجيريا من أجل استعادة مدينة باغا.
نيجيريون يعاينون أمس الدمار الذي سببته عملية التفجير سيارة في مدينة غومبي أدت إلى جرح وقتل حوالي 20 شخصا (إ.ب.أ)



تشاد تغلق حدودها مع السودان حتى إشعار آخر

عناصر من الجيش التشادي (أرشيفية- رويترز)
عناصر من الجيش التشادي (أرشيفية- رويترز)
TT

تشاد تغلق حدودها مع السودان حتى إشعار آخر

عناصر من الجيش التشادي (أرشيفية- رويترز)
عناصر من الجيش التشادي (أرشيفية- رويترز)

أعلنت الحكومة التشادية، الاثنين، أنها أغلقت حدودها مع السودان حتى إشعار آخر، بعد «عمليات توغل متكررة» من مجموعات مسلحة، وذلك بعد يومين من إعلان «قوات الدعم السريع» التي تخوض حرباً ضد الجيش السوداني، سيطرتها على مدينة الطينة الحدودية.

وقال وزير الإعلام التشادي محمد قاسم شريف، في بيان: «يأتي هذا القرار عقب عمليات توغل متكررة وانتهاكات على الأراضي التشادية ارتكبتها القوى المتنازعة في السودان»، مشدداً على أن نجامينا تريد تجنّب «أي اتساع للنزاع».

وشدد على أن تشاد «تحتفظ بحق الرد على أي اعتداء أو انتهاك لسيادة أراضيها وحدودها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح القرار الحكومي أنه «تمّ تعليق التنقل عبر الحدود للبضائع والأفراد»؛ مشيراً إلى إمكان السماح باستثناءات بشرط أن تكون لأسباب إنسانية حصراً».

وكانت «قوات الدعم السريع» قد أعلنت السبت سيطرتها على الطينة التي كانت بيد الجيش منذ اندلاع الحرب بين الطرفين، في أبريل (نيسان) 2023.

وسبق للنزاع في السودان أن أثّر على مناطق حدودية مع تشاد. فقد قُتل 7 جنود تشاديين في اشتباك مع مجموعة مسلحة على الحدود في منتصف يناير (كانون الثاني)، حسبما صرح متحدث باسم الحكومة التشادية.

وبعد أيام من ذلك، أعربت «قوات الدعم السريع» عن أسفها للاشتباكات «غير المقصودة» مع الجيش التشادي، مؤكدة أنها وقعت نتيجة «خطأ غير متعمد» في أثناء ملاحقة مجموعات «قدمت من داخل أراضي جمهورية تشاد الشقيقة».

وأسفرت الحرب في السودان عن عشرات آلاف القتلى، وأجبرت 11 مليون شخص على النزوح، وتسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم حسب الأمم المتحدة.


«أرض الصومال» يعرض على أميركا نفاذاً إلى معادنه واستضافة قواعد عسكرية

قائد إقليم أرض الصومال الانفصالي عبد الرحمن عبد الله عرو (رويترز)
قائد إقليم أرض الصومال الانفصالي عبد الرحمن عبد الله عرو (رويترز)
TT

«أرض الصومال» يعرض على أميركا نفاذاً إلى معادنه واستضافة قواعد عسكرية

قائد إقليم أرض الصومال الانفصالي عبد الرحمن عبد الله عرو (رويترز)
قائد إقليم أرض الصومال الانفصالي عبد الرحمن عبد الله عرو (رويترز)

أبدى إقليم «أرض الصومال» استعداده لمنح الولايات المتحدة امتيازاً لاستغلال معادنه وإقامة قواعد عسكرية فيه، وفق ما أعلن وزير في الجمهورية المعلنة من طرف واحد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال وزير شؤون الرئاسة في الإقليم الانفصالي، خضر حسين عبدي: «إننا مستعدون لمنح الولايات المتحدة حقوقاً حصرية (في مجال المناجم). كما أننا منفتحون على فكرة عرض قواعد عسكرية على الولايات المتحدة».

وتسعى الجمهورية التي أعلنت استقلالها من طرف واحد عن الصومال في 1991، إلى الحصول على اعتراف بها، بعدما كانت إسرائيل أول من اعترف بها «دولة مستقلة ذات سيادة» أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وبحسب وزير الطاقة والمناجم، فإن أرض الصومال تحتوي على معادن إستراتيجية ولو أن كمياتها غير معروفة في غياب دراسات بشأنها إلى الآن.

وسبق أن طرح رئيس أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله بصراحة في الأسابيع الماضية إمكانية منح إسرائيل امتيازا في استغلال ثروات الجمهورية المعدنية.

وقال خضر حسين عبدي في المقابلة التي أجريت معه في مكتبه في القصر الرئاسي «نعتقد أننا سنتوصل إلى اتفاق ما مع الولايات المتحدة».

وتملك واشنطن قاعدة بحرية في جيبوتي المجاورة لأرض الصومال.

وتقع جيبوتي وأرض الصومال عند مدخل مضيق باب المندب بين البحر الأحمر وخليج عدن، وهي من الطرق التجارية التي تشهد أكبر حركة في العالم، تربط بين المحيط الهندي وقناة السويس.

وسئل الوزير عن احتمال منح إسرائيل قاعدة عسكرية على أراضي الجمهورية، فأجاب أن «لا شيء مستبعدا» في إطار «شراكة إستراتيجية بين البلدين» سيتم توقيعها «قريبا» في إسرائيل.

ويعتبر المحللون في المنطقة أن هذا التقارب ناتج عن موقع الجمهورية الانفصالية قبالة اليمن حيث شن المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران هجمات على إسرائيل بعد اندلاع الحرب في قطاع غزة.

ونفت أرض الصومال بالأساس أن تكون تعتزم استقبال فلسطينيين مهجّرين من أرضهم أو قاعدة عسكرية إسرائيلية مقابل الاعتراف الإسرائيلي الأخير باستقلالها، منددة بـ«ادعاءات لا أساس لها من الصحة».
واعتمدت واشنطن منذ عودة الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض دبلوماسية براغماتية حيال الدول التي تحتوي على موارد معدنية يمكن أن يستفيد منها الاقتصاد الأميركي.


مسلحون يقتلون 38 شخصاً على الأقل في هجوم بشمال غرب نيجيريا

دورية للجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)
دورية للجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 38 شخصاً على الأقل في هجوم بشمال غرب نيجيريا

دورية للجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)
دورية للجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)

قتل مسلحون، ليل الخميس الجمعة، 38 شخصاً على الأقل في قرية بولاية زامفارا بشمال غرب نيجيريا، وفق ما قالت الشرطة ومسؤولون محليون لوكالة الصحافة الفرنسية اليوم السبت.

وقال يزيد أبو بكر، المتحدث باسم شرطة زامفارا، إن «القرية نائية وطرق الوصول إليها قليلة. عاد الهدوء حالياً إلى المنطقة والدوريات متواصلة».

من جانبه، تحدث المسؤول المحلي، هاميسو فارو، عن سقوط 50 قتيلاً، لافتاً إلى أن عصابات «أطلقت النار بشكل عشوائي وقتلت كل السكان الذين حاولوا الفرار».

وأضاف «أبلغنا الجيش وتم إرسال مقاتلة، لكنها لم تتصد لقطاع الطرق الذين كانوا يتنقلون على دراجات نارية».

وإضافة إلى المتطرفين، ترهب مجموعات مسلحة زامفارا وولايات أخرى عبر الخطف مقابل فدية أو مهاجمة القرى أو قتل السكان أو إحراق المنازل بعد نهبها.

ولقطاع الطرق مخيمات داخل غابة عند تقاطع ولايات زمفارا وكاتسينا وكادونا وسوكوتو وكيبي والنيجر، يشنون منها هجماتهم على القرى.

وينتشر الجيش النيجيري في المنطقة منذ أعوام عدة لمكافحة هذه المجموعات المسلحة، لكن أعمال العنف تتواصل.