آل الشيخ لـ : التدريب ركيزة أساسية لتوطين الصناعات العسكرية في المملكة

رئيس «بي إيه إي سيستمز السعودية» يؤكد كفاءة مخرجات الكوادر الفنية الوطنية في منظومات الدفاع المعقدة

توطين الصناعات العسكرية والمنظومات الدفاعية أحد مستهدفات «رؤية المملكة» - وفي الإطار الدكتور عبد اللطيف  آل الشيخ  رئيس شركة «بي إيه إي سيستمز السعودية للتطوير والتدريب» (تصوير: سعد العنزي)
توطين الصناعات العسكرية والمنظومات الدفاعية أحد مستهدفات «رؤية المملكة» - وفي الإطار الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ رئيس شركة «بي إيه إي سيستمز السعودية للتطوير والتدريب» (تصوير: سعد العنزي)
TT

آل الشيخ لـ : التدريب ركيزة أساسية لتوطين الصناعات العسكرية في المملكة

توطين الصناعات العسكرية والمنظومات الدفاعية أحد مستهدفات «رؤية المملكة» - وفي الإطار الدكتور عبد اللطيف  آل الشيخ  رئيس شركة «بي إيه إي سيستمز السعودية للتطوير والتدريب» (تصوير: سعد العنزي)
توطين الصناعات العسكرية والمنظومات الدفاعية أحد مستهدفات «رؤية المملكة» - وفي الإطار الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ رئيس شركة «بي إيه إي سيستمز السعودية للتطوير والتدريب» (تصوير: سعد العنزي)

في وقت تواصل السعودية فيه جهودها لتوطين الصناعات العسكرية وتوسيع سوقها داخلياً، أكد الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ، الرئيس التنفيذي لشركة «بي إيه إي سيستمز السعودية للتطوير والتدريب»، أن التأهيل والتدريب يمثلان ركيزة أساسية وممكناً حيوياً سيسهم في تحقيق هدف المملكة نحو توطين الصناعات العسكرية، في ظل «رؤية المملكة 2030».
وأوضح آل الشيخ في حوار مع «الشرق الأوسط» أن سوق التدريب والتطوير في المجالات الدفاعية واسعة، وتحتمل مزيداً من المراكز والأكاديميات المتخصصة، لتغطية الحاجة لهذا القطاع الكبير الذي يضم مجالات وأنشطة متخصصة في القطاعات العسكرية والحربية والأمنية والبحرية والمدنية، مفصحاً عن نجاح باهر في تأهيل مخرجات فنية من الكوادر السعودية لسوق الصيانة في المنظومات العسكرية المعقدة، بمجالَي الطيران الدفاعي والأمن البحري.
ويرى آل الشيخ أن توطين الكفاءات التدريبية في مجال الصناعة العسكرية وشيك؛ مشيراً إلى أن معظم المدربين الفنيين العاملين في «بي إيه إي سيستمز السعودية للتطوير والتدريب» حالياً، هم من الكوادر السعودية المؤهلة؛ لكنه في المقابل أكد أن وجود نسبة من المدربين الأجانب يمثل إضافة مهمة، ويعطي المتدربين فرصة للتعرف والاطلاع على خبرات عالمية.
وإلى تفاصيل أكثر في متن الحوار:

الشريك الأجنبي
جاء السؤال ابتداء حول ما إذا وصلت الشركة السعودية لمستوى من القدرة للعمل دون الشريك الأجنبي. يقول آل الشيخ: «نعم، نحن قادرون على العمل بمعزل عن الشريك الأجنبي؛ ولكننا مؤمنون بالقيمة المضافة لوجود الشراكة مع الشريك الأجنبي، فهي تعطينا وصولاً أفضل وأسرع لتقنيات التدريب المتاحة عالمياً، وتبقي برامج التدريب لدينا موازية لنظيراتها عالمياً من حيث الجودة والحداثة».
ويزيد الرئيس التنفيذي لشركة «بي إيه إي سيستمز السعودية للتطوير والتدريب»: «مما لا شك فيه أن كل شركة وطنية تستهدف الاستقلال الكامل عن الشريك الأجنبي، إلا أنه لا بد من وجود الشريك الأجنبي؛ لأننا ننجز أعمال التدريب وفق آلية الوصول إلى آخر ما استحدث من التكنولوجيا والتقنيات المعقدة – وهي التي لا تزال عنصراً أجنبياً – بيد أن جهات التدريب السعودية، من ناحيتها، تواصل العمل الجاد واستكشاف آليات التقدم الميكانيكي والتقني باستمرار».
وأضاف أن كل الفنيين والإداريين والعاملين في الشركات والجهات السعودية، وفي مقدمتهم شركة «بي إيه إي سيستمز السعودية للتطوير والتدريب» يستفيدون من خلال اختزال الخبرات وتراكمها، ما دام الشريك الأجنبي يقدم إضافة حقيقية لواقع التدريب الفني، موضحاً أن تأهيل الشباب السعودي في جميع المجالات يأتي في سياق الاستفادة الكاملة من الشركاء الأجانب والاتفاقيات العالمية التي تضيف الكفاءة العالية.

التدريب ركيزة
وحيال التطلع لخطوة إضافة «التطوير والتدريب» بجانب «التصنيع»، قال آل الشيخ لـ«الشرق الأوسط» إن التصنيع يعتبر ركيزة أساسية لتحقيق رؤية المملكة فيما يتعلق بتوطين الصناعات العسكرية، بيد أنه من الصعب تحقيق هذا الهدف دون التأهيل والتدريب اللازم للكوادر الوطنية. وأضاف: «لذلك نعتقد أن دورنا يعتبر ممكناً رئيسياً لتوطين الصناعات، وهو ما نحرص دائماً على تركيز جهودنا فيه، حتى نستمر شريكاً فاعلاً للشركات المصنعة في المملكة والقطاع».

«رؤية 2030»
وعن توجه المملكة تحت مظلة «رؤية 2030» نحو توطين الصناعات العسكرية، يضيف آل الشيخ بالقول: «نرى في (الرؤية) بشكل عام، وفي أهدافها المتعلقة بالتدريب والصناعات العسكرية بشكل خاص، فرصاً كبيرة وواعدة للشركات السعودية للنمو المستدام في قطاع التدريب؛ لا سيما في الأنظمة الدفاعية والعسكرية والأمنية».
وبحسب رئيس «بي إيه إي سيستمز السعودية للتطوير والتدريب»، فإنه يعتقد أنها داعم رئيسي لتحقيق هذا النمو، والأهم تحقيق الأهداف بعيدة المدى في تحقيق النمو المتوقع للسعودية، لتكون في مصاف الدول المتقدمة صناعياً واقتصادياً.
ويلفت آل الشيخ إلى أن مشروع «الرؤية» كانت بمثابة «الجائزة» التي أثبتت جدوى مسار الشركة ومنهجية عملها التي استندت على آليات وطرق علمية وعملية في التأهيل والتدريب والتطوير منذ التأسيس، مشيراً إلى أن ذلك يتضح في مستوى تأهيل الكوادر الحاضرة في سوق الصيانة لمنظومات عسكرية معقدة، في الطيران الحربي والمنظومات الدفاعية البحرية.
ويرى آل الشيخ أن المرحلة الحالية في ضوء «رؤية 2030» تفرض واقع التمكين والتوطين للكفاءات السعودية، ورفع مستوى مهنيتها وقدراتها لترتقي إلى مستوى تطلع القيادة في البلاد التي تحفز على توطين الصناعات العسكرية.

توطين الكوادر
ويشدد آل الشيخ في إجابته على سؤال: متى يمكن توطين الكوادر البشرية بالكامل في نشاط التدريب في مجال الصناعة العسكرية السعودية؟ على أنه لا يعتقد أن تحقيق هذا الهدف «بعيد المنال»، كما يقول؛ حيث إن معظم المدربين الفنيين العاملين في «بي إيه إي سيستمز السعودية للتطوير والتدريب» حالياً، هم من الكوادر السعودية المؤهلة، مضيفاً أن وجود نسبة من المدربين غير السعوديين يعطي المتدربين فرصة للتعرف والاطلاع على خبرات عالمية تزيد من خبرتهم، وبالتالي جودة تدريبهم.

توسع النشاط
ووسط توسع قطاعات النقل، ما إمكانية نمو نشاط التطوير والتدريب كمراكز ومعاهد وأكاديميات متخصصة في المجالات العسكرية في السعودية؟ يفيد آل الشيخ هنا بأنه بلا شك - على حد وصفه - يعتبر القطاع خصباً جداً لفرص نمو كثيرة ومتنوعة، في المجالين العسكري والمدني، مضيفاً أن كلا القطاعين متوقع لهما نمو تشغيلي وتصنيعي ستنتج عنه زيادة في الاحتياج لبرامج التدريب الفني المتخصصة.
وفيما يتعلق بوضع سوق التدريب على الصيانة في القطاعات العسكرية داخل المملكة، أكد آل الشيخ - خلال حواره مع «الشرق الأوسط» - أن لدى السعودية سوقاً عملاقة وكبيرة جداً، وتتحمل مزيداً من الشركات ذات الكفاءة لتغطيتها، للحصول على الحصة السوقية في هذا المجال، مبيناً أن القطاعات الدفاعية والحربية والعسكرية والأمنية، وما يتبعها من منظومات عمل وأجهزة متخصصة كثيرة في البلاد، تحتاج معها توسعاً في النشاط لتغطية مساحة المملكة الشاسعة.
وأشار آل الشيخ إلى أن الشركات وأكاديميات التدريب الوطنية قادرة على العمل بكفاءة، وتقديم معيارية عالية وتأهيل رفيع في هذه القطاعات والأنشطة، مؤكداً ضرورة تبني العناصر الخمسة لتأسيس منشأة تدريب موثوقة؛ حيث لا بد من الحصول على الاعتمادات العالمية، وتوفير المعدات والوسائل الحديثة، وتدريس المناهج العالمية، وتوفير المباني والمرافق المؤهلة ذات البيئة العملية والتعليمية والتأهيلية، وأخيراً استقطاب الكفاءات التدريبية المؤهلة.

ربع قرن من التأسيس
وحول ما أنجزته شركة «بي إيه إي سيستمز السعودية» للتطوير والتدريب العريقة في السعودية بعد قرابة ربع قرن من إنشائها في السعودية، يشير آل الشيخ إلى أن الشركة تمثل إحدى شركات برنامج التوازن الاقتصادي في البلاد التي تأسست في عام 1994 بطاقم عمل يتجاوز عدده 4200 موظف، يعملون في 7 مدن لدعم شركائها، بالإضافة للعاملين بخدمات التدريب الفني والمهني.
ويستطرد: «قمنا بتخريج أكثر من 7 آلاف فني خلال الـ26 عاماً الماضية، في تخصصات عديدة ومتنوعة، ولا يزال يعمل كثير منهم اليوم في دعم وصيانة وجاهزية المنظومات المتقدمة في القطاعات الدفاعية في البلاد»؛ لافتاً إلى أن جزءاً منهم تقدم وظيفياً إلى مناصب قيادية، وهو ما يعكس جودة التدريب المقدم من الشركة.
وزاد: «حرصت الشركة منذ تأسيسها على الاستثمار في الحصول على الاعتمادات الدولية والمحلية المرتبطة بهذه البرامج، وكان من ضمنها حصولها مؤخراً على اعتماد وكالة سلامة الطيران الأوروبية (أياسا 147)، وأصبحت بالتالي أول شركة سعودية خاصة تحصل على هذا النوع من الاعتمادات».

تأثير «كورونا»
ويضيف آل الشيخ أن الشركة واصلت العمل خلال أزمة جائحة «كورونا المستجد»، مستفيدة من تطور بنيتها التحتية الإلكترونية والتعاملات الرقمية، لافتاً إلى أن العودة جاءت وفق ما تقتضيه التعليمات والبروتوكولات المعلنة من الدولة، بجانب ما تتبعه الشركة في نظامها الداخلي من إجراءات السلامة في بيئة العمل.
ويفيد آل الشيخ بأن إدارة الصحة والسلامة تعد من أهم الإدارات الحيوية في الشركة؛ حيث ترفع تقاريرها بشكل دوري، ولديها خطط يتفق عليها بمعايير الاحتراز المباشر في مواقع العمل وبيئة التدريب، لافتاً إلى أن معدل الإصابات منخفض جداً للمدربين والمتدربين.
ويؤكد آل الشيخ بالقول: «لزاماً علينا في هذه الفرصة شكر مقام خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، على جميع التسهيلات المقدمة للسعوديين والمقيمين؛ حيث كانت المملكة من أقل الدول تضرراً، وسجلت قصة نجاح في مواجهة الجائحة ووضع السلامة ورعاية الإنسان أولاً».
وأفاد بأن الشركة سارت في توجه البلاد من حيث العناية بسلامة الموظف والمتدرب، وعدم تعطيل سير التدريب؛ حيث حققته على أكمل وجه، وسارت جميع المشروعات كما هو مجدول؛ بل سجلت نتائج المتدربين مستويات أكثر مما هو متوقع.

التوسع الأكاديمي
وحول التوسع في برامج التدريب الحالية، يلفت الدكتور آل الشيخ إلى أن شركة «بي إيه إي سيستمز السعودية للتطوير والتدريب»، بجانب اعتمادها التدريب على المنظومات الدفاعية الجوية، تقدم خدمات التدريب وتأهيل الكفاءات للمنظومات البحرية الحربية والمدنية.
وبحسب آل الشيخ، حصلت الشركة على عقد تقديم خدمات التدريب في «الأكاديمية البحرية الوطنية» التي تعد إحدى أهم الأكاديميات في تدريب الكوادر الوطنية على كل ما يخص علوم البحار والملاحة البحرية والنقل البحري، بالإضافة إلى عقد شراكة مع «الأكاديمية الوطنية للطيران» (طيران) لتقديم خدمات التدريب في صيانة وتشغيل الطيران المدني؛ حيث انطلقت في أغسطس (آب) الماضي أولى دفعات المتدربين التي من المنتظر أن تكون مخرجاتها نهاية عام 2021.
وزاد: «انطلاقة (أكاديمية طيران) جاءت برعاية من محافظ (مؤسسة التدريب التقني والفني) لما ينتظر من المشروع أن يقدمه من تأهيل وتدريب جيل من الفنيين السعوديين في مجال صناعة الطيران المدني، بالاستفادة من خبرات شركة (بي إيه إي سيستمز السعودية للتطوير والتدريب) المتراكمة في المجال».
وقال آل الشيخ: «نسعى لتوسيع وجودنا في المملكة من خلال افتتاح أكاديميتنا الجديدة في مدينة جدة، في الربع الثالث من عام 2021، وبذلك نكون قد حققنا وجوداً في أكثر المدن والمناطق التي يوجد بها الشباب السعودي، للتسهيل عليهم في دخول قطاع التدريب الفني في مجال صيانة الطائرات، بشقيها المدني والعسكري».

المستجدات التكنولوجية
أمام ذلك، يقول الدكتور آل الشيخ، إن هناك تحديات تواجه نشاط التدريب والتطوير في المجالات العسكرية؛ حيث يرى أنه كأي قطاع تدريبي تأتي التحديات بأوجه متعددة، من أبرزها تنوع مجالات التدريب الجوية والبحرية والبرية، بالإضافة للقطاعات النامية، كأمن المعلومات، والطائرات من دون طيار، وغيرها من المستحدثات التقنية الكثيرة والمتشعبة، وهو ما ينتج عنه في المقابل تنوع كبير لبرامج ومناهج التدريب والاعتمادات المتعلقة بها، ما يتطلب متابعة المستجد منها أولاً بأول، والخوض في غمار تحدي تلبية المتطلبات للحصول على الرخص اللازمة، وهو ما يستغرق في معظم الأحيان وقتاً طويلاً في هذا المجال.



أرباح «أماك» السعودية تنمو 8.8 % إلى 16 مليون دولار في الربع الأول

أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «أماك» السعودية تنمو 8.8 % إلى 16 مليون دولار في الربع الأول

أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفعت أرباح شركة «المصانع الكبرى للتعدين (أماك)» بنسبة 8.8 في المائة، خلال الربع الأول من العام الجاري، لتبلغ 60 مليون ريال (16 مليون دولار)، مقارنة مع 55 مليون ريال (14 مليون دولار) في الفترة ذاتها من عام 2025.

وحسب النتائج المالية المنشورة على منصة (تداول)، الأربعاء، أرجعت «أماك» سبب النمو بشكل رئيسي إلى ارتفاع إجمالي الربح بمقدار 4 ملايين ريال (مليون دولار)، مدفوعاً بانخفاض التكاليف المباشرة، على الرغم من ارتفاع تكاليف التمويل.

وانخفضت إيرادات الشركة للربع الأول من عام 2026 بنسبة 0.62 في المائة، محققة 218 مليون ريال (58.2 مليون دولار)، مقارنة بالربع الأول من عام 2025؛ حيث حققت 219 مليون ريال (58.6 مليون دولار).

ويعزى الانخفاض الطفيف في الإيرادات إلى تراجع إيرادات مبيعات النحاس والزنك، نتيجة انخفاض كميات المبيعات بسبب الإيقاف المؤقت لمصنع «المصانع للمعالجة» التابع للشركة، والذي تم الإعلان عنه في تداول خلال يناير (كانون الثاني) 2026، وذلك رغم التحسن في أسعار النحاس والزنك والذهب.

وعلى أساس ربعي، انخفضت الأرباح خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالربع الأخير من 2025؛ حيث حقق 70.9 مليون ريال (18.9 مليون دولار) منخفضاً بنسبة 15 في المائة، مدفوعاً بانخفاض إجمالي الربح بمقدار 31 مليون ريال (8 ملايين دولار)، وارتفاع مصاريف البيع والتسويق.


ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
TT

ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)

أكدت الرابطة الأميركية للسيارات أن أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ اندلاع الحرب مع إيران، في ظل عدم وجود أي أفق لاتفاق سلام.

ودفع الأميركيون، الثلاثاء، متوسط سعر قدره 4.18 دولار للغالون. وكانت الأسعار قد سجلت آخِر مرة مستوى مرتفعاً مماثلاً قبل نحو أربع سنوات، عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.

وعند اندلاع حرب إيران، في أواخر فبراير (شباط) الماضي، كان متوسط السعر 2.98 دولار للغالون. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت الأسعار بنحو 40 في المائة.

ويرتبط هذا الارتفاع أيضاً بحصار إيران لمضيق هرمز وتوقف حركة الشحن عبره تقريباً.

وفي حين أن صادرات النفط من دول الخليج تتجه، في المقام الأول، إلى دول شرق آسيا مثل الصين واليابان، ارتفعت أسعار السلع الأساسية في جميع أنحاء العالم.

ومقارنة بدول أوروبية مثل ألمانيا، لا يزال الأميركيون يدفعون مبالغ قليلة نسبياً عند محطات الوقود.

وبتحويل السعر الحالي للبنزين في الولايات المتحدة إلى اللترات واليورو، يبلغ نحو 0.94 يورو للتر، مقارنة بأكثر من 2 يورو في محطات الوقود الألمانية.


أميركا تستهدف المصافي الصينية وقنوات تصدير النفط

خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
TT

أميركا تستهدف المصافي الصينية وقنوات تصدير النفط

خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن الولايات المتحدة تتحرك لسدّ الثغرات المتبقية في نظام العقوبات المفروضة على إيران، في خطوةٍ تُصعّد التوتر مع الصين عبر استهداف قنوات مالية مرتبطة بصادرات نفط طهران.

وأوضحت أن البنوك ومقدّمي الخدمات المالية قد يواجهون عقوبات إذا تعاملوا مع ما يُعرف بمصافي «إبريق الشاي» في الصين، وهي منشآت صغيرة ومستقلة تشتري النفط المخفّض من دول خاضعة للعقوبات مثل إيران وتقوم بتكريره إلى وقود.

وتُقدر تقارير إعلامية أن نحو 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية تتجه حالياً إلى الصين.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الوزارة تستهدف البنية التحتية المالية الدولية لإيران، بما في ذلك وصولها إلى العملات المشفرة، و«أسطول الظل» من السفن ذات الملكية المخفية، وشبكات شراء الأسلحة، وقنوات تمويل الميليشيات الحليفة في الشرق الأوسط، إلى جانب مصافي «إبريق الشاي» الصينية.

وأضاف أن هذه الإجراءات حرَمَت إيران من مليارات الدولارات من العائدات، محذراً من أن أي جهة تنخرط في تجارة غير مشروعة مع طهران ستواجه عقوبات أميركية.

وفي الأسبوع الماضي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على إحدى كبرى شركات التكرير المستقلة في الصين بسبب تعاملها مع إيران، ما أثار انتقادات من بكين، حيث أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها ستدافع بحزمٍ عن حقوق ومصالح شركاتها.

ومع تعثر المفاوضات بشأن التوصل إلى حل طويل الأمد للصراع بين الولايات المتحدة وإيران، يلجأ الطرفان، بشكل متزايد، إلى الضغوط الاقتصادية.

في هذا السياق، جعلت إيران مضيق هرمز الحيوي لأسواق النفط والغاز العالمية شِبه غير قابل للعبور، من خلال التهديدات والهجمات على ناقلات نفط وسفن شحن.

في المقابل، فرضت الولايات المتحدة عقوبات واسعة وحصاراً بحرياً على إيران بهدف قطع عائدات تصدير النفط عن قيادتها.