أسعار الحديد تتراجع عالمياً بعد تعهد الصين بالحد من إنتاج الصلب

أسعار الحديد تتراجع عالمياً  بعد تعهد الصين بالحد من إنتاج الصلب
TT

أسعار الحديد تتراجع عالمياً بعد تعهد الصين بالحد من إنتاج الصلب

أسعار الحديد تتراجع عالمياً  بعد تعهد الصين بالحد من إنتاج الصلب

تعرضت أسعار خام الحديد لضربة قوية، مع تعهد الصين بالحد من إنتاجها من الصلب خلال العام المقبل، وهو ما يهدد الطلب على الخام الذي يقترب من اختتام عام يتسم بأداء متميز لهذه السلعة، بالتزامن مع ظهور عديد من المؤشرات على زيادة المعروض من الخام في الأسواق، لتسجل أسعار التعاقدات الآجلة لخام الحديد في تعاملات سنغافورة أقل مستوى له منذ أسبوعين.
كانت وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية (شينخوا)، قد نقلت عن شياو ياشينغ وزير الصناعة الصيني قوله، إن بلاده ستضمن تراجع إنتاج الصلب الخام خلال العام المقبل، وإن هناك قواعد جديدة بالنسبة لإحلال الطاقات الإنتاجية للصلب في الصين، مع الضغط على الشركات للحد من العوادم الغازية الناجمة عن الصناعة.
وتراجع سعر خام الحديد مؤخراً بسبب زيادة المعروض في الأسواق الدولية مع نهاية العام، وأنباء خفض إنتاج الصلب أثارت مزيداً من المخاوف بشأن إمكانية استمرار الطلب القوي على الخام خلال العام المقبل.
وتراجع سعر خام الحديد في تعاملات بورصة سنغافورة للسلع أمس بنسبة 4.4 في المائة إلى 153.80 دولار للطن، وهو أقل سعر له منذ 16 ديسمبر (كانون الأول) الحالي. كما تراجع سعر خام الحديد في تعاملات بورصة ديلان بنسبة 3.7 في المائة، في حين ارتفع سعر الصلب في تعاملات بورصة شنغهاي.
تدور سوق خام الحديد العالمية حول صناعة الصلب العملاقة في الصين، والتي تشتري أكثر من نصف إمدادات الخام القادمة من أستراليا والبرازيل، بما في ذلك إنتاج الشركات العملاقة مثل «بي إتش بي غروب» و«ريو تينتو غروب» و«فيل». وكان إنتاج الصلب في الصين قد وصل خلال العام الحالي إلى مستوى قياسي، بفضل إجراءات التحفيز الحكومية الرامية إلى الحد من تداعيات جائحة فيروس «كورونا» المستجد على الاقتصاد الصيني كله.
وأدى هذا - بجانب اضطراب الإمدادات - إلى ارتفاع أسعار التعاقدات الآجلة لخام الحديد إلى أعلى مستوى لها منذ 2013.
على صعيد موازٍ، أعلنت وزارة الصناعة والتجارة الروسية، بعد اجتماع مع شركات الصلب أمس، أن هيئة مكافحة الاحتكار الروسية لم تسجل أي انتهاكات قانونية في أسعار منتجات شركات صناعة الصلب في روسيا. وقالت الوزارة إنها تنظر إلى فكرة فرض رسوم على صادرات الصلب الروسية «بقلق كبير».
تعتمد صناعة الصلب في روسيا بدرجة كبيرة على التصدير؛ حيث تبيع أكثر من 40 في المائة من إنتاجها في الأسواق الخارجية. كما أن صادرات الصلب هي ثاني أهم صادرات لروسيا بعد صادرات النفط والغاز الطبيعي.
وقالت وزارة الصناعة والتجارة إن شركات الصلب الروسية تعمل في «ظروف تنافسية بالغة الشدة في الأسواق الخارجية» وتواجه رسوماً تجارية وتحقيقات في الخارج.
وأضافت أن فرض رسوم على الصادرات سيكون له تأثير سلبي على صادرات الصلب، وهي سلعة استراتيجية بالنسبة لروسيا.
كانت شركات التشييد الروسية قد قدمت شكوى إلى نائب رئيس وزراء روسيا مارات خوسنولين، من ارتفاع أسعار المنتجات المعدنية في البلاد، وخصوصاً حديد التسليح.
تراجع سعر خام الحديد بسبب زيادة المعروض وأنباء خفض إنتاج الصلب أثار المخاوف بشأن إمكانية استمرار الطلب القوي على الخام خلال 2021 (رويترز)



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».