إغلاق الأجواء وتدريبات في الجولان غداة قصف إسرائيلي قرب دمشق

مقتل جندي سوري وإصابة 5 آخرين قرب الحدود مع لبنان

عربات إسرائيلية في الجولان خلال تدريبات بعد قصف قرب دمشق أمس (أ.ف.ب)
عربات إسرائيلية في الجولان خلال تدريبات بعد قصف قرب دمشق أمس (أ.ف.ب)
TT

إغلاق الأجواء وتدريبات في الجولان غداة قصف إسرائيلي قرب دمشق

عربات إسرائيلية في الجولان خلال تدريبات بعد قصف قرب دمشق أمس (أ.ف.ب)
عربات إسرائيلية في الجولان خلال تدريبات بعد قصف قرب دمشق أمس (أ.ف.ب)

جدّدت إسرائيل بعد منتصف ليل الثلاثاء - الأربعاء قصفها على سوريا، مستهدفة مواقع لـ«حزب الله» اللبناني وكتيبة للدفاع الجوي في ريف دمشق، تصدّت لعدد من الصواريخ، ما تسبّب بمقتل جندي على الأقل، وإصابة 5 آخرين من صفوفها، بحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان».
جاء هذا بعد يوم من اتصال هاتفي بين الرئيس فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بحثا فيه الملف السوري.
وأغلقت إسرائيل المجال الجوي فوق مرتفعات الجولان المحتل، وذلك بعد استعدادها للقيام بتدريبات عسكرية أعلنت عنها في وقت سابق الأربعاء. وأعلنت هيئة البث الإسرائيلية (مكان)، صباح أمس، أن الجيش الإسرائيلي سيجري تدريبات عسكرية في الجولان السوري المحتل. وقالت الهيئة إن التدريبات تشمل إطلاق نار بالذخيرة الحية، كما سيتم إطلاق صواريخ.
وتكثّف إسرائيل في الأشهر الأخيرة وتيرة استهدافها لمواقع عسكرية وأخرى للقوات الإيرانية والمجموعات الموالية لها في مناطق عدة في سوريا، تزامناً مع تأكيد عزمها «ضرب التموضع الإيراني في سوريا» ومنع نقل أسلحة إلى «حزب الله».
وأفاد مصدر عسكري سوري، فجر الأربعاء، وفق ما نقل عنه الإعلام الرسمي، شنّ إسرائيل «عند الساعة الواحدة والنصف (22:30 بتوقيت غرينتش) من فجر اليوم... عدواناً جوياً برشقات من الصواريخ من شمال الجليل، استهدف وحدة من دفاعنا الجوي في منطقة النبي هابيل» في ريف دمشق. وأضاف: «تصدّت وسائط دفاعنا الجوي لبعض صواريخ العدوان، الذي أسفر عن ارتقاء شهيد وجرح 3 جنود، ووقوع خسائر مادية».
وصباح الأربعاء، أفاد «المرصد» عن ارتفاع عدد الجرحى إلى 5، اثنان منهم في حالة حرجة.
وقال إن القصف استهدف مستودعات صواريخ وذخائر لـ«حزب الله» في منطقة جبلية في ريف مدينة الزبداني، القريبة من الحدود مع لبنان، وأدى إلى تدميرها وسقوط خسائر بشرية من دون تحديد حصيلة. كما طال القصف كتيبة الدفاع الجوي أثناء محاولتها التصدي للصواريخ الإسرائيلية.
وبحسب «المرصد»، تضمّ مرتفعات الزبداني مستودعات ذخائر وأسلحة للمجموعات الموالية لإيران. وهي تعدّ «نقطة تخزين يستخدمها (حزب الله) قبل نقل الأسلحة والذخائر إلى داخل الأراضي اللبنانية»، وفق مدير المرصد رامي عبد الرحمن.
ولم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب الإسرائيلي. واكتفى متحدث باسم الجيش بالقول رداً على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية: «لا نعلّق على تقارير ينشرها الإعلام الأجنبي».
وتكرّر إسرائيل استهدافها لمواقع في سوريا، إذ تسبّب قصف إسرائيلي ليل الخميس - الجمعة، على منطقة مصياف في ريف حماة الغربي بمقتل 6 مقاتلين غير سوريين موالين لإيران، وفق حصيلة للمرصد.
وأوقعت ضربات عدّة في نوفمبر (تشرين الثاني) استهدفت مواقع لـ«حزب الله» ومجموعات موالية لطهران قرب دمشق وجنوبها وفي شرق البلاد، أكثر من 50 مقاتلاً موالين لإيران، غالبيتهم غير سوريين.
وكثّفت إسرائيل في الأعوام الأخيرة وتيرة قصفها في سوريا، مستهدفة بشكل أساسي مواقع للجيش السوري وأهدافاً إيرانية وأخرى لـ«حزب الله». ونادراً ما تؤكد تنفيذها الضربات، إلا أنها تكرّر أنها ستواصل تصدّيها لما تصفه بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا.
وقال المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في 18 نوفمبر، غداة إعلان إسرائيل عن قصفها «أهدافاً عسكرية لفيلق القدس الإيراني وللجيش السوري» في جنوب سوريا، إن تل أبيب «ستواصل التحرّك وفق الحاجة لضرب التموضع الإيراني في سوريا الذي يشكل خطراً على الاستقرار الإقليمي».
وتعهدت إسرائيل مراراً بمواصلة عملياتها في سوريا حتى انسحاب إيران منها. وكرّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عزمه «وبشكل مطلق على منع إيران من ترسيخ وجودها العسكري على حدودنا المباشرة».
وتتهم إسرائيل إيران بتطوير برنامج للصواريخ الدقيقة انطلاقاً من لبنان، ما يتطلب نقل معدات استراتيجية عبر سوريا.
ووصفت حركة «حماس» القصف الإسرائيلي الأخير بأنه «جريمة مستنكرة وإرهاب ضد المنطقة».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».