شركات الطيران والسياحة تتهيأ لصيغة عمل جديدة بعد «كورونا»

بعد عام كارثي من الخسائر المادية الفادحة والإفلاس

شركات الطيران تتوقع تغيرات كبرى في طريقة السفر في العام المقبل... وفي الاطار عادل رضا الرئيس التنفيذي للعمليات في طيران الإمارات
شركات الطيران تتوقع تغيرات كبرى في طريقة السفر في العام المقبل... وفي الاطار عادل رضا الرئيس التنفيذي للعمليات في طيران الإمارات
TT

شركات الطيران والسياحة تتهيأ لصيغة عمل جديدة بعد «كورونا»

شركات الطيران تتوقع تغيرات كبرى في طريقة السفر في العام المقبل... وفي الاطار عادل رضا الرئيس التنفيذي للعمليات في طيران الإمارات
شركات الطيران تتوقع تغيرات كبرى في طريقة السفر في العام المقبل... وفي الاطار عادل رضا الرئيس التنفيذي للعمليات في طيران الإمارات

السياحة وصناعة الطيران والضيافة بما في ذلك قطاع الفنادق والمطاعم من أكثر القطاعات تضرراً هذا العام بسبب فيروس «كورونا»، والخسائر المادية التي تكبدتها هذه الصناعات فادحة، أدت إلى تسريح عدد كبير من الموظفين وإفلاس بعض الشركات، واضطرار بعضها مثل «بريتيش إيرويز» لبيع الأواني التي تستعمل في الدرجة الأولى لكسب المال ولو بشكل ضئيل، وقيام الطيران الاقتصادي «إيزي جيت» بفرض رسوم على الحقائب التي توضع في المقصورة العلوية من الطائرة.
لا شك أن الجائحة أثرت بشكل هائل على السياحة والطيران حول العالم، ولكنها ليست المرة الأولى التي يُضرب فيها هذا القطاع، في الماضي الذي سبق زمن الجائحة كان يتم اعتبار تأثير تداعيات أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وسحابة الرماد البركاني الآيسلندية على حركة السفر عالمياً «غير مسبوق». وفي حين تسببت الأولى في منع كافة الطائرات المدنية من دخول المجال الجوي الأميركي لمدة ثلاثة أيام، تسببت الثانية في إلغاء 95 ألف رحلة جوية خلال خمسة أيام. مع ذلك كان هذا قبل «كوفيد - 19»، وهذا يثبت أن هذه الصناعة هشة ويمكن أن تتأثر بالكثير من المصائب.
يمكن بسهولة التقليل من شأن الحجم الضخم لمجال الطيران؛ فبحسب شركة «ماكنزي آند كامبني»، يمثل مجال الطيران 3.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، فضلا عما يقدمه من إسهامات، سواء بشكل مباشر من خلال بيع تذاكر الطيران، أو بشكل غير مباشر من خلال نمو مجال السياحة. وقد بلغ عدد المسافرين خلال العام الماضي 4.6 مليار، في الوقت الذي بلغ فيه عدد الرحلات التجارية اليومية مائة ألف رحلة بحسب مجلة «ذا إيكونوميست». كذلك شهد مجال الطيران تقدماً بحيث بات يتيح السفر لمسافات أطول؛ وساعدت الزيادة المستمرة في حجم الأسواق على ازدهاره. وعندما بدأ وباء «كوفيد - 19» في الانتشار، حدث تراجع غير مسبوق في طلب العملاء، مما أثر على أرباح تلك الصناعة، ومن شأنه أن يغير شكل السفر عبر جواً في المستقبل القريب المنظور.
وفي اتصال لـ«الشرق الأوسط» مع عادل رضا الرئيس التنفيذي للعمليات في طيران الإمارات قال: يشهد العالم في حقب مختلفة أحداثاً تغير الكثير مما اعتاد عليه الناس في الحياة اليومية. والأمثلة السابقة كثيرة. ومن المؤكد أن عالم ما بعد «كوفيد - 19» سيكون مختلفاً عمّا قبله. فقد أثر انتشار الفيروس على معظم القطاعات الاقتصادية بصورة غير مسبوقة من حيث الحجم والشمولية، وفي مقدمتها قطاع السياحة والسفر، ما أثر على أداء العديد من الناقلات الجوية في جميع أنحاء العالم وأوقف حركة أساطيلها. ورغم قيام العديد من دول العالم بوضع بروتوكولات وإجراءات احترازية تتضمن الحجر لدخولها، فإننا نشهد عند تخفيف هذه الاحترازات أو إعادة فتح أي مطار لاستقبال المسافرين العالمين إقبالاً على السفر، ما يؤكد حاجة العامة للسفر سواء لأسباب عائلية أو اضطرارية أو تجارية أو سياحية.
الكل يعلق الآمال على اللقاحات وإعطائها لكافة سكان العالم، وهذه ستشكل نقطة تحول لإعطاء المسافرين مزيداً من الثقة، رغم أن السفر الجوي يعتبر من أكثر الوسائل أمانا. وطيران الإمارات مستعدة للقيام بدور مهم في نقل وتوزيع اللقاحات إلى مختلف مناطق العالم عبر مركزها اللوجيستي الخاص بالتعامل مع اللقاحات في مطار آل مكتوم الدولي. وسوف نرى خلال السنة المقبلة مزيداً من التنافس بين شركات الطيران وشركات تقديم الخدمات، وستكون الأفضلية للشركات التي طبقت إجراءات ذات كفاءة أعلى باستخدام التكنولوجيا واستثمرت في منتجاتها لتسريع الإجراءات مع نيل ثقة المسافر. كما أن الإجراءات الاحترازية، للمحافظة على صحة وسلامة المسافرين، سوف تبقى سارية، مع إدخال آلية إلكترونية للتدقيق على أخذ اللقاحات أو الفحوصات لتنظيم وتسهيل دخول الدول، بالإضافة إلى ضرورة إيجاد نظام موحد للشركات والمطارات لمتابعة الإجراءات. وليس أمام الناقلات العالمية والمسافرين سوى التكيف مع هذه الأوضاع والإجراءات المتوقعة.
وتابع رضا «سوف تتضمن عملياتنا في طيران الإمارات لما بعد الجائحة الإسراع في استخدام الحلول التكنولوجية والرقمية والاعتماد على الذكاء الصناعي، ما يمكننا من توفير خدمات أفضل للعملاء وتحسين إنتاجية الموظفين وخفض التكاليف التشغيلية». وسيكون من الضروري التركيز على مواصلة الابتكار وتطوير المنتجات والخدمات ورفع مستوى كفاءة الموظفين للتعامل مع التطبيقات والإجراءات الجديدة باستخدام الحلول التقنية، لتوفير تجارب سلسة للمسافرين على الأرض وفي الأجواء. كما أننا سنركز على مراجعة التكاليف التشغيلية وانتهاز الفرص لتحسين تحسين الإيرادات، بالإضافة إلى مبادرات أخرى في مختلف المجالات. وفي الوقت الذي نواصل استئناف عملياتنا ونضع نصب أعيننا استعادة شبكة خطوطنا وعدد رحلاتنا إلى مستويات ما قبل الجائحة، فإننا على ثقة من قدرتنا على تحقيق النجاح في استعادة الطلب وإنعاش نمو إيراداتنا، من خلال المبادرات المختلفة التي تظهر مرونتنا واستعدادنا وقدرتنا على التكيف لعمليات نقل الركاب والشحن.
وختم رضا كلامه بالقول: «نحن على يقين وثقة بسرعة التعافي وعودة الطلب على السفر في المستقبل القريب، ذلك أن معظم الأنشطة الاقتصادية واللوجيستية، بالإضافة إلى التواصل بين دول وشعوب العالم، تعتمد على قطاع الطيران».
ما الشكل الذي ستكون عليه صناعة الطيران بعد «كوفيد - 19»؟
يعني انتشار فيروس «كوفيد - 19» انخفاض عدد الأشخاص الذين يسافرون جواً عن المعدل المعتاد. لذا تعاني الصناعة، التي كانت تحقق أرباحا هائلة يوماً ما، حالياً بشدة في مواجهة الخوف من المجهول، والقيود الأكثر صرامة، وتقارب المسافات بين الركاب. كذلك من المتوقع أن تبلغ الخسائر، التي تكبدتها هذه الصناعة خلال 2020 نحو 84 مليار دولار. وتختلف تكاليف الرحلة باختلاف نوع الطائرة، لكن من أكثر الطائرات استخداماً في الوقت الحالي، الطائرة «بوينغ 737 - 700» التي عادة ما تبلغ تكلفة ساعة طيرانها أكثر من 4 آلاف دولار. ويشمل هذا السعر أجر طاقم الطائرة، ورسوم المطار، وتكاليف الصيانة، والوقود، وما إلى ذلك.
وقد تسبب تراجع الطلب في اضطراب وعدم استقرار حال شركات الطيران التي لا ترغب في تشغيل طائرات تحمل عددا قليلا من الركاب؛ وهو ما أدى إلى إلغاء الرحلات. كذلك أدى فرض قيود على السفر إلى تحديد وتقييد حركة 91 في المائة من سكان العالم، وذلك بحسب دراسة أجراها «مركز بيو للأبحاث».
نعلم جيداً الآن كيف يكون شكل الدمار الاقتصادي الحقيقي بالنسبة إلى السفر، حيث يتضاءل كل شيء إلى جانبه. لقد ضرب فيروس «كوفيد - 19» صناعة الطيران مثل موجة «تسونامي»، حيث تسبب في بقاء الطائرات على الأرض، وخلو الفنادق من النزلاء، وتوقف خطوط السكك الحديدية، وتعليق وإغلاق كافة الأعمال تقريباً، إلى جانب توقف السفر بغرض الترفيه لعدة أشهر.
ويتوقع المجلس العالمي للسفر والسياحة فقدان نحو 100.8 مليون وظيفة في هذا المجال خلال عام 2020، إلى جانب انخفاض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 2.7 تريليون دولار. ومن المرجح أن ينخفض حجم إنفاق الزائر الدولي في المملكة المتحدة وحدها بمقدار 78 في المائة بحسب التقديرات، مما يؤدي إلى خسارة قدرها 22 مليار جنيه إسترليني. كذلك ذكرت شركة «بوكينغز هولدينغز»، التي تمتلك موقع «بوكينغ دوت كوم»، و«كاياك»، انخفاض الحجوزات خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 51 في المائة، وانخفاضا بنسبة 91 في المائة خلال الربع الثاني من العام الحالي مقارنة بالوقت نفسه في العام السابق، في حين شهدت مجموعة «إكسبيديا غروب» انخفاضا في عائداتها بنسبة 82 في المائة خلال الربع الثاني من العام الحالي. وقد أشار بحث أجرته شركة «ماكنزي» مؤخراً إلى أن تعافي مجال الفنادق في الولايات المتحدة الأميركية وعودته إلى مستواه قبل انتشار الوباء لن يحدث قبل عام 2023، بل وربما يحدث بعد ذلك.
كذلك سجلت شركة «هوتيل رانر» المتخصصة في تكنولوجيا السفر، تراجعا في نسبة الإشغال في الدول، التي انتشر فيها الفيروس في ذروة الوباء، حيث وصلت النسبة إلى أقل من 5 في المائة. وبعيداً عن الترويج للسيناريوهات القاتمة الداعية للتشاؤم، يعاود هذا المجال النهوض، وإن كان بشكل حذر، مع تخفيف الحكومات لإجراءات الإغلاق وإعادة فتح الحدود. مع ذلك يظل خطر حالات الإغلاق العام المحلي، والاتفاقات الخاصة بالجسور الجوية التي تتغير باستمرار، وفرض الحجر الصحي، يبعث على الشعور بعدم اليقين في نفوس أصحاب الفنادق ويمنعهم من توقع شكل الأداء خلال عام 2021 أو التخطيط لاستثمارات جديدة.
وبحسب الأخصائيين في عالم الطيران والسياحة فيرون أنه استعداد للمستقبل بعد «كوفيد»، فعلى الفنادق الاستمرار في إدارة حالات إلغاء الحجوزات بشكل فعّال، والتشجيع على تيسير عملية إعادة الحجز، وخفض النفقات، والتركيز على الترويج، وإتاحة إتمام الحجز في الوقت الفعلي. لن تتعافى هذه الصناعة إلا من خلال التعاون والعمل جنباً إلى جنب. ويقول أحد المسؤولين في مطار هيثرو: «نحن نحاول وضع إطار يسمح لنا بالعمل مع الحكومات وإقناعها بتبني نهج قائم على المخاطر، وإجراء فحوص، عوضاً عن فرض الحجر أو العزل الصحي، وإغلاق الأعمال. من شأن هذا أن يخفف أثر معدلات العدوى في المستقبل حول العالم. بالتأكيد لن نعود إلى الحالة التي كنا عليها من قبل، لذا سوف تحتاج الصناعة إلى التكيف كما فعلت في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر، والتماشي مع ما تلاها من معايير أمنية جديدة. وسيكون من الضروري تغيير معايير الصحة والسلامة أيضاً في المستقبل؛ وسوف نحتاج إلى شيء يجعل الأفراد والحكومات يثقون في عدم ارتباط انتشار العدوى بمجال الطيران».
توقعات مستقبل عالم الطيران
من المتوقع أن يتعافى المجال عالمياً في بداية أو وسط عام 2023، لكن ربما لن تتمكن أجزاء من العالم من التعافي إلا خلال عامي 2024 و2025، وينبغي على المطارات تبني إجراءات سلامة جديدة للتماشي مع المتطلبات الصحية الجديدة بهدف الحد من الاتصال بالأيدي في المطارات، وضمان التباعد الاجتماعي، والاستغناء عن بعض الخدمات في المطارات للحد من انتشار العدوى.
على الجانب الآخر ينبغي أن يتم التركيز خلال الخمسة أعوام المقبلة، فيما يتعلق بقطاع الطيران، على دمج الجانب البيئي في عملية التعافي، حيث يعد توجيه الجهود نحو معالجة أثر المناخ على الطيران هو الطريق الوحيد لضمان نجاح القطاع. وإذا لم يتم الربط بين البيئة وبرامج وحزم الإنقاذ، التي حصل عليها القطاع، والتي تقدر قيمتها بمليارات الدولارات، فسيكون هناك مخاطرة بالعودة إلى مستويات تلوث البيئة قبل الأزمة.
بفضل أثر وباء «كوفيد - 19» على انبعاثات الطائرات عام 2020، والمعدل المرجح لعودة المجال إلى الازدهار مرة أخرى، ستكون هناك فرصة لجعل عام 2019 «عام الذروة» فيما يتعلق بانبعاثات الطائرات في أوروبا، خاصة مع ما نراه من زيادة في انتشار التكنولوجيا، والتحولات الاجتماعية بعيداً عن السفر جواً. ينبغي على أوروبا والدول الأعضاء استغلال هذه الفرصة خلال الخمس سنوات المقبلة والعمل على تغيير توجهاتها، واستهداف الاستدامة.



الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.