شركات الطيران والسياحة تتهيأ لصيغة عمل جديدة بعد «كورونا»

بعد عام كارثي من الخسائر المادية الفادحة والإفلاس

شركات الطيران تتوقع تغيرات كبرى في طريقة السفر في العام المقبل... وفي الاطار عادل رضا الرئيس التنفيذي للعمليات في طيران الإمارات
شركات الطيران تتوقع تغيرات كبرى في طريقة السفر في العام المقبل... وفي الاطار عادل رضا الرئيس التنفيذي للعمليات في طيران الإمارات
TT

شركات الطيران والسياحة تتهيأ لصيغة عمل جديدة بعد «كورونا»

شركات الطيران تتوقع تغيرات كبرى في طريقة السفر في العام المقبل... وفي الاطار عادل رضا الرئيس التنفيذي للعمليات في طيران الإمارات
شركات الطيران تتوقع تغيرات كبرى في طريقة السفر في العام المقبل... وفي الاطار عادل رضا الرئيس التنفيذي للعمليات في طيران الإمارات

السياحة وصناعة الطيران والضيافة بما في ذلك قطاع الفنادق والمطاعم من أكثر القطاعات تضرراً هذا العام بسبب فيروس «كورونا»، والخسائر المادية التي تكبدتها هذه الصناعات فادحة، أدت إلى تسريح عدد كبير من الموظفين وإفلاس بعض الشركات، واضطرار بعضها مثل «بريتيش إيرويز» لبيع الأواني التي تستعمل في الدرجة الأولى لكسب المال ولو بشكل ضئيل، وقيام الطيران الاقتصادي «إيزي جيت» بفرض رسوم على الحقائب التي توضع في المقصورة العلوية من الطائرة.
لا شك أن الجائحة أثرت بشكل هائل على السياحة والطيران حول العالم، ولكنها ليست المرة الأولى التي يُضرب فيها هذا القطاع، في الماضي الذي سبق زمن الجائحة كان يتم اعتبار تأثير تداعيات أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وسحابة الرماد البركاني الآيسلندية على حركة السفر عالمياً «غير مسبوق». وفي حين تسببت الأولى في منع كافة الطائرات المدنية من دخول المجال الجوي الأميركي لمدة ثلاثة أيام، تسببت الثانية في إلغاء 95 ألف رحلة جوية خلال خمسة أيام. مع ذلك كان هذا قبل «كوفيد - 19»، وهذا يثبت أن هذه الصناعة هشة ويمكن أن تتأثر بالكثير من المصائب.
يمكن بسهولة التقليل من شأن الحجم الضخم لمجال الطيران؛ فبحسب شركة «ماكنزي آند كامبني»، يمثل مجال الطيران 3.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، فضلا عما يقدمه من إسهامات، سواء بشكل مباشر من خلال بيع تذاكر الطيران، أو بشكل غير مباشر من خلال نمو مجال السياحة. وقد بلغ عدد المسافرين خلال العام الماضي 4.6 مليار، في الوقت الذي بلغ فيه عدد الرحلات التجارية اليومية مائة ألف رحلة بحسب مجلة «ذا إيكونوميست». كذلك شهد مجال الطيران تقدماً بحيث بات يتيح السفر لمسافات أطول؛ وساعدت الزيادة المستمرة في حجم الأسواق على ازدهاره. وعندما بدأ وباء «كوفيد - 19» في الانتشار، حدث تراجع غير مسبوق في طلب العملاء، مما أثر على أرباح تلك الصناعة، ومن شأنه أن يغير شكل السفر عبر جواً في المستقبل القريب المنظور.
وفي اتصال لـ«الشرق الأوسط» مع عادل رضا الرئيس التنفيذي للعمليات في طيران الإمارات قال: يشهد العالم في حقب مختلفة أحداثاً تغير الكثير مما اعتاد عليه الناس في الحياة اليومية. والأمثلة السابقة كثيرة. ومن المؤكد أن عالم ما بعد «كوفيد - 19» سيكون مختلفاً عمّا قبله. فقد أثر انتشار الفيروس على معظم القطاعات الاقتصادية بصورة غير مسبوقة من حيث الحجم والشمولية، وفي مقدمتها قطاع السياحة والسفر، ما أثر على أداء العديد من الناقلات الجوية في جميع أنحاء العالم وأوقف حركة أساطيلها. ورغم قيام العديد من دول العالم بوضع بروتوكولات وإجراءات احترازية تتضمن الحجر لدخولها، فإننا نشهد عند تخفيف هذه الاحترازات أو إعادة فتح أي مطار لاستقبال المسافرين العالمين إقبالاً على السفر، ما يؤكد حاجة العامة للسفر سواء لأسباب عائلية أو اضطرارية أو تجارية أو سياحية.
الكل يعلق الآمال على اللقاحات وإعطائها لكافة سكان العالم، وهذه ستشكل نقطة تحول لإعطاء المسافرين مزيداً من الثقة، رغم أن السفر الجوي يعتبر من أكثر الوسائل أمانا. وطيران الإمارات مستعدة للقيام بدور مهم في نقل وتوزيع اللقاحات إلى مختلف مناطق العالم عبر مركزها اللوجيستي الخاص بالتعامل مع اللقاحات في مطار آل مكتوم الدولي. وسوف نرى خلال السنة المقبلة مزيداً من التنافس بين شركات الطيران وشركات تقديم الخدمات، وستكون الأفضلية للشركات التي طبقت إجراءات ذات كفاءة أعلى باستخدام التكنولوجيا واستثمرت في منتجاتها لتسريع الإجراءات مع نيل ثقة المسافر. كما أن الإجراءات الاحترازية، للمحافظة على صحة وسلامة المسافرين، سوف تبقى سارية، مع إدخال آلية إلكترونية للتدقيق على أخذ اللقاحات أو الفحوصات لتنظيم وتسهيل دخول الدول، بالإضافة إلى ضرورة إيجاد نظام موحد للشركات والمطارات لمتابعة الإجراءات. وليس أمام الناقلات العالمية والمسافرين سوى التكيف مع هذه الأوضاع والإجراءات المتوقعة.
وتابع رضا «سوف تتضمن عملياتنا في طيران الإمارات لما بعد الجائحة الإسراع في استخدام الحلول التكنولوجية والرقمية والاعتماد على الذكاء الصناعي، ما يمكننا من توفير خدمات أفضل للعملاء وتحسين إنتاجية الموظفين وخفض التكاليف التشغيلية». وسيكون من الضروري التركيز على مواصلة الابتكار وتطوير المنتجات والخدمات ورفع مستوى كفاءة الموظفين للتعامل مع التطبيقات والإجراءات الجديدة باستخدام الحلول التقنية، لتوفير تجارب سلسة للمسافرين على الأرض وفي الأجواء. كما أننا سنركز على مراجعة التكاليف التشغيلية وانتهاز الفرص لتحسين تحسين الإيرادات، بالإضافة إلى مبادرات أخرى في مختلف المجالات. وفي الوقت الذي نواصل استئناف عملياتنا ونضع نصب أعيننا استعادة شبكة خطوطنا وعدد رحلاتنا إلى مستويات ما قبل الجائحة، فإننا على ثقة من قدرتنا على تحقيق النجاح في استعادة الطلب وإنعاش نمو إيراداتنا، من خلال المبادرات المختلفة التي تظهر مرونتنا واستعدادنا وقدرتنا على التكيف لعمليات نقل الركاب والشحن.
وختم رضا كلامه بالقول: «نحن على يقين وثقة بسرعة التعافي وعودة الطلب على السفر في المستقبل القريب، ذلك أن معظم الأنشطة الاقتصادية واللوجيستية، بالإضافة إلى التواصل بين دول وشعوب العالم، تعتمد على قطاع الطيران».
ما الشكل الذي ستكون عليه صناعة الطيران بعد «كوفيد - 19»؟
يعني انتشار فيروس «كوفيد - 19» انخفاض عدد الأشخاص الذين يسافرون جواً عن المعدل المعتاد. لذا تعاني الصناعة، التي كانت تحقق أرباحا هائلة يوماً ما، حالياً بشدة في مواجهة الخوف من المجهول، والقيود الأكثر صرامة، وتقارب المسافات بين الركاب. كذلك من المتوقع أن تبلغ الخسائر، التي تكبدتها هذه الصناعة خلال 2020 نحو 84 مليار دولار. وتختلف تكاليف الرحلة باختلاف نوع الطائرة، لكن من أكثر الطائرات استخداماً في الوقت الحالي، الطائرة «بوينغ 737 - 700» التي عادة ما تبلغ تكلفة ساعة طيرانها أكثر من 4 آلاف دولار. ويشمل هذا السعر أجر طاقم الطائرة، ورسوم المطار، وتكاليف الصيانة، والوقود، وما إلى ذلك.
وقد تسبب تراجع الطلب في اضطراب وعدم استقرار حال شركات الطيران التي لا ترغب في تشغيل طائرات تحمل عددا قليلا من الركاب؛ وهو ما أدى إلى إلغاء الرحلات. كذلك أدى فرض قيود على السفر إلى تحديد وتقييد حركة 91 في المائة من سكان العالم، وذلك بحسب دراسة أجراها «مركز بيو للأبحاث».
نعلم جيداً الآن كيف يكون شكل الدمار الاقتصادي الحقيقي بالنسبة إلى السفر، حيث يتضاءل كل شيء إلى جانبه. لقد ضرب فيروس «كوفيد - 19» صناعة الطيران مثل موجة «تسونامي»، حيث تسبب في بقاء الطائرات على الأرض، وخلو الفنادق من النزلاء، وتوقف خطوط السكك الحديدية، وتعليق وإغلاق كافة الأعمال تقريباً، إلى جانب توقف السفر بغرض الترفيه لعدة أشهر.
ويتوقع المجلس العالمي للسفر والسياحة فقدان نحو 100.8 مليون وظيفة في هذا المجال خلال عام 2020، إلى جانب انخفاض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 2.7 تريليون دولار. ومن المرجح أن ينخفض حجم إنفاق الزائر الدولي في المملكة المتحدة وحدها بمقدار 78 في المائة بحسب التقديرات، مما يؤدي إلى خسارة قدرها 22 مليار جنيه إسترليني. كذلك ذكرت شركة «بوكينغز هولدينغز»، التي تمتلك موقع «بوكينغ دوت كوم»، و«كاياك»، انخفاض الحجوزات خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 51 في المائة، وانخفاضا بنسبة 91 في المائة خلال الربع الثاني من العام الحالي مقارنة بالوقت نفسه في العام السابق، في حين شهدت مجموعة «إكسبيديا غروب» انخفاضا في عائداتها بنسبة 82 في المائة خلال الربع الثاني من العام الحالي. وقد أشار بحث أجرته شركة «ماكنزي» مؤخراً إلى أن تعافي مجال الفنادق في الولايات المتحدة الأميركية وعودته إلى مستواه قبل انتشار الوباء لن يحدث قبل عام 2023، بل وربما يحدث بعد ذلك.
كذلك سجلت شركة «هوتيل رانر» المتخصصة في تكنولوجيا السفر، تراجعا في نسبة الإشغال في الدول، التي انتشر فيها الفيروس في ذروة الوباء، حيث وصلت النسبة إلى أقل من 5 في المائة. وبعيداً عن الترويج للسيناريوهات القاتمة الداعية للتشاؤم، يعاود هذا المجال النهوض، وإن كان بشكل حذر، مع تخفيف الحكومات لإجراءات الإغلاق وإعادة فتح الحدود. مع ذلك يظل خطر حالات الإغلاق العام المحلي، والاتفاقات الخاصة بالجسور الجوية التي تتغير باستمرار، وفرض الحجر الصحي، يبعث على الشعور بعدم اليقين في نفوس أصحاب الفنادق ويمنعهم من توقع شكل الأداء خلال عام 2021 أو التخطيط لاستثمارات جديدة.
وبحسب الأخصائيين في عالم الطيران والسياحة فيرون أنه استعداد للمستقبل بعد «كوفيد»، فعلى الفنادق الاستمرار في إدارة حالات إلغاء الحجوزات بشكل فعّال، والتشجيع على تيسير عملية إعادة الحجز، وخفض النفقات، والتركيز على الترويج، وإتاحة إتمام الحجز في الوقت الفعلي. لن تتعافى هذه الصناعة إلا من خلال التعاون والعمل جنباً إلى جنب. ويقول أحد المسؤولين في مطار هيثرو: «نحن نحاول وضع إطار يسمح لنا بالعمل مع الحكومات وإقناعها بتبني نهج قائم على المخاطر، وإجراء فحوص، عوضاً عن فرض الحجر أو العزل الصحي، وإغلاق الأعمال. من شأن هذا أن يخفف أثر معدلات العدوى في المستقبل حول العالم. بالتأكيد لن نعود إلى الحالة التي كنا عليها من قبل، لذا سوف تحتاج الصناعة إلى التكيف كما فعلت في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر، والتماشي مع ما تلاها من معايير أمنية جديدة. وسيكون من الضروري تغيير معايير الصحة والسلامة أيضاً في المستقبل؛ وسوف نحتاج إلى شيء يجعل الأفراد والحكومات يثقون في عدم ارتباط انتشار العدوى بمجال الطيران».
توقعات مستقبل عالم الطيران
من المتوقع أن يتعافى المجال عالمياً في بداية أو وسط عام 2023، لكن ربما لن تتمكن أجزاء من العالم من التعافي إلا خلال عامي 2024 و2025، وينبغي على المطارات تبني إجراءات سلامة جديدة للتماشي مع المتطلبات الصحية الجديدة بهدف الحد من الاتصال بالأيدي في المطارات، وضمان التباعد الاجتماعي، والاستغناء عن بعض الخدمات في المطارات للحد من انتشار العدوى.
على الجانب الآخر ينبغي أن يتم التركيز خلال الخمسة أعوام المقبلة، فيما يتعلق بقطاع الطيران، على دمج الجانب البيئي في عملية التعافي، حيث يعد توجيه الجهود نحو معالجة أثر المناخ على الطيران هو الطريق الوحيد لضمان نجاح القطاع. وإذا لم يتم الربط بين البيئة وبرامج وحزم الإنقاذ، التي حصل عليها القطاع، والتي تقدر قيمتها بمليارات الدولارات، فسيكون هناك مخاطرة بالعودة إلى مستويات تلوث البيئة قبل الأزمة.
بفضل أثر وباء «كوفيد - 19» على انبعاثات الطائرات عام 2020، والمعدل المرجح لعودة المجال إلى الازدهار مرة أخرى، ستكون هناك فرصة لجعل عام 2019 «عام الذروة» فيما يتعلق بانبعاثات الطائرات في أوروبا، خاصة مع ما نراه من زيادة في انتشار التكنولوجيا، والتحولات الاجتماعية بعيداً عن السفر جواً. ينبغي على أوروبا والدول الأعضاء استغلال هذه الفرصة خلال الخمس سنوات المقبلة والعمل على تغيير توجهاتها، واستهداف الاستدامة.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.