اكتمال أكبر صفقة استحواذ في مجال الصناعات العسكرية السعودية

إتمام شراء «الإلكترونيات المتقدمة» لتصبح تحت مظلة «صندوق الاستثمارات العامة»

إتمام الاستحواذ على «شركة الإلكترونيات المتقدمة» في أكبر صفقة بمجال الصناعات العسكرية السعودية (الشرق الأوسط)
إتمام الاستحواذ على «شركة الإلكترونيات المتقدمة» في أكبر صفقة بمجال الصناعات العسكرية السعودية (الشرق الأوسط)
TT

اكتمال أكبر صفقة استحواذ في مجال الصناعات العسكرية السعودية

إتمام الاستحواذ على «شركة الإلكترونيات المتقدمة» في أكبر صفقة بمجال الصناعات العسكرية السعودية (الشرق الأوسط)
إتمام الاستحواذ على «شركة الإلكترونيات المتقدمة» في أكبر صفقة بمجال الصناعات العسكرية السعودية (الشرق الأوسط)

أعلنت «الشركة السعودية للصناعات العسكرية (سامي)»، المملوكة بالكامل لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، استكمالها عملية الاستحواذ على «شركة الإلكترونيات المتقدمة»، لتصبح بذلك شركة سعودية بنسبة مائة في المائة، في صفقة تعدّ الكبرى من نوعها على مستوى القطاع الخاص في مجال الصناعات العسكرية بالمملكة.
وينتظر أن «ينعكس الاستحواذ على مستقبل باهر لمنظومة الدفاع المحلي على صعيد مخرجات المنتجات والتقنيات المبتكرة للشركتين من خلال الخبرة والجهود الجماعية، وكذلك الإسهام في دعم الاقتصاد الوطني على مدى السنوات المقبلة، عبر تنمية المهارات، وإيجاد فرص العمل، والتصدير».
وأُعلن عن استكمال الاستحواذ خلال حفل نظمته «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» بحضور أعضاء مجلس إدارة شركة «سامي» ومجلس إدارة «الإلكترونيات المتقدمة» ومسؤولين من «الهيئة العامة للصناعات العسكرية»، و«المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية»، ووزارة الدفاع، و«صندوق الاستثمارات العامة»، وشركة «بي إيه إي سيستمز» السعودية... وجهات أخرى.
وأكد رئيس مجلس إدارة «الشركة السعودية للصناعات العسكرية»، أحمد بن عقيل الخطيب، أن هذه الصفقة تعزز حضور الشركة في سوق الصناعات الدفاعية ذات الأهمية الاستراتيجية وتدعم خططها الهادفة إلى نقل الصناعات العسكرية وتوطينها، مضيفاً أن الاستحواذ سيعزز فرص «شركة الإلكترونيات المتقدمة» للتوسع والمنافسة في مجالها.
وأوضح العقيل دعم الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، نقل الصناعات العسكرية وتوطينها في جزء رئيسي من «رؤية المملكة 2030»، مفيداً بأن «هذا الإنجاز يسهم في تحقيق جهود (صندوق الاستثمارات العامة) عبر (شركة الصناعات العسكرية)، في توطين أحدث التقنيات والمعرفة، فضلاً عن بناء شراكات اقتصادية استراتيجية».
وقال الخطيب في بيان صدر أمس: «تعد (شركة الإلكترونيات المتقدمة) بمثابة جوهرة الصناعات العسكرية في السعودية، وذات خبرة واسعة تعد مبعث فخر للسعوديين؛ إذ ستسهم في إحداث تحول جذري في قطاع الدفاع في المملكة، وذلك من خلال تعزيز الكفاءات الصناعية وتسريع الابتكار».
من جهته؛ قال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية للصناعات العسكرية»، المهندس وليد عبد المجيد أبو خالد، إن «دعم (صندوق الاستثمارات العامة) غير المحدود أسهم في إنجاح عملية الاستحواذ»، مؤكداً أن «هذه الصفقة ستسهم في تعزيز قطاع الدفاع المحلي، ودعم وتحقيق نسب التوطين التي ينشدها المحتوى المحلي للصناعات العسكرية».
ومعلوم أن «شركة الإلكترونيات المتقدمة (AEC)» تعدّ داعمة رئيسية لـ«رؤية المملكة 2030»، «بفضل خبرتها على مدى 32 عاماً في سوق الصناعات العسكرية، وكذلك الدور الذي تؤديه في مجال الدفاع والفضاء وتطوير أنظمة الأمن المحلية».
وسيمكّن الاستحواذ «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» من تعزيز قطاع الإلكترونيات الدفاعية لديها، بالإضافة إلى تسهيل نقل التقنية وتعزيز الإنتاج المحلي.
وسيدعم استحواذ شركة «سامي» على «شركة الإلكترونيات المتقدمة» استراتيجيتها، «التي تهدف إلى توسيع أعمالها والدخول في قطاع الإلكترونيات الدفاعية المتقدمة، وكذلك يسهم في تحقيق خططها لنقل تقنية الصناعات العسكرية المحلية وتوطينها وتعزيز منظومة الدفاع السعودية».
من ناحيته؛ أوضح الرئيس التنفيذي لـ«الإلكترونيات المتقدمة»، عبد العزيز الدعيلج، أن «استحواذ (الشركة السعودية للصناعات العسكرية) على كامل أسهم الشركة سيساعد في تحقيق الأهداف والخطط الاستراتيجية على مدى السنوات الخمس المقبلة». واستطرد: «سيضعنا تحت مظلة (صندوق الاستثمارات العامة)، وهو صندوق الثروة السيادية للمملكة، مما يشكل علامة بارزة للشركة ومدعاة فخر لنا جميعاً؛ إدارةً وموظفين»، مضيفاً: «ستوفر لنا هذه الصفقة الفرصة لتعزيز مكانتنا بشكل أكبر في سوق الصناعات العسكرية، واستكشاف آفاق جديدة في مجالات التقنيات المتطورة داخل المملكة وخارجها، وكذلك مواصلة تنمية قدرات الكوادر الوطنية».
ومعلوم أن «شركة الإلكترونيات المتقدمة»، منذ تأسيسها عام 1988، كانت «إحدى ركائز مشروع التوازن الاقتصادي، وأدت دوراً بارزاً في مجال الإلكترونيات الحديثة، والتصنيع، وتكامل النظم، وخدمات الإصلاح والصيانة، وهو ما جعلها إحدى أبرز الجهات الإقليمية المتميزة بابتكاراتها في تلك المجالات».
وتشكل الكوادر السعودية في «الإلكترونيات المتقدمة» نحو 85 في المائة من إجمالي موظفي الشركة؛ بينهم نحو 500 مهندس ومهندسة سعوديين، كما يوجد لدى الشركة أكثر من 100 شريك استراتيجي، ونفذت الشركة أكثر من ألف مشروع بنسبة إنجاز 100 في المائة.
وشهدت إيرادات «الإلكترونيات المتقدمة» خلال السنوات الماضية نمواً كبيراً، حيث ارتفعت إيرادات عام 2019 إلى 2.32 مليار ريال (618 مليون دولار)، مقابل 2.07 مليار ريال خلال عام 2018، و1.92 مليار ريال خلال عام 2017.
ومنذ تأسيسها منتصف عام 2017 من قبل «صندوق الاستثمارات العامة» بهدف «إطلاق قطاعات جديدة، وتوطين التقنيات والمعرفة، وبناء شراكات اقتصادية استراتيجية، تستمر (الشركة السعودية للصناعات العسكرية) في قيادة جهود السعودية الرامية إلى تطوير قدرات منظومتها الدفاعية، وتعزيز اكتفائها الذاتي، من خلال محفظة منتجاتها وخدماتها العسكرية المتنامية في قطاعات أعمالها الرئيسية؛ وهي الأنظمة الجوية، والأنظمة الأرضية، والأسلحة والصواريخ، والإلكترونيات ‏الدفاعية، والتقنيات الحديثة».


مقالات ذات صلة

وزير الطاقة السعودي: أهمية التوازن بين النمو وأمن الطاقة

الاقتصاد وزير الطاقة السعودي مشاركاً في اجتماعات مجموعة العمل الخاصة بالتحولات في مجال الطاقة ضمن «مجموعة العشرين» (حساب وزارة الطاقة على «إكس»)

وزير الطاقة السعودي: أهمية التوازن بين النمو وأمن الطاقة

شدد وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان على أهمية التوازن بين النمو الاقتصادي، وأمن الطاقة، وجهود مواجهة التغير المناخي.

«الشرق الأوسط» (فوز دو إيغواسو (البرازيل))
الاقتصاد جانب من معرض «سيتي سكيب» العالمي في نسخته الماضية (الشرق الأوسط)

الرياض تجمع المبتكرين لتوظيف الذكاء الاصطناعي في المشروعات العقارية

من المقرر أن يجمع معرض «سيتي سكيب» العالمي، الذي سيقام من 11 إلى 14 نوفمبر المقبل، في العاصمة السعودية الرياض، أبرز خبراء المستقبل والمبتكرين.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد صورة في أثناء توقيع الاتفاقيات التجارية بين الدولتين (واس)

اتفاقيات تجارية سعودية - جورجية في قطاعات النقل والطاقة والسياحة

توقيع اتفاقيات سعودية - جورجية لتعزيز الشراكات التجارية، ومناقشة فرص استثمارية في النقل والزراعة والطاقة المتجددة والسياحة.

«الشرق الأوسط» (تبليسي)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي بالرياض (الشرق الأوسط)

التراخيص الاستثمارية في السعودية تقفز بنسبة 49.6 % في الربع الثاني

شهدت التراخيص الاستثمارية المصدرة من وزارة الاستثمار السعودية خلال الربع الثاني من العام الحالي قفزة نوعية لتبلغ نحو 2728 ترخيصاً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو السعودية» في معرض «هايفوليوشن» في باريس (رويترز)

«أرامكو» تنهي إصدار صكوك دولية بـ3 مليارات دولار وسط إقبال واسع

أعلنت «أرامكو السعودية»، يوم الخميس، إكمال إصدار صكوك دولية بقيمة 3 مليارات دولار، وهو مؤلف من شريحتين من الصكوك المقوّمة بالدولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«توتال» تدرس الدخول في تجارة النحاس

شعار شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية على محطة وقود في برلين (أ.ف.ب)
شعار شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية على محطة وقود في برلين (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تدرس الدخول في تجارة النحاس

شعار شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية على محطة وقود في برلين (أ.ف.ب)
شعار شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية على محطة وقود في برلين (أ.ف.ب)

تدرس شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية التحرك نحو تجارة النحاس، وتوسيع عملياتها في تجارة النفط لتشمل المعادن للاستفادة من التحول العالمي في مجال الطاقة، حسبما ذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» يوم الأحد.

وقال رحيم عزوني، نائب الرئيس الأول لتداول الخام والوقود والمشتقات، في مؤتمر مغلق في لندن يوم الأربعاء، إن شركة النفط الكبرى «تدرس القضية» بشأن تجارة النحاس.

وقالت الصحيفة نقلاً عن أشخاص سمعوا تصريحاته إن عزوني قال إن الشركة لم تقرر بعد ما إذا كانت ستتحرك.

وسوف تتبع الشركة «فيتول»، أكبر شركة تجارة طاقة في العالم، والتي تنوعت هذا العام في تجارة المعادن.

وسيحتاج التحول في مجال الطاقة، الذي يشمل المركبات الكهربائية وتقنيات الطاقة المتجددة، إلى كميات كبيرة من المعادن بما في ذلك الألومنيوم والنحاس والنيكل والكوبالت - مما يوفر فرصاً مربحة للمتداولين.