البرلمان الإيراني يسرّع إصلاح قانون الانتخابات الرئاسية وسط انتقادات

الإصلاحيون قد يدعمون ترشح لاريجاني وأحمدي نجاد ينوي خوض السباق

رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ورئيس القضاء إبراهيم رئيسي لدى إعلان المرشح النهائي للمحافظين في انتخابات الرئاسة 2017 (تسنيم)
رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ورئيس القضاء إبراهيم رئيسي لدى إعلان المرشح النهائي للمحافظين في انتخابات الرئاسة 2017 (تسنيم)
TT

البرلمان الإيراني يسرّع إصلاح قانون الانتخابات الرئاسية وسط انتقادات

رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ورئيس القضاء إبراهيم رئيسي لدى إعلان المرشح النهائي للمحافظين في انتخابات الرئاسة 2017 (تسنيم)
رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ورئيس القضاء إبراهيم رئيسي لدى إعلان المرشح النهائي للمحافظين في انتخابات الرئاسة 2017 (تسنيم)

وسط انتقادات من الأوساط السياسية، يقابلها صمت من إدارة الرئيس حسن روحاني، سارع البرلمان الإيراني، أمس، في عملية إصلاح قانون الانتخابات الرئاسية المقررة مطلع يونيو (حزيران) المقبل، في حين تزن أجنحة المؤسسة الحاكمة قائمة مرشحيها لخوض الحملة الرئاسية.
وبدأت عملية إصلاح قانون الانتخابات الرئاسية منذ أسبوعين، في وقت لم تقرر الوزارة الداخلية موعد باب تسجيل المرشحين. وصوت النواب، أمس، ضد مقترح يشترط على المتقدمين بطلبات الترشح تقديم برنامج مسبق. وذكرت وكالة «مهر» الحكومية أن نواب البرلمان صوتوا لحذف المادة الخامسة من إصلاح قانون الانتخابات، التي تلزم النواب بتقديم برنامج مدون عند تقديم طلبات الترشح.
ودافع محمد جواد كوليوند، مساعد وزير الداخلية في البرلمان، قبل التصويت، قائلاً إنه «وفق الدستور، على الرئيس تقديم برامجه للانتخابات، لكن وزارة الداخلية لدى تسجيل المرشحين ستتسلم برامج المرشحين فقط، وتنقلها إلى مجلس صيانة الدستور». وأضاف: «من الأفضل أن تنشر برامج المرشحين الذين يتم الموافقة على طلباتهم فقط، لمنع نشر البرامج المتعددة».
وفي السياق نفسه، وافق النواب على مقترح يمنح مجلس صيانة الدستور مهلة 15 يوماً لعملية البت بأهلية المرشحين، وفق المادة العاشرة من مشروع إصلاح قانون الانتخابات، على أن يعلن «صيانة الدستور» النتيجة عبر إبلاغ وزارة الداخلية المكلفة بتنفيذ الانتخابات. كما أمهل نواب البرلمان المسؤولين المعنيين بتنفيذ الانتخابات مهلة 3 أشهر لتقديم الاستقالة من مناصبهم، في حال تقديمهم طلبات لخوض الانتخابات.
وتتسارع خطوات البرلمان ذي الأغلبية المحافظة باتجاه الانتخابات، في وقت تفرض أجواء ضبابية على المشهد الإيراني، بشتاء تأمل فيه الحكومة والتيارات المؤيدة لها في ذوبان ثلوجه بتخفيف الضغوط الاقتصادية مع تسلم الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن السلطة الشهر المقبل، دون الوقوع في دوامة التوترات من جديد، في الذكرى الأولى لمقتل الجنرال قاسم سليماني.
إلى ذلك، نقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن الناشط السياسي في التيار المحافظ جواد آرين منش، أمس، أن رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، سيكون مرشحاً مؤكداً للانتخابات الرئاسية المقبلة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن القوى المعتدلة (تيار الرئيس الحالي) تجمع على تقديم رئيس البرلمان السابق علي لاريجاني للانتخابات الرئاسية.
وقال الناشط إن «تحركات قاليباف خلال الأشهر الأخيرة، والانتقادات التي يوجهها للحكومة، وعده أن الضعف في البلد نتيجة سوء الإدارة، واعتقاده أن حل المشكلات في تحول الإدارة؛ كلها مؤشرات على أنه مرشح للانتخابات المقبلة».
كانت تقارير قد أفادت بأن لاريجاني أجرى مشاورات مع «رابطة العلماء المجاهدين»، خيمة رجال الدين المحافظين، لخوض الانتخابات الرئاسية. ولكن نفى مكتب العلاقات العامة في الرابطة أن يكون أعضاؤها قد التقوا أياً من المرشحين المحتملين للانتخابات، أو ناقشوا دعم أي من المرشحين، حسب ما نقله موقع «فرارو» الإخباري.
ومن جانب الإصلاحيين، رجح محمد جواد حق شناس، عضو مجلس بلدية طهران عضو حزب «اعتماد ملي» المحسوب على الزعيم الإصلاحي مهدي كروبي، أن يتجه الإصلاحيون لدعم ترشح لاريجاني في الانتخابات.
ونقل موقع «عصر إيران» عن حق شناس قوله إن «الحكومة المقبلة لن تكون محافظة»، لكنه أضاف أن «المرشحين العسكريين لا يتركون الساحة بسهولة»، معرباً عن أمنيته بأن تتفادى المؤسسة الحاكمة «أخطاء» انتخابات 2009 التي فاز بموجبها الرئيس محمود أحمدي نجاد. وقبل أيام، وافق النواب على مقترح ضمن تعديل قانون الانتخابات يسمح لمسؤولين ينصبهم «المرشد» الإيراني بالترشح في الانتخابات الرئاسية. ومن بين هؤلاء إبراهيم رئيسي، رئيس القضاء، الذي قال الشهر الماضي، رداً على سؤال حول احتمال ترشحه للانتخابات الرئاسية، إنه «لا يفكر في الوقت الحالي إلا بالجهاز القضائي». وأعاد رد رئيسي للأذهان رده على سؤال مماثل قبل 4 سنوات، عندما كان رئيساً لمؤسسة دينية بمرسوم من خامنئي، لكنه لاحقاً دخل سباق الانتخابات ضد روحاني، وبرر ذلك بأنه جاء استجابة لطلبات تلقاها من «قوى ثورية».

حليف نجاد يؤكد ترشحه
وفي الأثناء، نقل موقع «مدارا» الإصلاحي عن أحمد خورشيدي آزاد، حليف الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد وصهره، أنه ينوي الترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وتوقع ألا يعرقل مجلس صيانة الدستور ترشح نجاد مثل الانتخابات السابقة. وقال خورشيدي آزاد إن «المرشد تهمه المشاركة في الانتخابات، وليس الاسم الذي يخرج من صناديق الاقتراع». ورفض مجلس صيانة الدستور طلب أحمدي نجاد للترشح في انتخابات 2017، بعدما تجاهل توصيه لخامنئي بعدم الترشح قبل 8 أشهر من موعد الانتخابات.
وأول من أمس، قال عزت الله ضرغامي، عضو اللجنة العليا للثورة الثقافية والمجال الافتراضي القيادي السابق في «الحرس الثوري»، إنه رفض دعوة لإلقاء كلمة (الثلاثاء) بمدينة كرمان، مسقط رأس الجنرال قاسم سليماني، لتفادي الاشتباه بنشاط يتعلق بالانتخابات الرئاسية بالقرب من الذكرى الأولى لمقتل سليماني.
وفسر موقع «جداران»، التابع لمؤسسة الخميني، تغريدة ضرغامي بأنها «تشير ضمناً إلى احتمال ترشحه في الانتخابات الرئاسية». وكان موقع «خبر أونلاين»، المقرب من لاريجاني، قد نشر مقطع فيديو غراف (الخميس) وصف فيها ضرغامي بأنه «أحمدي نجاد الانتخابات المقبلة»، وقال إن «ضرغامي يستعد للانتخابات، ويحلم بالرئاسة، وقد بدأ بإرسال ذبذبات إلى المحافظين، يقول فيها إنه ليس من المقرر أن يدخل لعبتهم الائتلافية؛ إنه ضرب تحت طاولة المحافظين من الآن».
وشغل ضرغامي منصب رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون لفترة 10 سنوات بمرسوم من خامنئي، قبل ترك منصبه للرئيس الجديد.
ورغم مضي أكثر من شهر على إعلان تأكيد ترشح حسين دهقان، مستشار «المرشد» الإيراني للشؤون العسكرية، لم يعلن أي مرشح بوضوح نيته خوض الانتخابات الرئاسية.
وأعاد وثائقي بثه مكتب «المرشد» الإيراني قبل أيام قليلة، تحت عنوان «غير رسمي»، التذكير بمواصفات حددها خامنئي في الآونة الأخيرة حول حاجة البلاد إلى «رئيس شاب وحكومة ثورية».
وفي ضوء ذلك، دعا ياسر جبرائيلي، الناشط السياسي المقرب من مكتب «المرشد» علي خامنئي، في تغريدة عبر «تويتر»، الجنرال حسين دهقان إلى سحب ترشحه من الانتخابات الرئاسية، وقال: «النظام والإدارة تحتاج إلى ثورة؛ حكومة شابة مقربة من (حزب الله) ترفع شعار التحول»، وأضاف: «أول خطوة لتحقيق هذه الحكومة تقبل المسؤولية من المسؤولين عن الوضع الحالي، وانسحابهم من المسؤوليات المقبلة». واستند الناشط على تغريدة لدهقان قال فيها بعد ترشحه إن «الأوضاع الحالية في البلد نتيجة أداء المسؤولين. تقبل المسؤولين أول خطوة لتخطي الوضع السيئ هذه الأيام».

ترهيب الناس
وتوقع أستاذ العلوم السياسة في جامعة طهران أن يكون ترشح العسكريين في الانتخابات يهدف إلى «ترهيب الناس، ودفعهم إلى التصويت».
ونقل موقع «فرارو» الإخباري (الجمعة) عن زيبا كلام قوله إن «احتمال حضور عسكري مثل الجنرال سعيد محمد يمكن أن يكون لعبة دعائية لترهيب الناس من تولي العسكريين وزيادة المشاركة، لكن حتى لو استخدموا هذه الخدعة، فلكن تكون مجدية».
ورغم انخفاض نسبة التصويت في الانتخابات البرلمانية العام الماضي إلى أدنى مستوياتها، فإن الحساسية في الانتخابات الرئاسية قد لا تختلف عن سابقاتها، في ظل الترقب بشأن من يخلف «المرشد» علي خامنئي (83 عاماً)، بعد تزايد التقارير حول تدهور صحته في السنوات القليلة الماضية.
وانتقد أمين عام «حزب مؤتلفة الإسلامي»، أسعد الله بادامجيان، قانون الانتخابات بالطريقة الحالية، ودعا البرلمان والنواب إلى العمل على قانون شامل يحظى بدعم الرأي العام.
وقال بادامجيان إن حزبه وجه رسالة إلى مجلس صيانة الدستور، يطالب فيها بتحديد تعريف «الرجل السياسي والديني» الذي يمكنه خوض الانتخابات الرئاسية.
وخاض «حزب مؤتلفة الإسلامي»، المقرب من أوساط متنفذة في بازار طهران، الانتخابات الرئاسية السابقة، عبر مرشحه مصطفى مير سليم الذي يمثل طهران في البرلمان الحالي. وبدوره، عد حسين نقوي حسيني، المتحدث السابق باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، أن إصلاح القانون «محاولة لدخول بعض الخواص في الانتخابات؛ إنهم يريدون مرشحهم الخاص»، وقال: «المرشد يريد رئيساً شاباً، لكن هؤلاء حددوا عمر الترشح بـ40 عاماً كحد أدنى»، ووصف بعض المقترحات لتعديل قانون الانتخابات بأنها «غريبة عجيبة»، حسب وكالة «إرنا».
أما صحيفة «آرمان ملي»، فعدت انشغال البرلمان بإصلاح قانون الانتخابات «سجادة حمراء للمحافظين»، معربة عن قلقها من كتابة القانون «لصالح أحد الأجنحة».
ومن جانبها، قالت صحيفة «جمهوري إسلامي» المحافظة إن إصلاح قانون الانتخابات في البرلمان «تحول إلى نكتة لدى الرأي العام»، وأشارت إلى أن «الناس يتساءلون: كيف يقوم البرلمان بهذه السرعة بإصلاح قانون الانتخابات؟ هل عمل على حل عقدة من المشكلات الاقتصادية بهذه السرعة؟!».



إيرانيون يلجأون إلى «ستارلينك» مع استمرار انقطاع الإنترنت

سيارات محترقة في الاحتجاجات الإيرانية في طهران (رويترز)
سيارات محترقة في الاحتجاجات الإيرانية في طهران (رويترز)
TT

إيرانيون يلجأون إلى «ستارلينك» مع استمرار انقطاع الإنترنت

سيارات محترقة في الاحتجاجات الإيرانية في طهران (رويترز)
سيارات محترقة في الاحتجاجات الإيرانية في طهران (رويترز)

قال ثلاثة أشخاص من داخل إيران إن بعض الإيرانيين لا يزالون يستخدمون خدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية (ستارلينك) رغم انقطاع الاتصالات في جميع أنحاء الجمهورية الإسلامية.

وهذا أحدث ​مثال على استخدام الخدمة المملوكة للملياردير الأميركي إيلون ماسك لمواجهة انقطاع الإنترنت في بؤر التوتر الجيوسياسي.

وشنت السلطات الإيرانية في الأيام القليلة الماضية حملة قمع سقط خلالها قتلى في مسعى لوأد احتجاجات في جميع أنحاء البلاد. وشملت الحملة إجراءات منها الإغلاق شبه الكامل لخدمة الإنترنت التي يتسنى توفيرها من خلال كابلات الألياف الضوئية، وأبراج الهواتف الجوالة.

لكن ثلاثة أشخاص يستخدمون ستارلينك في إيران قالوا لـوكالة «رويترز» للأنباء إن ستارلينك، التي تبث خدمتها مباشرة من آلاف الأقمار الاصطناعية في المدار الأرضي المنخفض، لا تزال تعمل في بعض الأماكن في البلاد، رغم حظر السلطات هناك استخدامها.

وقال أحدهم، في غرب إيران، إنه يعرف عشرات من الأشخاص الذين يستخدمون ستارلينك، وإن المستخدمين ‌في البلدات والمدن ‌الحدودية لم يتأثروا إلى حد بعيد.

وقال ألب توكر، مؤسس مجموعة «نت ‌بلوكس» ⁠لمراقبة ​الإنترنت، إنه سمع ‌من أشخاص في المنطقة أنه لا يزال هناك بعض الوصول إلى ستارلينك في إيران، رغم أن الخدمة متقلصة على ما يبدو. وأضاف: «إنها متقطعة، لكنها لا تزال موجودة».

وقال توكر إن انقطاع الإنترنت الأوسع نطاقاً الذي بدأ في إيران في الثامن من يناير (كانون الثاني)  ولا يزال مستمراً حتى الآن، حيث بلغت نسبة الاتصال غير الفضائي نحو واحد في المائة من المستويات المعتادة في البلاد، وذلك استناداً إلى بيانات الإنترنت الثابت والهوائي التي يتتبعها موقع «نت بلوكس».

وفي حين أنه ليس من الواضح كيف تسنى تعطيل ستارلينك في إيران، قال بعض المتخصصين إن ذلك قد يكون نتيجة ⁠التشويش على محطات الخدمة التي من شأنها أن تتغلب على قدرتها لاستقبال الإشارات من الأقمار الاصطناعية.

وألقت السلطات الإيرانية باللوم ‍في الاضطرابات على إرهابيين، وتعهدت بحماية النظام الحاكم.

 

أداة حساسة وسط الصراعات العالمية

 

يمثل شريان الاتصالات ‍الذي وفرته ستارلينك لبعض المحتجين في إيران أحدث علامة على تأثير ماسك وخدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية في الصراعات العالمية، والاضطرابات في أنحاء العالم.

وستارلينك أداة مهمة للقوات الأوكرانية منذ الغزو الروسي الشامل في 2022. وفي ميانمار حيث كرر المجلس العسكري قطع الإنترنت، استخدمت الجماعات المتمردة، ومنظمات الإغاثة، والمسعفون خدمة ستارلينك للاتصالات. وفي السودان، استعمل طرفا الحرب الأهلية المستمرة منذ سنوات خدمة ​ستارلينك بسبب انقطاع الإنترنت لفترات طويلة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأحد إنه يخطط للتحدث مع ماسك حول إعادة تشغيل الإنترنت في إيران، دون أن يذكر ستارلينك.

إيلون ماسك (أ.ب)

وشحن ماسك ⁠في السابق مستقبلات ستارلينك مجانية، وهي أكبر بقليل من الكمبيوتر المحمول، إلى أوكرانيا، وعرض خدمة الإنترنت المجانية هناك. وتبلغ تكلفة مستقبل ستارلينك القياسي نحو 599 دولاراً، بالإضافة إلى رسوم خدمة شهرية، مما يجعلها باهظة التكلفة فوق قدرة كثير من الإيرانيين.

وذكرت وكالة «رويترز» للأنباء في وقت سابق أن قدرة ماسك في التأثير على موازين القوى في الصراعات العالمية ظهرت عندما أوقف خدمة ستارلينك في وقت كانت فيه أوكرانيا تستعيد مساحات من الأرض من روسيا في 2022.

ولا تملك ستارلينك ترخيصاً للعمل في إيران، لكن ماسك قال سابقاً إن الخدمة نشطة هناك. وفي ديسمبر (كانون الأول) 2022، نشر على منصته للتواصل الاجتماعي (إكس) أن الشركة «تقترب من 100 (وحدة) ستارلينك نشطة في إيران»، وهو رقم متواضع مقارنة بعدد سكان إيران البالغ 92 مليون نسمة.

ونشر ماسك عبارة «الخدمة مفعلة» في يونيو (حزيران)، وذلك رداً على منشور على منصة «إكس» يدعوه إلى توفير إمكانية الوصول لخدمة ستارلينك في إيران.

وفي أعقاب الحرب التي استمرت 12 يوماً ‌بين إيران وإسرائيل في يونيو، قالت وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية إن البرلمان أقر قانوناً يحظر رسمياً استخدام ستارلينك، وفرض عقوبات صارمة على من يستخدم أو يوزع التكنولوجيا غير المرخصة.

 


مسؤولون يحثون ترمب على الدبلوماسية مع إيران قبل شن ضربات

محتجون على جسر في طهران خلال التظاهرات اندلعت احتجاجاً على الأوضاع المعيشية (أ.ب)
محتجون على جسر في طهران خلال التظاهرات اندلعت احتجاجاً على الأوضاع المعيشية (أ.ب)
TT

مسؤولون يحثون ترمب على الدبلوماسية مع إيران قبل شن ضربات

محتجون على جسر في طهران خلال التظاهرات اندلعت احتجاجاً على الأوضاع المعيشية (أ.ب)
محتجون على جسر في طهران خلال التظاهرات اندلعت احتجاجاً على الأوضاع المعيشية (أ.ب)

نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الاثنين، عن مسؤولين أميركيين قولهم إن بعض كبار أعضاء إدارة الرئيس دونالد ‌ترمب، ‌وعلى ‌رأسهم جيه.دي ​فانس ‌نائب الرئيس، يحثون ترمب على تجربة الدبلوماسية قبل شن هجمات على إيران.

خيارات أميركا تجاه إيران

وذكرت الصحيفة أن البيت الأبيض يدرس عرضاً من إيران للدخول ‌في محادثات بشأن ‍برنامجها النووي، ‍لكن ترمب يدرس فيما يبدو إجازة عمل عسكري يستهدف إيران.

وقال متحدث باسم فانس إن ​تقرير الصحيفة غير دقيق. وقال ويليام مارتن، مدير الاتصالات لنائب الرئيس: «يقدم نائب الرئيس فانس ووزير الخارجية روبيو معاً مجموعة من الخيارات للرئيس، تتراوح بين النهج الدبلوماسي والعمليات العسكرية. ويقدمان هذه الخيارات دون تحيز أو ‌محاباة».

ومن المقرر أن يجتمع ترمب، صباح الثلاثاء، مع القيادات العسكرية وأركان إدارته ومسؤولي مجلس الأمن القومي لبحث الخيارات المطروحة التي تتراوح بين ضربات عسكرية، واستخدام أسلحة إلكترونية، وتشديد العقوبات، إضافة إلى خيارات لدعم احتياجات المتظاهرين. ويشارك في الاجتماع وزير الخارجية ماركو روبيو، ومستشار الأمن القومي، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين.

رضا بهلوي يطال بتدخل أميركي

من جانبه، دعا رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق المقيم في الولايات المتحدة، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة مع استمرار الاحتجاجات الجماهيرية في البلاد، مقترحاً أن التدخل الأميركي المبكر قد يحد من عدد الضحايا ويسرع سقوط القيادة الحالية لإيران.

وقال بهلوي في مقابلة مع شبكة «سي بي إس نيوز» أمس (الاثنين): «أفضل طريقة لضمان مقتل عدد أقل من الأشخاص في إيران هي التدخل عاجلاً، حتى ينهار هذا النظام أخيراً»، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «عليه اتخاذ قرار في وقت قريب جداً».

وأضاف أنه تواصل مع الإدارة الأميركية لكنه لم يكشف عن تفاصيل ذلك. وكان ترمب قد أكد سابقاً دعمه للمشاركين في الاحتجاجات الجماهيرية الجارية بإيران، مشيراً إلى أن الجيش الأميركي يدرس احتمال تنفيذ ضربات عسكرية على إيران، بالإضافة إلى خيارات أخرى.

واتهم بهلوي القيادة الإيرانية بمحاولة خداع المجتمع الدولي من خلال الإيحاء برغبتها في التفاوض لإنهاء الاضطرابات. وقال إن «التغيير الجوهري سيكون عندما يدرك هذا النظام أنه لا يمكنه الاعتماد بعد الآن على حملة قمع مستمرة دون أن يتفاعل العالم معها».

وعند سؤاله عما إذا كان يحث ترمب على الدفع نحو تغيير النظام، قال بهلوي: «الرئيس واضح عندما يقول إنه يقف إلى جانب الشعب الإيراني».

وأضاف: «التضامن مع الشعب الإيراني يعني في نهاية المطاف دعمهم في مطلبهم، ومطلبهم هو أن هذا النظام يجب أن يزول».

يذكر أن بهلوي، الذي عينه والده، شاه إيران الراحل، ولياً للعهد، يعيش في المنفى بالولايات المتحدة منذ عقود.


ترقب لقرار ترمب حول إيران اليوم

جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
TT

ترقب لقرار ترمب حول إيران اليوم

جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)

تعيش الساحة الإيرانية حالة ترقب حاد، مع انتظار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن كيفية التعامل مع إيران، بالتزامن مع تصعيد سياسي وأمني متبادل وتحركات ميدانية متعارضة داخل البلاد.

وأكدت طهران، أمس، أن قنوات الاتصال مع واشنطن «مفتوحة». وقال وزير الخارجية عباس عراقجي لسفراء أجانب إن إيران «لا تريد الحرب لكنها مستعدة لها»، بالتوازي مع تحذيرات أميركية وتهديدات صريحة من ترمب بدراسة «خيارات قوية»، بينها خيارات عسكرية.

وحشدت السلطات الإيرانية، الاثنين، أنصارها في ساحات طهران ومدن أخرى، بعد 16 يوماً على اندلاع موجة احتجاجات شعبية؛ في خطوة هدفت إلى إظهار استعادة زمام المبادرة.

وبث التلفزيون الرسمي مشاهد لتجمعات مؤيدة رُفعت خلالها أعلام الجمهورية الإسلامية ورددت هتافات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل. وتوعد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف برد قاسٍ في حال أي هجوم، فيما قال رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي إن البلاد «ستثأر للدماء التي سُفكت»، معلناً تسريع المحاكمات.

وأفادت منظمة إيران لحقوق الإنسان ومقرها أوسلو بأنها تأكدت من مقتل ما لا يقل عن 648 متظاهراً، محذّرة من أن العدد الفعلي قد يكون أعلى بكثير، في ظل عدم صدور أرقام رسمية.