فاعلية لقاحات «كوفيد ـ 19» رهن بتحورات الفيروس

اختصاصيون يرجحون الحاجة إلى تحديث الأمصال مستقبلاً

لقاح «فايزر» الأكثر انتشاراً في العالم (د.ب.أ)
لقاح «فايزر» الأكثر انتشاراً في العالم (د.ب.أ)
TT

فاعلية لقاحات «كوفيد ـ 19» رهن بتحورات الفيروس

لقاح «فايزر» الأكثر انتشاراً في العالم (د.ب.أ)
لقاح «فايزر» الأكثر انتشاراً في العالم (د.ب.أ)

بعد إبلاغ بريطانيا عن متغير جيني جديد في فيروس «كورونا المستجد» يُحتمل أن يكون أكثر سهولة في الانتقال، قال العديد من العلماء إن اللقاحات الحالية من المرجح أن تحمي من المتغير الجديد، ويقوم مصنعو اللقاحات بإجراء اختبارات للتأكد من الأمر.
لكن نظراً لأن نسبة أكبر من سكان العالم ستصبح محصنة ضد الفيروس الجديد من خلال العدوى أو التطعيم، فمن المحتمل أن يتحور الفيروس للهروب من تلك المناعة، وهذا من شأنه أن يجعل استمراريتها على المحك، لأنها ستكون رهناً بتحوراته. وربما ستكون هذه هي المشكلة الكبرى التي ستواجه العالم مستقبلاً، كما يعتقد إدوارد هولمز، عالم الفيروسات التطوري في جامعة سيدني بأستراليا، والذي قال في تقرير لشبكة «ميدسكيب»: «يمكن أن نتنفس الصعداء قليلاً عندما تؤكد الأبحاث ما ذهب إليه أغلب العلماء حول أن اللقاحات الحالية لا تزال فعالة للغاية ضد المتغيرات التي تم الإبلاغ عنها حديثاً، لكن لن تكون هذه هي النهاية».
وأضاف: «يمكنني أن أتنبأ بشكل أكيد بأن الفيروس سيتطور ويهرب من المناعة كما يحدث دائماً، وهذه نتيجة حتمية للانتقاء الطبيعي، لقد تم لعبها لآلاف السنين وستحدث مرة أخرى».
وتحتوي السلالة الجديدة من الفيروس التي ظهرت في بريطانيا، على عدد كبير من الاختلافات الجينية، لا سيما في بروتين «سبايك»، وفقاً للعلماء الذين أجازوا التوصيف الجيني الأولي لهذه السلالة. وحدد الباحثون ثلاث طفرات ذات تأثيرات بيولوجية محتملة، أهمها (N501Y)، الذي يغير حمضاً أمينياً في مجال ربط مستقبلات بروتين «سبايك»، وينمو هذا المتغير بسرعة في بريطانيا، لأن السلالة الجديدة تتزايد في الانتشار مقارنة بالآخرين، ويبدو أن الظاهرة نفسها تحدث في جنوب أفريقيا، حيث تنتشر سلالة جينية مختلفة مع طفرة أخرى تسمى (N501Y)، وفقًا لما أعلنه زويلي مكيزي، وزير الصحة الجنوب أفريقي في 18 ديسمبر (كانون الأول) الحالي.
يقول هولمز: «هناك دليل على أن الأحمال الفيروسية تكون أثقل في الأشخاص المصابين بالمتغير البريطاني، وهذا من شأنه أن يفسر النمو الأسرع للمتغير الجديد».
ويتوقع هولمز أن يتطور الفيروس في المستقبل بطريقة أكثر توجيهاً بعد أن يصبح المزيد من الناس محصنين من خلال العدوى أو التطعيم ويصبح من الصعب على الفيروس العثور على المضيف، وقال إن السلالة الأصلح هي وحدها التي ستنجح، ومن المرجح أن يصبح تفشي المرض موسمياً.
وأضاف: «سيتطور الفيروس بسرعة كافية ليبقي على وجوده، وسيصبح الناس عرضة للإصابة مجدداً، وسنحتاج على الأرجح إلى تحديث هذه اللقاحات في مرحلة ما، ربما سيستغرق ذلك عامين أو 5 أعوام أو عام واحد، فكل ذلك رهن بتحورات الفيروس».
وإذا كانت لقاحات «كوفيد - 19» ستكون بحاجة إلى تحديث في المستقبل، فمن المحتمل أن يتم ذلك دون إجراء تجارب إكلينيكية كبيرة إضافية لعشرات الآلاف من الأشخاص، كما يقول الدكتور أحمد سالمان، مدرس علم المناعة وتطوير اللقاحات بمعهد إدوارد جينر بجامعة أكسفورد في تصريحات لـ«الشرق الأوسط».
ويضيف: «التحديثات على اللقاحات الحالية يمكن إجراؤها خلال ثلاثة أشهر على الأكثر، لكن الذي يهم الآن هو التأكد من جودة تعامل اللقاحات الحالية مع التحورات التي حدثت مؤخراً، وكل المؤشرات الأولية تشير إلى أنها لا تزال تعمل».
وكان مصنعو اللقاحات في أميركا حرصوا على بعث رسائل طمأنة بشأن تأثير المتغير الجديد، عبر تصريحات صحافية. وقالت الدكتورة ميليسا مور، الرئيسة العلمية لشركة موديرنا، والتي طورت لقاحاً قائماً على مرسال الحمض النووي الريبي (mRNA)، بالشراكة مع المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، أنهم بحثوا بنشاط في جميع السلالات الناشئة التي ظهرت، ووجدوا، حتى الآن، أن جميع السلالات الناشئة كان المصل يحيدها في التجارب الحيوانية، وستختبر الشركة أيضاً ما إذا كانت الأمصال من المشاركين في التجارب السريرية تحيد سلالات الفيروسات الناشئة، وستجري دراسات تسلسلية عميقة للفيروسات التي تسبب أي حالات اختراق في المشاركين في التجارب السريرية الذين تلقوا اللقاح لتقييم الطفرات.
وقال أوجور شاهين، الرئيس التنفيذي لشركة بيونتك، إن الشركة واثقة من أن اللقاح المستند إلى مرسال الحمض النووي الريبي، الذي تم تطويره مع شركة «فايزر» سيكون فعالاً ضد متغير الفيروس الجديد.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.