«هدنة غوتيريش» لمواجهة «العدو المشترك»... حبر على ورق

نزاعات استمرت على حالها في 2020... فكيف تبدو ملامحها في 2021؟

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش  (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ف.ب)
TT

«هدنة غوتيريش» لمواجهة «العدو المشترك»... حبر على ورق

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش  (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ف.ب)

في 23 مارس (آذار) الماضي، وجَّه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نداء لوقف إطلاق النار في مختلف النزاعات حول العالم، قائلاً إن المطلوب مواجهة «العدو المشترك» للبشرية ممثلاً بفيروس «كورونا» الذي كان آنذاك في ذروة انتشاره، بموجته الأولى، عالمياً. قال: «ضعوا حداً لمرض الحرب، وحاربوا المرض الذي يعصف بعالمنا. ويبدأ ذلك بوقف القتال في كل مكان. الآن. فهذا ما تحتاج إليه أسرتنا البشرية، الآن أكثر من أي وقت مضى».
لكن نداءه هذا لم يجد - كما يبدو - آذاناً كثيرة صاغية، فبقي حبراً على ورق، وظل القتال متواصلاً في كثير من النزاعات، بينما «العدو المشترك» للبشرية - بحسب وصف غوتيريش - واصل فتكه بمجتمعات المعمورة. كان عدد حالات الإصابة المسجلة بـ«كورونا»، عند صدور النداء الأممي، ما يقرب من 300 ألف حالة في أنحاء العالم، وأكثر من 12 ألف وفاة، وفق منظمة الصحة العالمية، قبل أن يرتفع هذا الرقم مع نهاية 2020، إلى أكثر من مليون و700 ألف وفاة وأكثر من 78 مليون إصابة.
هذه جولة سريعة على بعض نزاعات العالم التي كان يُفترض أن تهدأ في 2020 بموجب «هدنة غوتيريش»:

أفغانستان
لم يستمع المشاركون في النزاع الأفغاني لدعوة غوتيريش لوقف النار بسبب «كورونا»؛ لكن حروبهم خلال عام 2020 شهدت نوعاً من التهدئة. لم يكن لهذه التهدئة أي علاقة بالوباء الذي ضرب أفغانستان كما ضرب غيرها من دول العالم. كانت نتيجة اتفاق توصلت له إدارة الرئيس دونالد ترمب مع حركة «طالبان»، وقضى بأن تتوقف الحركة عن شن هجمات ضد القوات الأميركية (وليس قوات الحكومة الأفغانية) بهدف تسهيل انسحابها من «المستنقع» الغارقة فيه منذ الغزو عام 2001، وبناء أيضاً على إصرار الرئيس ترمب على سحب قواته من مناطق النزاعات «التي لا تنتهي» حول العالم. الاتفاق الذي وُقع في الدوحة في 29 فبراير (شباط)، قضى أيضاً ببدء حوار أفغاني – أفغاني حول مستقبل بلادهم وإطلاق آلاف الأسرى؛ لكن «طالبان» بدت وكأنها تفاوض من موقع قوة، مطمئنة إلى أن انسحاب الأميركيين يمنحها أفضلية ميدانية على حكومة الرئيس أشرف غني في كابل.
من المفترض أن تُستأنف المفاوضات بين «طالبان» و«إدارة كابل» (تصر «طالبان» على أنها إدارة وليست حكومة) في بدايات يناير (كانون الثاني) 2021، على أمل أن تصل إلى اتفاق على تشكيل حكومة مشتركة من الجانبين. لكن متشككين يرون أن «طالبان» تحاول كسب الوقت؛ لأنها تعرف أن «إدارة كابل» ستكون في موقف ضعيف بعد انسحاب الأميركيين الذين كان يفترض - بحسب الاتفاق - أن يكملوا سحب معظم قواتهم بحلول منتصف 2021؛ لكن ترمب أمر بتسريع الانسحاب ليكتمل معظمه قبل أن يحين موعد تسليمه السلطة إلى جو بايدن في يناير.
مع انسحاب الأميركيين من أفغانستان تعود إلى الأذهان مشاهد صور انسحابهم من سايغون عام 1975، في نهاية «المستنقع الفيتنامي». فهل سيشهد النزاع الأفغاني فعلاً مزيداً من التصعيد في 2021؟ سيعتمد ذلك - إلى حد ما - على سياسة الإدارة الجديدة في البيت الأبيض، وهل سيواصل بايدن سياسة سلفه ترمب في الانسحاب الكامل، أم أنه سيقرر إبقاء ما يكفي من قوات في أفغانستان، لإفهام «طالبان» أنها لا تستطيع تحقيق انتصار عسكري، وأن الحل يمر عبر مفاوضات أفغانية – أفغانية لتقاسم السلطة.

سوريا
بعد الهزيمة التي لحقت بتنظيم «داعش» بخسارته آخر معاقله في الباغوز بريف دير الزور في مارس 2019، وبعد ذلك مقتل زعيمه أبو بكر البغدادي بريف إدلب في أكتوبر (تشرين الأول) من العام ذاته، هدأت جبهات القتال السورية المرتبطة بهذا التنظيم، لا سيما في شرق البلاد؛ لكن سنة 2020 شهدت عودة لافتة لنشاط «الـدواعش»، لا سيما في البادية السورية مترامية الأطراف؛ حيث كثف التنظيم هجماته على مواقع قوات النظام وقوافلها، كما صعَّد من عمليات الاغتيال التي استهدفت مناوئيه في مناطق شرق الفرات الخاضعة لسيطرة «قوات سوريا الديمقراطية»، وهي تحالف كردي – عربي يدعمه الأميركيون.
ولكن في مقابل انحسار المواجهات ضد «داعش»، شهدت جبهات القتال بين قوات النظام وحلفائه الروس وبين جماعات المعارضة المدعومة من تركيا تصعيداً كبيراً في بدايات عام 2020. فقد شنت قوات النظام، بغطاء جوي روسي، هجوماً واسعاً على مواقع المعارضة في أرياف حماة وإدلب وحلب بشمال غربي البلاد. وبعد معارك عنيفة وبالغة الدموية، تمكنت قوات النظام من السيطرة على عشرات القرى والبلدات وأبرزها مدينة معرة النعمان، ذات الرمزية الفائقة. ومع انهيار فصائل المعارضة تحت كثافة القصف الروسي، دخلت تركيا بثقل أكبر على الخط، فدخل جيشها مباشرة في المعارك، سواء من خلال القصف المدفعي أو بطائرات «الدرون» المسيرة، أو من خلال الإشراف على غرفة عمليات فصائل المعارضة. وكاد ذلك أن يقود إلى مواجهة مباشرة تركية - روسية، إذ أدى قصف جوي على قافلة تركية إلى مقتل عشرات الجنود الأتراك. وتطلبت التهدئة عقد لقاء بين الرئيسين التركي والروسي رجب طيب إردوغان وفلاديمير بوتين، انتهى إلى تثبيت خريطة السيطرة بحسب المناطق التي تقدمت إليها قوات النظام، على أن يتم كذلك فتح طريق «إم 4» الرابط بين شرق سوريا وغربها، وكذلك طريق «إم 5» الرابط بين جنوب سوريا وشمالها. ورغم حصول مناوشات مستمرة بين مواقع قوات النظام وفصائل المعارضة بريف إدلب، فإن خطوط التماس لم تتغير قيد أنملة خلال بقية شهور سنة 2020، مع تسجيل دفع تركيا بآلاف الجنود ومئات المدرعات إلى شمال غربي سوريا، ما يعني فعلياً عدم توقع حصول تغيير مهم على الأرض خلال العام الجديد.
ورغم هدوء جبهات إدلب إلى حد كبير من مارس 2020، فإن السنة المنصرمة شهدت غارات جوية عديدة استهدفت على وجه الخصوص قادة جماعات إسلامية متشددة مرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وخصوصاً قادة جماعة «حراس الدين».
ولا شك أن تطور مسار النزاع السوري خلال العام الجديد سيكون أيضاً مرتبطاً - نوعاً ما - بالسياسة التي ستنتهجها إدارة بايدن، وهل ستنخرط في شكل أكبر في النزاع السوري، أم أنها ستواصل سياسة ترمب بسحب الجنود من مناطق النزاعات حول العالم.

العراق
شهد عام 2020 سلسلة عمليات قامت بها قوات الأمن العراقية ضد معاقل تنظيم «داعش» في مناطق مختلفة من البلاد. ورغم ذلك سُجل نشاط متزايد لخلايا هذا التنظيم، في مؤشر إلى إعادته تنظيم نفسه بعد هزيمته العسكرية قبل عامين. وفي موازاة عمليات الكر والفر بين قوات الأمن العراقية وخلايا «داعش»، عاش العراق طوال السنة الماضية على هاجس حصول مواجهة أميركية – إيرانية، سواء مباشرة، أو بـ«الوكالة»، على أرضه. وكانت سنة 2020 قد بدأت بمواجهة خطيرة بين إيران والولايات المتحدة، عندما قتلت طائرات أميركية قائد لواء القدس في «الحرس الثوري» قاسم سليماني، ومعه القيادي العراقي في «الحشد الشعبي» أبو مهدي المهندس، بغارة جوية قرب مطار بغداد. وردت طهران بإطلاق عشرات الصواريخ الباليستية ضد قاعدتين ينتشر بهما جنود أميركيون في العراق، من دون أن يؤدي ذلك إلى سقوط قتلى، إذ كان الأميركيون قد تبلغوا عبر القنوات الدبلوماسية بموعد الرد الإيراني ومكانه. ورغم احتواء تلك المواجهة في يناير، استمرت جماعات عراقية، مرتبطة على الأرجح بالاستخبارات الإيرانية، في شن هجمات متفرقة على قوافل إمداد القوات الأميركية، أو إطلاق صواريخ على مقر سفارة الولايات المتحدة في المنطقة الخضراء ببغداد. ومع انتهاء السنة وبداية السنة الجديدة، تبقى المواجهة الأميركية – الإيرانية هاجس العراقيين؛ خصوصاً في ضوء معلومات عن إعداد إدارة ترمب لائحة خيارات للرد على إيران والميليشيات المتحالفة معها.
وليس واضحاً تماماً كيف سيتعامل بايدن مع هذا الملف الساخن؛ لكن العراق يمكن أن يبقى، في الفترة المنظورة على الأقل، ساحة «تبادل رسائل» بين الإيرانيين والأميركيين.

ليبيا
هنا بالتأكيد لم يكن لنداء غوتيريش أي صدى على أرض الواقع. فقد كان ربيع 2020 محور تحول كبير في مجرى الصراع. بدأت ملامح هذا التحول من خلال الانخراط العسكري التركي الواسع في النزاع الليبي، تمثل في إرسال آلاف المرتزقة السوريين لدعم حكومة «الوفاق» في طرابلس، بالإضافة إلى إرسال كميات ضخمة من الآليات العسكرية والطائرات المسيرة. أدى دخول الجيش التركي على خط القتال إلى قلب موازين المعركة، وأرغم «الجيش الوطني»، بقيادة المشير خليفة حفتر، على الانسحاب؛ ليس فقط من المناطق المحيطة بطرابلس؛ بل من كامل الغرب الليبي. وشهد القتال هدوءاً منذ يونيو (حزيران) عندما ثبَّتت مصر «خطاً أحمر» في سرت والجفرة، مهددة بالتدخل عسكرياً في حال حاولت قوات «الوفاق»، بدعم تركي، التقدم شرقاً. وساهم التحذير المصري في إعادة إطلاق مسار المفاوضات بين الأطراف الليبية، توج في أكتوبر باتفاق على وقف النار وإخراج المرتزقة الذين يقاتلون إلى جانب الطرفين المتحاربين («الجيش الوطني» و«الوفاق») خلال 90 يوماً؛ لكن هذا الاتفاق لا يبدو في طريقه للتنفيذ، إذ لم تظهر مؤشرات على تحضير أي من الطرفين لسحب المقاتلين الأجانب، سواء مرتزقة تركيا السوريين أو المرتزقة الروس من جماعة «فاغنر». ومع نهاية سنة 2020، مدد برلمان تركيا مهمة قواتها في ليبيا لمدة 18 شهراً، بناء على طلب الرئيس إردوغان، ما أوحى بأن لا حل قريباً للأزمة الليبية، وأن النزاع سيستمر في العام الجديد، بين هبة حارة وهبة ساخنة، كعادته منذ عام 2011، تاريخ سقوط نظام معمر القذافي.

الساحل الأفريقي
في وقت تراجع فيه نشاط «داعش» في سوريا والعراق ومناطق عديدة أخرى، سجل هذا التنظيم فورة لنشاطه في الساحل الأفريقي خلال سنة 2020. فقد شن مقاتلو هذا التنظيم، ومنافسوهم من عناصر تنظيم «القاعدة»، سلسلة هجمات واسعة النطاق خلال 2020 في نيجيريا ومالي والنيجر وبحيرة تشاد، أسفرت عن مئات الضحايا.
ورغم نجاح القوات الفرنسية في قتل زعيم «فرع القاعدة في المغرب الإسلامي» أبو مصعب عبد الودود (عبد المالك دروكدال) في شمال مالي قرب الحدود الجزائرية، فإن نشاط هذا التنظيم لم يخفت. لكن لوحظ في هذا الإطار أن عام 2020 شهد تصاعداً للمواجهات المسلحة بين مقاتلي «داعش» و«القاعدة» في الساحل الأفريقي، في تكريس للتنافس الواضح بين هذين التنظيمين. ويوحي مشهد عام 2020 بأن نزاعات دول الساحل الأفريقي ليست في طريقها لأي تهدئة فعلية في العام الجديد.

الصومال
لم تشهد جبهات القتال في الصومال طوال عام 2020 أي تغيير جوهري، إذ واصلت «حركة الشباب»، فرع «القاعدة» في شرق أفريقيا، شن هجمات على مواقع عسكرية لقوات الأمن الصومالية، وكذلك عبر إرسال انتحاريين يفجرون أنفسهم في العاصمة مقديشو على وجه الخصوص؛ لكن القوات الصومالية حافظت إلى حد كبير على مواقعها، مدعومة بانتشار عسكري أميركي (قرابة 700 عسكري) وبغطاء جوي توفره طائرات أميركية مسيرة كانت تضرب في شكل متكرر قيادات «الشباب» ومواقع تجمعاتهم؛ لكن نهاية 2020 حملت معها ملامح تحول محتمل. فقد قرر «البنتاغون»، بناء على طلب الرئيس ترمب، سحب جنوده من الصومال بحلول بداية 2021، وهو ما بُدئ فوراً في تنفيذه. ويعني الانسحاب الأميركي أن سيناريو أفغانستان يمكن أن يتكرر في الصومال أيضاً، إذ إن «حركة الشباب» قد تشعر، كما تشعر «طالبان»، بأن الوقت لمصلحتها، وبأن انسحاب الأميركيين سيعني إضعاف حكومة مقديشو؛ لكن ربما من المبكر الحكم على مثل هذا السيناريو في 2021، إذ إن القيادة الأميركية تصر على أنها ستواصل ضرب «الشباب» إذا هددوا «القوات الشريكة» لهم، أي قوات الأمن الصومالية. كما أن هناك آلاف الجنود الأفارقة الذين يدعمون قوات الحكومة الصومالية، والذين يمكن أن يلعبوا دوراً أساسياً في حماية مقديشو، سواء بقي الأميركيون أم انسحبوا.

قره باغ
بقي النزاع في ناغورنو قره باغ جامداً إلى حد كبير منذ تسعينات القرن الماضي، عندما سيطر مواطنون أرمن على هذه المنطقة التابعة لأذربيجان (يسميها الأمن «أرتساخ»). في سبتمبر (أيلول) الماضي، شنت أذربيجان، بدعم عسكري تركي، هجوماً واسعاً على مناطق السيطرة الأرمنية في هذا الجيب المتنازع عليه، وحققت نجاحات سريعة على الأرض. ومع تقدم القوات الأذرية نحو عاصمة الإقليم، ستيباناكرت، أضطر الأرمن إلى الإقرار بالهزيمة وقبول وساطة روسية قضت بتسليم معظم قره باغ إلى القوات الأذرية، ونشر قوة سلام روسية تمنع حصول صدام جديد بين الطرفين.



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.