تحت تهديد المتمردين... انتخابات رئاسية وتشريعية في أفريقيا الوسطى

ناخبون يصطفون في طابور للتصويت في مركز اقتراع مدرسة بارتليمي بوغندا الثانوية في الدائرة الرابعة في بانغي (أ.ف.ب)
ناخبون يصطفون في طابور للتصويت في مركز اقتراع مدرسة بارتليمي بوغندا الثانوية في الدائرة الرابعة في بانغي (أ.ف.ب)
TT

تحت تهديد المتمردين... انتخابات رئاسية وتشريعية في أفريقيا الوسطى

ناخبون يصطفون في طابور للتصويت في مركز اقتراع مدرسة بارتليمي بوغندا الثانوية في الدائرة الرابعة في بانغي (أ.ف.ب)
ناخبون يصطفون في طابور للتصويت في مركز اقتراع مدرسة بارتليمي بوغندا الثانوية في الدائرة الرابعة في بانغي (أ.ف.ب)

تشهد جمهورية أفريقيا الوسطى، اليوم (الأحد)، انتخابات رئاسية وتشريعية قد يتمكن عدد قليل من الناخبين من التصويت فيها مع استمرار الحرب الأهلية وتحت تهديد هجوم جديد للمتمردين ضد نظام الرئيس المنتهية ولايته فوستان أرشانج توايرا المرشح الأوفر حظاً للفوز في الاقتراع.
وفتحت مراكز التصويت أبوابها وبعض منها بتأخير خمسين دقيقة عن الموعد المحدد في العاصمة بانغي، حسبما ذكر صحافيون من وكالة الصحافة الفرنسية.
وتشهد العاصمة بانغي هدوءاً، لكن الخوف يسود في بعض الأحياء. وتقوم وحدات من قوات حفظ السلام والجنود ومن جيش البلاد بدوريات في المدينة. لكن في الداخل وبعيداً عن العاصمة حتى الآن، تجري معارك متقطعة، ما يهدد إجراء الانتخابات في هذه المناطق.
وبقيت المجموعات المسلحة التي كانت تسيطر فعلياً على ثلثي أراضي البلاد وأقسمت قبل تسعة أيام على «السير إلى بانغي» لمنع الاقتراع، بعيدة عن عاصمة هذا البلد الذي يعد من أفقر دول العالم. لكن ذلك يعود إلى تعزيزات من مئات الجنود للقوات الخاصة الروسية وجنود روانديين وقوات حفظ السلام التابعة لبعثة الأمم المتحدة في جمهورية أفريقيا الوسطى (مينوسكا).
ويرى الخبراء والمعارضة أن شرعية المسؤولين الذين سيتم انتخابهم في الاقتراع، وهم الرئيس و140 نائباً، ستكون موضع شك إذا لم يشارك جزء كبير من السكان في التصويت، أو إذا لم يقوموا بذلك بحرية وهدوء خارج بانغي.
لذلك يشكل إجراء هذه الانتخابات الرئاسية والتشريعية رهاناً رئيسياً لأفريقيا الوسطى وللمجتمع الدولي أيضاً الذي يحاول مساعدتها في إعادة البناء والحفاظ على أمن نسبي منذ 2014.
وتوقع رولان مارشال الخبير في مركز الأبحاث الدولية التابع لجامعة العلوم السياسية في باريس، أن «تجري الانتخابات بشكل سيّئ»، وأن «يجد الشعب نفسه رهينة للوضع الحالي».
أما تياري فيركولون من المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، فقد رأى أنه «يمكن للمتمردين السيطرة إلى حد كبير على كثير من المناطق، ولا يحتاجون إلى الذهاب إلى بانغي لتعطيل الانتخابات».
لكن هؤلاء المقاتلين الذين هاجموا في 2013 و2014 مدنيين تخلى عنهم الجيش المهزوم حينذاك، يواجهون معارضة جدية.
فبالإضافة إلى قوات حفظ السلام التي يبلغ قوامها 11 ألفاً و500 جندي وتم تعزيزها بـ300 جندي رواندي الخميس، هرعت موسكو وكيغالي قبل أيام قليلة لمساعدة سلطة الرئيس تواديرا الذي يتهم الرئيس السابق فرنسوا بوزيزيه بقيادة «محاولة انقلاب» على رأس هؤلاء المتمردين. لكن بوزيزيه ينفي ذلك.
وتقدمت المعارضة المشتتة بـ15 مرشحاً عل الأقل للانتخابات في مواجهة تواديرا الذي يرجح خبراء ودبلوماسيون فوزه بولاية ثانية. وتتهم المعارضة معسكر رئيس الدولة بالإعداد لعمليات تزوير واسعة للفوز في الجولة الأولى.
وقُتل آلاف الأشخاص وفرّ أكثر من ربع سكان أفريقيا الوسطى البالغ عددهم 4.9 مليون نسمة منذ اندلاع الحرب الأهلية في 2013 عندما أطاح تحالف «سيليكا» ذو الأغلبية المسلمة، فرنسوا بوزيزيه.
واندلعت بعد ذلك مواجهات بين «سيليكا» والميليشيات المسيحية والإحيائية «أنتي بالاكا». وتتهم الأمم المتحدة الجانبين بارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية.
ومنذ 2018، تراجعت حدة القتال بشكل كبير وبات محوره تنافس المجموعات المسلحة للسيطرة على الموارد، مع بعض الهجمات المتقطعة وممارسات ضد المدنيين.



رئيس جيبوتي عمر جيلة يفوز بولاية سادسة و98 % من الأصوات

Incumbent Djiboutian President Ismail Guelleh with a number of his supporters (Djiboutian News Agency)
Incumbent Djiboutian President Ismail Guelleh with a number of his supporters (Djiboutian News Agency)
TT

رئيس جيبوتي عمر جيلة يفوز بولاية سادسة و98 % من الأصوات

Incumbent Djiboutian President Ismail Guelleh with a number of his supporters (Djiboutian News Agency)
Incumbent Djiboutian President Ismail Guelleh with a number of his supporters (Djiboutian News Agency)

أعيد انتخاب رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيلة لفترة رئاسية سادسة، متغلباً على منافسه الوحيد محمد فرح ساماتار، في سباق لم يرَ المراقبون فيه أي منافسة حقيقية. وغالباً ما تعلن المعارضة في جيبوتي مقاطعتها للانتخابات احتجاجاً على تقييد الحريات السياسية.

قالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الحكومية في جيبوتي، السبت، إن الرئيس إسماعيل عمر جيلة أعيد انتخابه بعد حصوله على 97.8 في المائة من الأصوات. ويمنحه ذلك ولاية سادسة تمدد فترة حكمه المستمرة منذ 27 عاماً للبلد الصغير الذي يتمتع بموقع استراتيجي في شرق أفريقيا.

ويبلغ جيلة من العمر 78 عاماً، وصوَّت البرلمان في أكتوبر (تشرين الأول) لصالح إلغاء الحد الأقصى للسن البالغ 75 عاماً للمرشحين للرئاسة، مما سمح له الترشيح لولاية سادسة.

وواجه جيلة في الانتخابات التي جرت الجمعة مرشحاً معارضاً واحداً من حزب صغير ليس له تمثيل في البرلمان. وقاطع اثنان من أحزاب المعارضة الرئيسية الانتخابات منذ عام 2016، متهمين السلطات الانتخابية بعدم الحياد. وأظهرت بيانات نشرتها وسائل إعلام حكومية أن نسبة المشاركة في الاقتراع بلغت 80.4 في المائة.

وجرت الانتخابات في أجواء هادئة، وفق ما أكده المسؤولون. واحتشد أنصار الرئيس في القصر الرئاسي، السبت، لتقديم التهاني والاحتفال بالفوز. وتولى جيلة مقاليد الحكم في عام 1999 خلفاً لعمه الرئيس الأسبق حسن جوليد أبتيدون، ليواصل مسلسل الحكم العائلي الذي شكَّل ملامح السياسة في جيبوتي لعقود.

وتستضيف جيبوتي العديد من القواعد العسكرية الأجنبية، وبينها قواعد للولايات المتحدة والصين وفرنسا واليابان وإيطاليا، مما يؤكد أهميتها الاستراتيجية على طول طريق الشحن العالمي الرئيسي الذي يربط البحر الأحمر وخليج عدن. وتشكل إيرادات هذه الترتيبات، إلى جانب خدمات الموانئ لإثيوبيا المجاورة، أساس الاقتصاد الدولة.

وتقع جيبوتي، التي يقل عدد سكانها عن مليون نسمة، على خليج عدن عند مدخل البحر الأحمر. ومنذ عام 2023، رست في البلاد عدة سفن تجارية تضررت جراء هجمات شنتها جماعة الحوثي اليمنية.


تقرير أميركي: قاعدة عسكرية إثيوبية لمساعدة «الدعم السريع»

صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تُظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تُظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
TT

تقرير أميركي: قاعدة عسكرية إثيوبية لمساعدة «الدعم السريع»

صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تُظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تُظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)

أفاد تقريرٌ صادرٌ عن وحدة أبحاث في جامعة يال الأميركية، أمس (الأربعاء)، بأنَّ قاعدة عسكرية إثيوبية قريبة من الحدود السودانية تقدِّم دعماً لـ«قوات الدعم السريع» في السودان. وقال مختبر الأبحاث الإنسانية في كلية الصحة العامة في الجامعة، إنّ تحليل صور الأقمار الاصطناعية والبيانات يظهر نشاطاً «يتماشى مع تقديم مساعدة عسكرية لقوات الدعم السريع» في قاعدة إثيوبية في أسوسا بمنطقة بني شنقول-غوموز، بين أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2025 وأواخر مارس (آذار) 2026، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

واتَّهم الجيش السوداني، الشهر الماضي، «قوات الدعم السريع» التي تخوض حرباً معه منذ أبريل (نيسان) 2023، بشنَّ هجمات بطائرات مسيّرة «من داخل الأراضي الإثيوبية»، وذلك في أول اتهام علني لإثيوبيا بالتورُّط في النزاع. ونفت إثيوبيا هذه الاتهامات، وأخرى كانت أفادت بأنَّها تستضيف معسكرات لـ«قوات الدعم السريع».

اللهب والدخان يتصاعدان بعد هجوم سابق لـ«قوات الدعم السريع» بطائرات مسيَّرة على بورتسودان (رويترز)

وقال الباحثون في المختبر التابع لجامعة يال، إنَّ النتائج التي توصَّلوا إليها «تمثّل دليلاً بصرياً واضحاً على مدى 5 أشهر» على أنَّ هجمات «قوات الدعم السريع» على ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان كانت تُشنُّ من داخل إثيوبيا. ورصد الفريق وصول شاحنات مُخصَّصة لنقل السيارات بشكل متكرِّر إلى القاعدة، حيث أفرغت مركبات «تقنية»، وهي شاحنات صغيرة خفيفة تستخدمها الجماعات المسلّحة بشكل شائع. وقال المختبر إنَّ المركبات المُستخدَمة لا تتطابق مع تلك التي يستخدمها الجيش الإثيوبي عادة، مشيراً إلى أنَّها كانت قد شوهدت في إطار إمداد وحدات «قوات الدعم السريع» العاملة في ولاية النيل الأزرق السودانية. ووفق التقرير، فقد تمَّ تجهيز بعض المركبات لاحقاً بمنصات «قادرة على حمل رشاشات ثقيلة». وأضاف المختبر أنّ مركبات مماثلة ظهرت لاحقاً في صور من القتال حول الكرمك، وهي بلدة حدودية سودانية استراتيجية تبعد نحو 100 كيلومتر براً عن أسوسا.

اشتدت حدة القتال مؤخراً حول الكرمك التي تُعدُّ موقعاً عسكرياً رئيسياً. وهذا العام، نزح نحو 28 ألف شخص؛ بسبب القتال في النيل الأزرق، بمَن في ذلك أكثر من 10 آلاف شخص من الكرمك وحدها. وتنقسم السيطرة على الولاية بين الجيش السوداني وحلفاء «قوات الدعم السريع» من «الجيش الشعبي لتحرير السودان - الشمال» بقيادة عبد العزيز الحلو.

وأعلنت «قوات الدعم السريع» مؤخراً تحقيق انتصارات في المنطقة.

ووثّق مختبر البحوث الإنسانية التابع لجامعة يال، نشاطاً لوجيستياً متزايداً في قاعدة أسوسا، بما في ذلك وصول حاويات شحن وخزانات وقود وخيام لإيواء نحو 150 شخصاً. وشوهدت مركبات مدرّعة بيضاء لا تتطابق مع العلامات العسكرية الإثيوبية، إلى جانب تحرّكات متكرّرة لشاحنات نقل غير عسكرية.

وفي سياق منفصل، أظهرت صور الأقمار الاصطناعية توسعاً كبيراً في مطار أسوسا، بما في ذلك حظيرة طائرات جديدة ومنصة خرسانية ومواقع قتالية دفاعية. وكانت صور حلّلتها «وكالة الصحافة الفرنسية» سابقاً، أظهرت تطويراً كبيراً في المطار، الذي كان في السابق بمثابة قاعدة للطائرات المسيّرة.

وأفادت مصادر في «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ القوات أدخلت آلاف المقاتلين إلى إثيوبيا العام الماضي.


مقتل 17 شخصاً في هجوم لمسلحين على قرية في وسط نيجيريا

أرشيفية لمركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري في موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في ولاية بلاتو نهاية مارس الماضي (رويترز)
أرشيفية لمركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري في موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في ولاية بلاتو نهاية مارس الماضي (رويترز)
TT

مقتل 17 شخصاً في هجوم لمسلحين على قرية في وسط نيجيريا

أرشيفية لمركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري في موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في ولاية بلاتو نهاية مارس الماضي (رويترز)
أرشيفية لمركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري في موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في ولاية بلاتو نهاية مارس الماضي (رويترز)

هاجم مسلحون الأحد قرية في ولاية بينو بوسط نيجيريا، ما أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص، وفق ما أفاد مسؤولون وسكان محليون الأحد.

وتقع ولاية بينو في منطقة تشهد صراعات مستمرة بين المزارعين والرعاة بسبب تنازعهم على الأراضي الخصبة والموارد الطبيعية، فضلا عن عمليات خطف مقابل فدية ترتكبها جماعات مسلحة محلية تعرف باسم «قطاع الطرق».

وأكد المتحدث باسم حكومة ولاية بينو، تيرسو كولا، وقوع الهجوم في قرية مبالوم التابعة لمنطقة غوير ايست، قائلا: «هناك ضحايا بالتأكيد»، مشيرا إلى عدم حصوله بعد على أرقام دقيقة.

وقال أحد السكان، تيرسير نغوتور، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، «أستطيع أن أؤكد مقتل 17 شخصا».

وأضاف «وصل المهاجمون (...) قرابة الساعة الخامسة مساء السبت وأطلقوا النار في جميع الاتجاهات. كنت بعيدا، وعندما غادروا بدأنا البحث عن أحبائنا».

كما أفاد ساكن آخر، غبادي جون، بمقتل «17 شخصا» وإصابة العديد من الأشخاص.

وحمّل حاكم ولاية بينو، هياسينث آليا، مسؤولية الهجوم لـ«رعاة مسلحين مشتبه بهم»، واصفا ما فعلوه بأنه «همجي».