10 نقاط جديرة بالدراسة في الجولة الـ24 من الدوري الإنجليزي

مهاجمو آرسنال يُظهرون شراستهم... وليفربول يستعيد الروح القتالية... وريان جوهرة بورنموث الجديدة

رأسية كاسيميرو تمنح مانشستر يونايتد هدفه الأول خلال الفوز على فولهام (د.ب.أ)
رأسية كاسيميرو تمنح مانشستر يونايتد هدفه الأول خلال الفوز على فولهام (د.ب.أ)
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة في الجولة الـ24 من الدوري الإنجليزي

رأسية كاسيميرو تمنح مانشستر يونايتد هدفه الأول خلال الفوز على فولهام (د.ب.أ)
رأسية كاسيميرو تمنح مانشستر يونايتد هدفه الأول خلال الفوز على فولهام (د.ب.أ)

عاد آرسنال إلى سكة الانتصارات وابتعد في الصدارة بفارق ست نقاط بفوزه الساحق على مضيفه ليدز يونايتد في المرحلة الـ24 من الدوري الإنجليزي.

وسجل هوغو إيكيتيكي لاعب ليفربول هدفين في غضون دقيقتين ليقود الفريق إلى فوز مثير على نيوكاسل، وهو الانتصار الأول له في المسابقة منذ أكثر من شهر.

«الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط جديرة بالدراسة في هذه الجولة:

جواو بيدرو يُظهر جودته

يستمتع جواو بيدرو باللعب تحت قيادة ليام روزينيور. وتألق المهاجم البرازيلي، الذي يستطيع اللعب في أكثر من مركز، بشكل لافت بعد دخوله في الشوط الثاني أمام وستهام.

وأسهم جواو بيدرو، الذي سجل خمسة أهداف في آخر خمس مباريات، في عودة تشيلسي من التأخر بهدفين نظيفين بتسجيله الهدف الأول لفريقه، ثم صناعة هدف الفوز الذي سجله إنزو فرنانديز في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع.

ومن المؤكد الآن أن تشيلسي قام بعمل رائع عندما تفوق على نيوكاسل في معركة الحصول على خدمات النجم البرازيلي البالغ من العمر 24 عاماً من برايتون الصيف الماضي.

تألق جواو بيدرو في كأس العالم للأندية، ورغم معاناته من مشاكل بدنية، فإنه سجل 12 هدفاً في جميع المسابقات هذا الموسم.

يُجيد اللاعب البرازيلي اللعب في مركز المهاجم الصريح أو صانع الألعاب، وكان لاعباً مهماً في تشكيلة «البلوز» تحت قيادة إنزو ماريسكا، لكن مستواه تحسّن بشكل ملحوظ منذ رحيل المدير الفني الإيطالي.

وقال روزينيور الأسبوع الماضي: «لقد أجريت معه مناقشات جيدة جداً، ربما وصلت لأربع محادثات في مكتبي. أعتقد أنه سئم من المجيء إلى مكتبي، حيث كنت أقول له: إذا لعبت بحماس وبجودة عالية، ستُظهر جودتك للجميع». (تشيلسي 3 - 2 وستهام).

يومٌ جيد لنجوم آرسنال

كانت كل الأنظار تتجه بقوة إلى أداء مهاجمي آرسنال - أو بالأحرى عدم فاعليتهم الهجومية - قبل رحلة الفريق إلى غرب يوركشاير.

وبعد حصول آرسنال على نقطتين فقط من آخر ثلاث مباريات في الدوري الإنجليزي، كان آخر ما يحتاج إليه ميكيل أرتيتا هو فقدان خدمات أبرز نجم في الخط الأمامي، بوكايو ساكا، بعد تعرضه للإصابة خلال القيام بعمليات الإحماء قبل بداية مباراة الفريق أمام ليدز يونايتد.

وعلى الرغم من أن النتيجة وحدها كانت مهمة لآمال آرسنال في الفوز باللقب، فإن ثلاثة من مهاجميه قدموا مستويات رائعة، حيث قدّم نوني مادويكي، الذي شارك بدلاً من ساكا، تمريرة حاسمة في الهدف الأول الذي سجله مارتن زوبيميندي.

وبإضافة هدفي فيكتور غيوكيريس وغابرييل جيسوس في الشوط الثاني، اكتمل الفوز برباعية نظيفة، ويأمل المدير الفني للمدفعجية، ميكيل أرتيتا، أن تكون هذه النتيجة الكبيرة قد وضعت حداً لاعتماد الفريق المبالغ فيه على الكرات الثابتة. (ليدز يونايتد 0 - 4 آرسنال).

وجهان مختلفان لتوتنهام

قلّما شهد تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز أداءً أكثر تناقضاً من الأداء الذي قدمه توتنهام في شوطي مباراته أمام مانشستر سيتي. لكن من بين أنقاض الشوط الأول الكارثي على ملعب توتنهام هوتسبر، ربما يكون توماس فرنك قد استخلص بعض الدروس المفيدة.

أولاً، ربما نجحت خطة الاعتماد على ثلاثة لاعبين في الخط الخلفي أمام آينتراخت فرانكفورت في أوروبا، لكن توتنهام بدا أكثر تماسكاً عندما دخل بابي سار ليُضيف لاعباً إضافياً في خط الوسط، رغم أن غياب كريستيان روميرو، بسبب المرض، لم يكن مثالياً.

كما أعطى تشافي سيمونز ودومينيك سولانكي سبباً للتفاؤل في الشوط الثاني، حيث كان اللاعب الهولندي يمرر كرات خطيرة بين الخطوط، بينما لعب سولانكي دور المهاجم القوي، متفوقاً على عبد القادر خوسانوف في هدفه الأول، ومُبدعاً في هدفه الثاني.

في الواقع، كان من الصعب إيجاد جوانب إيجابية لتوتنهام في الدوري الإنجليزي هذا الموسم، لكن يتعين على فرنك أن يستغل هذا العودة المُثيرة نقطةَ انطلاقٍ حقيقية للفريق خلال الفترة المقبلة. (توتنهام 2 - 2 مانشستر سيتي).

بيتو يخطف التعادل لإيفرتون أمام برايتون في الوقت بدل الضائع بعد دخوله بديلاً (د.ب.أ)

سيسكو ينقذ مانشستر يونايتد

سجل بنجامين سيسكو أربعة أهداف في آخر أربع مباريات له مع مانشستر يونايتد، وكان هدفه الحاسم في الدقيقة الـ94 في مرمى فولهام هو الأفضل حتى الآن؛ ليمنح مايكل كاريك سجلاً مثالياً بتحقيق ثلاثة انتصارات من أول ثلاث مباريات له بصفته مديراً فنياً للشياطين الحمر.

وقال سيسكو: «تسجيل هدف الفوز على ملعبنا أمر لا يُصدق. كنت أحلم بأن أتمكن من فعل ذلك. أنا سعيد حقاً لأنني استطعت مساعدة الفريق على تحقيق الفوز، ويمكننا الآن مواصلة سلسلة انتصاراتنا».

لا يزال اللاعب السلوفيني في الثانية والعشرين من عمره، ومن المتوقع أن يتحسن أداؤه بمرور الوقت. (مانشستر يونايتد 3 - 2 فولهام).

لاعبو ليفربول يقاتلون من أجل سلوت

قال دومينيك سوبوسلاي معلقاً على أول فوز لليفربول في عام 2026: «كنا نحتاج إلى هذا الفوز بشدة».

وتعدّ هذه أول مرة يفوز فيه ليفربول بعد تأخره في النتيجة في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ أبريل (نيسان) الماضي؛ وهو ما يؤكد على أن الشخصية والرغبة ستكونان حاسمتين في مرحلة تعافي حامل اللقب، تماماً كما هي الحال مع التفاهم الواضح بين هوغو إيكيتيكي وفلوريان فيرتز، أو التألق المستمر لأليسون بيكر.

لكن الأداء الذي قدمه ليفربول أمام نيوكاسل كان مثالياً حقاً، بدءاً من تألق المدافع الفرنسي الدولي إبراهيما كوناتي بعد عودته المبكرة من إجازته الخاصة، وصولاً إلى استعداد سوبوسلاي للعب مجدداً في مركز الظهير الأيمن.

لا يزال هناك مجال كبير لتحسين الأداء، لكن لا تزال هناك روح قتالية عالية في صفوف الفريق تحت قيادة سلوت؛ وهو ما يبشر بالخير خلال الأشهر الأخيرة من هذا الموسم الصعب. (ليفربول 4 - 1 نيوكاسل).

أستون فيلا يعاني نقص الخيارات

سدد أستون فيلا 27 تسديدة في المباراة التي خسرها أمام برنتفورد الذي لعب بعشرة لاعبين، لكن في النهاية لم يتمكن من تحقيق نتيجة إيجابية.

ورغم إلغاء هدف تامي أبراهام المثير للجدل، فإن المدير الفني لأستون فيلا، أوناي إيمري، لم يتمكن من إحداث التغيير المطلوب في أسلوب اللعب حتى يتمكن من العودة في النتيجة.

شارك ليون بيلي، الذي تم استدعاؤه من روما الشهر الماضي، في الشوط الثاني، لكنه أهدر أسهل فرصة لأستون فيلا، وكان الوافد الوحيد الآخر هو هارفي إليوت، الذي شارك للمرة الثانية منذ أكتوبر (تشرين الأول)، والذي أوضح إيمري أنه لا مستقبل له مع الفريق على المدى الطويل.

يتعين على أستون فيلا، الذي عانى إصابات عدّة في الأسابيع الأخيرة، أن يقرر الآن ما إذا كانت هذه الخسارة المؤلمة ستدفعه إلى إجراء المزيد من الصفقات، بعد أن سمح لإيفان غيساند ودونيل مالين بالرحيل.

وأشار إيمري إلى أن النادي لن يبرم المزيد من الصفقات، وقال: «ليس لدينا الكثير من الإمكانات أو الفرص للقيام بأي شيء لتحسين الفريق الآن. لقد نفذنا كل ما خططنا له. أعتقد أن فترة الانتقالات قد انتهت تماماً بالنسبة لنا». (أستون فيلا 0 - 1 برنتفورد).

كريستال بالاس يتطلع لمساهمة ستراند لارسن

بدأ كريستال بالاس مباراته أمام نوتنغهام فورست على ملعب فورست من دون مهاجم صريح، ولم يُظهر أي نية للتسجيل حتى تسبب نيكو ويليامز بسذاجة في احتساب ركلة جزاء.

لقد بذل لاعبو كريستال بالاس الكثير من الجهد، لكن دون عنصر الإبداع الذي كان سيُحدث الفارق.

يحتاج المدرب أوليفر غلاسنر إلى يورغن ستراند لارسن، الذي تم ضمه مؤخراَ، ليقود خط الهجوم لما تبقى من الموسم.

يُعد اللاعب النرويجي موهبة مفيدة، وسيتعين على غلاسنر تغيير أسلوب اللعب حتى يساعده على التألق، فهو مهاجم يجيد استغلال الكرات العرضية رغم افتقاره إلى القوة البدنية والسرعة.

وفي ظل وجود برينان جونسون وإسماعيلا سار على الأطراف، يمتلك الفريق العناصر المناسبة لمساعدة ستراند لارسن على تقديم أفضل ما لديه، بينما سيُعزز التعاقد مع إيفان غيساند على سبيل الإعارة من أستون فيلا الخيارات المتاحة لكريستال بالاس الذي كان من الواضع أنه يعاني نقصاً في الأفكار أمام نوتنغهام فورست. (نوتنغهام فورست 1 - 1 كريستال بالاس).

كوكوريلا يشارك بهدفه في الفوز المثير لتشيلسي على وستهام (رويترز)

مويز يُدافع عن خصمه هورتزيلر

دافع المدير الفني لإيفرتون، ديفيد مويز، بقوة عن المدير الفني لبرايتون، فابيان هورتزيلر، بعد هدف التعادل القاتل الذي أحرزه إيفرتون، لكن السخط يتزايد بين جماهير برايتون مع استمرار معاناة فريقهم تحت قيادة المدير الفني الألماني، ويتساءل كثيرون عما إذا كان هورتزيلر يستحق موسماً ثالثاً على رأس الجهاز الفني للفريق.

يُعتقد أن هورتزيلر لا يزال يحظى بدعم من مجلس إدارة النادي، وقد حذر مويز من أن تجاربه الأخيرة في وستهام أظهرت أن الاستمرارية غالباً ما تكون أفضل من التغيير. وقال مويز: «إنه يقوم بعمل رائع مع برايتون.

مررت ببعض التجارب الصعبة في بعض الأماكن مؤخراً، ويجب عليكم التأكد من أن المدير الفني يقوم بعمل جيد حقاً». (برايتون 1 - 1 إيفرتون).

ريان موهبة بورنموث الجديدة

يشبّه البعض ريان، القادم من فاسكو دا غاما إلى بورنموث، بنيمار وفينيسيوس جونيور، لكن التشبيه الأكثر شيوعاً كان بأدريانو، مهاجم البرازيل في العقد الأول من الألفية الثانية.

لعب أدريانو دور البديل الرائع - وغالباً الشريك – للظاهرة رونالدو في المنتخب البرازيلي، لكن في ملعب مولينيو، تم إشراك ريان في مركز الجناح بعد دخوله بديلاً.

وبينما كان وولفرهامبتون يضغط من أجل إدراك التعادل، أصبحت انطلاقات اللاعب البرازيلي الشاب أفضل أمل لفريقه الجديد في حسم الفوز.

وقد تجلى ذلك بالفعل بتمريرة ريان الحاسمة لأليكس سكوت في الدقيقة الـ90 من عمر اللقاء.

كان هذا الظهور القصير مثيراً للإعجاب للغاية، وسيزداد الحماس كثيراً إذا تألق ريان مجدداً عندما يحل أستون فيلا ضيفاً على بورنموث في الجولة المقبلة.

وقال المدرب أندوني إيراولا: «إنه في حاجة إلى مزيد من التعلم حول ما نحتاج إليه منه».

ومرة أخرى، تعاقد بورنموث مع لاعب ستسعى الأندية الكبرى للتعاقد معه قريباً، وينطبق الأمر نفسه على إيلي جونيور كروبي، الذي سجل هدف بورنموث الأول بشكل رائع. (وولفرهامبتون 0 - 2 بورنموث).

لاعب آرسنال جيسوس وفرحة هز شباك ليدز (رويترز)

غوارديولا مستاء من إخفاقات مانشستر سيتي

تردد المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، عندما طُلب منه إبداء رأيه في خطأ محتمل على مارك غويهي قبل هدف دومينيك سولانكي الأول، وهو الخطأ الذي لم يحتسبه الحكم. لكن المدير الفني لمانشستر سيتي كان أقل تردداً عند تحليل إخفاقات فريقه في الشوط الثاني، حيث أشار إلى أن فريقه قد سمح لتوتنهام بـ«القيام بتحولات هجومية سريعة»؛ وهو ما خدم أصحاب الأرض.

بات هذا الأمر مصدر استياء متكرراً لمانشستر سيتي هذا الموسم، فقد عانى الفريق شيئاً مشابهاً في مباراة الديربي أمام مانشستر يونايتد قبل أسبوعين عندما عانى كثيراً من الهجمات المرتدة السريعة.

قد يكون ضعف مانشستر سيتي في مثل هذه اللحظات هو العامل الحاسم في السباق على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

فإلى جانب تأخره بست نقاط عن المتصدر آرسنال، فقد استقبل مانشستر سيتي ستة أهداف أكثر من «المدفعجية»، ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى فشله في التعامل مع الهجمات المرتدة السريعة للمنافسين.


مقالات ذات صلة

بعد مسيرة 20 عاماً... الكيني وانياما يعلن اعتزاله

رياضة عالمية الكيني فيكتور وانياما لاعب خط وسط توتنهام الإنجليزي السابق (رويترز)

بعد مسيرة 20 عاماً... الكيني وانياما يعلن اعتزاله

أعلن الكيني فيكتور وانياما لاعب خط وسط توتنهام الإنجليزي السابق اعتزاله كرة القدم بشكل نهائي، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
رياضة عالمية كوناتي خلال مشاركته في ودية فرنسا أمام البرازيل (إ.ب.أ)

ليفربول: كوناتي لم يبد رغبته في الرحيل عن النادي

أكد نادي ليفربول الإنجليزي أنه لم يتلق عرضاً واحداً للتعاقد مع مدافعه الفرنسي إبراهيما كوناتي خلال فترة الانتقالات الماضية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دي تشيربي مدرب توتنهام الجديد (أ.ف.ب)

دي تشيربي مدرب توتنهام الجديد: لم أقصد التقليل من قضية العنف ضد المرأة

أكّد الإيطالي روبرتو دي تشيربي، المدير الفني الجديد لفريق توتنهام الإنجليزي، أنه لم يقصد يوماً التقليل من شأن قضية العنف ضد المرأة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أنهى برايتون موسم 2022-2023 تحت قيادة دي زيربي في المركز السادس... وهو أفضل مركز له في تاريخ النادي (غيتي)

هل دي زيربي هو المدير الفني المناسب حقاً لتوتنهام؟

هل سيظل دي زيربي وفياً لفلسفته التدريبية أم سيتنازل عن مبادئه على المدى القصير لإنقاذ توتنهام من الهبوط؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يتمتع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بنفوذ مباشر على مستويَي «يويفا» و«فيفا» (الاتحاد الإنجليزي)

الاتحاد الإنجليزي: ضغط المباريات يقلل من قيمة بطولات الكأس

حذَّر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم من أنَّ ازدحام المباريات يُهدِّد بالإضرار بفرص إنجلترا المستقبلية في كأس العالم، ويقلل من قيمة كأس الاتحاد الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بطولة إيطاليا: ميلان في ضيافة نابولي... وإنتر يستقبل روما

لقب الدوري الإيطالي بدأ يداعب نابولي بعدما خرج منتصراً في مبارياته الأربع الأخيرة (إ.ب.أ)
لقب الدوري الإيطالي بدأ يداعب نابولي بعدما خرج منتصراً في مبارياته الأربع الأخيرة (إ.ب.أ)
TT

بطولة إيطاليا: ميلان في ضيافة نابولي... وإنتر يستقبل روما

لقب الدوري الإيطالي بدأ يداعب نابولي بعدما خرج منتصراً في مبارياته الأربع الأخيرة (إ.ب.أ)
لقب الدوري الإيطالي بدأ يداعب نابولي بعدما خرج منتصراً في مبارياته الأربع الأخيرة (إ.ب.أ)

يتواجه نابولي الثالث وميلان الثاني، يوم الاثنين، وعينهما على إنتر متصدر الدوري الإيطالي لكرة القدم، لكن عودة المنافسات المحلية في عطلة الفصح، تبدو باهتة تحت وطأة صدمة يعيشها الشارع الكروي في البلاد، بعد فشل بطل العالم 4 مرات مجدداً في بلوغ نهائيات كأس العالم.

وبينما يتقدّم إنتر الساعي إلى لقبه الحادي والعشرين، بفارق 6 نقاط عن ميلان قبل 8 مراحل من نهاية الموسم، كان يُفترض أن يدخل مواجهة روما، الأحد، ضمن المرحلة الحادية والعشرين، بثقة كبيرة. غير أن نابولي وميلان أعادا الحياة إلى سباق اللقب، مستفيدين من اكتفاء إنتر بنقطتين فقط في مبارياته الثلاث الأخيرة قبل التوقف الدولي الذي تحوّل إلى كابوس جديد للمشجعين الإيطاليين.

ويتأخر نابولي بفارق نقطة خلف ميلان، بعدما خرج منتصراً في مبارياته الأربع الأخيرة، عقب نهاية أزمة إصابات كادت تستمر طوال الموسم، لكنه سيفتقد خدمات مدافعه الكوسوفي أمير رحماني، والجناحين أنتونيو فيرغارا والبرازيلي دافيد نيريس للإصابة، فيما تحوم الشكوك حول مشاركة قائده جوفاني دي لورنتسو للسبب عينه.

كما سيغيب عن فريق المدرب أنطونيو كونتي مهاجمه روميلو لوكاكو، بعدما أثار البلجيكي غضب حامل اللقب بقراره البقاء في بلاده لتلقي العلاج من إصابة في الفخذ.

ومع ذلك، فإن هذا الخلاف وقمة الاثنين وحتى صراع اللقب، تتوارى جميعها أمام الصدمة الأكبر المتمثلة بالفشل المخزي للمنتخب في بلوغ المونديال للمرة الثالثة على التوالي.

وجاءت ردّة الفعل على خسارة الثلاثاء، أمام البوسنة والهرسك بركلات الترجيح، مماثلة لما حدث في المرات السابقة: مطالبة شاملة بـ«إعادة البناء من الصفر».

وكان رئيس الاتحاد الإيطالي للعبة غابرييلي غرافينا، أول من قدم استقالته الخميس، بعد يومين فقط من قوله إنه سيمنح نفسه أسبوعاً قبل اتخاذ القرار. ولحق به المدير العام للمنتخب جانلويجي بوفون، كما أعلن المدرب جينّارو غاتوزو استقالته الجمعة.

ويتركّز النقاش الآن حول كيفية إعادة كرة القدم الإيطالية إلى موقعها الطبيعي بين كبار القارة، بعد سنوات من إخفاقات المنتخب وتراجع مستوى الأندية على الساحة الأوروبية.

وكان إنتر النادي الإيطالي الوحيد الذي حافظ على تنافسيته أوروبياً، لكنه أسهم في زيادة الإحباط بعد خروجه من الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي دوري الأبطال على يد بودو غليمت النرويجي المتواضع.

وبات فريق المدرب الروماني كريستيان كيفو رمزاً إضافياً لأزمة منتخب إيطاليا، إذ شهدت مباراته أمام البوسنة طرد مدافع إنتر أليساندرو باستوني في الشوط الأول، ثم أهدر اللاعب الشاب بيو إيسبوزيتو الركلة الأولى في سلسلة ركلات الترجيح.

وبإمكان كيفو التعويل مجدداً على الهداف الأرجنتيني للفريق لاوتارو مارتينيز، الذي غاب عن آخر 5 مباريات لإنتر محلياً، إلى جانب الفرنسي ماركوس تورام صاحب الأهداف السبعة في الدوري، علماً بأن آخر مباراة قادا خلالها هجوم الفريق كانت أمام يوفنتوس (3 - 2) ضمن المرحلة الخامسة والعشرين.

وحقق المتصدر 8 نقاط من أصل 15 ممكنة بغياب مارتينيز في سلسلة تخللها خسارة الديربي أمام ميلان (0 - 1)، وهي الخسارة التي أعادت فتح سباق المنافسة على اللقب من جديد ضمن المرحلة الثامنة والعشرين، على اعتبار أن ميلان نجح في تقليص الفارق وقتذاك، من 10 نقاط إلى 7، بفضل هدف مدافعه الإكوادوري بيرفيس إستوبينيان.

وسجّل مارتينيز 14 هدفاً، كما قدّم 4 تمريرات حاسمة، في 25 مباراة بالدوري.

ورقة إنتر الهجومية الرابحة الهداف الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز (أ.ف.ب)

في المقابل، سيحاول روما، الأحد، الخروج من حالة الإحباط الخاصة به عبر البقاء ضمن سباق المراكز الأربعة الأولى؛ فالفريق الذي أقصاه بولونيا من ثمن نهائي مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)، ويعاني من اهتزاز نتائجه في الدوري، يملك سجلاً سيئاً أمام فرق المقدمة، ويبتعد بـ3 نقاط عن كومو صاحب المركز الرابع.

ومع سلسلة من 5 انتصارات متتالية لكومو قبل مواجهة مضيفه أودينيزي، الاثنين، فإن فريق جان بييرو غاسبيريني، السادس برصيد 54 نقطة بالتساوي مع يوفنتوس الذي يستضيف جنوا الاثنين أيضاً، مهدد بالابتعاد أكثر عن مراكز المقدمة.

ولا يملك فريق العاصمة سجلّاً مُبشّراً أمام نظيره اللومباردي في السنوات الأخيرة، ففي المواجهات الـ11 الأخيرة بينهما ضمن كل المسابقات، خرج إنتر منتصراً 9 مرات مقابل انتصارين فقط لروما.


مواجهات حاسمة لبايرن ميونيخ في أبريل

لا يزال بايرن ميونيخ يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق الثلاثية التاريخية (أ.ف.ب)
لا يزال بايرن ميونيخ يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق الثلاثية التاريخية (أ.ف.ب)
TT

مواجهات حاسمة لبايرن ميونيخ في أبريل

لا يزال بايرن ميونيخ يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق الثلاثية التاريخية (أ.ف.ب)
لا يزال بايرن ميونيخ يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق الثلاثية التاريخية (أ.ف.ب)

مع اقتراب المرحلة الحاسمة من الموسم، لا يزال بايرن ميونيخ يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق الثلاثية، حيث قد يحدد شهر أبريل (نيسان) الحالي ملامح موسم العملاق البافاري الذي يسير بخطى ثابتة نحو الدفاع عن لقب دوري الدرجة الأولى الألماني (بوندسليغا) وكأس ألمانيا ودوري أبطال أوروبا.

كان موسم بايرن حتى الآن رائعاً بكل المقاييس، حيث خسر مباراتين فقط في جميع المسابقات، وهو يحلق عالياً على كافة الجبهات. ويعد الدوري الألماني هو هدفه الأساسي، ورغم محاولات بوروسيا دورتموند، لم يتمكن أحد من الاقتراب من النادي البافاري.

ومع حلول المباريات السبع الأخيرة من الموسم، يتفوق البطل القياسي للبوندسليغا بفارق تسع نقاط عن دورتموند صاحب المركز الثاني. بعد مسيرة مذهلة شهدت تسجيله 97 هدفاً في أول 27 مباراة له، ليبتعد بفارق 4 أهداف فقط عن الرقم القياسي التاريخي للموسم البالغ 101 هدف، والصامد منذ موسم 1971-1972.

ويمتلك القناص الإنجليزي هاري كين 31 هدفاً منها بمفرده، ولا يزال بإمكانه تجاوز الرقم القياسي للنجم البولندي السابق روبرت ليفاندوفسكي في موسم واحد والبالغ 41 هدفاً. ويخوض النادي البافاري أربع مباريات في الدوري هذا الشهر، الأولى ستكون على ملعب فرايبورغ، الذي لم يتلقَّ أي خسارة في ست مباريات، من بينها خمسة انتصارات، قبل الخروج لملاقاة سانت باولي.

ولن يخشى بايرن خوض رحلتين متتاليتين خارج ملعبه، نظراً لأنه الفريق الوحيد في الدوري الألماني الذي لم يخسر خارج أرضه في الموسم الحالي حتى الآن.

ولن يكون فريق شتوتغارت في الجولة 30 خصماً سهلاً، لكن بايرن هزمه بالفعل مرتين هذا الموسم. بعد الفوز عليه في كأس السوبر (فرانز بيكنباور)، بينما انتهى أول لقاء بينهما في الدوري هذا الموسم بفوز ساحق لبايرن بخماسية نظيفة.

وفي الوقت نفسه، يعد ماينز منافس النادي البافاري في الجولة الحادية والثلاثين، واحداً من خمسة فرق فقط نجحت في خطف نقاط من بايرن هذا الموسم بعد تعادلهما في الجولة الرابعة عشرة، لكن متصدر البوندسليغا سيظل واثقاً من فرصته في حصد النقاط الثلاث كاملة.

وإذا انتصر في المباريات الأربع قد يتوج رسمياً بلقب «البوندسليغا». وقد يمنح تعثر بوروسيا دورتموند بايرن الفرصة لحسم درع الدوري قبل مواجهة باير ليفركوزن في نصف نهائي الكأس يوم 22 أبريل. ورغم سيطرته شبه الدائمة على الدوري الألماني، عانى بايرن نسبياً في الكأس، حيث لم يتجاوز دور الثمانية منذ موسم 2019-2020، وشمل ذلك ثلاث حالات إقصاء من الدور الثاني.

في الموسم الحالي، مر بايرن ببعض اللحظات الصعبة في بطولة الكأس، حيث تطلب الأمر فوزاً بفارق هدف واحد على فيهن فيسبادن ويونيون برلين. ومع ذلك، فقد وجد دائماً في النهاية طريقاً للعبور وأصبح الآن على بعد فوز واحد من النهائي في الملعب الأولمبي. وستكون مواجهة ليفركوزن في «باي أرينا» تحدياً صعباً. فقد خسر الفريق مرة واحدة فقط من آخر خمس مباريات خاضها ضد بايرن أمام جماهيره، بما في ذلك التعادل بهدف لمثله الشهر الماضي.

ومع ذلك، يمكن لبايرن استخدام التاريخ الحديث كمصدر إلهام، ففي آخر مرة وصل فيها إلى المربع الذهبي للكأس، لم يرفع اللقب فحسب، بل مضى قدماً لتحقيق اكتساح كامل للألقاب.

ولكن قبل هذا الصدام، يجب على بايرن أولاً تجاوز عقبة دور الثمانية في دوري أبطال أوروبا أمام البطل القياسي للمسابقة القارية ريال مدريد الإسباني.

لقد عانى بايرن من أجل التفوق على النادي الملكي في السنوات الأخيرة، حيث فاز في مرة واحدة فقط من آخر تسع مواجهات. وفي الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا في موسم 2023-2024، كان النادي البافاري على بعد لحظات من المباراة النهائية بعد تقدمه بهدف، قبل أن تهتز شباكه بهدفين متأخرين في الدقيقتين 88 و91 في طريقه للإقصاء من البطولة القارية.

لكن ريال مدريد لم يكن دائماً في أفضل حالاته هذا الموسم، فقد تمت إقالة مدرب ليفركوزن السابق تشابي ألونسو من قبل العملاق الإسباني في يناير (كانون الثاني)، واحتاج في النهاية إلى فوز في الملحق ضد بنفيكا البرتغالي للوصول إلى دور الـ 16 بعد فشله في إنهاء مرحلة الدوري ضمن الثمانية الأوائل.

ومع ذلك، أظهر الريال جودته أمام مانشستر سيتي، وفاز 5-1 في مجموع المباراتين ليضرب موعداً مع بايرن ميونيخ في دور الثمانية. وهذا يعني أن سعي الأخير للانتقام يبدأ برحلة إلى «سانتياغو برنابيو» يوم الثلاثاء 7 أبريل، مع أفضلية خوض مباراة الإياب على ملعبه بعدها بثمانية أيام، وهذا يعني خوض بايرن مباراة كل 3 أو 4 أيام عبر المسابقات الثلاث بين 4 أبريل وعطلة نهاية الأسبوع الأخيرة من الشهر.

وتعد هذه الفترة الممتدة لثلاثة أسابيع حاسمة في رسم ملامح موسم النادي البافاري، وإذا ما كان قادراً على تكرار الثلاثية التاريخية.


الوقت ينفد أمام فودين للانضمام إلى قائمة إنجلترا في كأس العالم

فودين لم يثبت جدارته أمام أوروغواي قبل أن يخرج من الملعب مصاباً (رويترز)
فودين لم يثبت جدارته أمام أوروغواي قبل أن يخرج من الملعب مصاباً (رويترز)
TT

الوقت ينفد أمام فودين للانضمام إلى قائمة إنجلترا في كأس العالم

فودين لم يثبت جدارته أمام أوروغواي قبل أن يخرج من الملعب مصاباً (رويترز)
فودين لم يثبت جدارته أمام أوروغواي قبل أن يخرج من الملعب مصاباً (رويترز)

توجه فيل فودين إلى آخر بطولة كبرى للمنتخب الإنجليزي؛ وهي بطولة كأس الأمم الأوروبية 2024، بوصفه أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولم يكن يتفوق عليه في قائمة الهدافين سوى إيرلينغ هالاند وكول بالمر وألكسندر إيزاك. لكن بعد عامين، يُعاني فودين من قلة المشاركة مع مانشستر سيتي، ناهيك بتسجيل الأهداف، وكان محظوظاً بانضمامه إلى قائمة إنجلترا للمباراتين الوديتين ضد أوروغواي واليابان.

وعندما أُتيحت له فرصة إثبات جدارته أمام أوروغواي، قضى معظم الدقائق الـ56 التي لعبها مختفياً في مباراة بطيئة ومملة. وظهرت عليه علامات الألم وهو يخرج من الملعب، ويعود ذلك جزئياً إلى التدخل المتهور عليه من قبل رونالد أراوخو الذي أسقطه أرضاً، وربما أيضاً لشعوره بأن المشاركة في كأس العالم تفلت من بين يديه، وأمام اليابان، لم يكن لفودين، الذي ‌لعب في مركز الهجوم بدلاً من الجناح، أي تأثير يذكر في الشوط الأول وتم استبداله في الشوط الثاني.

خلاصة القول، قبل 3 أشهر من انطلاق المونديال في الصيف، باتت مشاركة فودين في البطولة مهددة بشكل جدي. ويُظهر هذا بوضوح مدى تراجع مستوى فودين، حيث لم يلعب سوى دقيقة واحدة فقط في 3 مباريات مهمة مع مانشستر سيتي الشهر الماضي - مباراتان ضد ريال مدريد والمباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام آرسنال. وكانت هناك فترة في شهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) تألق فيها فودين بشدة، حيث سجل 8 أهداف في 9 مباريات، وبدا كأنه يستعيد مستواه السابق الذي أهّله للفوز بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز والحصول على جائزة رابطة اللاعبين المحترفين لموسم 2023 - 2024. وأعاد فودين موسمه المخيب للآمال 2024 - 2025 إلى إصابة مزعجة تعرض لها في الكاحل و«ظروف نفسية خارج الملعب»، مع أن أسباب تراجع مستواه بهذا الشكل الملحوظ هذا الموسم غير واضحة تماماً.

توخيل قرر استبدال فودين في مواجهة اليابان بعد فشله مهاجماً (رويترز)

وخلال حديثه في كأس العالم للأندية الصيف الماضي، قال فودين إنه استعاد «شغفه»، وإن الموسم المقبل سيكون «بداية جديدة بالنسبة لي». وقد أظهر بالفعل لمحات من مستواه المعهود - بما في ذلك هدفه في مرمى مانشستر يونايتد في سبتمبر (أيلول)، وهدف الفوز في الدقيقة 90 بمرمى ليدز يونايتد في نوفمبر - لكنه فشل في تقديم مستويات ثابتة. وفي بعض الأحيان، يُطلب منه اللعب في مركز متأخر هذا الموسم، وهو ما يؤثر على قدرته على التأثير في نتائج ومجرى المباريات بالأهداف والتمريرات الحاسمة.

كما كان لمستوى ريان شرقي دورٌ في ذلك. لكن عندما يُسأل المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، عن فودين هذا الموسم، غالباً ما يعود إلى فكرة مألوفة، حيث يرى غوارديولا أنه عندما يكون فودين سعيداً ويشعر بالراحة، فإن كل شيء آخر يسير على ما يرام. لكن إذا تأملنا ما بين السطور، نجد أن غوارديولا يُلمّح إلى أن الأمر ليس كذلك دائماً.

وقال المدير الفني الإسباني في فبراير (شباط) الماضي: «ليس لديّ أدنى شك في قدرات فودين.

لم يمر 20 قرناً منذ أن كان أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، بل كان ذلك قريباً جداً. ولم يمضِ على ذلك سوى بضعة مواسم. هذا هو فيل فودين. عندما يشعر بالراحة ويكون سعيداً ومبتسماً، يصبح كل شيء على ما يرام».

لكن منذ استبداله بين شوطي المباراة التي خسرها مانشستر سيتي بهدفين دون رد أمام الغريم التقليدي مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد» في يناير (كانون الثاني)، لم يبدأ فودين سوى مباراتين فقط في الدوري الإنجليزي. وفي مباراة نوتنغهام فورست على ملعب الاتحاد مطلع هذا الشهر، تسبب فودين في الهجمة التي سمحت لإليوت أندرسون بتسجيل هدف التعادل في المباراة انتهت 2 - 2، وهي النتيجة التي أثرت بشدة على آمال مانشستر سيتي في الفوز باللقب. وبعد مشاركته المحدودة في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، أكد فودين أنه متفائل، قائلاً: «كرة القدم ليست سهلة دائماً، ففيها فترات صعود وهبوط، وأحياناً لا يمكنك أن تكون في أفضل حالاتك، وهذه هي طبيعة اللعبة. المهم هو كيف تنهض من جديد».

وأضاف: «ما زلت أركز على التدريب، وأحاول التدرب بأفضل ما أستطيع كل يوم، وآمل في أن أعود بعد فترة التوقف الدولية وأنا جاهز بشكل أفضل. أتمنى أن أشارك في عدد أكبر من الدقائق وأعود إلى مستواي الذي كنت عليه في بداية الموسم». وقد سبق لفودين أن استعاد مستواه؛ فقد غاب عن الفريق خلال المراحل الحاسمة من الموسم الذي فاز فيه مانشستر سيتي بالثلاثية التاريخية، ولم يشارك أساسياً في نهائي دوري أبطال أوروبا أو كأس الاتحاد الإنجليزي. لكنه تجاوز كل ذلك، وكان الموسم التالي هو الأفضل في مسيرته الكروية.

وقد يحتاج فودين إلى عودة مماثلة ليضمن مكانه في قائمة المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس العالم. ويمتلك المدير الفني لمنتخب «الأسود الثلاثة»، توماس توخيل، خيارات عديدة في مركز صانع الألعاب، حيث يتنافس فودين مع جود بيلينغهام، ومورغان روجرز، وإيبيريتشي إيزي.

ومن الممكن أن يلعب فودين جناحاً أيمن أو جناحاً أيسر، لكنه عانى في هذين المركزين خلال بطولة كأس الأمم الأوروبية 2024. ويبدو أن توخيل يفضل اللاعبين الذين يلعبون في مركزهم الأصلي بوصفهم أجنحة مثل بوكايو ساكا، وأنتوني غوردون وماركوس راشفورد. ويعدّ كول بالمر وفودين نجمين في الدوري الإنجليزي، لكنهما يكافحان من أجل الانضمام إلى تشكيلة إنجلترا لكأس العالم، وقد أتيحت لهما فرصة أخرى لإثارة إعجاب توخيل، بعد أن تم منحهما فرصة المشاركة أساسيين ضد اليابان، وقد فشلا في استغلالها. ومع وجود خيارات أخرى مثل روجرز وبيلينغهام بوصفهما لاعبَي خط وسط هجوميين، يواجه بالمر وفودين انتظاراً قلقاً لمعرفة ما إذا كانا سينضمان إلى الفريق المسافر إلى البطولة من عدمه.

وبعد تألق بالمر أمام أوروغواي، فبالنسبة لفودين بالذات، فمن الواضح أن الوقت ينفد أمامه!