معارك في الشرق الأوكراني.. والحكومة تباشر حملة استدعاء الاحتياطي

موسكو تنفي بسخرية اتهامات كييف لها بإرسال جنود.. ومساع دولية لوقف الحرب

رجل يمر أمس أمام لافتة مكتوب عليها «لنتذكر» وضعت وسط صور بعض من سقطوا خلال احتجاجات «الميدان» بوسط كييف (إ.ب.أ)
رجل يمر أمس أمام لافتة مكتوب عليها «لنتذكر» وضعت وسط صور بعض من سقطوا خلال احتجاجات «الميدان» بوسط كييف (إ.ب.أ)
TT

معارك في الشرق الأوكراني.. والحكومة تباشر حملة استدعاء الاحتياطي

رجل يمر أمس أمام لافتة مكتوب عليها «لنتذكر» وضعت وسط صور بعض من سقطوا خلال احتجاجات «الميدان» بوسط كييف (إ.ب.أ)
رجل يمر أمس أمام لافتة مكتوب عليها «لنتذكر» وضعت وسط صور بعض من سقطوا خلال احتجاجات «الميدان» بوسط كييف (إ.ب.أ)

تواصلت المعارك العنيفة في الشرق الأوكراني أمس، في الوقت الذي بدأت فيه السلطات في باقي مناطق البلاد المرحلة الأولى من حملات التعبئة الـ3 لاستدعاء الاحتياطي.
وتزامنا مع هذا التصعيد، استأنف أيضا اختبار القوة بين كييف وموسكو بعد أن نفى الروس بشكل قاطع وصول تعزيزات عسكرية جديدة إلى الأراضي الموالية لروسيا. وإثر التزامها الصمت بعد اتهامات الأجهزة الأمنية ورئيس الوزراء الأوكراني حول وصول 700 جندي روسي ومعدات عسكرية إلى شرق أوكرانيا الموالي لروسيا، نفت موسكو مجددا أي تورط لها في النزاع لدى جيرانها. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف أمس إن «اتهامات كييف (الاثنين) حول مزاعم توغل جنود روس عبر الحدود الروسية - الأوكرانية لا تستحق أي رد. لا أساس لها إطلاقا». وأضاف أن «هذيان» السلطات الأوكرانية يرمي إلى إثارة تعاطف ودعم الغربيين قبل المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (سويسرا) الذي يعقد ابتداء من اليوم الأربعاء حتى السبت المقبل ويشارك فيه الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو.
ويرى محللون أن هذه الاتهامات المتبادلة لن تساهم في تحريك مفاوضات السلام المتوقفة. ولا تزال آفاق عقد قمة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين وبوروشينكو برعاية الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، بعيدة. وكان من المفترض عقدها في الاستانة بكازاخستان في 15 يناير (كانون الثاني) الحالي إلا أنها أرجئت الأسبوع الماضي إلى أجل غير مسمى. وكانت الأطراف الـ4 تريد عقد الاجتماع شرط إحراز تقدم ملموس لكن اجتماعا بين وزراء خارجية أوكرانيا وروسيا وفرنسا وألمانيا في 12 من الجاري في برلين انتهى على فشل.
ونقلت وكالة أنباء «إنترفاكس» الروسية عن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قوله «في الوقت الراهن التحضير لمثل هذا الاجتماع لا يبدو ممكنا كما كان الحال قبل أن تستأنف أوكرانيا المواجهات». لكن وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أعلن أمس عن عقد اجتماع جديد اليوم الأربعاء في برلين مع نظرائه الفرنسي والروسي والأوكراني للحؤول دون تصعيد عسكري جديد في شرق أوكرانيا. وقال شتاينماير في بيان إن هذا الاجتماع الذي رغبت في عقده أوكرانيا وروسيا «يهدف إلى منع حصول تصعيد جديد للمواجهة العسكرية بين كييف وموسكو».
وتتبادل أوكرانيا والانفصاليون الموالون لروسيا اتهامات عودة أعمال العنف منذ 10 أيام التي بلغت ذروتها في نهاية الأسبوع مع معارك شرسة في مطار دونيتسك ووصول دبابات أوكرانية لصد هجوم المتمردين. ولا يزال الوضع في هذا الموقع الاستراتيجي غير واضح، بينما يتواصل القصف ليلا وصباحا.
ويؤكد الجيش الأوكراني منذ الأحد سيطرته على المنطقة. وأعلن مسؤولون انفصاليون أن الأوكرانيين سحبوا الجنود الذين يدافعون عن مواقعهم منذ 8 أشهر لاستبدالهم بقوات جديدة أقل تعبا وخبرة. وصرح المتحدث العسكري فلاديسلاف سيليزنيوف أن المواجهات في المطار أقل حدة مما كانت عليه في نهاية الأسبوع الماضي. وأكد أن «ذلك يعود لتطهير العسكريين الأوكرانيين محيط المطار وتدمير مواقع عسكرية للمتمردين». وأوضح أن «الانفصاليين أدركوا أنهم لن ينجحوا في فرض أنفسهم بشكل مباشر، وبالتالي بدأوا يطلقون النار على المناطق التي توجد فيها مواقع المدفعية الأوكرانية دعما للجنود الذين يقاتلون في المطار» وذكر بلدات بيسكي وافديفكا وتونيكي.
وجراء المعارك، قتل مدنيان وأصيب 8 بجروح بالغة صباح أمس في دونيتسك في قصف مدفعي استهدف حافلة، حسبما أفادت السلطات الانفصالية المحلية. وفي منطقة لوغانسك المجاورة طالت قذائف هاون أطلقها المتمردون مبنى سكنيا في بلدة شتشاستي ما أوقع عددا من الجرحى وألحق أضرارا بـ30 شقة كما ذكر حاكمها الموالي لكييف. وفي باقي أنحاء أوكرانيا بدأت الحملة الأولى من حملات التعبئة الـ3 التي تم التصويت عليها الأسبوع الماضي لاستدعاء الاحتياطي. وستستمر هذه التعبئة 90 يوما وستشمل 50 ألف رجل.



مقتل امرأة بهجوم طائرة مسيّرة في روسيا

جانب من الدمار جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على منطقة دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا (رويترز)
جانب من الدمار جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على منطقة دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا (رويترز)
TT

مقتل امرأة بهجوم طائرة مسيّرة في روسيا

جانب من الدمار جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على منطقة دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا (رويترز)
جانب من الدمار جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على منطقة دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا (رويترز)

أودى هجوم بطائرة مسيرة بحياة امرأة في غرب روسيا على بعد 350 كيلومتراً من جنوب موسكو، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية صباح اليوم الثلاثاء.

وقال حاكم منطقة ليبتسك إيغور أرتامونوف على تطبيق «تلغرام» إن مدينة «ييليتس تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة أسفر عن مقتل امرأة» كانت في بيتها، فيما أصيب خمسة بجروح.

واستأنفت روسيا وأوكرانيا تبادل الهجمات بالطائرات المسيرة ليل الأحد-الاثنين، بعد انقضاء مهلة قصيرة لمناسبة عيد الفصح الأرثوذكسي، وتبادلتا الاتهامات بانتهاكها. وأعلن سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت 98 مسيّرة، مضيفاً أن وحداته للدفاع الجوي أسقطت 87 منها. كما أفادت وزارة الدفاع الروسية بأنه «يوم 13 أبريل (نيسان)، اعترضت قوات الدفاع الجوي ودمّرت 33 طائرة مسيّرة أوكرانية».

وخلال هذه الهدنة التي بدأت السبت الساعة 16:00 (13:00 بتوقيت غرينتش)، تبادلت موسكو وكييف الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار مئات المرات. وقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بوقف إطلاق النار الذي اقترحه نظيره الروسي فلاديمير بوتين، مؤكداً أنّ بلاده سترد على أي انتهاكات روسية. وتبادل الجيشان الاتهامات بشنّ مئات الضربات المدفعية، وهجمات بطائرات من دون طيار، بما في ذلك على مدنيين، بالإضافة إلى العديد من هجمات المشاة. واعتبر زيلينسكي السبت أنه سيكون «من الصحيح» تمديد وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أنّه تقدّم بـ«اقتراح» بهذا الشأن لموسكو. غير أنّ الكرملين استبعد هذا الاحتمال، ما لم تمتثل كييف للشروط التي وضعها لإنهاء الحرب التي اندلعت بسبب الغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. ويطالب الكرملين الحكومة الأوكرانية بتنازلات سياسية، وإقليمية، وخصوصاً الانسحاب الكامل من منطقة دونيتسك الشرقية، التي تسيطر روسيا جزئياً عليها. وترفض كييف هذه المطالب، معتبرة إياها بمثابة استسلام.


ساسة ورجال دين إيطاليون يدعمون بابا الفاتيكان بوجه انتقادات ترمب

البابا ليو الرابع عشر خلال لقائه مع جزائريين في بازيليكا سيدة أفريقيا بالجزائر 13 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر خلال لقائه مع جزائريين في بازيليكا سيدة أفريقيا بالجزائر 13 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

ساسة ورجال دين إيطاليون يدعمون بابا الفاتيكان بوجه انتقادات ترمب

البابا ليو الرابع عشر خلال لقائه مع جزائريين في بازيليكا سيدة أفريقيا بالجزائر 13 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر خلال لقائه مع جزائريين في بازيليكا سيدة أفريقيا بالجزائر 13 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

تضامن سياسيون ورجال دين إيطاليون مع بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، الاثنين، بعد انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب له، ما جعل رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في حاجة إلى الموازنة بين علاقات إيطاليا الوثيقة بالفاتيكان وتحالفها مع ترمب، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وأثار ترمب ضجة كبيرة بعد أن وصف البابا ليو بأنه «فظيع»، ما تطلب رداً مباشراً ونادراً من البابا الذي أكد أنه «لا يخشى» الإدارة الأميركية، وسيواصل التنديد بالحرب التي تقودها الولايات المتحدة على إيران، والدفاع عن المهاجرين.

وأصدرت ميلوني، التي وطدت علاقاتها مع ترمب خلال السنوات القليلة الماضية، بياناً تدعم فيه البابا ليو الذي انطلق في جولة لزيارة أربع دول أفريقية، لكنها لم تشر بشكل مباشر إلى انتقادات الرئيس الأميركي.

وقالت: «نسأل الرب أن تساعد خدمة الأب الأقدس في تعزيز حل النزاعات وعودة السلام، داخل الدول وفيما بينها»، موضحة دعمها للبابا دون توجيه انتقادات صريحة لترمب.

واستغل معارضون سياسيون هذا التجاوز، ويعتقد هؤلاء أن قرب ميلوني من ترمب بات يشكل عائقاً انتخابياً في بلد ينظر 66 في المائة من سكانه بشكل سلبي للرئيس الأميركي بسبب سياسته الخارجية العدوانية.

وقال أنجيلو بونيلي، وهو شخصية بارزة في حزب «الخضر» المنتمي لليسار: «بصفتي كاثوليكياً، يتملكني شعور بالغضب من رئيسة وزراء تستحضر القيم المسيحية، لكنها لا تملك القوة والشجاعة للتنديد بإساءة ترمب غير المقبولة بحق البابا والعالم الكاثوليكي». وأشار بونيلي إلى منشور لترمب في وقت لاحق ظهرت فيه صورة له مولدة بالذكاء الاصطناعي تصوره في هيئة السيد المسيح.

غير أن نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني، الذي كان أيضاً مرتبطاً بعلاقات جيدة مع ترمب في السابق، كان أكثر صراحة في انتقاده للرئيس الأميركي، وسلّط الضوء على محاولات اليمين المتطرف في أوروبا النأي بنفسه عن دائرة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» الأميركية الموالية لترمب.

وقال رئيس الوزراء السابق ماتيو رينتسي المنتمي لتيار يسار الوسط: «لم نشهد منذ قرون مثل هذا التصرف العدائي الصارخ ضد بابا الفاتيكان»، مضيفاً أنه من الضروري أن يدافع الكاثوليك وغيرهم على حد سواء عن البابا ليو.


ماغيار يسعى لتولي رئاسة وزراء المجر بحلول 5 مايو

TT

ماغيار يسعى لتولي رئاسة وزراء المجر بحلول 5 مايو

بيتر ماغيار زعيم حزب «تيسّا»، يتحدث خلال مؤتمر صحافي عُقد بعد يوم من فوز حزبه بالانتخابات في بودابست 13 أبريل 2026 (رويترز)
بيتر ماغيار زعيم حزب «تيسّا»، يتحدث خلال مؤتمر صحافي عُقد بعد يوم من فوز حزبه بالانتخابات في بودابست 13 أبريل 2026 (رويترز)

دعا الفائز في الانتخابات المجرية، بيتر ماغيار، الرئيس المجري إلى دعوة البرلمان للانعقاد من أجل تشكيل حكومة جديدة «في أسرع وقت ممكن»، آملاً في أن يتولى منصب رئيس الوزراء خلفاً لـ فيكتور أوربان ابتداءً من الخامس من مايو (أيار)، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال ماغيار خلال مؤتمر صحافي عقده الاثنين عقب الفوز الساحق الذي حققه حزبه في انتخابات الأحد، إن حزبه «تيسّا» حصل على «تفويض غير مسبوق». وأضاف: «لم يصوّت الشعب المجري من أجل مجرد تغيير حكومة، بل من أجل تغيير كامل في النظام». ويتيح هذا التفويض الكبير لحزب «تيسّا» إطلاق برنامج إصلاحي واسع وطموح.

زلزال انتخابي يطيح أوربان

بعد الزلزال الانتخابي الذي رفض فيه الناخبون بأغلبية ساحقة رئيس الوزراء القريب من روسيا فيكتور أوربان، بدأ المجريون يتساءلون عما ينتظرهم في عهد زعيمهم الجديد بيتر ماغيار، الإصلاحي المؤيد لأوروبا الذي تعهّد بإحداث تحوّل جذري في الثقافة السياسية للمجر.

وخلال حملته الانتخابية، وعد ماغيار بإنهاء انجراف المجر نحو روسيا وإعادة توثيق علاقاتها مع حلفائها الأوروبيين. كما تعهّد للناخبين بأنه بعد 16 عاماً من الحكم السلطوي وتراجع سيادة القانون في عهد أوربان، سيكافح الفساد ويؤسس لـ«مجر مسالمة وفعالة وإنسانية».

إلا أن طبيعة هذه التغييرات ما زالت غير واضحة بالكامل. فخلال سنوات حكمه الطويلة، حكم أوربان بأغلبية برلمانية تبلغ الثلثين؛ ما مكّنه من تمرير دستور جديد، وإعادة صياغة النظام الانتخابي، وإعادة تشكيل السلطة القضائية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في البيت الأبيض 7 نوفمبر 2025 (أ.ب)

أغلبية دستورية تتيح تفكيك إرث أوربان

حصل حزب «تيسّا» على تفويض مماثل، الأحد، بعدما فاز بـ138 مقعداً من أصل 199 في البرلمان؛ ما يمنحه سلطة واسعة لإلغاء كثير من التشريعات التي سمحت لأوربان بتكديس الموالين له في المحاكم، والتلاعب بالنظام الانتخابي، وتقييد حرية الصحافة، وفق «أسوشييتد برس».

ورغم ذلك، تبرز عقبات محتملة قد تحُول دون تحقيق التغييرات الجذرية التي يأمل بها كثير من المجريين.

احتفالات تاريخية في بودابست

استُقبل فوز ماغيار بموجة احتفالات عارمة في شوارع بودابست مساء الأحد، حيث احتشد عشرات الآلاف، كثير منهم من الشباب؛ احتفالاً بما عدّوه بارقة أمل ستجعل المجر أكثر حرية وسعادة وأكثر اندماجاً في منظومة الديمقراطيات الأوروبية.

وفي أنحاء العاصمة، أطلق السائقون أبواق سياراتهم وشغّلوا أغاني مناهضة للحكومة، في حين ردد المتظاهرون هتافات في الشوارع.

وقال أدريان ريكسير خلال الاحتفالات إنه عاد من منزله في لندن إلى المجر «لأنني أردت حقاً أن يكون لصوتي أثر، وأنا في غاية السعادة».

وأضاف: «أخيراً يمكنني أن أقول إنني مجري فخور، أخيراً بعد 16 عاماً».

مخاوف من أغلبية الثلثين

كان كثير من المجريين ومراقبين أوروبيين قد خشوا أن تكون الأغلبية البسيطة غير كافية لتفكيك نظام أوربان بالكامل.

لكن آخرين ما زالوا مترددين بشأن ما قد تعنيه أغلبية الثلثين في يد حكومة جديدة، مع وجود مخاوف من نقل هذه السلطة الواسعة ببساطة من أوربان إلى خصمه.

وقال المحتفل دانييل كوفاتش: «من الصعب تصور أن حكومة تملك ثلثي البرلمان ستكون عادلة بالكامل، لكننا سنرى. نأمل أن تكون أربع سنوات واعدة».

أنصار حزب «تيسّا» الفائز بالانتخابات البرلمانية المجرية لعام 2026 خلال مسيرة النصر في بودابست 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

المؤسسات لا تزال بيد موالين لأوربان

شكّل فوز ماغيار وحزب «تيسّا» سابقة في تاريخ المجر ما بعد الشيوعية؛ إذ حصلا على عدد أصوات ومقاعد لم يسبق أن حققه أي حزب.

وقال بولتشو هونيادي، المحلل في مركز الأبحاث «بوليتيكال كابيتال» في بودابست، إن الأغلبية الدستورية لحزب «تيسّا» تمنحه صلاحيات واسعة للتراجع عن كثير من سياسات أوربان، لكن «المؤسسات الأساسية في البلاد يقودها أشخاص مثبتون في مواقعهم لسنوات طويلة».

وفي إطار جهوده لترسيخ سيطرته على النظام الديمقراطي المجري، عيّن أوربان حلفاء موالين له على رأس مؤسسات رئيسية، من هيئة الإعلام إلى مكتب الادعاء العام والمحكمة الدستورية.

وفي حالات عدة، مُدّدت ولايات مسؤولين أو جرى تعيين آخرين قبل انتهاء ولايات من سبقوهم، بما أبقى القيادات الموالية له في مواقعها لسنوات تتجاوز أي تغيير حكومي محتمل.

وكان ماغيار قد دعا في خطاب النصر، الأحد، هؤلاء المسؤولين، بمن فيهم الرئيس المجري، إلى التنحي طوعاً. وقال هونيادي: «بخلاف ذلك، لا يملكون فعلياً أدوات أخرى لإزاحتهم».

وعود بمكافحة الفساد واستعادة الأموال

يتهم ماغيار أوربان وحكومته بسوء إدارة الاقتصاد والخدمات الاجتماعية، والإشراف على فساد غير مضبوط أدى، حسب قوله، إلى تراكم ثروات هائلة لدى دائرة ضيقة من المقربين من السلطة.

وتعهّد بمحاسبة المسؤولين عن هذه التجاوزات، وإنشاء «مكتب استعادة وحماية الأصول الوطنية» لاسترجاع ما وصفه بالمكاسب غير المشروعة لحلفاء أوربان.