روحاني يترقب المصادقة على «فاتف»... والمحافظون يتحفظون

مير سليم: البرلمان الحالي يعارض المشروع

صورة نشرها موقع تشخيص مصلحة النظام لأمينه العام محسن رضائي ورئيسه صادق لاريجاني يتوسطهما رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف الأسبوع الماضي
صورة نشرها موقع تشخيص مصلحة النظام لأمينه العام محسن رضائي ورئيسه صادق لاريجاني يتوسطهما رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف الأسبوع الماضي
TT

روحاني يترقب المصادقة على «فاتف»... والمحافظون يتحفظون

صورة نشرها موقع تشخيص مصلحة النظام لأمينه العام محسن رضائي ورئيسه صادق لاريجاني يتوسطهما رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف الأسبوع الماضي
صورة نشرها موقع تشخيص مصلحة النظام لأمينه العام محسن رضائي ورئيسه صادق لاريجاني يتوسطهما رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف الأسبوع الماضي

يترقب الرئيس الإيراني، حسن روحاني، تمرير قانون يمهد لانضمام إيران لمجموعة «فاتف» المعنية بمراقبة تمويل الإرهاب وغسل الأموال «على وجه السرعة»، في أول رد علني على تأكيد «مجلس تشخيص مصلحة النظام» إعادة النقاش حول المشروع، بأوامر من «المرشد» علي خامنئي، رغم تحفظ المحافظين والأوساط المقربة من «الحرس الثوري».
وتقدمت حكومة روحاني قبل نحو عامين بمشروع للبرلمان الإيراني من أربعة فصول، ينص اثنان منها على قبول إيران شروط اتفاقية مكافحة الجريمة المنــظمة (بالرمو)، واتفاقية مكافحة تمويل الإرهاب (سي إف تي)، فضلاً عن إصلاح قوانين تمويل الإرهاب وغسل الأموال.
ورغم إصلاح قانونين محليين، وفق تعريف إيران للإرهاب وغسل الأموال، فإن أوساط المحافظين ودوائر صنع القرار، وعلى رأسها «الحرس الثوري»، تمكنت من تجميد مشروع روحاني في مجلس تشخيص مصلحة النظام، بعدما اصطدم المشروع بصخرة مجلس صيانة الدستور الذي رفض المصادقة على موافقة البرلمان.
والأسبوع الماضي، قالت الحكومة إن «المرشد» الإيراني وافق على إعادة النقاش حول «فاتف»، وذلك بعد تكاثر الرسائل المتبادلة بين طهران وأطراف غربية بشأن تنسيق الجهود، تمهيداً لتسلم الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن الذي وعد بالعودة إلى الاتفاق النووي، وتخفيف العقوبات عن طهران.
ولجأ المسؤولون الإيرانيون خلال الأيام الأخيرة إلى مشكلة التحويلات المالية الخاصة بشراء لقاح «كوفيد-19»، في محاولة لدعم موقف الحكومة من قرار إعادة الملف للنقاش.
وألقى روحاني باللوم، أمس، على العقوبات الأميركية في المشكلات التي تواجه التحويلات المالية، وقال إنها «تتخطى العقوبات».
وأضاف روحاني، في اجتماع للجنة الوطنية لمكافحة «كوفيد-19» أمس: «أردنا أن نحول الأموال من البلد حيث يوجد مالنا»، مؤكداً أن هذا البلد الذي لم يسمه «وافق» على إجراء هذه العملية. وتابع: «بدا أن أوفاك (مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي) قد قال إنه لا مشكلة في ذلك، لكنه عاد وقال إن الأموال يجب أن تمر عبر المصرف الأميركي قبل أن يتم تحويلها»، متسائلاً: «من يمكن أن يثق بأشخاص مثلكم (في إشارة إلى الأميركيين)؟ لقد سرقتم مالنا في كل مكان وجدتموه»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وأشار روحاني إلى تبعات «فاتف»، قائلاً: «بغض النظر عن تأثير (فاتف) من عدم تأثيره؛ لن أدخل في هذا النقاش»، لكنه عاد وقال إن حكومته «ترغب في المصادقة على مشروع (فاتف)»، وأضاف: «هذه مهمة مجلس تشخيص مصلحة النظـام».
وتزامن إعلان المسؤولين الحكوميين مع حملة في شبكات التواصل الاجتماعي تطالب المسؤولين الإيرانيين بشراء لقاح «كورونا»، بعد تضارب في مواقف المسؤولين الإيرانيين.
ونقلت صحيفة «إيران»، الناطقة باسم الحكومة، عن محمد صدر، مستشار وزير الخارجية الإيراني عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام، أمس، أنه يتوقع تراجع المعارضة في المجلس بعد تأثر بلاده من إعادة تصنيف إيران على اللائحة السوداء للدول العالية المخاطر على حركة العمل المالي.
وقال صدر إن «أوضاع البلاد واضحة. والآن، يظهر جزء من نتائج تعطيل (فاتف)، لكن نأمل هذه المرة في حل المشكلة، إذا تمكنت الحكومة من الدفاع الجيد المنطقي».
ومن جانبها، حذرت صحيفة «كيهان»، المقربة من مكتب «المرشد» الإيراني، من تبعات «سياسية أمنية»، إضافة إلى التبعات الإقليمية، في حال الموافقة على المشروع، مشيرة إلى تبعات أخرى، منها «إدراج (حزب الله) اللبناني على قائمة الإرهاب»، وتصنيف «الحرس الثوري» منظمة إرهابية.
ونقلت وكالة «فارس» عن عباس كودرزي، نائب الشؤون الاجتماعية في البرلمان، أن «اتفاقية (فاتف) تكمل معادلة العقوبات على إيران»، مضيفاً: «الأطراف الغربية لم تتمكن من إغلاق ثغرات التفاف إيران على العقوبات، في إطار الاتفاق النووي؛ إنهم يعملون على مزيد من الضغوط على الشعب الإيراني، ويريدون بلوغ أهدافهم عبر (فاتف)».
ومن جانبه، قال مصطفى مير سليم، النائب عن مدينة طهران عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام، إن البرلمان الحالي، على خلاف البرلمان السابق، يعارض المصادقة على مشروع «فاتف».
وأضاف مير سليم: «لم نعلن أسباب معارضة (فاتف) في مجلس تشخيص مصلحة النظام للحفاظ على هيكل الحكومة، وقررنا الاكتفاء برأي مجلس صيانة الدستور في رفض (فاتف)»، وتابع: «لم تتغير الأوضاع، إنما هناك أدلة واضحة تثبت استمرار العقوبات، والانضمام إلى (فاتف) سيؤدي إلى ضياع مصالح البلد والثورة والشعب».



قتلى في هجوم صاروخي على مدينة شيراز الإيرانية

دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

قتلى في هجوم صاروخي على مدينة شيراز الإيرانية

دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)

قُتل عدة أشخاص، مساء الخميس، في هجوم صاروخي على مدينة شيراز في جنوب إيران، وفق ما أفادت وكالة «إرنا» الرسمية، الجمعة.

وأفادت «إرنا» على «تلغرام»: «مساء الخميس، تعرّض متنزّه في منطقة زيباشهر في مدينة شيراز لهجوم صاروخي نفّذه النظام الأميركي - الصهيوني الإجرامي».

وأضافت: «وفقاً لجهاز الإنقاذ، قُتل وجُرح العديد من المواطنين»، موضحة أن «عمليات الإنقاذ وإزالة الأنقاض ما زالت مستمرة».

ودخلت الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، يومها السابع. وأعلن الجيش الإسرائيلي، فجر الجمعة، عن بدء موجة من الضربات «واسعة النطاق» ضد البنية التحتية الإيرانية في طهران.


ضربات تحت الأرض تدشن المرحلة الثانية من الحرب


ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
TT

ضربات تحت الأرض تدشن المرحلة الثانية من الحرب


ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)

دشنت ضربات إسرائيلية - أميركية استهدفت مواقع صواريخ إيرانية تحت الأرض بداية مرحلة ثانية من الحرب، فيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه يضع «فيتو» على تولي مجتبى خامنئي منصب المرشد. وجاء هذا في وقت حذّرت فيه طهران من أي تدخل بري، مع تفاقم التوتر مع أذربيجان وإقليم كردستان العراق.

وأعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، أمس، دخول العمليات في إيران «مرحلة جديدة»، متوعداً بمزيد من «المفاجآت».

وقال زامير، في بيان متلفز، إن القوات الإسرائيلية «تنتقل إلى مرحلة جديدة من العملية بعد إتمام مرحلة الهجوم المباغت بنجاح»، مضيفاً أن تلك المرحلة مكّنت إسرائيل من تحقيق «التفوق الجوي» وتعطيل شبكة الصواريخ الباليستية الإيرانية. وأضاف: «خلال هذه المرحلة سنواصل تفكيك النظام الإيراني وقدراته العسكرية، ولا تزال لدينا مفاجآت أخرى لا أنوي الكشف عنها».

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إيران «مستعدة لأي طارئ»، بما في ذلك غزو بري، محذراً من أن نتائجه ستكون «كارثية» على خصومها. كما حذّر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني من أي حديث عن دخول بري، قائلاً إن «أرض إيران ليست ساحة لرقص الدمى».

وبرز توتر بين إيران من جهة، وإقليم كردستان العراق من جهة أخرى. وأعلنت طهران أنها استهدفت مقار جماعات كردية إيرانية معارضة في كردستان العراق بثلاثة صواريخ، وسط تحذيرات لاريجاني من تحركات «انفصالية». وقالت وزارة الاستخبارات الإيرانية إنها أحبطت مخطط تسلل عبر الحدود الغربية بدعم «أميركي - إسرائيلي». ونفى مسؤول في حكومة إقليم كردستان العراق عبور مقاتلين نحو إيران.

كذلك، توعّدت أذربيجان باتخاذ إجراءات «انتقامية» بعد سقوط مسيّرات في جيب ناخيتشفان وإصابة مدنيين، مع تقارير عن إصابة مبنى المطار وسقوط مسيّرة قرب مدرسة، وأغلقت باكو مجالها الجوي الجنوبي مؤقتاً. ونفت طهران أي استهداف لأذربيجان.


«يوروبول» تحذر من أن حرب إيران تزيد من خطر الإرهاب

مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا
مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا
TT

«يوروبول» تحذر من أن حرب إيران تزيد من خطر الإرهاب

مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا
مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا

قالت وكالة «رويترز» للأنباء إن وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) حذرت يوم الخميس من أن حرب إيران ستكون لها «تداعيات فورية» على أمن الاتحاد الأوروبي، مع تزايد خطر الإرهاب والجريمة المنظمة والخطيرة، فضلاً عن التطرف العنيف والهجمات الإلكترونية.

ونقلت «وكالة الأنباء الإسبانية» (إيفي) عن المتحدث باسم يوروبول، يان أوب جين أورث، قوله إنه يتوقع المزيد من الهجمات الإلكترونية على البنية التحتية الأوروبية، وزيادة في عمليات الاحتيال عبر الإنترنت باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة، واستغلال سيل المعلومات المتداولة حول الصراع على الإنترنت.

شرطة يوروبول (أ.ف.ب)

وأضاف أن الجماعات المرتبطة بإيران قد تسعى إلى القيام «بأنشطة مزعزعة للاستقرار» داخل الاتحاد الأوروبي، وقد تشمل الهجمات الإرهابية، وحملات الترهيب، وتمويل الإرهاب، والجرائم الإلكترونية.