عودة الإصابة بـ«كورونا» بعد الشفاء... حالات نادرة

عودة الإصابة بـ«كورونا» بعد الشفاء... حالات نادرة
TT

عودة الإصابة بـ«كورونا» بعد الشفاء... حالات نادرة

عودة الإصابة بـ«كورونا» بعد الشفاء... حالات نادرة

نشرت دورية «ذي لانسيت» الطبية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تقريراً عن حالة شاب من ولاية نيفادا الأميركية أصيب مرتين بفيروس «كورونا المستجد»، وكانت العدوى الثانية أكثر خطورة بكثير من الأولى. وقتها تصدر الخبر نشرات الأخبار، وتمت الإشارة في التغطية الإخبارية إلى أن هناك حالة مماثلة للحالة الأميركية، كانت لشاب من الإكوادور، وتطرقت التحليلات حينها إلى أننا «أصبحنا أمام خطر يهدد بعدم جدوى اللقاحات؛ لأنها ستساعد على إنتاج أجسام مضادة، تشبه تلك التي تتكون عند الإصابة».
وقدمت دراستان جديدتان أول من أمس، أجراهما «المعهد الوطني الأميركي للسرطان» وجامعة «أكسفورد»، دليلاً مشجعاً على أن «مثل هذه الحالات لا تعدو كونها حالات نادرة جداً، وأن القاعدة تقول إن الإصابة بـ(كوفيد– 19) قد توفر بعض الحماية ضد العدوى المستقبلية». ووجد الباحثون أن «الأشخاص الذين صنعوا أجساماً مضادة لفيروس (كورونا) كانوا أقل عرضة لظهور نتائج إيجابية في اختبارات الفيروس مرة أخرى لمدة تصل إلى ستة أشهر، وربما لفترة أطول، وهي نتائج مبشرة بالنسبة للقاحات التي تحفز الجهاز المناعي على صنع أجسام مضادة، وهي مواد ترتبط بالفيروس وتساعد في القضاء عليه».
وذهب الباحثون إلى أن «الأشخاص الذين تشكلت لديهم الأجسام المضادة كانوا معرضين لخطر أقل بكثير، وهو نوع الحماية نفسه الذي يحصلون عليه من لقاح فعال».
واستخدمت كلتا الدراستين نوعين من الاختبارات: أحدهما هو فحص الدم للأجسام المضادة، والذي يمكن أن يستمر لعدة أشهر بعد الإصابة، أما النوع الآخر من الاختبارات، فهو عينات من الأنف أو عينات أخرى لاكتشاف الفيروس نفسه أو أجزاء منه، ما يشير إلى الإصابة الحالية أو الحديثة.
وشملت دراسة جامعة «أكسفورد» التي نشرتها مجلة «نيو إنغلاند الطبية» الأربعاء الماضي، أكثر من 12 ألفاً و500 من العاملين الصحيين في مستشفيات جامعة «أكسفورد» في المملكة المتحدة. ومن بين ألف و265 كانت لديهم أجسام مضادة للفيروس التاجي في البداية، كان اثنان فقط لديهم نتائج إيجابية في الاختبارات للكشف عن العدوى النشطة في الأشهر الستة التالية، ولم تظهر عليهما أي أعراض. ويتناقض هذا مع 11 ألفاً و364 عاملاً لم تكن لديهم أجسام مضادة في البداية، وقد ثبتت إصابة 223 منهم بالعدوى في الأشهر الستة التالية تقريباً.
وتضمنت دراسة «المعهد الوطني للسرطان» أكثر من 3 ملايين شخص خضعوا لاختبارات الأجسام المضادة من معملين خاصين في الولايات المتحدة. ووفق الدراسة التي نشرت على موقع إلكتروني يستخدمه العلماء لمشاركة الأبحاث، وهي قيد المراجعة في مجلة طبية كبرى، كان 0.3 في المائة فقط من أولئك الذين كانت لديهم أجسام مضادة في البداية ثبتت إصابتهم بفيروس «كورونا»، مقارنة بـ3 في المائة ممن يفتقرون إلى مثل هذه الأجسام المضادة.
وقال الدكتور نيد شاربلس، مدير «المعهد الوطني الأميركي للسرطان»، في تقرير نشره الموقع الإلكتروني لدورية «نيو إنغلاند الطبية»، إنه «لمن دواعي السرور للغاية، أن نرى أن باحثي (أكسفورد) رأوا الحد نفسه من المخاطر أقل بعشر مرات من احتمال الإصابة بعدوى ثانية، إذا كانت الأجسام المضادة موجودة».
ويعلق جوشوا وولف، اختصاصي الأمراض المعدية في مستشفى «سانت جود» لأبحاث الأطفال في مدينة ممفيس بولاية تينيسي الأميركية، على نتائج الدراستين قائلاً في التقرير نفسه: «ليست مفاجأة بالنسبة لي؛ لكنها مطمئنة حقاً؛ لأنها تخبر الناس أن المناعة ضد الفيروس شائعة»، موضحاً أن «الأجسام المضادة نفسها قد لا توفر الحماية، فقد تكون مجرد علامة على أن أجزاء أخرى من الجهاز المناعي، مثل الخلايا التائية، قادرة على مقاومة أي تعرض جديد للفيروس». وأضاف وولف: «لا نعرف إلى متى تستمر هذه المناعة، فقد تم تأكيد حالات الأشخاص الذين أصيبوا بـ(كوفيد– 19) أكثر من مرة، لذلك لا يزال الناس بحاجة إلى حماية أنفسهم والآخرين من خلال الالتزام بالإجراءات الوقائية».


مقالات ذات صلة

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.