هل تحمل 2021 لقاحاً لتغيّر المناخ؟

هل تحمل 2021 لقاحاً لتغيّر المناخ؟
TT

هل تحمل 2021 لقاحاً لتغيّر المناخ؟

هل تحمل 2021 لقاحاً لتغيّر المناخ؟

قد تدخل 2021 التاريخ على أنها السنة التي شهدت التغلب على أخطر كارثة صحية في هذا العصر، عن طريق اللقاح، بعد وصول الجائحة إلى الذروة. فهل تشهد أيضاً عملاً دولياً جاداً على جبهة التصدي للتغير المناخي؟ الفارق أنه إذا كان ممكناً وضع حد لفيروس «كورونا» بلقاح، فليس من لقاح سحري يوقف التغير المناخي.
يستقبل العالم سنة 2021 بمزيج من الانكسار والتفاؤل. فأبعد من آثارها الصحية المروعة المستمرة التي أصابت نحو 100 مليون شخص، وأدت إلى وفاة أكثر من مليون ونصف المليون خلال سنة واحدة، ضربت الجائحة الاقتصاد العالمي، ووضعت مئات الملايين خارج سوق العمل. وقد جاء تطوير لقاحات فعالة، وبدء توزيعها على نطاق واسع، ليعطي إشارة بدء الخروج من النفق المظلم؛ ولا بد أن إرادة البقاء والتقدم ستنتصر في النهاية.
التحرر التدريجي من القيود الاجتماعية والاقتصادية التي فرضها الوباء سيعيد إلى دائرة الاهتمام الأولى التحدي الأكبر الذي يواجه البشرية في هذا العصر، وهو التغير المناخي. وستشهد سنة 2021 أهم قمة مناخية بعد قمة باريس عام 2015 التي تمخضت عن اتفاقية استثنائية لخفض الانبعاثات الكربونية. وتوقع رئيس الحكومة البريطانية، بوريس جونسون، أن تكون 2021 «سنة مفصلية للعمل المناخي»، وهو محق في هذا لأسباب عدة؛ فالقمة المقبلة ستكون الفرصة الأولى لمراجعة ما تم إنجازه من الالتزامات الطوعية بموجب اتفاقية باريس. كما أنها تأتي مباشرة بعد جائحة كورونا التي ترافقت فيها الأزمات الاقتصادية مع تخصيص موازنات ضخمة بمئات آلاف الملايين لخطط التعافي. وشهدت السنوات الماضية بعض أبرز الاكتشافات العلمية التي تؤكد بما لا يقبل الشك تفاقم أخطار التغير المناخي، مما يستدعي تسريع وتيرة تخفيف الانبعاثات، والوصول إلى «صفر كربون» قبل سنة 2050، مع تخفيض الحد الأعلى المقبول لمعدلات ارتفاع درجات الحرارة من درجتين مئويتين إلى درجة ونصف الدرجة، لكن الحدث الأهم الذي سيطبع قمة المناخ المقبلة هو خروج دونالد ترمب من السلطة، ووصول جو بايدن إلى سدة الرئاسة في الولايات المتحدة.
لقد تبنى ترمب سياسات متوحشة، ألغت كثيراً من قيود حماية البيئة داخلياً، وأخرجت الولايات المتحدة من اتفاقية باريس المناخية، لمصلحة رفع حجم الدخل القومي، وزيادة أرباح الشركات. وفي الداخل الأميركي، أبطلت إدارة ترمب مفاعيل نحو مائة قانون بيئي، فخففت القيود على التنقيب في قاع البحر، وتراخت في معايير تلوث المياه، والانبعاثات من محطات توليد الكهرباء، ومستويات تلوث الهواء في مصافي البترول. كما سمحت بالتنقيب في المناطق المحمية، ومرور أنابيب النفط والغاز عبرها.
الرئيس المنتخب جو بايدن أعلن صراحة في برنامجه الانتخابي أن إعادة الولايات المتحدة إلى اتفاقية باريس ستكون من أول قرارات إدارته، إلى جانب إعادة تفعيل القوانين البيئية الوطنية.
وبالاستناد إلى الوعود الواضحة التي أعلنها، والتي لم يسبق لأي رئيس أميركي آخر أن التزم بمثلها، من المتوقع أن تتبوأ الولايات المتحدة الموقع الأول في قيادة العمل المناخي العالمي. ولن يقتصر هذا على خفض الانبعاثات الكربونية على النحو الذي يكفل عدم تجاوز ارتفاع الحرارة حدود الدرجة ونصف الدرجة، بل الأهم الالتزام بالمساهمة في دعم الدول النامية بمائة مليار دولار سنوياً بين 2020 و2030، لمساعدتها في تخفيف الانبعاثات، والتكيف مع المتغيرات التي لن يمكن وقفها.
المائة مليار دولار سنوياً، حتى لو سُددت بالكامل، تبقى جزءاً بسيطاً مما هو مطلوب لعمل مناخي عاجل فاعل. لكن آلاف المليارات التي تم تخصيصها حول العالم لخطط التعافي الاقتصادي من كورونا قد توفر مخرجاً مناخياً أيضاً، وهذا يكون بتوجيه الدعم المالي نحو برامج اقتصادية تخفف من حدة التغير المناخي. فالحل الأمثل هو في زيادة فرص العمل، بالتوازي مع الحفاظ على سلامة البيئة وخفض الانبعاثات الكربونية. وهذا هدف ممكن، لكنه يتطلب إرادة سياسية.
جو بايدن أعلن تخصيص مئات المليارات لتحسين كفاءة الأبنية في الولايات المتحدة، خاصة بالعزل الحراري والتحول إلى الطاقات المتجددة، للحد من استهلاك الطاقة، وتخفيف الانبعاثات. هذا برنامج يمكن تعميمه في بلدان العالم جميعاً، مع الدعم الملائم. كما يمكن تخصيص الجزء الأكبر من أموال التعافي لزيادة حصة الطاقات المتجددة، وتخفيف الانبعاثات من وسائل النقل، وتطوير برامج التقاط الكربون وتخزينه أو إعادة استخدامه التي أقرتها قمة العشرين في الرياض. ويمكن تخصيص جزء من أموال التعافي لإدارة أفضل للغابات والبحار والمناطق المحمية، وكلها تساعد في امتصاص الكربون.
هذه كلها برامج تخلق وظائف تفوق بأضعاف تلك التي تحتاجها النشاطات التقليدية، فتساعد في التعافي الاقتصادي بينما تحافظ على سلامة البيئة، وتحد من تغير المناخ.
وفي الذكرى السنوية الخامسة لاتفاقية باريس، في 12 ديسمبر (كانون الأول)، عُقدت «قمة الطموح المناخي» الافتراضية، بمشاركة 75 رئيس دولة وعشرات من رؤساء المنظمات الدولية وقادة قطاع الأعمال والمجتمع المدني. وكان الهدف تقديم تعهدات جديدة لخفض الانبعاثات والتكيف. وفي كلماتهم، قدم 45 رئيس دولة التزامات وطنية جديدة بخفض الانبعاثات، بينما حددت 24 دولة تواريخ أقرب للوصول إلى هدف «صفر كربون»، وقدمت 20 دولة خططاً جديدة للتكيف. هكذا، يتجاوز عدد الدول التي التزمت بخفض الانبعاثات الكربونية إلى الصفر قبل سنة 2050 عتبة الـ70، على أن تعلن نحو 80 دولة أخرى التزامات مشابهة في المستقبل القريب. وقد ألزمت آلاف الشركات العالمية نفسها طوعاً بهذا الهدف؛ كل هذا كان خارج البحث حين عُقدت قمة باريس قبل 5 سنوات.
اللافت أن العرب كانوا شبه غائبين عن «قمة الطموح المناخي» في ديسمبر (كانون الأول). فالرئيس العراقي كان العربي الوحيد المشارك، وقد ألقى كلاماً عاماً حفل بالنيات الحسنة، وافتقر إلى التعهدات. وفي حين استفاد رئيس الوزراء الإسرائيلي من المنبر الدولي لعرض كثير من الوعود، خسر العرب فرصة أخرى لتقديم أنفسهم بصفتهم شركاء فعليين في المساعي العالمية لمجابهة التغير المناخي.
المأمول أن تكون 2021 سنة التعافي من كورونا، والتحول الجذري في العمل المناخي العالمي الذي ستظهر نتائجه في قمة غلاسكو، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021. ولكن قبل ذلك التاريخ، نتوقع خطوات كبيرة سريعة تعكس حراجة الموقف. فمزيد من الدول ستعلن وقف إنتاج وبيع السيارات العاملة على البنزين والديزل قبل سنة 2035، في خطوة ضرورية لخفض الانبعاثات. وستتحول شركات كثيرة إلى ممارسات وأساليب إنتاج تخفف من انبعاثات الكربون، وصولاً إلى إلغائها بالكامل، وذلك لحجز مكان لها في الاقتصاد الأخضر الجديد. وسيأتي التمويل المناخي من حيث لم يكن منتظراً، إذ بينما اختلفت الدول في قمة باريس وبعدها على كيفية توزيع عبء تقديم 100 مليار دولار سنوياً لمساعدة الدول الفقيرة على خفض الانبعاثات، إذا بالأموال التي تراوح من 10 إلى 20 تريليون دولار، وهي تساوي 20 ضعفاً لما تم التعهد به لصندوق المناخ على فترة 10 سنين، تهبط في صورة مساهمات في خطط التعافي من الجائحة. وقد وعدت معظم الدول، وفي طليعتها دول الاتحاد الأوروبي، بتوجيه هذه الأموال نحو الاقتصاد الأخضر؛ والأكيد أن «أميركا بايدن» ستتبعها في هذا المجال.
إلى أن يلتقي العالم في قمة غلاسكو، على العرب أن يستعدوا للمشاركة الفاعلة في العمل الجدي لتعافي كوكب الأرض من التدهور البيئي، والتصدي للتغير المناخي، فالأفعال وحدها تُثبت صدق النيات.

- الأمين العام للمنتدى العربي للبيئة والتنمية (أفد)



العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».