المجلس السعودي ـ البحريني... تنسيق العلاقات بآفاق أكثر شمولاً

الأمير محمد بن سلمان أكد عمق ومتانة العلاقة التي تجمع البلدين

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه الجانب السعودي من الاجتماع الافتراضي لمجلس التنسيق السعودي - البحريني أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه الجانب السعودي من الاجتماع الافتراضي لمجلس التنسيق السعودي - البحريني أمس (واس)
TT

المجلس السعودي ـ البحريني... تنسيق العلاقات بآفاق أكثر شمولاً

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه الجانب السعودي من الاجتماع الافتراضي لمجلس التنسيق السعودي - البحريني أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه الجانب السعودي من الاجتماع الافتراضي لمجلس التنسيق السعودي - البحريني أمس (واس)

أكدت السعودية والبحرين عمق العلاقات التي تجمع البلدين في مختلف المجالات، وذلك خلال الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي – البحريني، الذي عقد أمس – عبر الاتصال المرئي – برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني.
وشهد الاجتماع إقرار الإجراءات التنظيمية لأعمال المجلس، وتشكيل اللجان الفرعية للمجلس: «لجنة التنسيق السياسي، ولجنة التنسيق الأمني، ولجنة التنسيق في مجالات الاقتصاد والطاقة والتجارة والصناعة، ولجنة التنسيق في مجالات الثقافة والإعلام والسياحة والتنمية الاجتماعية، ولجنة التنسيق في مجالات الاستثمار والبيئة والبنى التحتية».
وأكد الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، أن إقرار الإجراءات التنظيمية لأعمال المجلس سيمهد الطريق لانطلاق أعمال لجانه وعرض نتائجها في الاجتماعات المقبلة، معرباً عن الارتياح للتنسيق الوثيق بين البلدين حيال القضايا الإقليمية والدولية في مواجهة التحديات التي تواجه المنطقة، مؤكداً عمق ومتانة العلاقة بين السعودية والبحرين التي تمتد إلى سنين طويلة جداً.
وقدم الأمير محمد بن سلمان، في مستهل كلمته بالاجتماع، التهنئة لولي عهد البحرين بتعيينه رئيساً لمجلس الوزراء، وتمنياته باستكمال جهوده السابقة لتحقيق «رؤيا البحرين الاقتصادية 2030» لبناء حياة أفضل للشعب البحريني الشقيق.
وعبّر ولي العهد السعودي، عن سعادته بإنشاء هذا المجلس وإسهامه بشكل فعال ومثمر في تعزيز أواصر العلاقة والأخوة بين البلدين.
وأشار إلى ما يوليه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين، من اهتمام بالغ بالدفع بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أكثر شمولاً.
وأوضح أنه ينظر إلى هذا المجلس على أنه المظلة التي سيتم من خلالها تطوير العلاقة بين البلدين للارتقاء بالمسؤولية للتعاون في جميع المجالات وفق عمل مؤسسي منتظم ومستدام في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية والاستثمارية والتنموية والثقافية؛ بما يحقق المصالح المشتركة وفق تطلعات القيادتين والشعبين الشقيقين، مؤكداً أن التوجيهات السديدة أفضت إلى تحقيق نتائج مثمرة على الصعد كافة.
وعبّر الأمير محمد بن سلمان عن الارتياح للتنسيق الوثيق بين البلدين حيال القضايا الإقليمية والدولية في مواجهة التحديات التي تواجه المنطقة وتواجه البلدين والمحافظة على مصالح البلدين وأمنهما واستقرارهما.
كما أعرب ولي العهد السعودي عن ثقته بأن هذا الاجتماع الذي سيتم فيه إقرار الإجراءات التنظيمية لأعمال المجلس سيمهد لانطلاق أعمال لجانه وعرض نتائجها في الاجتماعات المقبلة، مقدماً الشكر لولي عهد البحرين وأعضاء المجلس؛ على الجهود المبذولة للإعداد لهذا الاجتماع.
وعقب الاجتماع صدر بيان مشترك، أشار إلى أن الاجتماع عقد «في إطار الروابط الأخوية والتاريخية الراسخة التي تجمع بين السعودية والبحرين، وشعبيهما، وتعزيزاً للعلاقات الثنائية الأخوية والمتميزة بينهما، وبناءً على توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وأخيه الملك حمد بن عيسى آل خليفة».
وأكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز والأمير سلمان بن حمد آل خليفة، عبر البيان المشترك، على ما يوليه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والملك حمد بن عيسى آل خليفة، من حرص واهتمام بالغ بتعزيز العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية والثقافية والسياحية، كما أكدا أن ما يجمع البلدين الشقيقين من روابط متينة ترتكز على دعائم تاريخية راسخة، وسيستمر البلدان على هذا النهج للتأسيس لمستقبل زاهر يتحقق فيه مزيد من الإنجازات لنماء وازدهار البلدين الشقيقين.
وأوضح البيان، أنه تم خلال الاجتماع إقرار الإجراءات التنظيمية لأعمال المجلس، وتشكيل اللجان الفرعية للمجلس: «لجنة التنسيق السياسي، ولجنة التنسيق الأمني لجنة التنسيق في مجالات الاقتصاد والطاقة والتجارة والصناعة، ولجنة التنسيق في مجالات الثقافة والإعلام والسياحة والتنمية الاجتماعية، ولجنة التنسيق في مجالات الاستثمار والبيئة والبنى التحتية».
وأعرب الجانبان عن تطلعهما إلى اجتماعات المجلس المقبلة التي سيتم خلالها وضع الرؤية المشتركة لتعزيز العلاقات وتعميقها بين البلدين في جميع المجالات، بما يحقق ما تصبو إليه القيادتان الرشيدتان من تعزيز للأمن والاستقرار ودعم المسيرة التنموية والاقتصادية في البلدين الشقيقين.
وأوضح البيان، أن الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي - البحريني عقد برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع في السعودية، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في البحرين، حضره من الجانب السعودي كل من الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، وزير الداخلية، والأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية، والدكتور عصام بن سعيد، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور ماجد القصبي، وزير الإعلام المكلف، والمهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، ومحمد الجدعان، وزير المالية وزير الاقتصاد والتخطيط المكلف.
في حين حضره من الجانب البحريني وزير الداخلية، ووزير المالية والاقتصاد الوطني، ووزير شؤون الشباب والرياضة، ووزير الخارجية، ووزير الصناعة والتجارة والسياحة، ووزير المواصلات والاتصالات، ورئيس ديوان رئيس الوزراء الأمين العام لمجلس الوزراء.



السعودية والولايات المتحدة تعززان تسهيلات السفر عبر برنامج «المسافر الموثوق»

يتيح البرنامج للمسافرين المؤهلين إجراءات أمنية أكثر سرعة وسلاسة في المطارات الأميركية (رويترز)
يتيح البرنامج للمسافرين المؤهلين إجراءات أمنية أكثر سرعة وسلاسة في المطارات الأميركية (رويترز)
TT

السعودية والولايات المتحدة تعززان تسهيلات السفر عبر برنامج «المسافر الموثوق»

يتيح البرنامج للمسافرين المؤهلين إجراءات أمنية أكثر سرعة وسلاسة في المطارات الأميركية (رويترز)
يتيح البرنامج للمسافرين المؤهلين إجراءات أمنية أكثر سرعة وسلاسة في المطارات الأميركية (رويترز)

في إطار تعزيز التعاون بين السعودية وأميركا، أعلنت وزارة الخارجية السعودية انضمام المواطنين السعوديِّين إلى برنامج «المسافر الموثوق»، بما يسهم في تسهيل إجراءات السفر إلى الولايات المتحدة وتسريع إجراءات الدخول عبر منافذها.

وتتيح هذه الخطوة للمواطنين السعوديِّين المؤهلين الاستفادة من برنامج «المسافر الموثوق»، الذي يسهّل إجراءات الدخول إلى أميركا، من خلال تسريع إجراءات الجوازات والجمارك، وتقليص فترات الانتظار في المنافذ المشاركة.

كما تشمل المزايا الاستفادة من برنامج «الفحص المسبق للمسافرين (TSA PreCheck)»، الذي يتيح للمسافرين المؤهلين إجراءات أمنية أكثر سرعة وسلاسة في المطارات الأميركية المشاركة، بما يعزِّز تجربة السفر ويحدُّ من الوقت المستغرَق في إجراءات المغادرة.

وتعكس هذه الخطوة تطوُّر التعاون بين الرياض وواشنطن في مجال تسهيل حركة المسافرين، وتعزيز كفاءة الإجراءات الحدودية، وتوفير تجربة سفر أكثر سلاسة للمواطنين السعوديِّين المتجهين إلى الولايات المتحدة.

وتتضمَّن المبادرة إجراءات للتقديم عبر الموقع الإلكتروني المخصَّص، وفقاً للشروط والمتطلبات المعتمدة لكل برنامج.


أمير قطر يبحث مع الرئيس الإيراني تطورات المنطقة... وخفض التصعيد

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال لقائه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في موسكو الثلاثاء (الديوان الأميري)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال لقائه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في موسكو الثلاثاء (الديوان الأميري)
TT

أمير قطر يبحث مع الرئيس الإيراني تطورات المنطقة... وخفض التصعيد

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال لقائه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في موسكو الثلاثاء (الديوان الأميري)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال لقائه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في موسكو الثلاثاء (الديوان الأميري)

استعرض أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الثلاثاء، الأوضاع في المنطقة والتطورات الإقليمية.

وقال الديوان الأميري القطري، إن أمير قطر التقى، على هامش منتدى للطاقة في موسكو، الرئيس الإيراني؛ حيث تم «استعراض تطورات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها مستجدات المفاوضات، ومضيق هرمز، وإمدادات الطاقة».

في حين قال التلفزيون الإيراني: «إن الجانبين استعرضا الوضع الراهن للعلاقات بين طهران والدوحة، وأكدا أهمية تعميق العلاقات السياسية والاقتصادية والاستفادة من الإمكانات المتاحة لتعزيز التعاون الثنائي».

وتضطلع قطر بدور الوساطة لوقف الحرب والأزمة الراهنة في منطقة الخليج التي اندلعت إثر ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، وردَّت طهران بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة في أنحاء المنطقة، بما في ذلك قطر.

وجرى اللقاء على هامش قمة منتدى الدول المصدرة للغاز في موسكو. وحضر اللقاء الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، وعباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني.

وقف التهديد

إلى ذلك، دعت قطر، الثلاثاء، إيران إلى إظهار حُسن النية، ووقف تهديداتها لدول الخليج، وإعادة فتح مضيق «هرمز»، عادةّ أن هذه الخطوات ضرورية لإنجاح جهود الوساطة الرامية إلى إنهاء الأزمة بين واشنطن وطهران، بينما أكدت استمرار المشاورات مع الشركاء الإقليميِّين والدوليِّين للتوصُّل إلى تسوية سلمية تنهي التصعيد في المنطقة.

وقال إبراهيم بن سلطان الهاشمي، مدير إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الخارجية القطرية، خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية، إن «الكرة في ملعب إيران» لإثبات التزامها بمبادئ الأمن الإقليمي، مشدِّداً على ضرورة ترجمة المواقف الإيرانية إلى خطوات عملية تعكس حُسن النية واحترام سيادة الدول.

وأوضح الهاشمي أن زيارة الوفد القطري إلى طهران تأتي في إطار دعم جهود الوساطة الرامية إلى نزع فتيل الأزمة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران، وخفض التصعيد تمهيداً لإنهائها بالطرق السلمية.

وفيما يتعلق بالجهود الدبلوماسية لإنهاء الأزمة الأميركية - الإيرانية، أكد المسؤول القطري استمرار الاتصالات والمشاورات بين الوسطاء والشركاء الإقليميِّين والدوليِّين؛ بهدف التَّوصُّل إلى حلٍّ نهائي للأزمة، مؤكداً حاجة المنطقة إلى منظومة أمنية إقليمية جديدة تراعي سيادة الدول وتضمن أمنها واستقرارها، موضحاً أن التَّحرُّكات الراهنة تركِّز على خفض التصعيد وتهيئة الظروف لإنهاء الأزمة عبر الوسائل السلمية.

وفي سياق التَّحرُّكات الإقليمية، أكد الهاشمي أنَّ الجهود التي تبذلها السعودية ودول «حلف مكة» تأتي مكمِّلة للمساعي التي تقودها قطر وباكستان لخفض التصعيد ووقف العنف، في إشارة إلى تعدد المسارات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة.

وأضاف أن جهود المملكة العربية السعودية ودول «حلف مكة» تأتي مكملةً للمساعي التي تبذلها قطر وباكستان لاحتواء الأزمة، مشدِّداً على أهمية تنسيق الجهود الإقليمية والدولية لتجنُّب مزيد من التصعيد، وتسوية الخلافات عبر الحوار والحلول الدبلوماسية.

وأوضح الهاشمي أنَّ الدوحة استمعت إلى تصريحات إيجابية من الجانب الإيراني بشأن إقامة منظومة للأمن الإقليمي، غير أنَّ نجاح هذه التَّوجُّهات يتطلب وقف التهديدات المُوجَّهة إلى دول المنطقة، وفتح مضيق «هرمز».

وأكد أن المنطقة بحاجة إلى منظومة أمنية إقليمية جديدة تقوم على احترام سيادة الدول والحفاظ على أمنها واستقرارها، مشيراً إلى استعداد قطر ودول مجلس التعاون الخليجي للمضي في ترتيبات أمنية تستند إلى هذه المبادئ.

ورداً على سؤال بشأن طبيعة الرسائل التي حملها الوفد القطري إلى طهران، وما إذا كانت الزيارة تستهدف استئناف المفاوضات أو منع ضربة عسكرية أميركية محتملة، قال الهاشمي: «الرسائل مستمرة، وتبادل الأفكار مستمر عبر الوسطاء وبالتنسيق مع الشركاء ومع جانبَي النزاع».

وأضاف أن هذه الجهود تهدف إلى إيجاد حلٍّ فوري للأزمة «ينهي حلقة الصراع في المنطقة»، من دون أن يكشف عن مقترحات محدَّدة أو يشير إلى حدوث تحوُّل في موقفَي واشنطن وطهران.


السعودية تؤكد حرصها على إرساء الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تؤكد حرصها على إرساء الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

أكدت السعودية حرصها على إرساء الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، وشدَّدت على الدور المحوري لدول «اتفاقية مكة» في استتباب أمن المنطقة واستقرارها، ودعم جهود الوساطة التي تبذلها قطر وباكستان لخفض التصعيد، ودعم جميع المساعي الرامية إلى تحقيق السلام.

وتناول مجلس الوزراء، خلال جلسته التي ترأسها الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي في الرياض، مضامين المحادثات التي جرت بين دول «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»، وكبار المسؤولين الإيرانيِّين.

وفي مستهل الجلسة؛ أطلع ولي العهد مجلس الوزراء على مضمون الرسالتين اللتين تلقاهما خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف، وعلى فحوى استقباله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ونتائج مباحثاته الرسمية مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، وما أكدته من متانة العلاقات التاريخية بين البلدين والحرص على تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات.

وأشاد المجلس بالقدرات العالية لمنظومات الدفاع الجوي وتمكُّنها، من إحباط المحاولات المتكرِّرة لميليشيات الحوثي الإرهابية من استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة وعدد من مدن المملكة ومنشآتها، معرباً عن التنديد بتلك الاعتداءات الإجرامية بوصفها عدواناً خطيراً على سيادة المملكة وحرمة المقدسات الإسلامية وانتهاكاً سافراً لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم كافة، وعن التأكيد على الحقِّ المشروع للمملكة في الدفاع بكل حزم عن أمن الحرمين الشريفين، وقاصديهما، ومواطنيها، والمقيمين على أرضها.

أشاد المجلس بالقدرات العالية لمنظومات الدفاع الجوي وتمكُّنها من إحباط المحاولات المتكرِّرة لميليشيات الحوثي الإرهابية (واس)

ونوَّه مجلس الوزراء بارتفاع نسبة توطين الإنفاق العسكري في المملكة إلى 27.3 في المائة بنهاية عام 2025؛ متجاوزة المستهدف السنوي، البالغ 24 في المائة، مع زيادة في المحتوى المحلي ليصل إلى 40.9 في المائة، مما يعكس كفاية القدرات الوطنية ويدعم العمل التكاملي بين القطاعين العام والخاص والتَّقدُّم المستمر نحو توطين ما يزيد على 50 في المائة من إجمالي الإنفاق العسكري بحلول عام 2030، بمشيئة الله.

واستعرض المجلس عدداً من مؤشرات أداء منظومة العمل الحكومي وما حقَّقته من تقدُّم في مجالات الإدارة والحوكمة والتميُّز المؤسسي، مشيداً ضمن هذا السياق بحصول وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية على جائزة عالمية من «المعهد الدولي لإدارة المشاريع»، متفوقة بذلك على 53 جهة من 28 دولة؛ بإسهامها في تعزيز فاعلية تنفيذ المبادرات، وتحقيق المستهدفات ومواءمتها مع الأولويات الوطنية.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسَي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرَّر المجلس، خلال جلسته، الموافقة على النموذج الاسترشادي لاتفاقية بين السعودية وحكومات الدول الأخرى في شأن إعفاء حملة جوازات السفر الدبلوماسية أو الخاصة أو نحوها من تأشيرات الدخول، وتفويض وزير الخارجية - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع حكومات عدد من الدول في شأن مشروع الاتفاقية، والتوقيع عليه، في ضوء النموذج الاسترشادي، وعلى مذكرة تفاهم مع تركيا في مجالات القطاعين البلدي والإسكاني، وعلى اتفاقية مع الهند حول التعاون والمساعدة المتبادلة في المسائل الجمركية.

ووافق على مذكرة تفاهم في مجالات القطاعين البلدي والإسكاني بين وزارة البلديات والإسكان السعودية ووزارة الأشغال العامة والإسكان في سوريا، وعلى مذكرة تفاهم بين هيئة الرقابة النووية والإشعاعية السعودية وهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن في الأردن للتعاون في مجال الأمان والأمن النوويَّين والوقاية من الإشعاع.

وفوَّض المجلس وزير الاتصالات وتقنية المعلومات رئيس مجلس إدارة هيئة الحكومة الرقمية - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب الكوري في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الهيئة ووزارة الداخلية والسلامة في كوريا للتعاون في مجال الحكومة الرقمية، كما وافق على اتفاقية تعاون بين رئاسة أمن الدولة السعودية ومخابرات الأمن الوطني في بنغلاديش الشعبية في مجال مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله، وعلى نظام المعاملات التجارية، وعلى الترتيبات التنظيمية لـ«المعهد الملكي للأنثروبولوجيا والدراسات الثقافية»، وعلى أدوار واختصاصات وصلاحيات الجهات في الإشراف والتفتيش والرقابة على الألعاب الكهربائية.

وخلال جلسته، وافق المجلس على إعادة تشكيل مجلس إدارة شركة المياه الوطنية برئاسة المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، وإضافة وزارة البيئة والمياه والزراعة إلى عضوية لجنة التحقيق في حوادث التسمم الغذائي، واعتماد الحسابات الختامية لهيئة الفروسية، وبنك التصدير والاستيراد السعودي، وبنك التنمية الاجتماعية، لعامين ماليَّين سابقين.

ووجَّه المجلس بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة تطوير منطقة حائل، وهيئة الفروسية، والهيئة العامة للموانئ، والهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات، والمؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، ومركز الملك عبد العزيز للخيل العربية الأصيلة، والمركز الوطني للأرصاد، ومركز الإيرادات غير النفطية، والمركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي.