ترمب يسقط «التمويل الدفاعي» للمرة الأولى منذ 59 عاماً

«الكونغرس» يتوعد بتجاوز الـ{فيتو» الأسبوع المقبل

الرئيس ترمب وزوجته توجّها إلى مارالاغو لقضاء عيد الميلاد أول من أمس (أ.ف.ب)
الرئيس ترمب وزوجته توجّها إلى مارالاغو لقضاء عيد الميلاد أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يسقط «التمويل الدفاعي» للمرة الأولى منذ 59 عاماً

الرئيس ترمب وزوجته توجّها إلى مارالاغو لقضاء عيد الميلاد أول من أمس (أ.ف.ب)
الرئيس ترمب وزوجته توجّها إلى مارالاغو لقضاء عيد الميلاد أول من أمس (أ.ف.ب)

خبطة قلم هزت العاصمة واشنطن، وتردد صداها في أروقة الكونغرس الخالية، في غياب المشرّعين عنها للاحتفال بالأعياد.
فالرئيس الأميركي دونالد ترمب نفّذ وعده بنقض مشروع التمويل الدفاعي لعام 2021، رغم حث حزبه الجمهوري له بعدم اتخاذ خطوة مثيرة للجدل من هذا النوع؛ فهذا المشروع المعني بتمويل وزارة الدفاع وعناصر الجيش الأميركي هو من المشاريع التي تحظى تاريخياً بدعم واسع من الحزبين. وقد مرر من دون مشاكل تُذكر طوال الـ59 عاماً الماضية، ليصبح ترمب، اليوم، أول رئيس ينقض المشروع منذ عقود.
ويرجع الرئيس المنتهية ولايته السبب إلى عدم تضمين القانون إلغاء المادة 230، التي تفرض قيوداً على وسائل التواصل الاجتماعي، وهو بند سعى الرئيس مراراً وتكراراً لإلغائه بسبب غضبه العارم من شركات التواصل الاجتماعي، خاصة «تويتر»، التي يتهمها بالانحياز ضده.
لكن الجمهوريين أنفسهم رفضوا إدراج هذا البند في مشروع التمويل؛ فهو لا يمت لوزارة الدفاع بصلة، حتى إنهم لم يصدقوا تهديد ترمب بالنقض، معتبرين أنه لن يستعمل حق «الفيتو» ضد مشروع بهذا الحجم، وهذه الأهمية للأمن القومي الأميركي. لكن توقعاتهم اصطدمت بعناد الرئيس، الذي بات من الواضح أنه لن يغادر واشنطن من دون إحداث هزة سياسية كبيرة.
وهذا ما حصل، فأثار قراره بنقض المشروع حفيظة أقرب حلفائه في الكونغرس، كالسيناتور الجمهوري جايمس إنهوف الذي أصدر بياناً قاسي اللهجة قال فيه إن «مشروع التمويل الدفاعي أصبح قانوناً كل عام على مدى 59 عاماً، لأنه مهم للغاية لأمننا القومي ولقواتنا. هذا العام لا يجب أن يكون استثناء. آمل أن ينضم إلى زملائي للحرص على أن قواتنا لديها الموارد والمعدات التي تحتاج إليها للدفاع عن هذه الأمة».
دعوة صريحة ومباشرة لكسر «الفيتو» الرئاسي، الذي إذا ما حصل، سيشكل التحدي الأول وربما الأخير من «الكونغرس» لترمب في نهاية عهده؛ فالدعم الذي حصل عليه المشروع لدى التصويت عليه في المجلسين كبير للغاية، ويتخطى ثلثي الأصوات اللازمة لكسر الفيتو. إذ صوت 335 نائباً لتمريره في النواب و84 سيناتوراً لتمريره في الشيوخ. وإذا ما افترضنا أن هذه الأصوات ستبقى على حالها لدى التصويت على كسر «الفيتو»، فهذا يعني أن النقض سيفشل لا محالة، وأن القانون سيصبح ساري المفعول رغماً عن الرئيس.
لكن بعض الجمهوريين يتخوفون من تحدي ترمب بهذا الشكل المباشر؛ فزعيم الأقلية الجمهورية كيفين مكارثي على سبيل المثال الذي صوت لتمرير المشروع، قال إنه لن يصوت لتحدي «الفيتو» الرئاسي. وذلك في إشارة واضحة للنفوذ الذي لا يزال يتمتع به ترمب خاصة في مجلس النواب.
وقد أعرب رئيس لجنة القوات المسلحة الديمقراطي آدم سميث عن ثقته بكسر «الفيتو»، مع توجيه انتقادات لاذعة لترمب، فقال: «من خلال نقضه لمشروع التمويل الدفاعي، أثبت الرئيس ترمب أنه لا يكترث لاحتياجات جنودنا وعائلاتهم. إن المشروع مر بإجماع هائل في المجلسين، وأنا واثق أن (الكونغرس) سيتخطى هذا (الفيتو) المؤذي» وينوي «الكونغرس» العودة من عطلته يوم الاثنين لعقد جلسة استثنائية نادرة في مجلس النواب للتصويت ضد «الفيتو»، يتبعه مجلس الشيوخ يوم الثلاثاء. وأمام «الكونغرس» حتى الثالث من يناير (كانون الثاني) لكسر «الفيتو»، وإلا فسيضطر إلى إعادة كتابة المشروع مجدداً لدى بدء أعمال «الكونغرس» الجديد عند تمام الساعة 12، يوم الثالث من يناير. وفي حال نجح «الكونغرس» في مساعيه، فستكون هذه المرة الأولى التي يكسر فيها «فيتو» الرئيس، الذي استعمل قلم الفيتو 8 مرات خلال فترة حكمه، وفي المرات الثماني لم تكن هناك أصوات كافية لتخطي هذا «الفيتو» في «الكونغرس»، باستثناء هذه المرة.
إضافة إلى موضوع وسائل التواصل الاجتماعي، يرفض ترمب إدراج بند يدعو إلى تغيير أسماء القواعد العسكرية الكونفدرالية، وهو بند موجود في مشروع القانون. كما يقول إن المشروع «جائزة للصين وروسيا» وهو تصريح يربك المشرعين الذين لا يفهمون سبب هذا الادعاء، خاصة أن المشروع يتضمن بنوداً تعزز من الأمن السيبراني للبلاد بشكل كبير في ظل عمليات القرصنة الأخيرة.
- القوات الأميركية في ألمانيا
إضافة إلى زيادة رواتب عناصر الجيش الأميركي، يتضمن المشروع مجموعة من البنود البارزة خاصة فيما يتعلق بالسياسة الخارجية. وفي مقدمة هذه البنود، مادة تمنع سحب القوات الأميركية المتمركزة في ألمانيا أو أي تخفيض لعددها من دون تقرير مفصل من وزارة الدفاع.
- عقوبات على تركيا
كما يلزم المشروع الإدارة الأميركية بفرض عقوبات على تركيا لاستحواذها على منظومة «إس - 400» من روسيا. وبحسب النص، فإن تركيا ستواجه خمس عقوبات على الأقل خلال ثلاثين يوماً من تمرير المشروع.
- الانتقال الديمقراطي للسودان
يتضمن المشروع نصاً يدعم الانتقال الديمقراطي في السودان. ويطلب من وزارة الخارجية الأميركية تقديم استراتيجية تفصل الدعم الأميركي لعملية انتقالية نحو حكومة بقيادة مدنية في السودان، كما يعرب عن دعم المشرّعين الكبير لتقديم مساعدات تسهل من العملية الانتقالية السياسية.
- روسيا و«طالبان»
يطلب المشروع من الإدارة تقديم تقرير سنوي لـ«الكونغرس» حول أي مكافآت روسية قُدّمت لقتل جنود أميركيين، أو أي محاولات أخرى من روسيا ووكلائها لدعم أو التشجيع على تنفيذ هجمات على القوات الأميركية.
- «داعش» في العراق وسوريا
يتعهّد المشرعون باستمرار الدعم العسكري الأميركي لشركاء الولايات المتحدة في العراق وسوريا لمكافحة «داعش»، كما يطلبون من وزير الدفاع المصادقة على أن القوات الأميركية لا يتم استعمالها لاستخراج أو نقل أو تحويل أو بيع النفط من سوريا.
- حلف شمالي الأطلسي
يعيد المشروع التشديد على تعهد الولايات المتحدة باحترام التزاماتها مع حلف شمال الأطلس، ويحث على المزيد من التعاون بين دول الحلف على مختلف الأصعدة، خاصة في جهود مكافحة فيروس «كورونا».
- أفغانستان ومحادثات السلام
يضع المشروع قيوداً على الدعم الأميركي المالي لمفاوضات السلام في أفغانستان؛ فيقول إن هذه المفاوضات يجب أن تجري في أفغانستان، وأن تتضمن مشاركة الحكومة الأفغانية، وألا تمنع مشاركة النساء. ويمنع المشروع منعاً باتاً دفع أي تعويضات لتكاليف السفر أو الفنادق لعناصر «طالبان».



خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.


مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.