{بالي} على بالك هذا العام

من أشهر الجزر الآسيوية ويقصدها 80 % من سياح إندونيسيا

{بالي} على بالك هذا العام
TT

{بالي} على بالك هذا العام

{بالي} على بالك هذا العام

من الوجهات السياحية الآسيوية المشهورة والقريبة نسبيا من منطقة الخليج، جزيرة بالي الإندونيسية التي حازت على مر السنين الكثير من الجوائز السياحية؛ لما تحويه من شواطئ خلابة وآثار تاريخية وقرى تقليدية وقمم بركانية.
وتعد بالي واحدة من 17 ألف جزيرة تتكون منها إندونيسيا، وأقرب الجزر الأخرى إليها هي جزيرة جاوة. وتستخدم الأوساط السياحية كلمة «جنة السياح» لوصف جزيرة بالي لأنها تجمع بين شعب مضياف وثقافة تهتم بالاحتفالات والمهرجانات، ومواقع خلابة للغوص والسباحة. وهي تجذب وحدها نحو 80 في المائة من إجمالي السياح الذين يزورون إندونيسيا سنويا.
ولكنها ليست جنة بلا متاعب؛ ففي جنوب الجزيرة انتشر في الماضي محتالون تخصصوا في سرقة السياح ونهبهم، كما ضرب الإرهاب هذه الجزيرة مرتين في عامي 2002 و2005، ومع ذلك استطاعت الجزيرة النهوض من كبوتها والحفاظ على جاذبيتها السياحية. وهي توفر الهدوء والسكينة في بعض مناطقها الشمالية إلى جانب الصخب الشبابي في جنوبها. وفي أرجاء الجزيرة الأخرى تنتشر القرى الشعبية التي تكشف عن جوانب الحياة التقليدية لشعب إندونيسيا.
ويصل الموسم السياحي في بالي إلى ذروته مرتين سنويا، الأولى في الصيف والأخرى في نهاية العام. وتشتهر الجزيرة بين السياح الأستراليين نظرا لقربها الجغرافي. وبين مواسم الذروة يمكن الحصول على أفضل العروض السياحية والاستمتاع بالجزيرة من دون ازدحام السياح.
أصبحت بالي جزءا من إندونيسيا في عام 1945، ولكن السياحة العصرية لم تصل إليها إلا في عقد السبعينات. وهي الآن المصدر الرئيس لدخل سكان الجزيرة. وعلى رغم أن الإسلام هو الدين الرسمي لإندونيسيا والسائد في معظم أرجائها فإن بالي تنتمي في أغلبها إلى الديانة الهندوسية، التي تختلف في الكثير من طقوسها عن الهندوسية التي تمارس في الهند. ويمارس أهالي بالي الكثير من الرقصات الشعبية التي تنتشر في المهرجانات التي تقام على نحو أسبوعي في الجزيرة.
من عوامل الجذب السياحي لبالي اعتدال الطقس طوال شهور العام بدرجات حرارة تتراوح بين 20 و33 درجة مئوية. وتتعرض بالي خلال فصل الربيع إلى أمطار مونسون موسمية، ولكنها تكون في الغالب قصيرة الأجل، مع استمرار سطوع الشمس أثناء النهار. وخلال فصل الصيف تقل نسبة الرطوبة والأمطار ويعتدل الطقس، وهي الفترة التي تجذب المد السياحي إلى الجزيرة من إندونيسيا ومن خارجها. وفي التلال البركانية في شمال بالي تنخفض درجات الحرارة، ويحتاج السياح إلى ملابس شتوية خصوصا في المساء.
ويتحدث أهل بالي لغتهم الخاصة المختلفة عن اللغة الإندونيسية الرسمية للبلاد. والتعامل السياحي في الجزيرة يجري باللغة الإنجليزية. ويرحب الأهالي بمحاولات السياح التفاهم ببعض الكلمات من اللغة المحلية.
وتضم الجزيرة ثالث أكثر مطارات إندونيسيا ازدحاما، وهو مطار ديمباسار الدولي الذي يقع على مقربة نصف ساعة بالسيارة من مدينة ديمباسار. وهو مرتبط مباشرة بالكثير من المطارات الآسيوية الدولية، وبأستراليا، وبقية أنحاء إندونيسيا. وتعمل من المطار أيضا الكثير من شركات الطيران السياحي الرخيص التي تخدم مدن إندونيسيا وأرجاء آسيا الأخرى.
وتطير إلى بالي مباشرة شركات دولية، من بينها: القطرية وفرجن والتايلاندية والكورية وكاثي باسيفيك. ويحتاج المسافر إلى بالي إلى تأشيرة دخول يمكن الحصول عليها في المطار عند الوصول أو سلفا من السفارات الإندونيسية حول العالم. ويصل ثمن التأشيرة إلى 30 دولارا وهي صالحة لمدة شهر.
وهناك برنامج يعفي الزوار الأجانب من التأشيرة ويضم بعض الدول، من بينها المغرب والفلبين وسنغافورة وبروناي. ولكن الجميع يدفع ثمن تأشيرة خروج قيمتها نحو 22 دولارا لكل مسافر.
وتحيط بجزيرة بالي الشواطئ الرملية ما عدا منطقة غابات ومستنقعات في الجنوب الشرقي بالقرب من شبه جزيرة بوكيت. ونظرا للطبيعة البركانية للجزيرة فإن الرمال المنتشرة فيها تكتسب اللون الرمادي، مع شواطئ قليلة تنتشر فيها الرمال البيضاء الناعمة.
وتصلح معظم الشواطئ في بالي للسباحة الآمنة وفق تعليمات الأمان المنشورة على الشواطئ. وبوجه عام تعد الشواطئ الشمالية في بالي أنظف من الشواطئ الجنوبية، خصوصا في مواسم الأمطار التي تجرف المياه الملوثة إلى الشواطئ.
وداخل الجزيرة تنتشر مزارع الأرز في بالي، وفي المناطق الجبلية تنتشر البراكين التي يظل بعضها نشطا حتى الآن. من البراكين النشطة في بالي بركان باتور الذي لا يستغرق أكثر من ساعتين لصعوده، ويعد من الوجهات السياحية المثيرة لبعض السياح.
وإلى جانب التسوق والتمتع بالاسترخاء على الشواطئ، هناك الكثير من الأنشطة التي يمكن للسياح القيام بها في بالي، منها استكشاف أرجاء الجزيرة وما تحويه من عجائب، مثل ينابيع المياه الساخنة في شمال الجزيرة بالقرب من منطقة لوفينا. وهناك الكثير من المنتجعات الصحية التي تتوجه إلى السياح والعناية بهم. كما توجد الكثير من أنواع المساج، منها مساج القدمين، حيث تنظف الأسماك الصغيرة القدمين في أحواض مائية.
وفي بالي يوجد الكثير من مراكز اليوغا، وهي مراكز تقوم بتدريب معلمي اليوغا الذين يأتون إلى بالي من جميع أنحاء العالم.
وتشتهر بالي أيضا بالترحيب بالمتزوجين الجدد الذين يقضون شهر العسل في الجزيرة. وهناك من يختار إجراء مراسم زواج جديدة في بالي تتخللها الموسيقى والرقصات التقليدية. وتعد مراسم الزواج في بالي أرخص منها في الخليج أو أوروبا.
من النشاطات السياحية التي تشتهر بها بالي الألعاب المائية، ومنها الغوص لمشاهدة الشعاب المرجانية وحطام سفينة أميركية غارقة شرق الجزيرة منذ الحرب العالمية الثانية. وهناك الكثير من مراكز الغوص المعتمدة لتدريب السياح واصطحابهم في رحلات تحت سطح الماء. ويقبل السياح على تعلم الغوص في بالي نظرا لأسعارها الرخيصة، ومياهها الدافئة، وبحارها الهادئة. وتقع معظم مراكز الغوص على الشواطئ الجنوبية للجزيرة.
من النشاطات المائية الأخرى التزلج على الماء والإبحار الشراعي، كما تنظم بعض السباقات النهرية في مواسم الأمطار، وتخرج رحلات الصيد البحري من الموانئ على نحو يومي.
ويمكن للسياح القيام برحلات سياحية حول الجزيرة تشمل المعالم الجغرافية المتنوعة، بالإضافة إلى الجوانب الثقافية أيضا. وتناسب بالي رحلات العائلات، وشهر العسل، وصغار السياح، على السواء.
وتحاول بالي أن تجذب إليها كل فئات السياح، بمن في ذلك عشاق رياضة الغولف، حيث توفر الجزيرة 5 ملاعب غولف. وهي أيضا توفر الحدائق الطبيعية، ومنها حدائق الحيوان والطيور، بالإضافة إلى محمية للأفيال وحديقة أسماك وأخرى للفراشات.
ويمكن للسياح الإقبال على مغامرات الطيران الشراعي وركوب الدراجات الجبلية والتجول في الغابات وركوب الخيول. وفي الحدائق النباتية يمكن للزوار التجول بين قمم الأشجار عبر طريق خشبي مبني على ارتفاع 20 قدما يقدم مشاهد قريبة من الطيور وبعض الحيوانات.
وهناك من يتوجه إلى بالي من أجل التعليم، حيث تضم الجزيرة 4 جامعات، من بينها جامعة أودايانا التي تقدم برامج جامعية في 12 تخصصا، من بينها إدارة الأعمال والاقتصاد والقانون والسياحة واللغات والدراسات الآسيوية، ويقبل الطلاب على الجامعة من جميع أنحاء العالم.
ولكن معظم السياح يفضلون الذهاب إلى بالي من أجل قضاء أسابيع ممتعة يمارسون خلالها هواياتهم المفضلة، ويتجولون في الأسواق من أجل بعض التسوق. وتشتهر بالي بأنها رخيصة في توفير الهدايا والملابس بنصف ثمنها في الدول الغربية. كما يوفر المصممون المحليون الكثير من السلع والملابس المبتكرة. ويمكن التوجه مباشرة إلى المصانع والاستوديوهات وشراء المنتجات من صانعيها بدلا من الشراء من المحلات المتشابهة في الأسواق.
وهناك الكثير من الحلي الذهبية والفضية والكثير من المشغولات اليدوية المصنوعة من السيراميك والزجاج والخشب التي يمكن شراؤها لتكون تذكارا من رحلات السياحة إلى بالي. وتشتهر الجزيرة بالبن والتوابل المجففة التي يمكن شراؤها من الأسواق الشعبية أو من محلات السوبر ماركت التي تعبئ منتجاتها في عبوات مزخرفة خصيصا للسياح.
ولا بد من التفاوض على الأسعار في الأسواق ومحلات الهدايا، والاستثناء الوحيد هو منافذ الهدايا الراقية التي لا تتفاوض على الأسعار. وهناك الكثير من المتاجر الصغيرة التي تبيع مختلف المصنوعات اليدوية والهدايا البسيطة التي تناسب الأطفال.
المطاعم في بالي توفر الوجبات الإندونيسية والدولية، كما توجد في المناطق السياحية الكثير من المطاعم والمقاهي الدولية السريعة، مثل ماكدونالدز وكنتاكي وبيتزا هت وستاربكس. وتحاول هذه المنافذ أن تجمع بين الوجبات الدولية والمذاق المحلي في أطباق لا يجدها المستهلك في أي موقع آخر. ومن الأفضل تجربة بعض المطاعم الإندونيسية الصغيرة، حيث الطعام أطيب وأرخص من المطاعم الكبرى. ويجب الحرص عند استخدام التوابل؛ لأن بعضها حريف للغاية.
ويتناول معظم أهل بالي اللحوم رغم ديانتهم الهندوسية، وهناك القليل من المطاعم التي تقدم وجبات حلال للأقلية المسلمة التي تعيش في الجزيرة وللسياح المسلمين، ويتناول السياح المياه المعدنية فقط، حيث مياه الصنابير غير صالحة للشرب.
ويمكن الاختيار بين الفنادق بدرجاتها المتنوعة أو الإقامة في فيلات خاصة، بها طاقم خدمة ومستويات متفوقة من الخدمة. وتبدأ أسعار الفيلات من نحو 200 دولار لليلة الواحدة.



بينيدورم... وجهة مشمسة ومتجددة على ساحل البحر المتوسط

بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
TT

بينيدورم... وجهة مشمسة ومتجددة على ساحل البحر المتوسط

بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)

على ساحل البحر الأبيض المتوسط في كوستا بلانكا، مدينةٌ تُدهش زوَّارها باستمرار... من قرية صيد هادئة، تحوَّلت «بينيدورم» إلى واحدة من أشهر الوجهات السياحية في أوروبا، حيث تتعانق الشواطئ الذهبية مع ناطحات السحاب الشاهقة، والسحر الإسباني التقليدي مع وسائل الترفيه الحديثة. لعقود، جذبت بينيدورم الزوار الباحثين عن الشمس والبحر، بفضل أكثر من 300 يوم مشمس في السنة. لكن ما وراء بطاقات بريدية الشواطئ والفنادق الشاهقة، تكمن قصة مدينة متعددة الأوجه، غنية بالتنوع وقصة تحوُّل فريدة.

شواطئ رملية ناعمة (الشرق الاوسط)

يشكِّل الساحل المفروش برمال ذهبية تم جلبها من صحراء مراكش المغربية نبضَ حياة بينيدورم. يُؤطَّر المدينة شاطئان رئيسيان، لكلٍّ منهما هويته المميزة. شاطئ ليفانتي، النابض بالحياة من الفجر حتى وقت متأخر، تصطف على جانبيه المقاهي والفنادق التي تتدفق حركتها على الكورنيش. إنه المركز الاجتماعي للمدينة، ووجهة الشباب ومحبي الرياضات المائية والأجواء الصاخبة. على النقيض، يقدِّم شاطئ بونيينتي تجربة أكثر هدوءاً واسترخاءً؛ فهو الأكبر من حيث المساحة والأقل ازدحاماً، تفضِّله العائلات والمحليون للتنزه على طول واجهته البحرية الحديثة، خاصة عند غروب الشمس. يحمل كلا الشاطئين بفخر «العَلم الأزرق»، شهادةً على مستويات عالية من النظافة والأمان والرعاية البيئية.

وجهة السياح لاسيما الانجليز منهم (الشرق الاوسط)

أفق بينيدورم مختلف عن أي مدينة إسبانية أخرى. غالباً ما تُلقَّب بـ«مانهاتن المتوسط»، وتشتهر بعمارتها الرأسية. بدلاً من الانتشار أفقيّاً، اختارت بينيدورم البناءَ نحو الأعلى - قرارٌ استراتيجي قديم حافظ على المساحات الخضراء ووفَّر إطلالات بحرية خلَّابة. الاستيقاظ على مشهد بانورامي للبحر المتوسط من شُرف هذه الأبراج، أصبحت إحدى أبرز ميزات المدينة. هذا الأفق ليس مجرد بيان بصري؛ بل هو رمز لنهج بينيدورم الجريء والمستقبلي في التعامل مع السياحة.

مع حلول الظلام، تبعث بينيدورم روحاً جديدة. حياة الليل فيها أسطورية، وتلبّي جميع الأذواق والفئات العمرية. من المقاهي التي تصدح فيها الموسيقى الحية وتقدم العروض الفنية، إلى النوادي الليلية العصرية والمقاهي الإسبانية التقليدية، الخيارات لا تُحصى. تشتهر منطقة «ساحة الإنجليز» بأجوائها الدولية، بينما يقدِّم الحي القديم (كاسكو أنتيغو) أمسية إسبانية أصيلة. على عكس كثير من المنتجعات، تستمر حياة الليل في بينيدورم على مدار العام؛ ما يعطي المدينة طاقة نابضة حتى في قلب الشتاء.

أبنية تعانق الشواطئ الرملية (الشرق الاوسط)

تعدّ بينيدورم أيضاً من أكثر الوجهات ودّية للعائلة في إسبانيا. على مشارف المدينة، تقع أشهر المتنزهات الترفيهية والمائية في البلاد. «تيرا ميتيكا» تأخذ الزوار في رحلة عبر الحضارات القديمة، بينما تقدم «أكوالانديا» ألعاباً مائية مثيرة. ويحظى «موندومار»، موطن عروض الحيوانات البحرية والطيور، بشعبية خاصة لدى الأطفال.

رغم صورتها العصرية، لم تنس بينيدورم جذورها. الحي القديم، الواقع بين شاطئي ليفانتي وبونيينتي، يقدِّم لمحة عن ماضي المدينة. المباني الشاهقة، الأسواق المحلية والمطاعم العائلية تشكِّل تبايناً هادئاً مع الأفق العصري. على أطراف المدينة، يمتد متنزه سييرا هيلادا الطبيعي، حيث تكشف المنحدرات الصخرية ومسارات المشي الساحلية عن جانب أكثر هدوءاً وطبيعة خلابة لبينيدورم. من هذه النقاط المرتفعة، يبدو صعود المدينة المذهل من البحر إلى الجبل أكثر إثارة للإعجاب.

مدينة تجذب السياح بسبب دفئها وشمسها الساطعة (الشرق الاوسط)

وما يميِّز بينيدورم حقاً هو قدرتها على الترحيب بالزوار على مدار العام. المتقاعدون الهاربون من برودة الشمال، والعائلات في عطلة الصيف، ورواد الرحلات القصيرة في عطلة نهاية الأسبوع، وجامعي المغامرات، كلٌّ يجد ضالَّته هنا. شبكة مواصلات ممتازة، نطاق واسع من أماكن الإقامة وقوى عاملة تتحدث لغات عدة، تجعلها واحدة من الوجهات الأكثر سهولة في أوروبا. بينيدورم أكثر من مجرد منتجع شاطئ. إنها مدينة أعادت اختراع نفسها، احتضنت التغيير وبنَت نموذجاً سياحياً يُدرَس حول العالم.

في بريطانيا هناك مسلسل شهير يحمل اسم «بينيدورم» ويعدّ نافذة ضاحكة على روح المدينة التي لا تنام والتي تعدّ من أكثر الأماكن الجاذبة للسياح البريطانيين، وهذا المسلسل فكاهي ويتم تصويره على كورنيش بينيدورم ويحكي يوميات الإنجليز بشكل كوميدي.

تشتهر بينيدورم بأبنيتها المرتفعة (الشرق الاوسط)

عُرض المسلسل لأول مرة في 2007 واستمر لعشرات المواسم، ليصبح أحد أطول المسلسلات الكوميدية وأكثرها شعبية في المملكة المتحدة وإسبانيا. تدور أحداثه بشكل رئيسي داخل فندق «فخم» بمستوى ثلاث نجوم هو فندق «Solana» الوهمي، الذي يصبح مسرحاً لمجموعة متنوّعة من الشخصيات البريطانية التي تزور المدينة بانتظام. من خلال هؤلاء الشخصيات المبالغ في تصويرها بطريقة كوميدية، لكنها معبّرة، يسلّط المسلسل الضوء على ثقافة «الباقة الشاملة» للسياحة الجماعية، وعادات السياح البريطانيين القادمين بحثاً عن الشمس الرخيصة، والمواقف المضحكة التي تنشأ من احتكاك الثقافات والطباع المختلفة تحت شمس حارقة.

الأجمل هو أن المسلسل لم يبتعد عن الواقع كثيراً. فبينيدورم الحقيقية كانت دائماً خزاناً لا ينضب للقصص والمواقف الإنسانية الطريفة بسبب تنوّع زوّارها من كل أنحاء أوروبا.


كيف توضّب حقيبة السفر بذكاء؟

لف الملابس طريقة جيدة لتوضيب حقيبة السفر (شاترستوك)
لف الملابس طريقة جيدة لتوضيب حقيبة السفر (شاترستوك)
TT

كيف توضّب حقيبة السفر بذكاء؟

لف الملابس طريقة جيدة لتوضيب حقيبة السفر (شاترستوك)
لف الملابس طريقة جيدة لتوضيب حقيبة السفر (شاترستوك)

بصفتي كاتبة متخصصة في السفر، أصبحت حقيبة السفر بالنسبة لي أكثر من مجرد أمتعة أحملها من بلد إلى آخر؛ إنها جزء من طقوس الرحلة نفسها. على مدار سنوات من التنقل بين مطارات ومدن مختلفة، تعلّمت أن توضيب الحقيبة بذكاء يمكن أن يختصر الكثير من التوتر ويوفر وقتاً ثميناً عند الوصول. لم أعد أؤمن بالتكديس العشوائي أو حمل كل ما قد أحتاجه «احتياطاً»، بل أصبحت أتعامل مع الحقيبة باعتبارها مساحة مدروسة بعناية، لكل قطعة فيها وظيفة ومكان محدد.

في كل رحلة أبدأ بقائمة بسيطة، ثم أختار الملابس التي يمكن تنسيقها بسهولة، وأعتمد طرق الطي الموفّرة للمساحة، وأستخدم أكياس الفاكيوم للقطع الكبيرة والشتوية. هذه العادات لم تأت من فراغ، بل من تجارب سفر متكررة وأخطاء تعلّمت منها. اليوم، توضيب حقيبتي أصبح خطوة ممتعة تسبق الرحلة، يمنحني شعوراً بالاستعداد والهدوء، ويجعلني أنطلق نحو وجهتي وأنا أعلم أن كل ما أحتاجه موجود في مكانه الصحيح.

سحب الهواء من أكياس التوضيب من الحلول الجيدة (الشرق الاوسط)

من بين أهم الاكتشافات التي غيّرت طريقتي في السفر كانت أكياس الفاكيوم. أتذكر أول مرة استخدمتها قبل رحلة طويلة في الشتاء؛ فجأة تحوّلت السترات الثقيلة والملابس الصوفية إلى رزم صغيرة مرتبة. منذ ذلك الحين، باتت هذه الأكياس جزءاً أساسياً من تحضيري، خصوصاً في الرحلات إلى أماكن باردة، فهي لا توفّر المساحة فحسب، بل تحافظ أيضاً على ترتيب الملابس وتحميها من الرطوبة والروائح.

كما تعلّمت مع الوقت أهمية التحضير المسبق لأغراض العناية الشخصية. لم أعد أحمل العبوات الكبيرة لكريمات الوجه أو مستحضرات الحمام، بل أخصص قبل السفر وقتاً قصيراً لتعبئتها في حاويات صغيرة محكمة الإغلاق وجاهزة داخل حقيبة شفافة. بهذه الطريقة أتجنب الفوضى أو تسرب السوائل، وأمرّ عبر التفتيش في المطارات بسهولة، كما أضمن أن كل ما أحتاجه من مستحضرات العناية موجود في مكان واحد ومنظم.

اليوم، توضيب حقيبتي أصبح خطوة ممتعة تسبق الرحلة، أبدأ فيها بقائمة واضحة وأختار ملابسي بحسب نوع الرحلة والمناسبات التي سأشارك بها، أركز على لون واحد للملابس لتفادي حمل الكثير من حقائب اليد والأحذية، فينصح خبراء السفر بالبدء بقائمة مكتوبة للأغراض الأساسية مع تحديد عدد الأيام والأنشطة المتوقعة مما يساعد على اختيار ملابس متناسقة يمكن ارتداؤها بأكثر من طريقة. كما يُفضَّل اختيار ألوان محايدة وتجنّب حمل قطع كثيرة يصعب تنسيقها.

كما أستخدم أكياس الفاكيوم للقطع الكبيرة، هناك عدة شركات متخصصة بتوضيب الحقائب عن طريق الفاكيوم أو سحب الهواء من الأكياس. معظمها عبارة عن أكياس كبيرة الحجم تأتي مع منفخ صغير، يكفي أن تضع الملابس داخل أحد الأكياس وبعدها تسحب الهواء بواسطة المنفخ لكي يصبح الكيس مسطحاً وخالياً من الهواء، متخلصاً بذلك من ضعف حجم الملابس الأصلي.

ما هي الطرق الأفضل لتوضيب حقيبة السفر؟

قاعدة «الطي الذكي» بدل التكديس

يُعدّ طي الملابس بطريقة اللف (Rolling) من أشهر الطرق لتوفير المساحة وتقليل التجاعيد. تُلفّ القمصان والبنطلونات بشكل أسطواني وتوضع جنباً إلى جنب؛ ما يسمح برؤية كل قطعة دون الحاجة لتفريغ الحقيبة. أما الملابس الثقيلة مثل الجينز والسترات فتُوضع في الأسفل لتثبيت باقي المحتويات.

تقسيم الحقيبة إلى مناطق

تقسيم الحقيبة إلى أقسام يسهّل الوصول إلى الأغراض. يمكن استخدام مكعّبات التوضيب (Packing Cubes) أو أكياس منفصلة لتجميع الملابس الداخلية، والإكسسوارات، وأدوات النظافة. كما يُفضّل وضع الأشياء التي قد تحتاجها بسرعة في الأعلى، مثل سترة خفيفة أو مستندات السفر.

أكياس الفاكيوم... المساحة الإضافية

أصبحت أكياس الفاكيوم (Vacuum Bags) خياراً شائعاً للمسافرين الراغبين في حمل مزيد من الملابس دون زيادة حجم الحقيبة. تعمل هذه الأكياس على تفريغ الهواء من داخلها بعد وضع الملابس، ما يقلّل حجمها بشكل ملحوظ.

مزايا استخدام أكياس الفاكيوم:

*توفير مساحة قد تصل إلى 50 في المائة داخل الحقيبة.

*حماية الملابس من الرطوبة والروائح.

*الحفاظ على ترتيب الأغراض طوال الرحلة.

نصائح عند استخدامها:

*لا تضع الملابس التي تتجعد بسهولة مثل القمصان الرسمية.

*خصّصها للملابس الشتوية السميكة أو القطع الكبيرة.

*احتفظ بكيس فارغ للملابس المتسخة في رحلة العودة.

توزيع الوزن بذكاء

لمن يسافر بحقيبة بعجلات، يُنصح بوضع الأغراض الثقيلة قرب العجلات لتسهيل السحب. كما يجب توزيع الوزن بالتساوي لتجنّب تلف الحقيبة أو صعوبة حملها. أما في حقيبة اليد، فيجب الالتزام بالسوائل المسموح بها ووضعها في أكياس شفافة منفصلة.

حقيبة صغيرة داخل الحقيبة

نصيحة أخيرة: عليك ترك مساحة صغيرة أو ضع حقيبة قماش خفيفة داخل الحقيبة الكبيرة لاستخدامها في رحلة العودة للهدايا أو الملابس الإضافية.


مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
TT

مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)

كما يعلم أي مسافر دائم، فإن السفر جواً قد يُؤثر سلباً على الجسم، من الانتفاخ إلى آلام العضلات وحتى انسداد الأذنين، فقد يحدث العديد من المشاكل على ارتفاع 35 ألف قدم.

وفقاً لموقع «ترافي ليجر» المعني بأمور السفر، تُحذر مضيفة طيران سابقة من أن السفر جواً قد يسبب أضراراً بالغة بالبشرة، لكن باختيار المقعد المناسب على متن الطائرة، يمكنك التخفيف من حدة تلك الأضرار.

في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تعاونت منصة «فريشا» لحجز خدمات التجميل والعناية بالبشرة مع مضيفة الطيران السابقة دانييل لويز لشرح كيفية تأثير أنماط تدفق الهواء داخل المقصورة على البشرة، ولتحديد المقاعد التي تُسبب على الأرجح جفافاً وتقشراً شديداً في البشرة.

كما أوضحت لويز أنه قد ينخفض ​​مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 في المائة في أثناء الرحلة، مما يجعل بيئة الطائرة أكثر جفافاً من الصحراء.

وأضافت لويز أنه بالإضافة إلى الهواء المُعاد تدويره في الطائرة، والتعرض للأشعة فوق البنفسجية على ارتفاعات عالية، وقلة الحركة، فإن بعض المقاعد قد تُسرّع فقدان الرطوبة بشكل أكبر من غيرها. وتقول لويز: «لا يُدرك الناس أن مكان جلوسهم في الطائرة يُؤثر فعلاً على حاجز البشرة»، موضحة أن أسوأ مقعد في الطائرة بالنسبة لبشرتك، هو المقعد المجاور للنافذة.

تقول لويز وفريشا إن المسافرين على هذا المقعد قد يتعرضون لـ«مستويات عالية من الأشعة فوق البنفسجية، وتدفق هواء ضعيف جداً، وبرودة في جدران الطائرة»، مما يؤدي إلى جفاف الجلد.

يلي ذلك مقدمة المقصورة، والصفوف الخمسة الأخيرة في الطائرة. والسبب هو أن «ضغط الهواء والرطوبة يتقلبان بشكل كبير في مناطق الإقلاع والهبوط».

أما الصفوف الأمامية فهي أفضل حالاً، بفضل المساحة الإضافية للأرجل، والتي تسمح بتدفق هواء أقوى قادم مباشرة من فتحات التهوية العلوية. والأفضل من ذلك كله، المقاعد فوق الجناح، حيث «يساعد هيكل الطائرة على استقرار الضغط وتقلبات الرطوبة».

وأضافت لويز: «تتعرض المقاعد المجاورة للنوافذ إلى أقصى درجات التعرض للأشعة فوق البنفسجية، حتى في الأيام الغائمة؛ لأنك أقرب إلى الشمس بآلاف الأقدام، وينعكس الضوء عن السحب. وهذا يُسبب الجفاف».

كذلك، تعاني الأجزاء الأمامية والخلفية من الطائرة من انخفاضات حادة في الرطوبة، مما قد يؤدي إلى فقدان البشرة للرطوبة بسرعة، خاصةً إذا كنتِ تستخدمين مستحضرات تجميل تحتوي على الريتينول أو الأحماض.

إذاً، أين يفضل أن تجلس؟

وفقاً للويز، فإن أفضل مقعد لبشرتكِ هو مقعد الممر في منتصف المقصورة؛ وذلك لأن هذا المقعد يوفر «تدفق هواء مستقر، وتقلبات أقل في درجة الحرارة، وحركة أسهل تُحسّن الدورة الدموية».

بغض النظر عن مكان جلوسكِ، تنصح لويز ببعض الطرق لحماية بشرتكِ في أثناء الطيران، منها تجنب استخدام أي «مكونات فعّالة» مثل الريتينول قبل 24 ساعة من الرحلة؛ لأنها قد تُسبب جفاف البشرة. كما تنصح بوضع كريم واقٍ في المطار، «وليس بعد الصعود إلى الطائرة»، للحفاظ على نضارة بشرتكِ. ولا تنسَيْ وضع واقي الشمس، خاصةً إذا كنتِ تجلسين بجوار النافذة؛ لأن الأشعة فوق البنفسجية قد تخترق نوافذ المقصورة.

وأخيراً، نصيحة مهمة: «احرصي على شرب الماء». وبهذه الطريقة يمكنكِ الوصول إلى وجهتك وأنتِ تبدين وتشعرين بأفضل حال.