بريطانيا ترصد سلالة ثانية متحورة من {كورونا}

أكثر من 40 دولة تفرض قيوداً على السفر إليها

عراك بين سائقي شاحنات عالقين في جنوب بريطانيا (أ.ف.ب)
عراك بين سائقي شاحنات عالقين في جنوب بريطانيا (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا ترصد سلالة ثانية متحورة من {كورونا}

عراك بين سائقي شاحنات عالقين في جنوب بريطانيا (أ.ف.ب)
عراك بين سائقي شاحنات عالقين في جنوب بريطانيا (أ.ف.ب)

قال وزير الصحة البريطاني مات هانكوك أمس (الأربعاء) إن بلاده رصدت سلالة جديدة أخرى من فيروس كورونا أصيب بها مخالطان لأشخاص قادمين من جمهورية جنوب أفريقيا.
وأعلنت وزارة الصحة في جنوب أفريقيا الأسبوع الماضي رصد طفرة جينية جديدة للفيروس قد تكون السبب في زيادة عدد حالات الإصابة في البلاد في الآونة الأخيرة، وفق «رويترز».
وقال هانكوك في إفادة صحفية: «بفضل القدرات العالية في علم الجينوم لدى جنوب أفريقيا، رصدنا حالتين مصابتين بسلالة جديدة أخرى من فيروس كورونا هنا في المملكة المتحدة».
وأضاف: «كلاهما من المخالطين لحالات قادمة من جنوب أفريقيا خلال الأسابيع القليلة الماضية».
وتكافح بريطانيا بالفعل لكبح انتشار سلالة متحورة من الفيروس أكثر قدرة على الانتقال بنسبة تصل إلى 70 في المائة. وقال هانكوك إن السلالة الجديدة الأخرى شهدت تحولا أكبر وإنها أكثر عدوى على ما يبدو.
وأضاف أنه يجري إخضاع المخالطين للمصابين بالسلالة الجديدة للحجر الصحي كما يتعين على جميع من كانوا في جنوب أفريقيا خلال الأسبوعين الماضيين الخضوع لحجر صحي. وتابع قائلا إن السلطات تفرض قيودا فورية على السفر من جنوب أفريقيا.
وكانت بريطانيا بدأت أمس، الخروج من العزل إثر الاستئناف المحدود لحركة النقل مع فرنسا، لكن الأمر يحتاج إلى أيام عدة لتخليص آلاف الشاحنات العالقة في ميناء دوفر؛ ما يثير مخاوف من حدوث شح في الموارد، في حين علقت أكثر من 40 دولة السفر من بريطانيا أو فرضت قيوداً على القادمين منها بعد إعلان لندن انتشار سلالة جديدة من فيروس كورونا المستجد يعتقد أنها تتفشى بشكل أسرع، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».
وبدأ سباق مع الزمن بمساعدة الجيش لإجراء فحوص للسائقين الذين نفد صبرهم، وهو شرط مسبق لدخول فرنسا، وأيضاً للسماح لسلاسل الإمداد البريطانية بالعودة إلى وتيرتها الطبيعية تفادياً لأي نقص في السلع. واستأنف مرفأ دوفر نشاطه ليل أول من أمس (الثلاثاء)، لكن طوابير طويلة من الشاحنات لا تزال متوقفة في منطقة المرفأ في كنت (جنوب شرق). ونبّه وزير المجتمعات المحلية البريطاني روبرت جنريك في تصريح تلفزيوني إلى «أننا نحتاج إلى بضعة أيام لتجاوز الوضع» الراهن. وكتب لاحقاً على «تويتر» أن «الفحوص بدأت»، ولكن لا يزال ثمة «تأخير كبير»، داعياً إلى تجنب التوجه إلى المنطقة.
وأغلقت اسكوتلندا حدودها مع باقي أراضي المملكة المتحدة قبيل الإعلان عن السلالة الجديدة، في حين سمح لمواطني الاتحاد الأوروبي والمقيمين بالدخول إلى فرنسا من بريطانيا اعتباراً من أمس (الأربعاء) ما دام أن بحوزتهم اختبار «كوفيد» بنتيجة سلبية؛ ما يسمح لسائقي الشاحنات العالقين منذ يومين جرّاء الحظر بالعودة. ولا يزال يُمنع على جميع البريطانيين باستثناء سائقي الشاحنات والحافلات والقطارات والمقيمين في الاتحاد الأوروبي عبور المانش.
وحظرت ألمانيا دخول جميع القادمين من المملكة المتحدة وجنوب أفريقيا، حيث ظهرت السلالة الجديدة أيضاً، حتى السادس من يناير (كانون الثاني). وعلى أي شخص يصل إلى البلاد الآن أن يقدّم فحص «كوفيد» نتيجته سلبية. وتم حظر جميع الرحلات القادمة من بريطانيا حتى 31 ديسمبر (كانون الأول)، وعلى «الناس بغض النظر عن جنسياتهم ألا يسافروا من بريطانيا سواء جواً أو بحراً». وعلى أي شخص وصل منذ 8 ديسمبر أن يعزل نفسه عبر «البقاء في غرفته» لمدة 14 يوما.ً
وتم رفع حظر السفر من المملكة المتحدة، لكن على جميع الركاب بمن فيهم مواطنو الاتحاد الأوروبي أن يجروا فحص «بي سي آر» وتكون نتيجته سلبية قبيل الرحلة. كما أن عليهم عزل أنفسهم لمدة عشرة أيام. وتم كشف حالة إصابة واحدة بالسلالة الجديدة في البلاد.
وعلّقت إسبانيا والبرتغال الرحلات الجوية؛ إذ لم تسمح مدريد إلا لمواطنيها أو المقيمين لديها بالدخول من بريطانيا حتى 5 يناير. وحظرت بولندا التي يقيم عدد كبير من مواطنيها في بريطانيا، جميع الرحلات الجوية القادمة من المملكة المتحدة.
وحظرت إيطاليا الرحلات القادمة من بريطانيا حتى 6 يناير وحظرت دخول الأشخاص الذين زاروها خلال الأيام الـ14 الأخيرة. واكتُشفت إصابة شخص عاد مؤخراً من المملكة المتحدة بالسلالة الجديدة.
وعلّقت روسيا كل الرحلات الجوية لمدة أسبوع مع بريطانيا. وكذلك علّقت فنلندا والنمسا الرحلات الجوية لأسبوعين وسويسرا حتى إشعار آخر، وسيكون على المسافرين الذين وصلوا من بريطانيا أو جنوب أفريقيا عزل أنفسهم.
وعلقت دول البلطيق الثلاث، إستونيا ولاتفيا وليتوانيا، إضافة إلى المجر ولوكسمبورغ، جميع رحلات الركاب من المملكة المتحدة. كما علّقت دول البلقان كرواتيا ومقدونيا وألبانيا إلى جانب بلغاريا الرحلات حتى 31 يناير.
وحظرت رومانيا جميع الرحلات من وإلى المملكة المتحدة لمدة أسبوعين كما قامت الجمهورية التشيكية بالأمر نفسه. وعلّقت النروج والسويد والدنمارك الرحلات الجوية مع بريطانيا لمدة 48 ساعة. كما أغلقت السويد حدودها مع الدنمارك، حيث تم اكتشاف تسع إصابات بالسلالة الجديدة.
وعلّقت بلجيكا الرحلات الجوية وخدمات قطارات «يوروستار» مع بريطانيا. وكذلك علقت الهند جميع الرحلات الجوية من بريطانيا حتى 31 ديسمبر، بينما سيكون على أي شخص يصل عبر الترانزيت من بريطانيا الخضوع لفحص «كوفيد».
وحظرت هونغ كونغ جميع الرحلات من بريطانيا ومددت الحجر الصحي على الركاب الواصلين منها في الأسبوعين الأخيرين. وعلقت كندا جميع الرحلات من بريطانيا بدءاً من مساء الأحد لمدة 72 ساعة، بينما سيخضع الأشخاص الذين قدموا أساساً من بريطانيا إلى متابعة.
وأعلنت تركيا تعليق الرحلات الجوية من بريطانيا والدنمارك وهولندا وجنوب أفريقيا، في حين أعلنت السعودية وعمان أنهما ستغلقان الحدود بالكامل لمدة أسبوع على الأقل.
بدورها، ذكرت إسرائيل أنها ستحظر دخول الأجانب القادمين من بريطانيا والدنمارك وجنوب أفريقيا، بينما ستحظر الأردن الرحلات الجوية القادمة من المملكة المتحدة لأسبوعين. واتخذت إيران القرار نفسه. وأما الكويت، فأضافت بريطانيا إلى قائمتها للدول «عالية المخاطر» وحظرت دخول القادمين منها.
وحظرت المغرب والجزائر وتونس الرحلات القادمة من بريطانيا، بينما قررت الجزائر التوقف عن إعادة رعاياها. كما حظرت موريشيوس، المستعمرة البريطانية السابقة، السفر من المملكة المتحدة وجنوب أفريقيا.
ولن يسمح لأي شخص زار بريطانيا أو جنوب أفريقيا في الأيام الثلاثين الأخيرة بدخول السلفادور. وينطبق الأمر نفسه على بنما وباراغواي. وذهبت البيرو أبعد من ذلك فحظرت جميع الرحلات الجوية القادمة من أوروبا وأي أجنبي زار بريطانيا في الأسبوعين الماضيين. كما حظرت تشيلي والأرجنتين الرحلات الجوية من المملكة المتحدة، ومنعت تشيلي دخول أي شخص زار بريطانيا في الأسبوعين الماضيين باستثناء المقيمين لديها.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».