بعد حل الكنيست... نتنياهو يسعى لإحكام قبضته على «الليكود»

ساعر يملك فرصة تشكيل حكومة في انتخابات مارس

جدعون ساعر المنشق عن «الليكود» يتحدث لمؤيديه في ديسمبر الماضي (رويترز)
جدعون ساعر المنشق عن «الليكود» يتحدث لمؤيديه في ديسمبر الماضي (رويترز)
TT

بعد حل الكنيست... نتنياهو يسعى لإحكام قبضته على «الليكود»

جدعون ساعر المنشق عن «الليكود» يتحدث لمؤيديه في ديسمبر الماضي (رويترز)
جدعون ساعر المنشق عن «الليكود» يتحدث لمؤيديه في ديسمبر الماضي (رويترز)

حل الكنيست الإسرائيلي الثالث والعشرون، نفسه، صباح الأربعاء، بعد أن فشلت الحكومة الحالية في تمرير ميزانية العام الحالي 2020. وبذلك ستذهب إسرائيل إلى انتخابات رابعة في غضون عامين.
وعمل الكنيست الحالي لمدة 9 أشهر و6 أيام فقط، في ظل حكومة تشكلت باتفاق صعب ومشكلات لا تحصى، بين حزبي «الليكود» الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، و«كاحول لافان» الذي يتزعمه وزير الجيش بيني غانتس.
وأعلن رئيس الكنيست، ياريف ليفين، حل الكنيست، والتوجه لانتخابات جديدة في 23 مارس (آذار) المقبل، قابلة للتأجيل حتى 10 أبريل (نيسان) المقبل. وقبل حل الكنيست، أعلن ليفين عن تعيين مستشار قانوني جديد للكنيست، لإدارته في مرحلة فترة ما قبل الانتخابات التي وصفها بـ«الفترة الحساسة». وجرى حل الكنيست بعد أن أسقط في جلسة سابقة محاولة لتأجيل حسم الميزانية حتى 5 يناير (كانون الثاني) المقبل، بدل 22 من هذا الشهر. واستبق نتنياهو حل الكنيست مؤكداً أن «الليكود» يفضل عدم الذهاب إلى انتخابات، لكنه سيحقق الفوز الساحق والكبير لتشكيل حكومة يمينية وسيمنع تشكيل حكومة يسار ووسط.
واتهم نتنياهو حليفه السابق غانتس بأنه من يقف خلف جر إسرائيل إلى انتخابات غير ضرورية، وهو اتهام نفاه غانتس، بقوله إن نتنياهو يروج الأكاذيب، ويحاول التهرب من محاكمته من خلال جر إسرائيل إلى الانتخابات. كما اتهمه برفض الموافقة على الميزانية لأسباب سياسية شخصية، في تلميح إلى محاكمته ورفضه التناوب. وكان اتفاق الائتلاف الذي وقع لمدة 3 سنوات بينهما، ينص على أن يتولى نتنياهو رئاسة الحكومة 18 شهراً، ويتولى غانتس رئيس الوزراء البديل المنصب في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021. وأصر غانتس على أنه يجب على التحالف أن يقر الميزانية العامة لمدة عامين، بما في ذلك ميزانية 2021 باعتبار أن إسرائيل تحتاج إلى الاستقرار بعد أسوأ أزمة سياسية في تاريخها وتدمير اقتصادها بسبب وباء «كوفيد19»، ولضمان التناوب. لكن نتنياهو رفض المصادقة على ميزانية 2021 في خطوة عدّها غانتس تكتيكاً سياسياً مكشوفاً لإبقاء التحالف في حالة غير مستقرة، مما يسهل عليه إسقاط الحكومة قبل أن يضطر إلى تسليم السلطة إليه.
لكن نتنياهو قال إن غانتس هو الذي انسحب من الاتفاقات «بسبب صراعات داخلية في حزبه». وأضاف: «لقد تراجع بسبب إصراره على السماح لنيسنكورن (وزير القضاء من حزب كاحول لافان وكان يريد نتنياهو استبداله)، بالترويج لديكتاتورية المسؤولين اليساريين الذين يدوسون على إرادة الجمهور». وقال نتنياهو لمريديه في إسرائيل: «الطريقة الوحيدة لتشكيل حكومة يمين من دون يسار، هي انتخاب (الليكود) فقط».
ولم يتأخر رد حزب «كاحول لفان» على اتهامات نتنياهو، وجاء في بيان الحزب أن «المتهم الملاحق بثلاث لوائح اتهام، يجر البلاد إلى رابع حملة انتخابية». وأضاف: «لو لم تكن هناك محاكمة، لكانت لدينا ميزانية ولن تكون بالطبع انتخابات».
وفي الطريق إلى الانتخابات، يريد نتنياهو إحكام سيطرته الكاملة على «الليكود».
وقدر مسؤولون في «الليكود» أن الحزب لن يجري انتخابات تمهيدية قبيل انتخابات الكنيست، خصوصاً أن نتنياهو تخلص من ألد «أعدائه» داخل الحزب وأبرزهم جدعون ساعر الذي انشق عن «الليكود» وأسس حزباً جديداً. وقالت «القناة العبرية السابعة» إن نتنياهو يفضل إبقاء الوضع كما هو ويخشى أن الانتخابات التمهيدية قد تؤدي إلى دخول شخصيات جديدة قائمة حزبه أو خروج الحالية.
وعبر جلعاد شارون، نجل رئيس الوزراء الأسبق آرييل شارون، عن معارضته أي خطوة هدفها منع إجراء انتخابات داخلية. وقال: «نحن (الليكود) سنظل آخر حزب ديمقراطي. يجب أن نجري الانتخابات التمهيدية قبل الانتخابات، وإلا فسنكون مثل كل الأحزاب الديكتاتورية». ويحتفظ «الليكود» حالياً بالتفوق على باقي الأحزاب في إسرائيل، لكنه يواجه تعقيدات لجهة تشكيل حكومة جديدة، وتظهر استطلاعات الرأي في إسرائيل أن المنشق عن «الليكود» جدعون ساعر هو الأقرب لتشكيل هذه الحكومة مع تحالفات معينة.
وأظهرت استطلاعات إسرائيلية مختلفة؛ بينها استطلاعات لإذاعة «كان» الرسمية، و«103FM» و«القناة 12» التلفزيونية، أن «الليكود» لن يتمكن لو أجريت انتخابات اليوم، من تشكيل حكومة من دون ساعر، لكن ساعر قادر على تشكيل حكومة من دون الليكود وبنيامين نتنياهو.
وحافظ «الليكود» على قوته وحصل على 28 مقعداً، بينما حزب «أمل جديد» برئاسة ساعر (عدو نتنياهو) حصل على ما بين 18 و20 مقعداً، وحصل حزب «هناك مستقبل» برئاسة يائير لابيد (عدو نتنياهو) على 15 مقعداً، بينما حصل حزب «يمينا» بزعامة نفتالي بينت (ضد نتنياهو) على 14 مقعداً، وحصلت «القائمة المشتركة» (ضد نتنياهو) على 11 مقعداً. أما الحزبان المتطرفان «شاي» و«يهوداة هتوراه»، فحصلا على 8 مقاعد لكل منهما، وفاز «يسرائيل بيتينو» بزعامة أفيغدور ليبرمان بـ7 مقاعد (ضد نتنياهو)، وحزب «ميرتس» حصل على 6 مقاعد (ضد نتنياهو)، بينما من المتوقع أن يحصل حزب «كاحول لافان» على 5 مقاعد فقط إذا لم يتفكك.
وبحسب نتائج الاستطلاعات، فإن ساعر لديه القدرة على تشكيل حكومة من دون «الليكود»، لكنه سيحتاج إلى «ميرتس» وربما حتى إلى دعم من «القائمة المشتركة»، من أجل الفوز بتفويض لتشكيل الحكومة. وسيتمكن من تشكيل ائتلاف من 63 عضو كنيست من دون «الليكود»، في حال انضم إلى ائتلافه «هناك مستقبل» و«يمينا» والأحزاب الحريدية، وسيتألف ائتلاف كهذا من 70 عضو كنيست في حال انضمام «يسرائيل بيتينو» له، أما كتلة «يمينا» من حلفاء «الليكود» فستفوز بـ44 مقعداً فقط. وهذه كلها أرقام وتحالفات قابلة للتغيير في كل لحظة.



مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».